أعربت دولة الامارات العربية المتحدة أمس الأول فى الامم المتحدة عن بالغ قلقها وادانتها القوية لاستمرار سياسة القتل الاسرائيلى المتعمد لاطفال، وأبناء الاراضى الفلسطينية المحتلة محملة الحكومة الاسرائيلية تبعات المسئولية الكاملة الناجمة عن حملة الابادة هذه والانتهاكات الفادحة التى ترتكبها يوميا لحقوق الانسان. جاء ذلك خلال بيان عبد الله أحمد سعيد الظنحانى عضو وفد الامارات العربية المتحدة أمام جلسة مناقشة بند السيادة الدائمة للشعب الفلسطينى والعربية على مواردهم الطبيعية والتى عقدتها اللجنة الثانية فى الجمعية العامة. ونوه الظنحانى الى أنه وبالرغم من نداءات السلام الدولية وسلسلة القرارات الهامة الصادرة عن الامم المتحدة والداعية بقوة الحكومة الاسرائيلية للعمل على الوقف الفورى للعدوان وانهاء الاحتلال للاراضى الفلسطينية والعربية التى تحتلها منذ عقود الا أنه للاسف الشديد واصلت هذه الحكومة تعزيز انتهاجها لسياسة القوة والاستعمار وتكريس الاحتلال مطلقة العنان لقوات جيشها لممارسة كافة أشكال ارهاب الدولة ضد أبناء الشعب الفلسطينى والعربى مستخدما فى ذلك كل ما فى حوزته من أخطر الترسانات العسكرية الثقيلة والخفيفة والمحرمة دوليا. وقال ان ما تتناقله يوميا شبكات الفضائيات ووكالات الانباء العالمية وعلى مدار الثلاثة عشر شهرا الماضية من مشاهد للعدوان وانتهاكات حقوق الانسان للشعب الفلسطينى تكشف وبكل وضوح مدى النوايا الاسرائيلية الحقيقية والرامية الى ابادة واهانة وطرد السكان العرب الاصليين من وطنهم لاحلالهم بالالاف من المستوطنين اليهود الجدد المهاجرين من شتى أنحاء المعمورة. وتساءلت دولة الامارات كيف يفسر المجتمع الدولى ما تواصله الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة وعلى مدار مراحل سياسات القصف العسكرى والقتل لمئات الاطفال والنساء والشباب والكوادرالفلسطينية اجراءات الاعتقال وتشديد والاغلاق للقرى والمدن الفلسطينية ومنع تنقل وحركة الافراد والبضائع وهدم البيوت وتعطيل المدارس وتدمير البنية التحتية للمؤسسات العامة والخاصة واغلاق المطارات والموانئ وحرق وتدنيس العديد من المساجد والمقدسات الاسلامية والمسيحية والعربية التاريخية. وأشارت الدولة فى كلمتها الى أن مجمل هذه الانتهاكات الاسرائيلية غير القانونية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة لم تقتصر فقط على ممارسات القمع والانتقام والتنكيل اليومى بالسكان العرب فحسب وانما شملت تنفيذ مخطط استعمارى منهجى وفاضح قضى بمصادرة المزيد من الاراضى والممتلكات العربية وتوسيع الاستيطان والمستوطنات التى باتت تشكل خطرا كبيرا على استمرار بقاء المجتمعات الفلسطينية المحلية داخل أقاليمها الوطنية والتاريخية ولا سيما فى مدينة القدس الشريف فضلا عن قيامها بسرقة واستغلال الموارد الطبيعية ومصادرة المياه والطاقة وممارسات التدمير والتلويث للعديد من أحواض تخزين المياه التى يقوم بتجميعها الفلسطينيين بالاضافة الى فرضها للقيود الصارمة التى تحول دون زراعتهم لاراضيهم واستثمارها. وقالت دولة الامارات أن السلطات الاسرائيلية سمحت خلال الاشهر الماضية لقواتها العسكرية والمستوطنين المسلحين بتجريف الاف الاميال من المزارع والحقول والاحراج وقطع الملايين من أشجار الزيتون والفواكه المثمرة وكذلك تسببوا فى تلويث البيئة من خلال السماح بالقاء النفايات الصناعية والعسكرية وتدفق مياه الفضلات غير المعالجة صحيا داخل الوديان والاراضى الفلسطينية مما ساهم فى انتشار البعوض والحشرات الخطيرة وتفشى الامراض والاوبئة المعدية. واعتبرت الدولة كافة هذه الاعمال الاسرائيلية بأنها مخالفة خطيرة لمجمل بروتوكولات وأحكام القانون الانسانى الدول وبالخصوص اتفاقية جنيف الرابعة المعنية بحماية المدنيين وقت الحرب. وحمل الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن النتائج والتبعات الانسانية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن كافة هذه الانتهاكات المخالفة للقرارات الدولية داعيا الامم المتحدة ولا سيما مجلس الامن الدولى الاستجابة الى النداءات السياسة والانسانية الداعية الى اتخاذ اجراءات عاجلة ومجدية من شأنها أن تساهم بايقاف هذا العدوان الأسرائيلى السافر على أبناء الشعب الفلسطينى الاعزل وتوفير الحماية اللازمة لابنائهم وأراضيهم وممتلكاتهم ومواردهم الطبيعية ومؤسساتهم ومصالحهم الوطنية والاقتصادية بما فيها حريتهم فى التنقل والعمل والاستقرار والرفاهية وتقرير المصير واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والقائمة على مبدأ الارض مقابل السلام. وام