بدأت امس الاول اللجنة الفنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم الاختبار المبدئي للمتسابقين لدى وصولهم الى دبي للتعرف على مدى الحفظ للمشاركين والدخول للمسابقة القرآنية من عدمه وقد اشار الدكتور عارف الشيخ رئيس اللجنة الفنية الى ان الاختبار المبدئي يعتمد عليه كثيرا في تقرير مصير المسابقة والمتسابقين. وقال اننا قمنا باختبار 12 متسابقا خلال اليومين الماضيين على ان تستمر هذه الاختبارات في الايام المقبلة حيث تتوافد بقية المتسابقين من الدول الاخرى ومن المفترض نجاح المتسابق في هذا الاخبار ويرشح لدخول المسابقة واذا ثبت ان احداً من المتسابقين لم ينجح في هذا الاختبار يعاد الى بلده بناء على قرار اللجنة المنظمة للجائزة حيث اتفق ألا يعطي حق المشاركة في المسابقة إلا لمن كان حافظا للقرآن، واتبع هذا النظام منذ سنتين وحرم عدد من المتسابقين من دخولها حيث ثبت انهم لم يكونوا بالمستوى المطلوب في الحفظ. واضاف دكتور عارف الشيخ انه في يوم الاربعاء الماضي اختبرنا ستة متسابقين نجحوا في الاختبار وسمح لهم بدخول المسابقة ولكن قد تحصل مفاجآت عند صعود المتسابق الى المنصة ويجلس الى لجنة التحكيم وامام الجمهور وتسلط عليه الاضواء فيرتبك ولا يستطيع ان يقرأ. وعن المتسابق الاماراتي قال انه نجح في الاختبار المبدئي حفظا وتلاوة وهذه المسابقة تجمع كل الدول العربية والاسلامية من جميع القارات والمستويات. وفي لقاء مع المتسابقين يقول بشر محمد الشماط من رومانيا: بدأت حفظ القرآن الكريم في البيت على يد والدي ووالدتي وأول السور التي حفظتها سورة الرحمن والواقعة وبعد فترة ذهبت الى المسجد لزيادة الحفظ وتعلم احكام التجويد وقد كان لتشجيع والدي ووالدتي الفضل في حفظي للقرآن كاملا ويعتبر اشتراكي في المسابقة القرآنية لجائزة دبي للقرآن الكريم تتويجاً لهذا الجهد وقد رأيت العديد من زملائي واصدقائي يريدون المشاركة في الجائزة. ويقول والد بشر محمد الشماط ان حفظ القرآن الكريم في الصغر كان افضل وعلى الوالدين متابعة اولادهم في هذا الجانب وحثهم على حفظ القرآن قبل دخول المدرسة من سن اربع او خمس سنوات حيث يعتبر الحفظ سهلا وقبل ان ينشغل الطفل بدروس المدرسة وواجباتها، وهناك بعض الاطفال في سن السنتين يمكنهم حفظ السور كاملة واستيعاب كلماتها. ويقول ايمن السامرائي من العراق: عندما بلغت سن الثماني سنوات بدأت احفظ سور القرآن الكريم حتى وصلت الى سن الثانية عشرة وقبل ستة شهور اكملت حفظ القرآن كله وكان لوالدي ووالدتي دور بارز في مواصلة متابعتي لحفظ القرآن، وكان لاخي الاكبر الذي اشترك في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن منذ سنتين فضل في التشجيع والمساعدة ورشحت من قبل وزارة الاوقاف. ويقول صالح السامرائي «والد ايمن» اننا نقدم الشكر والتقدير لراعي هذه الجائزة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على هذه الجائزة القيمة التي شجعت الناشئة في العالم الاسلامي على التوجه نحو حفظ كتاب الله وتجويده والتنافس الشريف فيما بينهم وتحصين الشباب بالدين والايمان وهذا صمام الامان للمجتمع. ويقول يمان محمد انس من نيوزيلندا انني بدأت الحفظ بمجهود شخصي حيث اقوم في كل اليوم بحفظ صفحة واحدة ثم انتسبت الى مكتب تحفيظ القرآن على يد احد مشايخ الازهر واكملت حفظ القرآن كاملا منذ سنين وهناك في نيوزيلندا متابعة خاصة للصغار حتى يتم تدريبهم على القراءة وعلى الحفظ ومنذ سنتين سمعت بجائزة دبي للقرآن من صديق لي حضر الى الامارات وشارك في مسابقتها القرآنية وهذا مجهود طيب ويشجع على حفظ القرآن. ويقول الشريف عبدالله من افريقيا الوسطى: حفظت القرآن عن طريق اللوح الخشبي وكان والدي يقرأ علي السورة وانا اكتبها على اللوح، حتى تعلمت الآيات وبدأت حفظها وشدد والدي علي في الحفظ حتى أكملت القرآن الكريم وهو من المشايخ الذين يحفّظون النشء القرآن وله خلوة خاصة به. ومن خلال مشاهدتي لقناة دبي الفضائية تعرفت على جائزة دبي للقرآن من اول دورة وهي جائزة قيمة لها تقديرها عند الشعوب الاسلامية. ويقول عبدالرحمن سعد من البحرين: وانا في سن التاسعة من عمري انتسبت لمركز ابي بن كعب والتابع لوزارة العدل والشئون الاسلامية وختمت القرآن الكريم في سن الرابعة عشر وواصلت المراجعة حتى اتقنت الحفظ والحمد الله على اشتراكي في مسابقة جائزة دبي للقرآن مشيراً الى انه حصل على العديد من المراكز في مسابقات محلية بالبحرين. ويقول حسين اسحاق ميان من نيبال: حفظت القرآن الكريم في الهند في اماكن مختلفة ورشحت من قبل الاوقاف والشئون الاسلامية من بين عشر متسابقين. ويقول محمد عزمي من الاردن: رحلتي مع القرآن الكريم بدأت منذ ثماني سنوات وكنت في التاسعة من العمر وشاء الله ان احصل على مراكز متقدمة في العديد من المسابقات في الاردن وفي تركيا وبعض الدول الاسلامية. ويقول عبدالله ابراهيم فاتح من جيبوتي: في احد المعاهد السعودية التابع لمركز محمد بن سعود بجيبوتي حفظت القرآن الكريم ودرست المواد الشرعية واللغوية وتعتبر مسابقة القرآن الكريم بجائزة دبي اول مسابقة خارجية اشترك فيها ولكنني اشتركت في مسابقات محلية وحصلت على المركز الاول في العام الماضي. ويقول الشافع توم حسين من تشاد: كان لوالدي الفضل الكبير في تحفيظي القرآن الكريم في الصغر وكذلك اخي الشيخ توم حسين وكنت اقطع مسافة طيولة حتى اذهب الى مركز التحفيظ، وفي الرابعة عشر من العمر اتممت الحفظ كما اشتركت في حوالي عشر مسابقات في تشاد وفي مصر وفي عدة دول حققت من خلالها المركز الاول ثلاث مرات وتختلف مراجعة القرآن في تشاد عنها في الدول الاسلامية الاخرى حيث يمكث الطالب سنتين او ثلاثة في قراءة القرآن ثم بعد ذلك يتجه الى العلوم الدينية الاخرى. كتب ـ السيد الطنطاوي: