حصلت الباحثة الاماراتية أمينة صالح المران على درجة الماجستير من الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، معهد الإنتاجية والجودة عن دراسة تقدمت بها تحت عنوان تطبيق أسس إدارة الجودة الشاملة لتحسين مستوى الأداء في الخدمات في الدولة وقد قامت الباحثة بعمل دراسة تطبيقية في مديريات المشتريات لبعض الهيئات الحكومية والخاصة. في بداية عرضها للدراسة أكدت الباحثة أن زيادة الإنتاج وتحسين مستوى المنتج لا يحدث بشكل تلقائي، إنما يقوم على أساس من التخطيط الكفء والتنظيم السليم للموارد والطاقات البشرية المتاحة، وكذلك على أساس من الاستخدام الأمثل والواعي والمنظم لمنجزات العلم والتكنولوجيا وأشارت إلى أن هناك العديد من النظم الإدارية التي إذا ماطبقت بالنظام والطريقة الصحيحة فإنها تأتي بنتائج جيدة ودقيقة، وخاصة نظم إدارة الجودة الشاملة التي لقيت كثيرا من الاهتمام والتداول في الفترة الأخيرة. وأكدت أن الاهتمام بهذا النظام زاد بدرجة كبيرة خلال العقدين الأخيرين إلى المستوى الأول من الحكومات والمؤسسات والأفراد، كما أنه لايزال محافظا على ذات الاهتمام حتى الآن لأهميته في تطور الأداء وتطوير المنتج سواء كان إنتاجيا أو خدميا وهذا لا يعني ظهوره بشكل أفضل في صورته النهائية فحسب بل في مراحله الإنتاجية والإجرائية. وأشارت الباحثة أيضا إلى أن تحقيق التطوير والتحسين من خلال الاعتماد على أسس إدارة الجودة الشاملة يوجب التعرف أولا على أدواتها التي تمكن من تحديد أسباب المشاكل الموجودة أو رصد مؤشرات المشاكل المحتمل حدوثها ومن ثم قياس المشكلة وتقييمها وإيجاد الحلول الممكنه والعملية والمفاضلة فيما بينها لتطبيق المناسب منها ثم التقييم النهائي لمعرفة نسب النجاح والفشل. وأضافت الباحثة أمينة المران إلى تنامي الاهتمام بتطبيق أسس الجودة الشاملة في تحسين الأداء في دولة الامارات العربية المتحدة حيث تم إصدار دليل للمؤسسات المتميزة في هذا المجال وإنشاء جوائز للجودة تقدم للمنشآت التي تطبق مفاهيم وثقافة الجودة. كما أن دولة الامارات العربية المتحدة تهتم اهتماما متزايدا بدعوة مؤسستها الحكومية والخاصة إلى الاهتمام بتطبيق معايير الجودة العالمية وتطبيق النظم الإدارية الحديثة والتخلي عن النظم التقليدية. ولفهم أثر تطبيق أدوات وأساليب ادارة الجودة الشاملة تم تطبيق دراسة حالة عملية في مديرية المشتريات التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة، حيث تم قياس الأداء وخصائصه ووضع الحلول وتطبيقها وتقييم نتائجها. ومن خلال الدراسة تم التوصل الى عدد من التوصيات التي أسهمت في إيجاد حل للمشكلة موضوع الدراسة التطبيقية، والتي يمكنها أن تسهم في عمليات تحسين الأداء وتطويره في المؤسسات المشابهة ـ مع الأخذ في الاعتبار نظام وظروف كل مؤسسة ـ وتمثلت هذه التوصيات في التالي: ضرورة إصدار دليل توصيفي للإجراءات وكيفية إنجازها (الدورة الشرائية ـ الدورة المستندية). وضرورة تفعيل مهام قسم الجودة بالمؤسسة لتمكنه من القيام بدوره في مراقبة وقياس الأداء ورفع النتائج والتوصيات للإدارة العليا لإتخاذ الإجراءات المناسبة. ـ تشجيع الإدارة على اعتماد نظام العمل لفرق الجودة في تحليل المشاكل وتطوير وتحسين الأداء. وضرورة تطوير قنوات الإتصال الداخلية والخارجية لمعرفة رغبات العميل. والاهتمام بزيادة عدد الدورات التدريبية الخاصة بتقنيات استخدام الأساليب الإحصائية وتطبيقها والاهتمام بالدورات التدريبية الدورية لكافة المستويات الإدارية والعاملين لتوعيتهم بأهمية الجودة الشاملة. ووجوب تشجيع الميزانيات اللازمة لإدخال الوسائل والتكنولوجيا الحديثة من أجل تحقيق معدلات إنجاز أعلى. وضرورة إيجاد نظرة مستقبلية وشاملة عن طريق وضع خطة استراتيجية للتطوير والتحسين. وتعزيز التميز والإبداع للأفراد المتميزين في الأداء بالمكافآت التشجيعية والحوافز والترقيات. وناقشت الباحثة لجنة علمية مكونة من الدكاترة: شريف عبد المعطي العربي عميد معهد الإنتاجية والجودة مشرفا ورئيسا، محمد عبد الله بيومي مساعد رئيس الاكاديمية للعلاقات الدولية مشرفا، بالإضافة إلى الدكتور زياد كحلوت. القاهرة ـ مكتب «البيان»: