أكد الدكتور محمد رضا كمون الأمين العام لرابطة أطباء الجلد العرب بأن الرابطة قطعت شوطا كبيرا في مجال تنظيم المؤتمرات وتشجيع الأطباء على القيام بالدراسات والأبحاث العلمية في مجال الأمراض الجلدية. وأوضح ان رابطة أطباء الجلد العرب قررت خلال اجتماعها الأخير الذي انعقد على هامش المؤتمر العالمي لأطباء الجلد لدول مجلس التعاون الخليجي بدبي انشاء جائزة لأطباء الجلد المبتدئين لتشجيعهم على اجراء الدراسات والأبحاث في جميع المجالات لتبادل الخبرات واستمراريتها في علاج الأمراض الجلدية التي يصعب علاجها وكذلك تشجيع الأطباء في الدول العربية على المشاركة ببحوثهم ودراساتهم في جائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية وفيما يلي نص الحوار: ـ بداية متى أنشئت رابطة أطباء الجلد العرب وما هو تقييمكم لهذه التجربة؟ ـ الرابطة أنشئت في بداية الثمانينيات، وعقد أول اجتماع لها على ما أذكر في الأردن بمشاركة عدد قليل من الأطباء، وعقد الاجتماع الثاني في القاهرة بحضور أكثر من ألف طبيب وبعدها توالت الاجتماعات مرة كل سنتين، والآن يصل أعداد الأطباء المتخصصين المسجلين بالرابطة حوالي 3000 طبيب، وهذا العدد يؤكد بما لا يدع مجالا للشك مدى نجاح الرابطة. وقد انبثق عن رابطة أطباء الجلد العرب فيما بعد رابطة أطباء الجلد لدول مجلس التعاون الخليجي ورابطة أطباء الجلد للدول المغاربية، ونجحنا خلال الفترة الماضية نجاحا كبيرا في تنظيم المؤتمرات العالمية وتبادل الخبرات، ولكن بالتأكيد مازال أمامنا الكثير من الطموحات والآمال وسنعمل على تحقيقها خلال المراحل المقبلة. الأبحاث العلمية ـ يلاحظ ان هناك غيابا للأبحاث العلمية الجادة في الدول العربية فما سبب ذلك؟ ـ بالعكس نحن لسنا بعيدين عما يحدث في العالم من تطور وتحديث بل نسير بخطى حثيثة نحو التقدم واقتناء الأبحاث والتقنية الحديثة ولدينا أبحاث لا تقل مستوى عن الأبحاث التي تتم على مستوى العالم الخارجي ولكن هناك أبحاثا في مجالات معينة تحتاج إلى تقنية عالية ودعم مادي كبير وهذا ليس متاحا حتى الآن في الدول العربية. ونحن في رابطة أطباء الجلد نشجع الأطباء ممن يملكون خبرات علمية واسعة وكذلك الأطباء المبتدئين على اجراء الدراسات والبحوث في مجال الأمراض الجلدية والمشاركة في العديد من الجوائز العربية التي تم رصدها للأبحاث المميزة ومن ضمن الجوائز الهامة على مستوى الوطن العربي جائزة الشيخ حمدان للعلوم الطبية وجائزة عبدالوهاب الفوزان وجائزة الرابطة العربية للأمراض الجلدية وكذلك تم خلال الاجتماع الأخير التوصية بانشاء جائزة لأطباء الجلد المبتدئين لتشجيعهم على اجراء الدراسات والبحوث في جميع المجالات لتبادل الخبرات واستمراريتها في علاج الأمراض الجلدية التي يصعب علاجها، والحرص على التواصل بين أطباء الجلد من خلال الانترنت. ـ وهل هناك تنسيق بين مختلف روابط أطباء الجلد في الدول العربية؟ ـ بالطبع هناك تنسيق وتواصل دائم مع رابطة أطباء الجلد لدول مجلس التعاون الخليجي ورابطة أطباء الجلد المغاربية ونحن بدورنا نشجع التنسيق على مستوى الدول والجهات فمثلا الشهر الماضي كان هناك مؤتمر لرابطة أطباء الجلد في الدول المغاربية حضره أكثر من 500 طبيب من كل الدول الأعضاء في الاتحاد المغاربي اضافة لبعض الأطباء العالميين من الدول الأخرى وشخصيا أعتقد ان التنسيق على مستوى الجهات هو من أسس دفع وتقدم رابطة أطباء الجلد العرب. مصادر الدعم ـ وهل هناك دعم حكومي لرابطة أطباء الجلد العرب؟ وما هي مصادر الدعم بالنسبة لكم؟ ـ لا يوجد هناك دعم حكومي مباشر ولكن يتم الحصول على بعض الدعم من خلال تنظيم المؤتمرات العالمية وهناك شركات أدوية عالمية تقدم لنا بعض الدعم والرعاية وما تبقى يعتمد على المجهودات الفردية. ـ وما هي الخطط المستقبلية للرابطة؟ ـ بعد النجاح الكبير الذي حققته الرابطة في مجال التعارف بين الأطباء العرب وتبادل الخبرات من خلال المؤتمرات التي يتم تنظيمها نركز الآن على موضوعين هامين الأول هو موضوع التكوين وقد بدأنا في تونس بتنظيم ورشة عمل لأطباء الجلد المبتدئين وهذه خطوة أولى في خطوات التكوين والموضوع الثاني الذي سيتم التركيز عليه في المرحلة المقبلة هو تشجيع الأبحاث العلمية والنقاش بين الأطباء الجدد ودعم المجلة العلمية للرابطة والقيام بدراسات عربية وأبحاث دوائية في المنطقة والحث على وضع برامج وقائية علاجية للأمراض الجلدية الخاصة بطبيعة البيئة والمجتمع في الوطن العربي وخصوصا الأمراض الجلدية المنتشرة مثل الصدفية والبهاق. ـ ما هي أكثر أمراض الجلد شيوعا في الوطن العربي؟ ـ الأمراض الجلدية الموجودة في الدول العربية تتشابه مع الأمراض الجلدية الموجودة في معظم دول العالم، وهناك بعض الأمراض الجلدية التي كانت تعتبر في السابق من الأمراض المعدية مثل الفطريات والطفيليات أصبح لها الآن علاج حاسم في معظم الدول العربية وعلى مستوى الجذام هناك الآن مستعمرات في الوطن العربي لعلاج حالات الجذام وبأحدث الطرق التي تتبناها منظمة الصحة العالمية موجودة ومتاحة في معظم الدول العربية. كما انه رغم وجود أمراض الصدفية الا انها في أوروبا وأمريكا أكثر. أما سرطانات الجلد عندنا فهي أقل من الدول الغربية لان طبيعة الجلد عندنا لديه قوة مقاومة أكثر لاشعة الشمس ومعظم الأمراض الأخرى متشابهة إلى حد كبير. حوار: عماد عبدالحميد