يجيء الاحتفال بالذكرى الثلاثين للعيد الوطنى وقد حققت دولة الامارات العربية المتحدة على مدى ثلاثة عقود منجزات حضارية شاملة وضعتها فى مصاف الدول العصرية المتقدمة كما يؤكد ذلك صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بقوله: «ان ما انجز يفوق كل تصور وذلك بعون من الله وتوفيقه اولا وبتوفر الارادة المخلصة ، لانه ليس هناك مستحيل امام العزم الاكيد واخلاص النوايا لخدمة الشعب». وقد عمل صاحب السمو رئيس الدولة طوال سنوات المسيرة الاتحادية مع اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات بصبر يجسد حكمة بالغة فى القيادة على تخطى كل الصعاب لبناء عزة الوطن وتحقيق سعادة المواطنين كما يؤكد سموه ذلك بقوله «ان ماتنعم به البلاد اليوم من رخاء وامن واستقرار انما هو ثمرة الصبر والمثابرة والعمل الدؤوب والجهد المستمر الذى بذلناه.. فما كلت امام الشدائد عزائمنا ولا وهنت امام الصعاب ارادتنا ولا احتجبت فى الظلمات غاياتنا واهدافنا فى بناء اتحاد شامخ بل ذللنا الصعوبات بايمان راسخ لايتزعزع وبتصميم لايتقهقر وببصيرة وارادة قوية مهتدين فى ذلك كله بمنهاج ديننا الحنيف وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم». وقد اكدت الاحداث المتلاحقة التى شهدتها مناطق عدة فى العالم مع بداية القرن الحالى متانة الاستقرار السياسى والاجتماعى والامنى الذى تنعم به دولة الامارات العربية المتحدة مما يعد انجازا مهما اخر للمسيرة الاتحادية يضاف الى منجزاتها الشامخة فى مختلف المجالات. ولم تتأثر الاوضاع الاقتصادية والنشاط التجارى والمسيرة التنموية لدولة الامارات بتداعيات هذه الاحداث وانعكاساتها السلبية فقد عكس النشاط الاقتصادى الكبير الذى جرت فعالياته على ارض الامارات خلال شهور سبتمبر واكتوبر ونوفمبر الحيوية والقوة اللتين يتميز بهما الاقتصاد الوطنى والثقة الدولية فى الاستقرار والامن والسلام الذى تتمتع به الدولة. وقد استضافت دولة الامارات خلال هذه الشهور العديد من المؤتمرات والمعارض الدولية التى عقدت فى ابوظبى ودبى والشارقة والفجيرة وشاركت فيها جموع من وفود من جميع انحاء العالم من اهمها معرض دبى الدولى للطيران 2001 ومعرض الخمسة الكبار 2001 والبطولة العالمية لسباق الزوارق السريعة ومعرض «جيتكس» لتكنولوجيا المعلومات وغيرها من الاحداث الكبيرة المهمة التى اقيمت على ارض الامارات. وتستعد دولة الامارات العربية المتحدة لاستضافة اجتماعات الدورة الثامنة والخمسين لمجالس محافظى صندوق النقد الدولى والبنك الدولى والتى ستعقد فى شهر اكتوبر عام 2003 بمدينة دبى ورصدت حكومة دبى نحو مليار درهم لنفقات استضافة هذا الحدث العالمى الذى يعقد لاول مرة فى الشرق الاوسط من بينها 2404 مليون درهم لانشاء «مركز مؤتمرات دبى العالمى» الذى سيشيد ضمن منطقة متكاملة التجهيزات مقابل مركز دبى التجارى العالمى على مساحة 50 الفا و650 مترا مربعا تشتمل على طرق حديثة ومكاتب وفنادق وقاعات مجهزة للاجتماعات والمعارض وحدائق ومرافق ترويجية. ويتوقع ان يشارك فى هذه الاجتماعات نحو 20 رئيس دولة ومئات من رؤساء الحكومات والوزراء ومحافظى البنوك المركزية فى العالم واكثر من 20 الفا من الخبراء والمختصين. ان التحدى كما يقول المؤرخ البريطانى ارنولد توينين «هو الذى يخلق رجل الاحداث.. والقادة لايزدهرون فى اسهل الظروف وانما العكس يزدهرون فى الظروف التى تتحداهم اشد التحدى.. وكلما ازداد التحدى صاروا اكثر عظمة.. والانتصار على الصعاب والعقبات تؤهل رجال الاحداث تبوء الزعامة ذلك ان الشعوب تعجب بالاعمال مثل الرجال واذا ما اعجبت بالاعمال فانها سرعان ماتمنح الرجال الثقة وتعطيهم زمام القيادة». وقد تحدى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الصعاب والعقبات بجهوده المخلصة وتفانيه فى القيادة منذ تعيينه حاكما لمدينة العين والمنطقة الشرقية فى عام 1946 الى توليه مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى فى السادس من اغسطس 1966 وحتى انتخابه رئيسا للبلاد بعد اعلان اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة فى الثانى من ديسمبر 1971 من اجل تحقيق نهضة الوطن وتقدمه وسعادة المواطنين ورفاهيتهم. وقد شغلت بال صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ توليه مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى الاوضاع المتردية لحال الوطن والحياة العصيبة التى كان يعيش فى كنفها المواطنون.. وكان يردد «كنت افكر دائما فى خدمة ابناء وطنى وفى سعادتهم قبل ان تكون لدى السلطة وقبل ان تتوفر لى الامكانات التى انعم الله بها علينا مع ظهور البترول.. ان شعبنا حرم كثيرا فى الماضى من الخدمات والمرافق التى كان يتمتع بها غيره وان الاوان لان نعوض شعبنا مافاته لينعم بما اعطاه الله من خير وفير». وحققت امارة ابوظبى بالجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان انجازات حضارية شاملة فى زمن قياسى وتحولت الى واحدة من المدن العصرية الحديثة فى العالم.. ثم بادر سموه بعد نحو عامين من توليه مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى الى دعوة اخوانه حكام الامارات الى الاتحاد فى دولة واحدة قوية انطلاقا من توجهه الوحدوى المتأصل فى فكره وفلسفته مؤكدا.. «ان الاتحاد هو طريق القوة وطريق العزة والمنعة والخير المشترك وان الفرقة لاتنتج عنها الا الضعف وان الكيانات الهزيلة لامكان لها فى عالم اليوم.. فتلك هى عبر التاريخ على امتداد عصوره». ولاقت المبادرة الوطنية الخيرة استجابة وقبولا سريعين من اخوانه الحكام وعقد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم ابوظبى والمغفور له صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبى اول اجتماع يوم 18 فبراير 1968 فى منطقة السمحة بين ابوظبى ودبى لبحث الخطوات العملية لبناء الاتحاد.. وتركز الحديث فى هذا اللقاء التاريخى على اهمية وضرورة الاتحاد بين الامارات السبع وهى ابوظبى ودبى والشارقة وراس الخيمة وام القيوين وعجمان والفجيرة لاقامة دولة اتحادية قوية قادرة على مواجهة التحديات المقبلة على المنطقة بعد اعلان حكومة العمال فى بريطانيا فى ذلك العام عزمها على اجلاء جيوشها من «لامارات المتصالحة» قبل انتهاء عام 1971 وكذلك فى اعقاب التطورات التى شهدتها الامارتين مع بدء انتاجهما النفطى وتصديره وتوجه انظار العالم نحوهما». وتواصلت بعدها الاجتماعات واللقاءات والمشاورات فى كل من ابوظبى ودبى وراس الخيمة طوال الاعوام الممتدة من بدايات العام 1968 وحتى مطلع السبعينيات وعقد حكام الامارات السبع اهم اجتماع لهم فى دبى يوم 18 يوليو 1971 اقروا فيه مشروع الدولة الاتحادية وذلك «استجابة لرغبة شعوب المنطقة فى اقامة دولة اتحادية يطلق عليها اسم دولة الامارات العربية المتحدة لتصبح نواة الاتحاد الشامل فى المنطقة» كما اقروا فى ذلك الاجتماع الدستور المؤقت لتنظيم شئون الدولة الاتحادية التى اعلن عن تكوينها من ست امارات هى ابوظبى ودبى والشارقة وعجمان وام القيوين والفجيرة حيث انضمت امارة راس الخيمة الى الاتحاد فى العاشر من فبراير 1972. ثم عقد حكام الامارات الست اجتماعا تاريخيا فى الثانى من ديسمبر 1971 بقصر الضيافة بالجميرة فى دبى برئاسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم امارة ابوظبى اقروا فيه بدء العمل بالدستور المؤقت للدولة الاتحادية وانتخاب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيسا لدولة الامارات العربية المتحدة وصاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائبا لرئيس الدولة وتعيين صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم ولى عهد دبى رئيسا لمجلس وزراء اول وزارة اتحادية فى البلاد. وامر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فور الاعلان عن قيام الاتحاد بوضع جميع الامكانيات المادية والخبرات الادارية والفنية لحكومة ابوظبى فى خدمة الدولة الاتحادية مؤكدا «ان الاتحاد امنيتى واسمى اهدافى لشعب الامارات» كما اكد سموه ان هدف الاتحاد هو اسعاد المواطنين وبناء الدولة العصرية قائلا «لقد ادركنا منذ البداية ان الاتحاد هو السبيل لقوتنا وتقدمنا وهو الوسيلة لاسعاد المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم وللاجيال القادمة بمشيئة الله كما ادركنا ان ذلك لايمكن ان يتم الا فى ظل دولة اتحادية وطيدة الاركان ثابتة الدعائم تعى الماضى بكل عبره وتعيش الحاضر بكل مكتسباته واشراقاته وتنطلق نحو مستقبل يواكب ركب الحضارة الانسانية وتتخذ من الاسلام منهجا لسياساتها الداخلية والخارجية لبناء الدولة وترسيخ دعائمها والوصول الى الحياة التى ننشدها ونتطلع اليها». ونذر صاحب السمو الشيخ زايد نفسه وكرس كل وقته لخدمة الوطن والمواطن وسخر فى سبيل ذلك الثروات النفطية التى تنعم بها البلاد وقال «اذا كان الله عز وجل قد من علينا بالثروة فان اول ما نلتزم به لرضاء الله وشكره هو ان نوجه هذه الثروة لاصلاح البلاد ولسوق الخير الى شعبها». وهكذا اعلن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ الايام الاولى لتوليه مقاليد الحكم تسخير الثروات من اجل تقدم الوطن ورفع مستوى المواطنين قائلا.. «اننا سخرنا كل ما نملك من ثروة وبترول من اجل رفع مستوى كل فرد من ابناء شعب دولة الامارات العربية المتحدة ايمانا منا بأن هذا الشعب صاحب الحق فى ثروته وانه يجب ان يعوض ما فاته ليلحق بركب الحضارة والتقدم». وتحولت دولة الامارات العربية خلال سنوات قلائل من قيام اتحادها الشامخ الى دولة عصرية مزدهرة ينعم مواطنوها بالرفاه والرخاء بفضل القيادة الحكيمة والعطاء السخى والجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كما يؤكد ذلك سموه بقوله.. «لقد تحققت الامانى بفضل قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة الذى اسهم كثيرا فى تغيير صورة الحياة فى هذه الارض وانجاز العشرات من المشاريع فى شتى المجالات وتحقيق التقدم والازدهار فى كل ناحية من النواحى». ويضيف سموه «اننا لم نكن نحلم بكل هذه الانجازات التى تفوق كل تصور وبهذه السرعة التى تفوق كل معدلات التنمية المعروفة ».. كما عبر صاحب السمو رئيس الدولة فى حديث اخر مهم عن ارتياحه لما وصلت اليه المسيرة الاتحادية من ثبات وماحققته من منجزات بقوله.. «اننا والحمد لله نشعر بالارتياح والسرور ان الاتحاد يسير فى طريقه الصحيح وتنتقل دولة الامارات معه من مرحلة الى اخرى حتى اصبحت مدعاة فخر للجميع بالمنجز ت التى تحققت على ارض هذا الوطن». كما يؤكد سموه «ان كل ما سهرت عليه مع اخوانى حكام الامارات بحرص وصبر قد تحقق ولقد وصلنا بعون الله وتوفيقه مرحلة رسخنا فيها اقدامنا على طريق بناء الوطن وحققنا اهدافا كانت تبدو بعيدة المنال» ويقول سموه فى حديث اخر يوم 18 ابريل 2001 «انه بفضل ارادة الله والنوايا الطيبة والصدق والاخلاص حققت المسيرة الاتحادية كل الخير والرفاهية للمواطنين». ويضيف «ان الله سبحانه وتعالى قد امدنا بعونه وتوفيقه واخذ بايدينا وبذلنا كل الجهد بجدية وخطوات ثابتة بعد ان من المولى عز وجل بالثروة حتى وصلنا الى مانحن عليه اليوم من نهضة وتقدم واصبح المواطن يشعر بالعزة والسعادة والحياة الكريمة». وبالفعل حققت المسيرة الاتحادية خلال ثلاثة عقود تحولات كبيرة فى مختلف نواحى الحياة فى البلاد فعلى الصعيد الاقتصادى تحقق الازدهار الاقتصادى والاجتماعى للوطن والمواطنين واستطاعت دولة الامارات العربية المتحدة ان تحقق رغم تراجع الاقتصاد العالمى عام 2001 نموا جيدا فى اقتصادها نتيجة للوضع السياسى المستقر والبنية التحتية المتطورة والمناخ الاستثمارى الملائم. وأكدت وزارة التخطيط ان التطورات الاقتصادية خلال العام الحالى شهدت انتعاشا ملحوظا حيث حققت مختلف القطاعات الانتاجية معدلات نمو مرتفعة فى مجال التنويع الاقتصادى مما يجعل الاقتصاد الوطنى اكثر توازنا وامنا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية. وارتفع الناتج الاجمالى للدولة فى عام 2000 الى 242 مليار درهم مقارنة بحوالى 201 مليار درهم فى عام 1999 وبمعدل 4ر20 فى المئة. ونجحت سياسة الدولة فى بناء اقتصاد متنوع الموارد له مقومات الاستمرارية حيث ارتفع حجم الناتج المحلى للقطاعات غير النفطية من 151 مليار درهم عام 1999 الى 160 مليار درهم عام 2000. وقد أكدت بعثة صندوق النقد الدولى التى زارت الدولة خلال شهر مايو 2001 ان مايحدث فى دولة الامارات من نمو اقتصادى وانفتاح استثمارى يعد انجازا كبيرا بكل المقاييس ليس فى المنطقة العربية فحسب ولكن على المستويين الاقليمى والدولى. نمو القطاع الصناعي وحقق القطاع الصناعى نموا مضطردا خلال مسيرة الاتحاد وارتفعت مساهمة الصناعات التحويلية فى الناتج المحلى من 95 مليارات درهم فى عام 1995 الى 345 مليار درهم عام 2000 وبلغ عدد اجمالى المنشات الصناعية هذا العام مامجموعه الفان و512 منشأة يصل حجم استثماراتها نحو 24 مليار درهم وذلك بعد ان توجهت الاستثمارات الكبيرة المحلية والخارجية نحو هذا القطاع. وتوسعت شراكة المواطنين فى ادارة الاقتصاد الوطنى واتاحة الفرص الواسعة امامهم للاستفادة المباشرة من عوائده مما حقق لهم الازدهار الاجتماعى وقد بلغ حجم القيمة المتداولة للمواطنين فى سوق الامارات للاوراق المالية والسلع بنحو 2000 مليار درهم فى نحو 47 شركة يجرى تداول اسهمها فى السوق حيث تعمل هذه الشركات فى قطاعات المصارف والخدمات والصناعات والتأمين والعقارات والاتصالات. وارتفع نصيب الفرد من الناتج الاجمالى من 684 الف درهم فى عام 1999 الى 778 الف درهم فى 2000 مما يضع نصيب الفرد فى دولة الامارات من بين أعلى الدخول فى العالم. وزاد حجم الميزانية العامة للدولة بصورة مذهلة خلال سنوات الاتحاد وبلغت اعتمادات الميزانية العامة للعام الحالى 22 مليارا و663 مليون درهم مقارنة بأول ميزانية اتحادية صدرت فى العام 1972 بعد قيام الاتحاد والتى لم تتجاوز اعتماداتها 201 مليون درهم فقط. وقد تركزت اولويات توجهات الميزانية العامة للاتحاد لعام 2001 على الاحتفاظ بمستوى الخدمات العامة التى حققتها المسيرة الاتحادية والارتقاء بها والاهتمام بتنمية الموارد البشرية والاستمرار فى رفع كفاءة الخدمات الصحية ودعم قطاع الامن والعدالة ومشاريع الكهرباء والماء وتحلية المياه وتوفير زيادة كبيرة فى مخصصات مشاريع الطرق السريعة بالدولة لتسهيل ربط كافة ارجائها ودعم قطاع التعليم العالى وادخال تقنيات الحاسب الآلي والخدمات الالكترونية الحكومية بما يحقق اهداف اللجنة الوزارية للتطوير وكذلك الاستمرار فى دعم قطاع الاسكان فى الدولة. وقد بلغت اعتمادات قطاع التعليم فى الميزانية لهذا العام 5 مليارات و428 مليون درهم وقطاع الخدمات الصحية مليارا و 683 مليون درهم والخدمات الاجتماعية مليارا و936 مليون درهم منها 650 مليون درهم للاعانات الاجتماعية و520 مليون درهم لمؤسسة صندوق الزواج و626 مليون درهم للعلاوات الاجتماعية وحصة الحكومة فى صندوق معاشات التقاعد والتأمينات الاجتماعية . وأولت المسيرة الاتحادية بصورة عامة اهتماما كبيرا للارتقاء بكافة الخدمات العامة من أجل تأمين مستقبل الاجيال المتعاقبة فى الحياة الرغدة والمستقبل المشرق. الاهتمام بمشاريع الاسكان وواصلت الدولة اهتمامها بمشاريع الاسكان وتنفيذ برامجها بصورة منتظمة تنفيذا لاعلان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «ان برامج الاسكان والتوسع فى التملك مستمرة حتى يشعر المواطنون بأنهم يمتلكون فى وطنهم ما يؤمن راحتهم وراحة ابنائهم ويعود عليهم بالكسب والمنفعة». وزادت مخصصات برنامج الشيخ زايد للاسكان فى ميزانية العام الحالى الى نحو 765 مليونا و837 الف درهم وبلغ اجمالى عدد المستفيدين من القروض والمساعدات المخصصة لبرنامج الشيخ زايد الفين و651 اسرة مواطنة بقيمة 11 مليار درهم وذلك منذ انطلاقته فى العام 1999. وأصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى 20 اكتوبر 2001 مرسوما يقضى بمنح الف و69 مواطنا مساكن شعبية وأراض سكنية فى ابوظبى والعين فى اطار رعاية سموه الكريمة وحرصه الدائم على توفير الحياة الكريمة لابنائه المواطنين. وحقق قطاع التعليم العام والعالى قفزات نوعية وزيادة مضطردة فى اعداد المبانى والدارسين فى التعليم العام الحكومى والخاص والجامعات والكليات المتخصصة وانتظم فى صفوف الدراسة فى العام الحالى2000/2001 أكثر من 640 الف طالب وطالبة فى نحو الف و180 مدرسة حكومية وخاصة. وافتتح بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فى 11 نوفمبر 1977 جامعة الامارات فى مدينة العين كأول جامعة وطنية فى البلاد والتى احتفلت يوم 11 نوفمبر الحالى بيوبيلها الفضى بمرور 25 عاما على انشائها. وقد خرجت الجامعة منذ انشائها نحو 28 الف خريج وخريجة بينما انتظم فى مقاعدها فى العام الجامعى الحالى 18 الف طالب وطالبة. وقبلت مؤسسات التعليم العالى الحكومية أكبر دفعة من المستجدين هذا العام فى جامعتى الامارات وزايد وكليات التقنية العليا بلغ عددها 10 الاف و623 طالبا وطالبة وانتشرت مؤسسات التعليم العالى الحكومية والخاصة بصورة مضطردة ومن بينها جامعة الشارقة والجامعة الامريكية بالشارقة والجامعة الامريكية بدبى وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وكلية دبى الطبية وغيرها من الجامعات والمعاهد والكليات المتخصصة. واعتمدت وزارة التعليم العالى والبحث العلمى حتى شهر يوليو الماضى 14 مؤسسة للتعليم العالى فى البلاد والتى حصلت على اعتراف الوزارة. وحرصت الدولة على توفير مستوى متطور من الخدمات الصحية والعلاجية والوقائية من خلال 60 مستشفى حكوميا و134 مركزا للرعاية الصحية الاولية والصحة المدرسية بالاضافة الى نحو 20 مستشفى خاصا والف و78 عيادة ومركزا صحيا و552 عيادة مدرسية لرعاية ما يزيد على نصف مليون طالب وطالبة فى المدارس الحكومية والخاصة على مدار اليوم. واهتمت الدولة بقطاع الكهرباء والماء لمواكبة الاحتياجات والمتطلبات المتزايدة للسكان والتطور الاقتصادى والاجتماعى فى البلاد وأنشأت خلال العام 1999 الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء التى تتولى الاشراف على محطات الكهرباء والماء بالامارات الشمالية للدولة والتى بلغت ميزانيتها فى عامها الاول مليارا و239 مليون درهم عدا مليار و 563 مليون درهم لتنفيذ المشاريع التطويرية المقترحة خلال السنوات الخمس المقبلة. وبلغ انتاج الدولة من الطاقة الكهربائية المنتجة من الهيئة الاتحادية للكهرباء وهيئة مياه وكهرباء ابوظبى وهيئة كهرباء ومياه دبى وهيئة كهرباء ومياه الشارقة 37 مليارا و500 مليون كيلووات ونحو 160 مليون جالون من المياه. كما اعتمدت الدولة فى اطار حرصها وجهودها لتوفير الاستقرار الاجتماعى للمواطنين أكثر من 3 مليارات و82 مليون درهم فى ميزانية العام الحالى لقطاع الخدمات الاجتماعية ويشمل الاعانات والعلاوات الاجتماعية للمواطنين ودعم صندوق الزواج ومخصصات معاشات ومكافات التقاعد للمواطنين واستكمال وانشاء دور لرعاية المعاقين والاحداث ومساعدات الاغاثة وغيرها من الخدمات الاجتماعية. التنمية الزراعية ونجحت الدولة فى تحقيق التنمية الزراعية واصبح القطاع الزراعى يسهم بنحو 7 مليارات و170 مليون درهم فى الناتج الاجمالى المحلى وبنسبة 44 فى المئة واصبحت تجربة الامارات فى الزراعة والتشجير من التجارب الرائدة فى العالم فى امكانية تحويل مناطق صحراوية قاحلة الى اراض زراعية خضراء منتجة. وانتخبت دولة الامارات العربية المتحدة رئيسا للمؤتمر العام الواحد والثلاثين لمنظمة الاغذية والزراعة العالمية «الفاو» فى روما يوم 2 نوفمبر الحالى تقديرا لدور الدولة الفعال فى التنمية الزراعية محليا واقليميا ودوليا كما اختير المركز الدولى للزراعة الملحية بدبى فى شهر نوفمبر الحالى عضوا فى المنظمة العالمية للشراكة المائية ومقرها مدينة ستوكهولم بالسويد بصفة شريك استشارى بالمنظمة. وأسهمت المشروعات الكبيرة التى نفذتها دولة الامارات فى مجال حماية البيئة والتشجير واقامة المحميات الطبيعية فى التوازن البيئى ومكافحة التصحر عن طريق مضاعفة المساحات الخضراء واقامة مشاريع الغابات مما كان له الاثر الكبير فى التقليل من نسبة الاتربة وانتشار الملوثات البيئية وتلطيف الجو وتقليل نسبة الرطوبة وتوفير بيئة صحية نظيفة. وحظيت جهود دولة الامارات فى حماية البيئة وتنمية الحياة البرية بشهرة عالمية واسعة خاصة فى مجال الحفاظ على الطبيعة وتنمية الحياة البرية واجراء البحوث العالمية للحفاظ على انواع متعددة من الحيوانات والطيور المهددة بالانقراض. وقد تم اختيار دولة الامارات العربية المتحدة لتكون مقرا للامانة العام للهيئة التنسيقية للصندوق العالمى للحفاظ على الطبيعة لصون المها العربى تقديرا لجهودها البارزة فى هذا المجال. وانجزت دولة الامارات خلال العقود الثلاثة من مسيرة الاتحاد بنية اساسية متطورة من شبكات للطرق والجسور والانفاق والمطارات والموانيء وغيرها من مشاريع الهياكل الاساسية التى تم احاطتها بخدمات على مستوى راق مما وضع دولة الامارات فى مصاف الدول الحديثة المزدهرة فى العالم كما انجزت شبكة واسعة من الاتصالات الحديثة توفر ارقى خدمات وتقنيات الاتصالات مع العالم. ولم يكن فى الدولة عند قيامها فى العام 1971 سوى ثلاثة مطارات صغيرة فى ابوظبى ودبى والشارقة اما اليوم فانها تطل على العالم من خلال ستة مطارات دولية فى كل من ابوظبى ودبى والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين تستوعب طاقتها نحو 16 مليونا و500 الف راكب فى العام. كما توجد على امتداد سواحل الامارات العشرات من الموانيء البحرية تشكل 15 منها المنافذ الرئيسية البحرية وتتعامل مع نحو 70 مليون طن من البضائع والسلع سنويا. وتنتشر فى دولة الامارات اليوم تسع محطات للاقمار الصناعية تتبع موسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» فى كل من امارات ابوظبى ودبى والشارقة ورأس الخيمة فيما اطلقت المؤسسة فى اكتوبر 1999 أول اقمارها الاصطناعية الذى يغطى بخدمات نحو 93 دولة فى العالم ويوفر 8ر2 مليون خط هاتفى جديد. وتوفر مؤسسة «اتصالات» حاليا خدمات الهواتف الثابتة لاكثر من مليون و20 الف مشترك والهواتف المتحركة لمليون و 428 الف مشترك وخدمات المعلومات «الانترنت» لنحو 250 الف مشترك . كما توفر الهيئة العامة للبريد الخدمات البريدية الحديثة من خلال 61 مكتبا بالاضافة الى 191 وكالة بريدية فى جميع انحاء الدولة. وقد تحققت هذه المنجزات الوطنية الباهرة خلال مسيرة الاتحاد فى بناء دولة عصرية فى اطار حرص بالغ على مواكبة الحداثة مع التمسك بالاصالة والحفاظ على البيئة والهوية الوطنية والتراث والعادات والتقاليد المتوارثة مما يعد فى حد ذاته انجازا حضاريا تعتز به الاجيال الحاضرة والمتعاقبة. وتنطلق دولة الامارات العربية المتحدة وهى تحتفل بعيدها الوطنى الثلاثين نحو تحقيق المزيد من المنجزات كما يؤكد ذلك صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بقوله «ان ما تحقق يستحق الشكر والحمدلله على هذه النعمة.. ومازال أمامنا خطوات يجب ان نقطعها بجدية واخلاص والله يعلم اننى واخوانى الحكام مستمرون على هذا الطريق والنهج نفسه لتحقيق المزيد من الانجازات وتوطيد اركان الدولة لانها السبيل الى الرقى وتعزيز مكانتنا بين دول العالم». كما يقول سموه «ان دولة الامارات ستظل ماضية فى مسيرتها ليعم الرخاء الدولة وتصل الرفاهية لكل فرد من افراد هذا الشعب مؤكدا سموه «ان شعب الامارات يستحق كل الخير». وقد اكتسب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لما حققه واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس للاتحاد حكام الامارات من انجازات شامخة للوطن محبة الامة واجماع ولائها واعتزازها بقيادته الحكيمة. وجسدت مسيرة الحب والوفاء والاخلاق التى سيرها شعب الامارات من مدينة دبى الى العاصمة ابوظبى فى العاشر من شهر مايو 2001 عمق المشاعر الصادقة والتلاحم الاصيل بين القيادة والشعب وشكلت هذه المسيرة التاريخية بفعالياتها العفوية ومضامينها العميقة استفتاء شعبيا كاسحا على ولاء وحب ابناء الوطن لقائد مسيرة نهضتهم وعزتهم كما شكلت حدثا تاريخيا وسياسيا غير مسبوق فى تاريخ الامم التى ترتبط باجماع ارادتها بوشائج من المحبة والولاء لقياداتها. وقد استقبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» المسيرة التاريخية عند وصولها الى ساحات الاحتفالات بارض المعارض بأبوظبى حيث حيا سموه جموع المواطنين مؤكدا لهم ان التفاف الشعب وراء القيادة يحقق الكثير وان هذه المبادرة استفتاء كبير وتعبير رائع عن العلاقة الوثيقة التى لاتنفصم عراها بين القيادة وابناء الوطن. وقال لهم سموه فى كلمات معبرة «بكم ايها الاعزاء كبر الوطن وكبرت قيادته.. وبكم نرفع رايتنا التى بها نفخر ونعتز». مكانة دولية متميزة وتبوأت دولة الامارات العربية المتحدة مكانة عالية فى المجتمع الدولى لما حققته من منجزات وطنية لمواطنيها ولسياستها الخارجية المتوازنة التى تحظى باحترام وتقدير عالمى كبيرين ويعد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واحدا من الزعماء الذين يتحلون بالحكمة وبعد النظر والحنكة السياسية. وتتحلى مواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بنظرة صائبة فى التعامل مع القضايا الاقليمية والدولية وتتسم بالحكمة والصراحة والوقوف بشجاعة وصلابة الى جانب الحق والعدل والتسامح من اجل ارساء القيم الاخلاقية والانسانية فى العلاقات الدولية. وانطلاقا من هذه الرؤية الشاملة والمواقف الصادقة الشجاعة أدان صاحب السمو رئيس الدولة الهجمات الارهابية التى وقعت فى نيويورك وواشنطن بالولايات المتحدة الامريكية يوم 11 سبتمبر 2001 الا ان سموه أدان بقوة فى الوقت نفسه الارهاب الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى مطالبا المجتمع الدولى باستهدافه ايضا. وأكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى رسالة مباشرة وجهها الى قادة الدول الخمس عشرة الاعضاء فى حلف شمال الاطلسى «ان دولة الامارات تدين بكل شدة العمل الارهابى والاجرامى الذى وقع فى الولايات المتحدة الامريكية وذهب ضحيته الاف القتلى والجرحى من الابرياء». وقال سموه «ان دولة الامارات تدين اعمال الارهاب فى كل مكان بما فى ذلك الارهاب المستمر الذى تمارسه قوات الاحتلال الاسرائيلى يوميا فى الاراضى الفلسطينية وضد الشعب الفلسطينى الاعزل» وينبذ صاحب السمو رئيس الدولة باستمرار انطلاقا من روح التسامح التى يؤمن بها ظاهرة التطرف الدينى والارهاب ويؤكد دائما ان الاسلام هو دين المحبة والغفران والتسامح والرأفة وان المسلم لايجوز ان يقتل أخاه مسلما كان أو غير مسلم وأكد سموه فى اتصال هاتفى اجراه مع الرئيس الامريكى جورج بوش يوم 17 سبتمبر 2001 موقف دولة الامارات الثابت فى رفض الارهاب بكل صوره وأشكاله قائلا.. «ان الارهاب بغيض من وجهة نظر الاسلام والديانات السماوية الاخرى وهو عدو لدود للانسانية جمعاء». واضاف صاحب السمو رئيس الدولة ان هذه الاعمال الاجرامية تستوجب تضامن المجتمع الدولى لمحاربتها والقضاء عليها واجتثاثها أينما كانت مؤكدا سموه استعداد دولة الامارات التام للتعاون فى مكافحة الارهاب انطلاقا من موقفها المبدئى والثابت ضد الارهاب. وشدد صاحب السمو رئيس الدولة فى حديثه مع الرئيس الامريكى على ان التضامن الدولى ضد الارهاب يجب ان ينطلق من مباديء ثابتة لاتكيل بمكيالين وان على الولايات المتحدة والمجتمع الدولى العمل ايضا وفى الوقت ذاته على وقف اعمال الارهاب الاسرائيلية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة لكى لاتشعر شعوب العالم بالظلم والاجحاف. وحرص صاحب السمو رئيس الدولة عند لقائه مع عدد من علماء المسلمين والوعاظ فى ابوظبى يوم الاربعاء الماضى على حثهم على بذل كل جهد ممكن من أجل نشر الدعوة الاسلامية على الاسس الصحيحة للدين الاسلامى الحنيف وابراز الصورة الحقيقية للاسلام الذى يقوم على الرحمة والمحبة والتسامح ولايعرف التطرف والعنف الذى يمارسه الارهابيون. وقال سموه ان من يفتى بما لايعلم فهو شاذ عن الاسلام ومبادئه وان الارهاب بغيض من وجهة نظر الاسلام والديانات السماوية الاخرى وهو عدو للانسانية جمعاء وان الهجمات الارهابية ضد الولايات المتحدة والتى ذهب ضحيتها الاف القتلى والجرحى من الابرياء تستوجب تعاون المجتمع الدولى للقضاء على ظاهرة الارهاب». وقد عبر صاحب السمو رئيس الدولة فى لقائه مع علماء المسلمين عن ارتياحه لما تحقق من انجازات على ارض الامارات وماقدمته دولة الامارات من عون ومساندة للاشقاء والاصدقاء. وقال سموه.. «ان المولى عز وجل اخذ بأيدينا ووفقنا لما فيه الخير لشعب دولة الامارات وتحقيق نهضته وتقدمه ودعم ومساندة الاشقاء فى الدول العربية والاسلامية والوقوف بجانبهم فى السراء والضراء وان السعي الى الخير والعدل يتم بمشيئة الله عز وجل وعونه وتوفيقه». وقدمت دولة الامارات منذ قيام اتحادها فى مطلع السبعينيات وحتى نهاية العام 1998 أكثر من 98 مليار درهم كقروض ميسرة ومساعدات ومنح ومعونات شملت معظم دول العالم وذلك انطلاقا من التزامها بالمباديء والقيم الاسلامية السامية وايمانا بأهمية دورها فى تعزيز العلاقات الاخوية والانسانية مع أمم وشعوب العالم. كما وقفت دولة الامارات الى جانب العديد من دول العالم فى الازمات الاقتصادية والسياسية التى تتعرض لها أو الكوارث الطارئة اضافة الى مبادراتها المتلاحقة بتقديم العون والمساعدات العاجلة فى حالات الكوارث الطبيعية والظروف الانسانية للتخفيف من وقعها ومحنها على شعوب الدول الشقيقة والصديقة واحتلت بذلك الصدارة بين دول العالم فى ميادين العمل الخيرى والانسانى. ودعا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ابناءه المواطنين فى رسالة وجهها سموه يوم 25 يوليو 2001 الى الجد والنشاط وبذل كل جهد من اجل الحفاظ على النعمة والخير العميم اللذين حبا الله تعالى بهما دولة الامارات العربية المتحدة وشعبها وان يعملوا على صيانة هذه النعمة ورعايتها والاهتمام بها حتى تؤتي أكلها ويحصدوا ثمارها. وقال سموه «لقد منحكم الله خيرا لم يحظ به أهلكم واباؤكم وأجدادكم الذين عاشوا قبلكم على هذه الارض وجربوا شظف العيش وقسوة الحياة فالحمدلله الذى أنعم عليكم ما أنتم فيه من خير وريع وفير غير مجرى حياتكم ونهض بكم فعم السرور وانتشرت السعادة بينكم وبين ابنائكم وحتى ارضكم ووطنكم غدا مسرورا ومبتهجا ومزدهرا بفضل الله وبفضل جهود الخيرين من ابنائه.. عليكم ان تجدوا وتكدوا فى اعمالكم وتخلصوا وتكرسوا جهودكم وهمتكم من أجل خير وطنكم وبلدكم». واضاف سموه «لقد مر علينا نحن كما مر على أهلكم وعلى البعض منكم ظروف قاسية وحياة صعبة وحال عسير.. والان نحن فى خير من الله وفير.. لذلك عليكم الا تدخروا جهدا من أجل العمل بكل ما أوتيتم من طاقات وامكانيات.. واياكم والكسل والتقاعس والتعاون فان النعم لاتدوم الا بالجهد والنشاط والعمل الجاد».
منجزات حضارية شاملة على مدى العقود الثلاثة الماضية وضعتنا بمصاف الدول المتقدمة، زايد تحدى الصعاب والعقبات بجهوده المخلصة وتفانيه في القيادة
