ايدت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستثنائية الحكم الابتدائي الصادر ضد ثلاثة اشخاص تورطوا في قضية رشوة وحكمت بالحبس لمدة عام و 30 الف درهم غرامة على موظفين باحدى الدوائر المحلية بأبوظبي والحبس لمدة ستة اشهر لشرطي لعب دور الوسيط في القضية. وتعود تفاصيل القضية عندما تقدم لمواطن «أ- م» ببلاغ الى الشرطة يتهم فيه «ج - أ» شرطي انه قد طلب منه ثلاثين الف درهم مقابل قيامه بالوساطة لدى المتهم الاول لاستخراج ارض سكنية له وقامت الشرطة باستئذان النيابة العامة لضبط المذكورين خلال استلامهما المبلغ المتفق عليه وبالفعل تم ضبط المتهم الثالث الشرطي عند استلامه المبلغ المتفق عليه وبتفتيشه عثر معه على شيك بقيمة عشرة الاف درهم باسمه ضمانا لبقية حقه. وبسؤال المتهم قال بانه اتفق مع الشاكي لكي يقوم بدور الوسيط بينه وبين المتهم الاول وانه تسلم عشرين الف درهم شيكا بباقي المبلغ وبناء على ذلك تم اعداد كمين لضبط المتهم الاول والموظف عند استلامه المبلغ وخلال ذلك داهمته قوة الشرطة الا انه لاذ بالفرار وتمت مطاردته وضبطه ولم يعثر معه على المبلغ وانما وجد الشيك المشار اليه داخل سيارته وفي التحقيقات انكر المتهم صلته بالواقعة وعلل هروبه بخوفه من الشرطة مؤكدا بان الاوراق الخاصة بقطعة الارض قد راجعها مع موظف اخر «شريكة في الجريمة». وبسؤال المتهم الثاني اعترف بما قرره المتهم الثالث وقال بأن الاخير عرض عليه وعلى زميله المتهم الاول انهاء معاملة المواطن الشاكي بنظر مبلغ ثلاثين الف درهم رغم انهما غير مختصين بتلك المعاملة. وبعد المحاكمة قضت محكمة اول درجة بالحكم السابق ذكره استنادا الى اعترافات المتهمين الثلاثة الذين استأنفوا الحكم امام محكمة أبوظبي الاتحادية الاستثنائية قائلين في مذكرات دفاعهم بأن اركان جريمة الرشوة غير متوفرة لان معاملة المواطن الشاكي تم انجازها بالفعل دون أن يعرف الاخير قبل الاتفاق وتخلو الاوراق من اي دليل على وجود هذا الاتفاق بين المرتشي والراشي ذلك اضافة الى انتقاء صفة القصد الجنائي والاخلال بواجبات الوظيفة عن المتهمين الاول والثاني. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: