أشاد الدكتور محمود فكرى وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الطب الوقائى بالجهود الكبيرة التى تبذلها منطقة الشارقة الطبية من خلال مساهمتها فى مهرجان رمضان الشارقة، فى التركيز على ابراز الوجه الحضارى الذى تمتاز به دولة الامارات فى التعامل مع المشاكل الصحية الخطيرة وتوعية المترددين على المهرجان حول اهم الطرق التى يمكن اتباعها لتلافى المضاعفات الصحية وبخاصة ما يتعلق منها بداء السكرى وأمراض القلب والشرايين وضغط الدم. جاء ذلك خلال افتتاحه للفعاليات الخاصة بالتوعية والخدمات الصحية الوقائية التى تقيمها المنطقة بالتعاون مع اللجنة التنظيمية العليا لمهرجان الشارقة بالقرية الرمضانية الليلة قبل الماضية باعتباره احد اهم الوسائل الترويجية التى يمكن من خلالها ابراز خدمات وانشطة المنطقة تجاه مختلف فئات المجتمع. وقال الدكتور محمود فكرى ان مشاركة وزارة الصحة من خلال المنطقة الطبية بمثل هذه الفعاليات يقع ضمن واجبات العمل الصحى وأساسياته مشيرا الى اهمية التوعية بالسلوك الصحى السوى والوقاية من الامراض المختلفة من خلال الاهتمام بصحة الفرد والاسرة واجراء الفحوصات الدورية السنوية الشاملة فى المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الاولية والطب الوقائى التابعة للوزارة. وأكد ان المساهمة الفاعلة لمنطقة الشارقة الطبية فى مهرجان الشارقة تعكس مدى اهتمام وزارة الصحة ودعمها وتشجيعها لكافة الانشطة الهادفة للعناية بصحة وسلامة المجتمع من خلال التركيز على تحقيق الوقاية للمترددين على المهرجان ضد الامراض التى تشكل خطورة على صحة أفراد المجتمع وتوعيتهم بالطرق التى يمكن اتباعها لتلافى المضاعفات الصحية وبخاصة ما يتعلق منها بداء السكرى وأمراض القلب والشرايين والتغذية وصحة الفم والاسنان وضغط الدم وغيرها. وأكد الدكتور محمود فكرى على اهمية برامج التثقيف الصحى فى نشر التوعية الصحية بين كافة فئات المجتمع فى الجامعات والمدارس والاندية والجمعيات النسائية ومراكز التنمية الاجتماعية والجمعيات ذات النفع العام مشيرا الى ان وزارة الصحة سوف تفتتح مقرا دائما لها فى المقر الجديد لجمعية الهلال الاحمر بأبوظبى لتقديم الخدمات الصحية الوقائية لكافة الاعضاء والمترددين على الجمعية. من جانبه اكد الشيخ محمد بن صقر القاسمى مدير منطقة الشارقة الطبية على اهمية الوقاية فى التقليل من أخطار ومضاعفات داء السكرى من خلال التركيز على دعم برامج مكافحة هذا المرض والحد من عوامل الخطر المؤدية الى انتشاره ومن ثم التحكم فى انتشار أمراض القلب والشرايين الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم والسمنة وغيرها. وقال عقب افتتاح الفعاليات الصحية بالقرية الرمضانية انه وبالرغم من ان داء السكرى معروف منذ الاف السنين فان تزايد معدل انتشاره خلال العقدين الماضيين ملفت للنظر ويفوق كل التوقعات بالرغم من تطور آليات التشخيص المبكر حيث يقدر عدد المصابين بداء السكرى فى العالم بنحو 135 مليون مصاب ويتوقع ان يتضاعف هذا العدد بحلول عام 2025 ليصل الى 300 مليون مصاب. ونبه الى أن دولة الامارات تشهد تزايدا ملحوظا فى معدل الاصابة بداء السكرى حيث تضاعف هذا المعدل خلال السنوات العشر الماضية ليصل الى ما يزيد على 19% بين الاشخاص بعمر 20 سنة فأكثر اى ان واحدا من كل خمسة أشخاص بالغين مصاب بهذا المرض، مشيرا الى ان معدل الاصابة بمرض السكرى بالدولة يعتبر مقاربا لمعدلات الاصابة فى بقية دول مجلس التعاون الا أنه يفوق معدلاته فى الدول المتقدمة. وقال مدير منطقة الشارقة الطبية ان المنطقة تركز من خلال فعالياتها على قياس ورصد معدل انتشار داء السكرى باعتباره مؤشرا حساسا لقياس مستوى صحة المجتمع وتقصى تطور انتشاره خاصة وأنه من أخطر الامراض المزمنة وأن الفشل فى التحكم فيه يؤدى الى انتشار الامراض الاخرى التى تعتبر السبب الرئيسى فى ارتفاع معدل الوفاة وزيادة نسبة المرض والعجز علاوة على ما يترتب على هذه الامراض من أعباء مالية باهظة تقع على كاهل المجتمع والتى من اخطرها أمراض القلب الوعائية والفشل الكلوى والاعاقة وغيرها. واكد على اهمية التوعية الصحية لافراد المجتمع حول داء السكرى وبخاصة الوقاية منه والالتزام ببرنامج علاجى للمصابين فيه مشيرا الى ان نتائج الدراسات بدولة الامارات أظهرت ان نصف المصابين بهذا الداء لا يعلمون ذلك والادهى من ذلك ان نصف من يتم اكتشاف مرضهم لا يلتزمون ببرامج العلاج مما أدى الى ارتفاع نسبة المضاعفات بين المصابين والتى نتج عنها فقدان البصر وبتر الاعضاء والفشل الكلوى وأمراض أخرى. ودعا لتكون هذه المناسبة نقطة انطلاق لدعم برامج الوقاية والعلاج من هذا الداء من خلال تطبيق الاساليب الحديثة فى التحكم فى عوامل الخطر الوراثية منها والبيئية بما فى ذلك التغذية السليمة لتجنب السمنة وممارسة الرياضة. وأشاد الشيخ محمد بن صقر القاسمى بالجهود المبذولة من الجهات المشاركة لانجاح المهرجان والتى تركز على اهمية الخدمات الصحية الوقائية فى نشر التوعية والثقافة الصحية والتعريف بخدمات المنطقة وكيفية الاستفادة منها سواء فى من خلال المهرجان او بعد انتهاء فعالياته. وأكد الشيخ محمد بن صقر القاسمى ان منطقة الشارقة الطبية اختارت عددا من المراكز التجارية لتقديم خدماتها الصحية التثقيفية وخدمات التوعية لجمهور المترددين وذلك من خلال وحدة مكافحة التدخين ووحدة قياس ضغط الدم ووحدة السكرى ومشروع صحة الفم والاسنان ومركز رعاية الامومة والطفولة وبنوك الدم بهدف تقديم خدمات صحية مجانية خاصة. وقال ان التركيز خلال المهرجان الذى يقوم على تقديم خدمات مجانية للكشف عن داء السكرى ومرض ضغط الدم المرتفع واخطار التدخين يعود الى ان هذه الامراض من أكثر الامراض المسببة للوفيات وبحيث تقوم فرق متخصصة بتحويل الحالات المكتشفة لمراجعة العيادات المتخصصة فى المستشفيات وتوجيههم للاخذ بأسباب الوقاية للتقليل من أخطار ومضاعفات داء السكرى. ورحب بمشاركة بنوك الدم بالفعاليات الصحية خلال المهرجان والتى تعكس مدى الاهتمام بالتوعية بأهمية التبرع بالدم وفوائدة الصحية الكثيرة التى تعود على المتبرع والمجتمع عموما مشيرا الى ان وحدة بنوك الدم المتنقلة التى شاركت فى حفل الافتتاح لفعاليات القرية الرمضانية الليلة قبل الماضية استطاعت جمع أكثر من 20 وحدة دم من المتبرعين خلال ساعة ونصف فقط. وجاء فى احصائية لقسم التثقيف الصحى ان عدد الحالات التى تم الكشف عليها فى وحد السكرى بمركز سيتى سنتر الشارقة الخميس الماضي وصلت الى 150 حاله وجد ان منها 30 حالة تعانى من ارتفاع حاد للسكر بالدم أى بما يوازى 20% من جملة الذين تم اجراء اختبار السكر لهم مما يعكس مدى خطورة انتشار هذا الداء. وام