أكد الدكتور عبدالله المصلح الداعية الاسلامي ان الامة الاسلامية امة حية باقية لن تزول وهي أمة حماها الله ورعاها حتى بعد ان تكالبت عليها الأمم جميعا لأن الله سبحانه وتعالى لم يجعل سبب عزها وذلها بيد عدوها، بل في ذاتها ونفسها مشيرا الى ان الله تبارك وتعالى لم يستحفظ الأمة الاسلامية كتابها بل هو الذي تولى حفظ هذا القرآن وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وقال في محاضرته التي القاها بغرفة تجارة وصناعة دبي وضمن انشطة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان من العجائب التي نشاهدها انه كلما ابتعدت الامة عن كتاب ربها كلما ازداد حفظه وبين هذا في قوله سبحانه «انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون» حيث يختار من بين صفوفها من يحمل الدين الاسلامي ويحفظ كتاب الله ويحفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم مشيرا الى ان هناك بلدا اسلاميا تنكرت لدينها في مجالات حياتها في الحكم وفي نظام الحياة الا ان ما يلفت النظر وجود ثمانية الاف مدرسة لتحفيظ القرآن ولم ير الانسان حفظا للقرآن كحفظهم والسبب ان الله تولى حفظ كتابه وهو سبحانه اغير على دينه من المسلمين ومن غيرة الغيورين ولو قام انسان بتغيير حرف فان فان الذي سيرد عليه هم اطفال المسلمين الحافظين للقرآن. وأضاف الدكتور عبدالله المصلح انه اذا ارادت الامة ان تصلح ما بها من خلل فلا بد من عرضها على كتاب الله وسنة رسوله الكريم في عالم الغيب والشهادة وتنظيم شئون حياتها وجميع الجوانب لأن الله عز وجل جمع كل شيئ وكل جانب من جوانب الحياة الدنيا في القرآن بنص او قاعدة يعرفها الفقهاء مؤكدا ان من المهم ان نعرض انفسنا على هذا الكتاب وما نجد من خلل اصلحناه في عبادتنا واخلاقنا وادابنا وتنظيم شئون حياتنا في عزتنا وانتمائنا ودعوتنا مع الاهل في البيت ومع الجيران والاخوان واذا ما اتبعت الامة هذا المنهج سلما وحربا على هدي رسول الله كانت العودة سهلة وكانت العزة. وقال ان الله عز وجل شاءت ارادته ان يكون في الارض رجال اعلام يحمون شريعة الله ودينه رضي الله عنهم. ورضوا عنه وهم يتميزون بمجموعة من الاوصاف ومن كان الى هذه الاوصاف اقرب يكون بهذه الطائفة الصق وهم الصفوة الذين اختارهم الله لاعلاء دينه ونشره بين الناس وهم ارفع الناس خلقا في معاملاتهم وجهادهم ومعرفتهم. واضاف الدكتور المصلح ان هناك ركيزتين اساسيتين قام عليهما الدين الاسلامي في عقيدته وشريعته، والعقيدة تعرف بأنها ما انعقد في القلب من ايمان وتصديق وهي ليست مجموعة من الذوقيات لكنها توحيد لله بأفعالنا مشيرا الى ان الله عز وجل خلق الانسان وهو مفطور على الايمان بالله يعزز ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «كل مولود يولد على الفطرة» اضافة الى ذلك فان الله وهب الانسان عقلا وأمره ان يتأمل في ملكوت السماوات والارض وأن ينظر الى الحكمة وأن وراءها حكيما. والى الرحمة ويعرف ان وراءها رحيم مشيرا الى ان الله عز وجل وهب البشرية رسلا مبشرين ومنذرين حتى لا يكون للناس على الله حجة يوم القيامة. واضاف ان كل رسول يبعث برسل الله معه كتابا ومعجزة الى ان جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه الكتاب والسنة واعطاه خمسة انواع من الاعجاز المادي والبياني واعجاز الهداية والاعجاز العلمي في القرآن والاعجاز التشريعي مؤكدا ان اعجاز الهداية من اعظم انواع الاعجاز لان الدين الاسلامي اذا دخل ارضا لا يخرج منها ابدا ويقوم أهلها بالدعوة اليه والتبشير والتمسك بتشريعاته واخلاقه حتى لو مورس ضدهم العذاب والتشريد. وقال الدكتور عبدالله المصلح ان الاسلام مر عليه ثلاثة عشر قرنا من الزمان يتفيأ الجميع تحت عدله ودعوته الى ان جاء وقت من اوقات الغفلة فأصبحت الامة منهوبة ضعيفة الجانب حتى تساءل المسلمون الى أين تسير هذه الأمة ولكن من رحمة الله بها ان الانسان لا يسير الا بأمر ربه وتقديره ولم يجعل عزها وذلها خارج نطاقها بل جعل ذلك في ذاتها ونفسها مشيرا الى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ظل يدعو الى الاسلام 23 سنة بين مكة والمدينة حتى أسس دولة الاسلام وبلغ عدد صحابته الفا135 خرج منهم الى اطرفا الارض اكثر من 1100 مبشرين ومنذرين ولم يمض اكثر من ربع قرن الا وكانت ثلاثة ارباع المعمورة تدخل في الاسلام.
