أقر المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الافتتاحية لدور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الثاني عشر وبحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء و13 وزيرا وعبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني بأبوظبي، وسالم الشامسي رئيس مجلس الاستشاري بالشارقة أكثر من 27 توصية تتضمن استراتيجية شاملة ومتكاملة للنهوض بالشباب ورعايتهم تعليميا وأمنيا وشبابيا ورياضيا ودينيا. ووجه محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس في كلمته الافتتاحية للدورة الجديدة بأبوظبي امس الاول التهاني لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات وشعب الامارات بمناسبة الذكرى الثلاثين لقيام الاتحاد وحلول شهر رمضان المبارك. واشاد بن حبتور بجهود صاحب السمو رئيس الدولة ومجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ونائبه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لجهودهم المخلصة في دعم المجلس الوطني وتمكينه من أداء عمله ودوره بالكفاءة واليسر لخدمة القضايا الوطنية وتحقيق الرقي والرفاهية لكافة قطاعات المجتمع والمواطنين. وجدد بن حبتور دعوة المجلس الوطني لايران للاستجابة للدعوة الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة لحل قضية الجزر الاماراتية المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى بالطرق السلمية من خلال المفاوضات المباشرة او الاحالة لمحكمة العدل الدولية. ومن جهته اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس اللجنة الوزارية للتعليم على ضرورة العمل من اجل زيادة الميزانيات المخصصة للتعليم العام في الدولة ومضاعفة المبلغ الذي ينفق سنويا على الطالب في المدارس الحكومية والذي يبلغ حاليا 11 الف درهم الى 24 الف درهم اسوة بما هو معمول به في الدول المتقدمة. وذكر معالي نهيان بن مبارك بأن ما يخصص سنويا للتعليم العام يقدر بحوالي «18%» فقط من الناتج القومي الاجمالي في حين نجد ان هذه النسبة تزيد على ثلاثة امثال ذلك في دول مثل الكويت والاردن والولايات المتحدة الامريكية وكندا. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: افتتح محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس أعمال الدورة الجديد مرحبا بسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء والوزراء وكل من عبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري لامارة ابوظبي وسالم حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة واعضاء المجلس وقال: افتتح باسم الله دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثاني عشر للمجلس الوطني الاتحادي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واعمالا لنص المادة 79 من الدستور. واضاف: ويسعدنا ان نبدأ أعمال دورنا في هذا الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك وبحلول ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعا وهي الذكرى الثلاثين لقيام اتحاد دولة الامارات ويشرفني بهاتين المناسبتين أن أتقدم بالتهنئة الى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى أخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والى اخوانهما اصحاب السمو الشيوخ اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والى شعب الامارات وللأمتين العربية والاسلامية سائلا المولى العلي القدير ان يديم نعمه علينا ويوفقنا الى كل خير. واستمر بن حبتور في حديثه قائلا: «لقد اثبتت دولة الامارات باتحادها للعالم اجمع مكانة ورسوخ هذا الاتحاد وتحقق اهدافه النبيلة ومبادئه السامية بما أهل دولة الامارات لمواكبة القرن الـ 21 بمتطلباته بكل ثقة وثبات وبما يحقق مصالحها وأهدافها متمسكة بهويتها الوطنية ومبادئ دينها الحنيف.. ان اغلى ثمرة لهذا الاتحاد المبارك هو الاتحاد نفسه وقيام دولة الامارات على أسس متينة من المبادئ الكريمة التي ارساها دستور الدولة وان اهم اسباب نجاح هذا الاتحاد توفيق الله سبحانه وتعالى وحكمة القيادة برئاسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخلاصه وتكاتف شعب الامارات معه وولائه الدائم له وتسخير جميع الموارد المادية والطاقات البشرية التي قامت حكومتنا الرشيدة باستغلالها في تنفيذ مشاريعها وخططها التنموية بكفاءة ونجاح». فتحية شكر ارفعها لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والى اخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات على استمرارهم في ترسيخ اهداف الاتحاد ومبادئه سائلا المولى دوام التوفيق لهم وأكرر شكري لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه الحكام على ما يحظى به المجلس الوطني الاتحادي من دعمهم المستمر له ومتابعتهم الدائمة لأعماله مما كان له أكبر الاثر في اداء المجلس بكفاءة ويسر. جهود الحكومة وتقدم بن حبتور بالشكر الجزيل لحكومتنا الموقرة برئاسة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأخيه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء على ما بذلوه من جهود كبيرة لرفعة هذا الوطن ودعم مسيرته الحضارية في سبيل تقوية دعائم الاتحاد وتحقيق اهدافه والنهوض بمؤسساته. وقال: «لقد حققت الامارات وخلال ثلاثة عقود مضت انجازات ومكاسب كبيرة تجسدت في تحقيق الامن والاستقرار للوطن والمواطنين والمقيمين على أرض الدولة كما ان من أكبر انجازات الدولة ما حققته للانسان من رعاية اجتماعية وتعليم وصحة واسكان وهيأت له جميع البنى التحتية اللازمة لتلبية احتياجاته ورعاية مصالحه، كما عمق الاتحاد الهوية الوطنية للفرد والمجتمع بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وسعيه الدائم لتكون الهوية الاماراتية متميزة بصفاتها الكريمة والتي حظيت بالاحترام والتقدير من مختلف الشعوب.. وكان للانجازات التنموية في الامارات اثر كبير في تهيئة بيئة اقتصادية آمنة وناجحة اتاحت للجميع فرصا استثمارية جيدة ساهمت في تنويع مصادر الدخل واكساب الدولة علاقات اقتصادية اكسبت اقتصاد الامارات سمعة عالمية مما كان له مردود اقتصادي جيد على المجتمع كله. «كما تحققت للامارات بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة وحرصه على تكوين علاقات صادقة ومتينة وذات مبادئ كريمة ليس مع قادة العالم فقط وانما مع شعوبه مما اكسبنا نحن شعب الامارات مودة واحترام الشعوب الاخرى وحقق لنا مكانة مرموقة ساهمت في خدمة مصالحنا، كما كان لدعمه للسلام والحقوق الانسانية ولنهج حكومتنا الرشيدة لهذه السياسة علاقات متميزة مع حكومات وشعوب الدول العربية والعالمية مما أكسب الدولة التأييد لمختلف قضاياها الوطنية وخدمة مصالحها القومية واكسبها مكانة مرموقة ومتميزة بين دول العالم بفضل اثار هذه العلاقات الطيبة وابعادها الانسانية المختلفة. دور المجلس ونوه بن حبتور في كلمته بدور المجلس الوطني الاتحادي في تطوير ودعم الاتحاد ومؤسساته على مدى ثلاثين عاما مضت وجهود الاعضاء في العمل على انجاح عمل المؤسسات الاتحادية وقيامهم بدورهم التشريعي والرقابي بخلق كريم تجلى في طروحاتهم المستمرة لمناقشة المواضيع ومشاريع القوانين التي تهم الوطن والمواطنين والخروج بالنتائج التي تحقق امالهم وتلبي طموحاتهم مشيرا الى انه تم خلال الفصل التشريعي الحالي والذي عقد المجلس خلال دوري انعقاده الاول والثاني «31» جلسة ناقش خلالها «60» مشروع قانون و«15» موضوعا عاما واصدر «8» توصيات كما وجه للحكومة من خلال اصحاب المعالي الوزراء «52» سؤال للاستفسار عن امور وقضايا تهم الوطن والمواطن واصدر «7» بيانات في مناسبات وطنية وعربية عبر فيها عن رأيه ومواقفه حيال تلك المناسبات. وتقدم بن حبتور بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولاخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ومعالي الوزراء على تقديرهم للجهود التي يبذلها اعضاء المجلس الوطني في اداء واجبهم وتعاونهم الدائم مع المجلس للوصول الى افضل النتائج في تحقيق مصالح الوطن وآمال المواطنين. كما تقدم بالشكر لكافة اعضاء المجلس للجهود التي يبذلونها في مناقشة كافة القضايا والتي كان على رأسها العمالة الوافدة والتركيبة السكانية راجيا من الحكومة ان تولي جهود المجلس اهتماما خاصا وتفعل جميع توصيات المجلس القيمة في هذا الشأن بأسرع وقت لما لهذه التوصيات من أهمية كبيرة في حل هذه القضية وبما يضمن تحقيق امن المجتمع وينعكس ايجابا على اقتصادنا وبيئتنا وهويتنا. واشار بن حبتور الى أهمية موضوع الجلسة الذي تمت مناقشته الا وهو موضوع سياسة الحكومة في رعاية الشباب والذي سبق للمجلس مناقشته خلال جلستين ماضيتين باعتبار الشباب اكبر ثروة للوطن وحماة مستقبله وأمنه ويجب ان نوليهم اكبر العناية والرعاية للوصول بهم الى ارفع المستويات العلمية والاخلاقية حتى تستمر الدولة والاتحاد بهذا التميز بجهد ابنائها واخلاصهم في اداء واجباتهم حماية لأمن هذا الوطن وحفاظا على هويته المتميزة بصفاتها العربية الكريمة واخلاق الدين الاسلامي الحنيف. القضايا الوطنية واشار بن حبتور الى ان الموضوعات الهامة التي سيناقشها المجلس خلال دورته الحالية وهي: الدور الوطني للقطاع الخاص وتحقيق المصلحة الوطنية في نشاطاتنا الاقتصادية، سياسة وزارة الداخلية وسياسة الحكومة في المصرف المركزي، وسياسة وزارة التخطيط اضافة الى موضوعات اخرى يرى الاعضاء أهمية طرحها ومشروعات القوانين التي سترد من الحكومة للمجلس. واوضح بأن المجلس عمل من خلال مشاركاته الخارجية في المحافل العربية والاسلامية والدولية على دعم وابراز المواقف الثابتة للدولة تجاه قضاياها الوطنية والعربية والاسلامية والانسانية فكانت قضية الجزر الثلاث «طنب الكبرى، طنب الصغرى وأبو موسى» المحتلة من قبل ايران على رأس هذه الاولويات التي لم يأل المجلس جهدا في دعم جهود الحكومة وسياستها الخارجية الحكيمة لحل هذا النزاع بالطرق السلمية مذكرا بأنه ستمر علينا بعد اسبوع من الآن الذكرى الثلاثين لاحتلال جمهورية ايران الاسلامية للجزر. ودعا بن حبتور ايران وشعبها الصديق الى الاستجابة للدعوة الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة لحل قضية الجزر الاماراتية الثلاث بالطرق السلمية من خلال المفاوضات المباشرة واحالتها لمحكمة العدل الدولية. الاتفاقيات والرسائل وانتقل المجلس لجدول اعمال الجلسة وتلاوة بند الاعتذارات، ومن ثم اقر المجلس تشكيل اللجان الدائمة بالمجلس واللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية والمراقبة كما هي في دور الانعقاد السابق واطلع المجلس بعد ذلك على مرسوم بقانون اتحادي لسنة 2001 في شأن حراسة الحدود البرية والبحرية في الدولة وأربعة مراسيم اتحادية باتفاقيات دولية ابرمتها الحكومة في غياب المجلس ونشرت من قبل بالجريدة الرسمية. واطلع المجلس على كتاب لمعالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء والمتضمن اطلاع مجلس الوزراء على التوصية الصادرة من المجلس الوطني الاتحادي في شأن موضوع دراسة سبل حل مشكلة التركيبة السكانية. كما اطلع على كتاب معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء بالوكالة والمتضمن موافقة مجلس الوزراء على طلب مناقشة موضوع السياسة العامة لمصرف الامارات المركزي. توصيات المجلس واستمع المجلس بعد ذلك لسؤال من العضو احمد ناصر الخاطري حول توصيات المجلس وردود مجلس الوزراء عليها وقال الخاطري في سؤاله: «ما هي الاسباب التي تحول دون الرد على التوصيات التي يصدرها المجلس الوطني الاتحادي من قبل مجلس الوزراء حيث تلاحظ ان عددا من التوصيات كان الرد عليها بالاطلاع فقط بينما لم يتم الرد على عدد آخر منها؟! وقال معالي سعيد الغيث في رده ان توصيات المجلس الوطني حينما تصل الى مجلس الوزراء تحال الى الجهات المختصة واخر توصية كانت حول التركيبة السكانية وقد طلب المجلس توزيع التوصيات للوزراء المختصين لاتخاذ القرار المناسب. الخاطري: «أتقدم بالشكر لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء على سياستهما الحكيمة لدفع العمل في مسيرة الحكومة وبذل كافة الجهود لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.. وموضوعات توصيات المجلس سبق وان اثيرت في لقاء بين المجلس الوطني وسمو الشيخ سلطان بن زايد في يونيو عام 1999 ووجه سموه بضرورة سرعة البت في توصيات المجلس.. وطالب الخاطري بضرورة البت في الوقت المناسب وتنفيذ توصيات المجلس التي يتوصل اليها بعد مناقشات مستفيضة خلال الجلسات. بن حبتور: لقد تحدثت مع الاخ سعيد الغيث في هذا الامر وباذن الله سيكون هناك اسلوب جديد للنظر في التوصيات. سعيد الغيث: الامر واضح وهي مسألة أيام. الخاطري: اتمنى من معالي الوزير الاسراع في تنفيذ مطلب المجلس الوطني. رعاية الشباب انتقل المجلس بعد ذلك للموضوع الرئيسي للجلسة والذي سبق للمجلس ان ناقشه خلال جلستين سابقتين الا وهو سياسة الحكومة في رعاية الشباب. واستعرض المجلس التوصيات السابقة التي اعدتها اللجنة المؤقتة حول الموضوع وتضمنت مناقشات ومقترحات الاعضاء. عبيد المهيري: هناك الكثير من التوصيات اتخذت من قبل والمناقشة غير مطلوبة في الوقت الحاضر ونرجو ان يعتمدها مجلس الوزراء كسياسة ونتمنى ان تكون هذه التوصيات اساسا لسياسة العمل لشريحة الشباب في المستقبل. نهيان بن مبارك: «اثني على كلام الاخ عبيد المهيري واود ان اعرض عليكم ملخص التوصيات التي انتهت اليها لجنة التعليم التي سبق ان شكلها مجلس الوزراء. بن حبتور: «ما رأيكم هل تفضلون الاستماع لملاحظات الاعضاء اولا على التوصيات؟ احمد بن شبيب: «ليس هناك مانع من سماع الشيخ نهيان أولا. علي جاسم: «المفروض ان ندخل الآن في موضوع التوصيات وهي شاملة لجميع المؤسسات الشبابية والاجتماعية. راشد المزروعي: «نطلب من مقرر لجنة التوصيات قراءتها. سعيد الكندي: لقد تم مناقشة هذا الموضوع بوجود عدد كبير من الوزراء عدة مرات والآن تقرير اللجنة شامل لكافة التوصيات ولا داعي لقراءة أي تقرير آخر. بن حبتور: «لنستمع لتقرير معالي الشيخ نهيان بن مبارك». تطوير التعليم: وقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بتلاوة تقرير اللجنة الوزارية للتعليم والتي سبق وان شكلها مجلس الوزراء لاتخاذ كافة السبل لتطوير التعليم بمختلف مراحله العام والعالي لمواجهة العصر بكل ما فيه من ابعاد وتحديات. وأكد معالي الشيخ نهيان على ضرورة زيادة الميزانيات المخصصة للتعليم العام في الدولة ومضاعفة المبلغ المنفق حاليا والذي يبلغ 11 الف درهم فقط لكل طالب ليصل الى 24 الف درهم سنويا على الأقل. وطالب معالي الشيخ نهيان بضرورة الرقي بكافة مستويات التعليم والابنية المدرسية مشيرا الى ان ما يخصص سنويا للتعليم العام حوالي «18%» فقط من الناتج القومي الاجمالي للدولة في حين تزيد على ثلاثة امثال ذلك في بلاد مثل الكويت والاردن والولايات المتحدة الامريكية وكندا وفيما يلي تفاصيل التقرير الذي ألقاه معالي الشيخ نهيان بن مبارك: أحييكم اطيب تحية، ويسرني ان نجتمع الليلة، لمناقشة خطط تطوير التعليم العام بالدولة، نهتدي في ذلك باذن الله، بالرؤية الواعية لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وهي الرؤية التي تؤكد دائما، على ان امور تعليم ابناء الدولة، تأتي في الصدارة وعلى قمة كل الأولويات. ان سموه يوجه باستمرار الى ان يكون التعليم الذي نسعى اليه، ذا وظيفة اجتماعية واضحة ومحددة: انه التعليم الذي يتم من خلاله، اعداد المواطن السوي الملتزم، القادر على المساهمة بفاعلية، في شتى الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، انه التعليم الذي يمكننا من مواجهة العصر، بكل ما فيه من أبعاد وتحديات. وكما تعلمون جميعا، فان تطوير التعليم على هذا النحو المنشود، كان دائما ولا يزال، مسئولية وطنية، ذات أولوية قصوى، كما ان هناك الآن قناعة وطنية قوية، في الحاجة الماسة الى احداث تطوير حقيقي، لنظام التعليم في الدولة، بما يتطلبه هذا التطوير، من احداث تغييرات نوعية، وقد تكون جذرية، في عناصر هذا النظام ومقوماته على حد سواء. وفي اطار ذلك، يسرني ان اضع بين ايديكم الليلة، وباسم اللجنة الوزارية للتعليم، تقريرا شاملا، يتضمن خطة متكاملة، لتطوير نظام التعليم العام بالدولة. وقد تم اعداد هذه الخطة، باشتراك عدد من الخبراء المواطنين والعالميين في مجال التعليم، وسوف تلحظون من خلال هذا التقرير، ان الهدف هنا، هو تطوير نظام التعليم، على نحو يتفق مع احتياجات الدولة وتطلعاتها، ويرتبط في الوقت ذاته بالمعايير والممارسات العالمية الجديرة بالاعتبار. وتنطلق هذه الخطة المقترحة، كما ترون، من ادراك متزايد، للانخفاض الواضح في مستويات الاداء في المدارس الحكومية، وما يترتب على ذلك من ضعف قدرات الطلبة الدارسين فيها. وتجدر الاشارة هنا، الى ان هذا الواقع التعليمي، قد حدث نتيجة تأثير عوامل ثلاثة متداخلة، هي: العامل الاول: ان الميزانيات المخصصة للتعليم العام في الدولة، لا تتناسب اطلاقا مع ادواره المقررة، بل ان مستويات تمويل التعليم العام في الدولة، تقل بشكل واضح عن نظائرها في معظم بلدان العالم. ويكفي هنا ان نشير، الى ان دولة الامارات العربية المتحدة، تخصص سنويا للتعليم العام، ما يقل عن «2%» فقط من الناتج القومي الاجمالي فيها، على حين نجد هذه النسبة، وهي تزيد على ثلاثة امثال ذلك، في بلاد مثل الكويت، الاردن، والولايات المتحدة، وكندا. يؤكد هذا ايضا، ان تكلفة الطالب في المدارس الحكومية في الدولة تبلغ حوالي 11 الف درهم سنويا فقط، وذلك مقارنة بتكلفة الطالب في الولايات المتحدة مثلا، والتي تزيد على ضعف هذا المبلغ، حيث تبلغ حوالي 24 الف درهم سنويا، وتزداد هذه المقارنة سوءا، اذا ما لاحظنا ان الجزء الاعظم من ميزانية التعليم في الدولة، يتم انفاقه على الرواتب والاجور، دون وجود ميزانيات كافية، للانفاق على العناصر الاخرى، اللازمة لتحقيق الفاعلية المرجوة، في البرامج والانشطة التعليمية. العامل الثاني: ويتمثل في الهياكل التنظيمية، ونظم الادارة المدرسية السائدة في الدولة، والتي تتسم بالتضخم الوظيفي، وبالبيروقراطية الشديدة، وبدرجة عالية من المركزية، لا تسمح بأية مبادرات حقيقية على مستوى المدارس، وما يرتبط بذلك، من عدم وجود خطط مستقرة للتعليم العام في الدولة، بالاضافة الى غياب النظم والاجراءات الفعالة لتحديد الأولويات، او لتخصيص الميزانيات والموارد، او للتقييم والمتابعة والتطوير المستمر في الاداء. العامل الثالث: وجود سمات غير جيدة للنظم التعليمية المتبعة في الدولة، نذكر منها على سبيل المثال: الجمود وعدم المرونة في المناهج والخطط الدراسية، الاعتماد على نظم تقليدية للامتحانات، والاخذ بطرق تدريس غير فعالة، قلة التركيز على تنمية المهارات التي تمكن الطالب من معايشة واقع العصر، ضعف مستوى المرافق والتجهيزات، عدم الاعتماد على التقنيات الحديثة في التعلم، هذا بالاضافة الى المشكلات المتعلقة بالمعلمين، ونظم تعيينهم، وتقييم ادائهم، وتنظيم البرامج الفعالة لتطوير وتنمية قدراتهم. ولعل كل ذلك يتجسد في الاسلوب غير الامثل، الذي يتسم به تنظيم اليوم الدراسي، وقصر طول هذا اليوم، مقارنا بما هو متعارف عليه في النظم التعليمية المتطورة، بل اننا نلاحظ كذلك، ان عدد الايام الدراسية في الدولة الآن، لا يزيد على 130 يوما في العام، بينما نجد ان هذا العدد، يبلغ 180 يوما، في بلدان العالم المتقدم. محاور الخطة واضاف معالي الشيخ نهيان بقوله: وفي مواجهة هذه العوامل الثلاثة، التي تتكاتف لايجاد واقع غير مرض للنظام التعليمي في الدولة، تأتي الخطة المطروحة امامكم الليلة، لتحدد خطوات واجراءات واضحة، لمعالجة هذا الوضع، وذلك من خلال التحرك على عدد من المحاور المتداخلة والمترابطة، وهي: المحور الاول: اعادة تنظيم العلاقة بين الوزارة والمناطق التعليمية والمدارس، بحيث تصبح المدرسة اساسا لعمليات التطوير، وبحيث يتاح لمدير المدرسة ولكافة المعلمين فيها، القدرة على أخذ المبادرات المطلوبة، وتطويع الممارسات التعليمية الجيدة، وذلك في اطار من اللامركزية، والاستقلالية، وتحمل المسئولية، وحتى تصبح كل مدرسة كما نأمل لها، مجتمعا حقيقيا للتعلم، تسود فيه توقعات عالية لمستويات تعلم الطلبة، بل وتكون المدرسة في الوقت نفسه مرتبطة بالبيئة المحيطة بها، تتمتع بدعم ومساندة فعاليات المجتمع لها. وفي هذا السياق، يهمني ان اشير بصفة خاصة، الى ما هو مقترح، من ايجاد نظام للاعتماد الاكاديمي لكل مدرسة، يتم في اطاره المراجعة الدورية والشاملة، لكافة عناصر البيئة التعليمية فيها، بما في ذلك اهداف العمل، والنظم والاجراءات المتبعة، وانجازات اعضاء هيئة التدريس، ونوعية وكفاءة الاداء، بل ومدى تقدم الطلبة وانجازاتهم، وذلك حتى تكون المدرسة بالفعل، هي نقطة التركيز في متابعة وتطوير العمل. المحور الثاني: ميزانية التعليم العام في الدولة، وما نقترحه من ضرورة اجراء مراجعة شاملة لهذه الميزانية، حتى تكون مناسبة ومرتبطة بالأهداف وخطط العمل المقررة. انني اؤكد امامكم اليوم، ان نجاح الخطة المقترحة، انما يستلزم العمل على رفع مستوى الانفاق على التعليم العام في الدولة، على نحو يحقق التوازن المطلوب، بين رغبة المجتمع في تحقيق نظام تعليمي جيد، وبين الميزانيات والموارد المتاحة. ومن هنا، فانني ارى أولوية قصوى، للعمل الجاد، على زيادة المبلغ المنفق سنويا على الطالب في المدارس الحكومية، ليصل الى المستوى النظير في بلدان العالم المتقدم، ويتضمن ذلك كما سبق ان اشرت، العمل فورا على مضاعفة المبلغ المنفق حاليا، والذي يبلغ 11 الف درهم فقط لكل طالب ليصل الى 24 الف درهم سنويا على الاقل. ولابد ان يصاحب ذلك في الوقت نفسه، مراجعة شملة لنظم اعداد الميزانية في الوزارة، واجراءات الانفاق عليها، بما يكفل التخصيص الرشيد للموارد، وتوجيه الانفاق الى الجوانب المهمة في العملية التعليمية، بل ودعم التوجه نحو اللامركزية وتحمل المسئولية على كافة المستويات. المحور الثالث للعمل: يتمثل في رفع مستوى التوقعات للاداء التربوي في الدولة على كافة المستويات، سواء بالنسبة للطالب، او للمعلم، او للمدرسة، او للمنطقة التعليمية، او حتى للوزارة نفسها، والانتقال فورا، الى نظام للتعليم، يكون فيه الطالب عن حق، هو محور العملية التعليمية، بما يتطلبه ذلك، من مناهج دراسية جديدة، طرق تدريس حديثة، نظم امتحانات فاعلة، مكتبات وموارد تعليمية ثرية وملائمة، استخدام مكثف للتقنيات الحديثة، انشطة رياضية وثقافية مفيدة، زيادة عدد ايام الدراسة، ومد مرحلة الالزام حتى نهاية المرحلة الثانوية، هذا بالاضافة الى الاهتمام بالمعلم، والعمل المستمر على استقطاب النوعيات المتميزة، للعمل بمهنة التدريس. انني اؤكد لكم، ان نجاح تطوير التعليم في الدولة، رهن بأن يكون المعلم مؤهلا وقادرا بصفة خاصة، على الاخذ بطرق فعالة، واستراتيجيات متطورة ومتقدمة للتدريس، وتجدر الاشارة هنا، الى ان الخطط المقترحة امامكم، تتضمن عددا من الاجراءات لتحقيق ذلك، وتشمل على سبيل المثال، نظما جديدا للتعيينات والرواتب، نظاما للترخيص بمزاولة المهنة، وبرامج للتعليم والتنمية المهنية المستمرة، بالاضافة الى نظم واضحة للتقييم والحوافز. المحور الرابع: تهتم الخطة المقترحة كذلك، بالمباني والمرافق المدرسية، وتشير بوضوح الى ضرورة اطلاق خطة قومية، لاجراء فحص كامل، ومراجعة شاملة، لمباني ومرافق كل مدرسة، واتخاذ كل ما يلزم، كي تكون هذه المباني على مستوى يضارع ان لم يزد المستويات العالمية المتعارف عليها، وعلى نحو يدعم عمليات التعلم، ويوفر للطالب، يوما دراسيا حافلا وثريا، بل ويشجع كذلك، على ممارسة الانشطة الرياضية والثقافية، التي تحقق النمو المتوازن في الشخصية. المحور الخامس والأخير يتمثل في توفير كافة الشروط اللازمة لنجاح تنفيذ هذه الخطة، ويشمل ذلك بصفة خاصة، توفير عناصر القيادة اللازمة للتنفيذ على كافة المستويات. وفي هذا السياق، فان الخطة المقترحة، تشتمل على اطار واضح، يضم لجنة عليا، تكون مسئولة عن المتابعة الاستراتيجية للخطة، بالاضافة الى تعيين مدير لهذا المشروع، تدعمه مجموعات عمل تضم عددا من الخبراء والمستشارين، هذا فضلا عن الحرص على تنمية عناصر القيادة، لدى كافة العاملين في الوزارة، وبالذات على مستوى المدارس والمناطق التعليمية. هناك كذلك حرص شديد على ايجاد نظام فعال للمتابعة المستمرة، وتحقيق التعاون القوي بين كافة الجهات المعنية بالتعليم في الدولة، والارتباط الدائم بالتطورات العالمية المفيدة، بل والقدرة على تعديل وتطوير خطط العمل في ضوء نتائج التطبيق. رغبة مجتمعية وأكد معالي الشيخ نهيان في ختام تقريره بأن هذه الخطة، بما تتضمنه من آمال وطموحات، انما تتطلب في المقام الأول، وجود رغبة مجتمعية قوية، لتحقيق تطوير التعليم في الدولة، بل والتزام المجتمع بتقديم الدعم المادي والمعنوي اللازم. وفوق هذا كله، ضرورة ان ينشأ اطار فعال، يوفر القيادة اللازمة لتنفيذ هذه الخطة، وان تتاح لهذه القيادات، حرية الحركة، وامكانية الاخذ بالمبادرات، بالاضافة الى توافر الموارد المالية اللازمة للتنفيذ الجيد. ادعو الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا الى كل عمل نافع، وأن يوفق وطننا دائما الى كل خير في ظل قيادة صاحب السمو الوالد رئيس الدولة ـ حفظه الله. استراتيجة شاملة وانتقل المجلس بعد ذلك لمناقشة توصيات المجلس والتي كان قد توصل اليها بعد مناقشة موضوع سياسة الحكومة في مجال رعاية الشباب على مدى جلستين سابقتين خلال دور الانعقاد الماضي وبحضور عدد كبير من الوزراء وشارك في اضافة بعض المقترحات على التوصيات عدد كبير من الاعضاء: دلموك بن محمد ـ احمد بن شبيب ـ عبدالله المويجعي ـ راشد المزروعي ـ سعيد بن حفيظ ومبارك الشامسي. مطالب احمد الخاطري بضرورة العلم على ايجاد مركز دائم للشباب. وأيد علي جاسم ما جاء به معالي الشيخ نهيان بن مبارك وضرورة توفير الدعم المالي اللازم للنهوض بالتعليم قبل مساءلة الوزراء وزيادة المبالغ المخصصة للهيئة لرعاية الشباب والتي تقدر حاليا بحوالي 80 مليون درهم وهو المبلغ الذي لا يتناسب مع حجم المسئولية الملقاة على عاتق المسئولين عن الهيئة. ويطالب سعيد بن حفيظ بتوزيع عادل لميزانية الهيئة على مختلف الانشطة الرياضية بينما طالب عبدالله المويجعي بضرورة اعادة النظر في مجلس ادارة الهيئة وجعله مستقلا عن وزارة التربية وحتى يستطيع التفرغ للمهام الملقاة على عاتقه. د. حسين المطوع طالب بضرورة الاهتمام بالموهوبين والمبدعين ودعم الموجود منها. دلموك بن محمد يؤكد على اهمية تطبيق ما جاء بالتوصية ـ عبدالله المويجعي ـ يطالب بتوفير الدعم المالي العاجل للتعليم العالي. راشد المزروعي يؤيد ما قاله المويجعي ويطالب بدعم مؤسسات التعليم العالي. راشد الكشف طالب بتعميم تدريس التربية العسكرية على مختلف مدارس الدولة أسوة بما هو مطبق في مدارس أبوظبي. سعيد بن حفيظ طالب بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة للحد من اقراض الشباب بهدف الاستهلاك. مبارك الشامسي: طالب بزيادة الاسكان الشعبي الحكومي المخصص للشباب والاسر المحتاجة. فيصل بن حميد القاسمي طالب بمناقشة كافة المشاكل التي تواجه هيئة رعاية الشباب ووضع الضوابط والضمانات اللازمة لمنح القروض من قبل المؤسسات المالية للشباب. عبيد المهيري: لابد من وضع سياسة واضحة المعالم للاحلال والتوطين. سيعد بن حفيظ: لابد ان نصل لتوصية مرضية تشجع الشباب نحو العمل في المجالات الحرة والقطاع الخاص. سعيد الكندي: الملاحظ بأن هناك اختلافا بين اراء الاعضاء واقتراح تأجيل التوجيه بجلسة مقبلة. دلموك بن محمد: نطالب بتفعيل دور المسجد والرقي بمستواه ويؤيده احمد الخاطري ويؤكد راشد المزروعي على اهمية اعادة صياغة التوصيات وبما يتفق وآراء الاعضاء الجديدة. د. حسين المطوع اوصى بوضع خطة لمكافحة المخدرات وانشاء مصحات متخصصة لعلاج المدخنين وتأهيلهم. محمد راشد الصريدي: يطالب بزيادة المراكز الشبابية على مستوى الدولة وخاصة في المناطق النائية والقرى البعيدة عن المدن. عبيد المهيري: قضية الاعلام مهمة ويجب عدم التركيز على بعض الظواهر الفنية التي لا تعبر ولا تمثل مجتمع الامارات ويجب ان يتحرى الاعلام الدقة باعتبار هذه الظواهر الفنية قدوة للنشء. فاضل بن سعيد الدرمكي: لابد من تحديد مراحل لسياسة الحكومة في مجال رعاية الشباب والميزانيات المقترحة. سلطان بن عمير: ارجو زيادة الاجهزة الفنية والكادر الفني لفرق الانقاذ على الطرق الخارجية. سلطان السويدي: نرجو ان يتحقق الاستقرار لهيئة الشباب. محمد بن خادم: طالب بضرورة تنفيذ التوصيات كافة في مجال تعاطي المخدرات والادمان وتورط الشباب في الاقراض الشخصي من المصارف ووجود مقاهي الشيشة باعداد كبيرة في الدولة والحد من ظاهرة الطلاق وايجاد العمل المناسب للخريجين. واختتم الدكتور جمعة بلهول مناقشات الاعضاء مؤكدا على ضرورة لقاء المجلس الوطني مع مجلس الوزراء والاهتمام بتنفيذ التوصيات التي تم التوصل اليها. وقد اقر المجلس التوصيات التي ناقشها حول سياسة رعاية الشباب واحالها الى الامانة العامة لاعدادها في صورتها النهائية واصدارها خلال اليومين المقبلين وفيمايلي التوصيات التي ناقشها المجلس: 1) اعداد استراتيجية متكاملة تعنى برعاية الشباب من كافة جوانب انشطته بهدف تحقيق سياسة الدولة فيما يخص رعاية الشباب اجتماعيا وثقافيا ورياضيا وبما يتفق ومباديء الدين الاسلامي والقيم الاخلاقية والاهداف الوطنية والقومية. 2) وضع سياسة واضحة تعنى بالتنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والشباب والتعليم العالي والبحث العلمي من ناحية ومجلس الخدمة المدنية من ناحية اخرى وبالنسبة لمخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل في المرحلة المقبلة مما يسهم في ايجاد فرص العمل المناسبة للشباب، وربط سياسات وبرامج ومخرجات التعليم باحتياجات السوق. 3) ضرورة التنسيق بين مجلس الخدمة المدنية والوزارات المعنية لايجاد فرص عمل للشباب خلال فترة الاجازة الصيفية، للقضاء على وقت فراغهم وتوجيههم ورقابتهم من مخاطر الانحراف، ورفاق السوء، وتوعيتهم بأضرار المخدرات وأثرها المدمر. 4) اجراء الدراسات اللازمة لمعرفة وتقييم مستوى الدخل في الدولة وتدنيه بالنسبة لبعض الشرائح تمهيدا لاقتراح الحلول المناسبة لرفع مستواه لا سيما للأسر المحتاجة الى ذلك، لضمان توجه جميع الشباب الى اكمال دراستهم في جميع مراحلها. 5) انشاء مركز دراسات متخصص على مستوى الدولة يعنى بشئون الشباب ومشاكلهم، ويضع الاقتراحات والحلول المناسبة لصانع القرار من اجل رعاية الشباب والرقي بمستواهم وللحفاظ على هذا المورد الرئيس والمهم، ولاجراء الدراسات الميدانية حول الظواهر السلبية في المجتمع وتأثيرها على الشباب كظاهرة الطلاق بين المواطنين والزواج من اجنبيات ولبيان تأثير ذلك على الشباب. 6) اهمية قيام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بما انيط بها من مهام ومسئوليات بهدف رعاية الشباب من جميع النواحي سواء الاجتماعية او الثقافية او الرياضية وعدم التركيز على الانشطة الرياضية فقط، وتقديم الدعم للجمعيات النسائية وأندية الفتيات والتواصل معها، وتنظيم استثمار الشباب لأوقات فراغهم وتنمية مهاراتهم. 7) ضرورة الاهتمام برعاية الشباب ورقابتهم وتقديم النصح والارشاد لهم في الخارج خلال فترة استكمال مراحلهم الدراسية للحفاظ عليهم وحمايتهم مما قد يعتريهم من مشكلات ومغريات. 8) مراجعة المناهج التعليمية والتركيز فيها على التربية السلوكية، وتضمين المناهج العلاج والحلول المناسبة للمخاطر التي تعتري الشباب، اضافة الى التوعية المرورية. 9) ضرورة انشاء مراكز للموهوبين والمبدعين هدفها تنمية المواهب والقدرات الابداعية لدى الشباب والحفاظ عليها حتى تتم الاستفادة منها على الوجه الاكمل. 10) الحد من تراخيص بعض الانشطة التجارية ذات الاثر السلبي على الشباب، ومراقبتها كنشاط مقاهي الشيشة ومقاهي الانترنت. 11) اهمية مراقبة تطبيق القرارات الصادرة من مجلس الوزراء في شأن حظر اعلانات الدعاية لشركات التدخين لاسيما بعد ارتفاع معدلات التدخين بين الشباب، ووضع التشريعات اللازمة لمكافحة التدخين. 12) اهمية توفير الدعم المالي اللازم لكليات التقنية العليا ومؤسسات التعليم العالي لمساعدتها في القيام بالمهام المنوطة بها واستيعاب الاعداد المتزايدة من الطلبة المواطنين. 13) اهمية النظر في تدريس التربية العسكرية في مدارس الدولة على غرار مدارس امارة ابوظبي لما لها من اهمية بالغة تعود بالنفع على الشباب من حيث ضبطهم وتنشئتهم التنشئة السليمة. 14) اهمية اصدار التوجيهات اللازمة لجميع الجهات الرياضية المختصة في الدولة لاحترام مباديء الدين الاسلامي الحنيف والقيم الاخلاقية فيما يتعلق بالمظهر الرياضي. 15) اعادة النظر في تشريعات الدولة بما فيها التشريع العقابي على نحو يعيد تنظيم احكام الشيك ويكفل الحماية القانونية له، واسلوب اصداره، ووضع الضوابط والضمانات اللازمة لمنح القروض من قبل المؤسسات المالية للشباب. 16) وضع الخطط اللازمة التي تؤدي الى الاحلال التدريجي للعمالة الوطنية محل الاجنبية، وسن تشريع يلزم القطاع الخاص والمؤسسات شبه الحكومية بتشغيل المواطنين وتدريبهم، ودعوة المؤسسات الاتحادية الى الاسراع في التوطين والاحلال. 17) تفعيل دور المسجد والرقي بمستواه لما له من رسالة ايمانية وتوجيهية لأداد الدور المنوط به في خدمة المجتمع، ودعم المراكز التي تعنى بتحفيظ القرآن الكريم، والاهتمام بتخريج الوعاظ والخطباء والأئمة من خلال انشاء معهد متخصص في هذا المجال. 18) دعم صندوق الزواج ماديا وزيادة موارده لتحقيق الاهداف المنشودة من انشائه، وأهمية تفعيل دوره، لا سيما فيما يتعلق بتوعية الاسرة وتحقيق الاستقرار العائلي في المجتمع. 19) أهمية تعميم فكرة انشاء لجان «التوجيه الاسري» واعداد وتأهيل المختصين فيها. 20) زيادة الاهتمام بالمنشآت العقابية والعمل على تأهيل المسجونين وتدريبهم على بعض الحرف المهنية، وانشاء وتطوير دور رعاية الاحداث في جميع مناطق الدولة. 21) وضع خطة استراتيجية لمكافحة المخدرات تشارك فيها الوزارات المعنية والجهات المحلية حفاظا على المجتمع ولتوعية الشباب وذويهم بضرورة رعايتهم ورقابتهم من مخاطر الانحراف، والتوعية بأضرار المخدرات وأثرها المدمر على الشباب، وإعادة النظر في القانون الاتحادي رقم 41/95 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية من حيث تشديد العقوبات المقررة. 22) اعادة النظر في القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 1976 في شأن الاحداث الجانحين والمشردين من حيث التدابير المقررة بما يتوافق والتطور الذي طرأ على المجتمع. 23) اهمية انشاء نيابات ومحاكم ومؤسسات عقابية متخصصة في الاحداث، وذلك في كافة امارات الدولة، مراعاة للطبيعة الخاصة التي تقرر للحدث حال التحقيق معه او محاكمته او تنفيذ العقوبة، وحتى تكون هذه الاجراءات مجدية في اثرها وتسهم في تأهيل الحدث وعودته كمواطن صالح مشارك في بناء الوطن. 24) اتخاذ التدابير اللازمة بتنفيذ قرار المجلس الاعلى للاتحاد رقم (5) لسنة 1986 في شأن تكليف مجلس الوزراء باعداد مشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم زواج مواطني دولة الامارات من اجنبيات. 25) ضرورة زيادة المراكز الشبابية على مستوى الدولة وتنويع انشطتها وبرامجها الموجهة للشباب من الجنسين، واستثمار اوقات الفراغ من خلال تحويل المدارس في الفترة المسائية الى مراكز شبابية. 26) ضرورة تشكيل لجنة بين الحكومة الموقرة والمجلس الوطني الاتحادي يكون من بين اعضائها وزراء الاعلام، والداخلية، والعدل والشئون الاسلامية والأوقاف، والتربية والتعليم والشباب، والتعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء، وذلك لوضع معالم استراتيجية تعنى برعاية الشباب من كافة الجوانب، واقتراح آليات تنفيذ هذه الاستراتيجية. تغطية: سعد رزق الله