قال الدكتور عبد الناصر الجبري رئيس المعهد العالي للدراسات العربية والاسلامية ببيروت أن الامة الاسلامية ستبقى خير امة اخرجت للناس وأن كانت تواجه ظروفا صعبة مشيرا الى أن الوعي الذي يتنامى في نفوس المؤمنين يبدو جليا استثنائيا في رمضان وهو بشارة خير وامل في المستقبل. واشار في محاضرة القاها الليلة قبل الماضية ضمن فعاليات الموسم الثقافي الديني لنادي تراث الامارات بعنوان «رمضان والانتصارات الاسلامية» وقدم لها عبد المنعم درويش رئيس لجنة البحوث البيئية بالنادي الى أن النصر الاساسي والاول في رمضان هو الانتصار على النفس والاهواء، فعندما نمتنع عن الطعام والشراب انما نمتنع عن المباحات وهو امتثال لامر الله، ويفضي الى نقاء النفس وتواصلها مع الله،وتحقيق الثبات في المواجهة. وقال: اننا لا نستطيع القول اننا قادرون على تغيير واقعنا بين ليلة وضحاها، بل لابد من العمل واللحاق بركب العصر والبحث عن التقنية التي تؤهلنا لمواجهة الاخر بنفس الاساليب والاستعدادات لان العدة من اسباب الغلبة وتحقيق النصر مشيرا الى قوله تعالى «واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل». وتطرق الجبري الى مهمة علماء المسلمين في وقتنا الراهن حيث اشار الى انها مهمة تندرج تحت باب اصلاح حالة الامة وتنوير الشباب بقيمة وعظمة الرسالة ومجد الحضارة الاسلامية. وقال: علينا أن نعلمهم كيف يقرأون التاريخ جيدا، لاسيما تاريخنا في القرن الرابع الهجري وأن نأخذ منه العبر والمواعظ لانه اشبه بواقعنا المعاصر اليوم. وشدد الجبري على ضرورة خروج العلماء من دائرة الشعارات الفضفاضة، لأن الاسلام عظيم ويحتاج الى رجال اكفاء على قدره وعظمته، وليونته ويسره حتى يعود ويتسيد مرة اخرى كما كان في عهد الرسول العظيم، وعهد الفتوحات المباركة التي تعد نموذجا راقيا للنصر الذي قام على العوامل والايمان بالدعوة والرسالة. كما استعرض الجبري مراحل دعوة الرسول الى الاسلام حيث اشار الى العوامل والتفاصيل التي ساهمت في انتصار المسلمين لاسيما في شهر رمضان، شهر التضحيات والايمان. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: