دعت ادارة الدفاع المدني الى ضرورة اتباع القواعد الصحيحة لنقل وتداول المواد البترولية السائلة مؤكدة على أهمية التعامل السليم مع حوادث انسكابها او حرائقها الامر الذي سيكون له اثر كبير ان لم يكن في منع وقوع هذه الحوادث فسوف يقلل بقدر الامكان من الخسائر الناجمة عنها. وذكرت دراسة حديثة حول كيفية التعامل مع حوادث نقل المواد البترولية للمقدم سعيد القاسمي وجاء في العدد الاخير لمجلة الدفاع المدني ان المواد البترولية السائلة تصنف عالميا ضمن المواد الخطرة وتقع في مرتبة الخطورة رقم «3» ومن أمثلتها الجازولين والذي تنتقل حاوياته بسعاتها المختلفة عبر شوارع المدن لتزويد محطات الوقود بهذا المنتج الهام الذي يستخدم في معظم السيارات مشيرة الى انه رغم الالتزام بالمواصفات الفنية للناقلات الخاصة لهذه المواد الا انها عرضة لحوادث السير المضادة والتي قد تنجم عنها تدهور هذه الناقلات وانسكاب محتوياتها بل واشتعال هذه المحتويات مما يسبب كارثة خطيرة قد تمتد اثارها المدمرة الى كل ما يحيط بالناقلة المنكوبة من منشآت وأحياء. وشددت الدراسة على ضرورة قيام الشركات الناقلة للمواد البترولية باختيار الاوقات المناسبة لنقل هذه المواد داخل المدن حتى لا يتم نقلها في ساعات الذروة حيث تزدحم شوارع المدن بالسيارات والمارة مما يزيد من فرص حوادث السير ونظرا للكثافة المرورية في هذه الفترة فتكون الخسائر فادحة والتعامل مع هذه الحوادث يلقى صعوبات مرورية كثيرة لذلك ينصح الشركات الناقلة للمواد البترولية باختيار ساعات الليل وخاصة في منتصفه وما بعده على ان تبلغ الجهات المرورية بتاريخ وساعة وخط سير هذه الناقلات وكذلك يبلغ الدفاع المدني بهذه المعلومات لوضع كوادره في حالة الاستعداد تحسبا لحدوث أي نوع من الطوارئ والحوادث المصاحبة لنقل هذه المواد الخطرة. واوضحت ان المواد البترولية تتكون من مواد هيدروكربونية سريعة التطاير وسريعة الاشتعال حيث يمكن اشتعالها عند حدوث اي شرارة كهربائية او احتكاكية او عن طريق اللهب المباشر كما تكون ابخرة هذه المواد خليطا مع الهواء الجوي قابلا للانفجار ولا يقف ذلك عند هذا الحد بل ان ابخرة هذه المواد قد تحمل بفعل الرياح الى مصادر اللهب البعيدة ويتسبب عن ذلك الاشتعال والانفجار مشيرة الى انه نظرا لأن ابخرة هذه المواد ذات كثافة اعلى من كثافة الهواء فانها تنتشر في الطبقات السفلى وتتجمع في الاماكن المنخفضة وكذلك في بالوعات المجاري مما يسبب حدوث انفجارات بهذه المواقع وهذه المواد هي في صورتها السائلة تكون كثافتها اقل من كثافة الماء مما يجعلها تطفو على سطحه ولذلك تستخدم الرغوة عند اطفائها وتسبب هذه المواد في صورتها السائلة احمرارا للجلد عند التعرض لها وكذلك في العينين وابخرتها سامة وتسبب فقدان الوعي عند التعرض لها بصورة كبيرة وذلك فان الابخرة المتولدة عن حرائقها سامة وملوثة للبيئة. وفيما يتعلق بالاجراءات الواجب اتخاذها حيال وقوع حادث انسكاب للمواد البترولية قالت الدراسة انه يجب الاتصال برجال الدفاع المدني فور وقوع الحادث للابلاغ عن الحادث والابتعاد عن مكان الحادث بمسافة لا تقل عن 50 مترا من جميع الاتجاهات ومنع اي مصدر للهب المكشوف وخاصة التدخين وكذلك يتم ايقاف الماكينات المحيطة بمكان الحادث وخاصة تلك التي يتولد عنها بشرارة الاحتكاكية او الشرارة الكهربائية على ان يتولى رجال الدفاع المدني محاصرة مكان الحادث وابعاد غير المخولين ويجب التعامل مع الحادث عكس اتجاه الريح ومن الاماكن المرتفعة عن موقع الحادث. واوضحت انه عند حدوث حرائق بسيطة يمكن استخدام البودرة الكيماوية أو ثاني اكسيد الكربون او الرغوة وفي حالة الحرائق الكبيرة فانه يتم التعامل مع حوادث ناقلات المواد البترولية من أبعد مسافة ممكنة وفي عكس اتجاه الريح ولابد من اجراء التبريد على الحاويات والناقلات واستمراره حتى بعد اخماد الحريق للتأكد من انخفاض درجة الحرارة بما لا يسمح بمعاودة الاشتعال والانفجار وانه في حالة عدم المقدرة على السيطرة على حريق الناقلة يتم الانسحاب من موقع الحادث مع ترك هذه المنتجات تحترق والعمل على عدم انتشار الحريق لأماكن اخرى. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: