بدأ سوق الجمعة نشاطاته وفعالياته امس وللأسبوع الثالث منذ انطلاقته الشهر الجاري بنفس الموقع المفتوح .. في ساحة سوق الحمرية المركزي بمنطقة هور العنز، وقد كان لبلدية دبي موقف يحسب لها لمبادرتها ورعايتها للسوق مما اتاح للكثيرين من ذوي الدخل المحدود ممن يعولون اسرهم ان يجدوا الرزق الحلال دون ان تحملهم البلدية اية رسوم او مصاريف وقد تم تمديد السوق خلال شهر رمضان ليشمل يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع وقد شجع ذلك شريحة من النساء الامهات . والارامل.. والمطلقات .. اللاتي يبعن في السوق ماتيسر لهن من بضاعة ومصنوعات يدوية واطعمة شعبية خليجية وهندية وعربية منهن مواطنات الى جانب الجاليات العربية والآسيويات. الجميع عبر عن سعادته لفكرة السوق التي احيتها البلدية، وطالبوا بان يستمر السوق يومين بدلا من يوم واحد ليصبح الخميس والجمعة الحقيقة ان البلدية قامت بدور مسئول لا في مجالها فحسب بل ايضا في مجال الرعاية الاجتماعية لفئات تحتاج منا الى الكثير من الرعاية والاهتمام. يقول خليل اسماعيل رئيس شعبة الاسواق المركزية انه تم تخصيص مكان للاكلات والطبخ بعيدا عن الملابس والبخور والعطور والهدايا الامر الذي كان يشكو منه بعض المشاركين والجديد ايضا تخصيص مكان لالعاب الاطفال الكهربائية كالقطار والسيارات وهناك غرفتان هوائيتان للعب والقفز داخلها ويلاحظ خليل ان هناك زيادة في عدد المشاركين من المواطنين والمواطنات من ذوي الدخل المحدود . وسيشهد السوق تواجدا من قبل بعض ادارات البلدية كادارة الزراعة والحدائق العامة وقسم المقاصب الذي سيقوم بحملة توعية بتوزيع الكتيبات الخاصة بالذبح ومراعاة الجوانب الصحية والبيطرية عند اختيار الذبيحة .. كما ان دائرة الاوقاف بدبي ستتواجد في السوق بتوزيع النشرات والكتيبات الاسلامية التي تصدرها الدائرة .. وستكون هناك استراحة لكبار السن يلتقون فيها ويتسامرون مع دلة الشاي والقهوة والمشروبات الشعبية الاخرى. ويشير يوسف امين المشرف على سوق الحمرية المركزي الى ان نشاط السوق يزداد يوم الجمعة والدليل هو عدم وجود اي محل خال في السوق اذ انه اصبح يستقطب التجار والمستهلكين .. فسوق الجمعة نشط الحركة في سوق الحمرية المركزي وكلاهما ينشط الآخر. وفي مكتب الاشراف التابع لبلدية دبي كانت هناك احدى المواطنات المسنات تقدم اوراقها للمشاركة في سوق الجمعة بعد ان شاركت فيه العام الماضي قالت لنا تفاحه سالم الحامض (ام عبدالله) انهاكانت اول امرأة تلتحق بشرطة دبي لتكون مسئولة سجن النساء وقد استقالت في عام 1986 ومنحها اللواء ضاحي خلفان شهادة انتهاء خدمة ويتبين منها حصولها على تقدير جيد جدا في السلوك الشخصي وجيد جدا في الالمام بالعمل واتقانه وتتذكر ام عبدالله ان راتبها عند التعيين كان 20 روبية هندية بعدها وصل الى 50 روبية عندما اصبحت رقيبة ولانها ارملة منذ اكثر من عشرين عاما ولديها ابنان وابنة بالتبني فهي تشارك في السوق منذ العام الماضي وتبيع فيه العطور والبخور والملابس والزعفران وتشتريها من تجار الجملة وتبيعها في السوق وتشكر الله على الربح القليل . فهو يسد بعض احتياجاتها بجانب الاعانة التي تحصل عليها من الشئون الاجتماعية. مشغولات يدوية خديجة درويش الزعابي تأتي الى السوق من الشارقة حيث تقيم مع اسرتها وطفلتيها تجلس خديجة امام بعض المشغولات اليدوية التي تصنعها بيدها كالاكسسوارات الحريمي وبعض البخور والعطور عندما التقيناها في سوق الجمعة رفضت التصوير ولم ترفض الحوار بل رحبت به وبدأت بتوجيه الشكر الى ادارة البلدية على اتاحتهم الفرصة للمواطنين وغيرهم بان يبيعوا مايسد شيئا من مسئولياتهم الاجتماعية تجاه اسرهم . وتقول انها ربة بيت تستغل وقت الفراغ في صنع تلك المشغولات التي تعرضها للبيع باسعار زهيدة في سوق الجمعة مع اشياء اخرى كالبخور والعطور وغيرها وعلى حد قولها فقد اضاف السوق العديد من الجوانب الايجابية لشخصية المرأة بعد ان كانت في البيت مثلي ولا تخرج الا للضرورة .. اما في السوق فقد وجدت فرصة للكلام والحديث مع الزبائن وكانت من قبل في البيت لا تخرج منه الا للضرورة وتضم صوتها مع من يطالب بان يكون السوق يومي الخميس والجمعة بدلا من الجمعة فقط .. وتشير الى ضرورة تخصيص اماكن ثابتة للبائعين ولا تتغير كل اسبوع . وتطالب بالتنسيق بين الانشطة فلا يكون هناك اكسسوارات وملابس واقمشة وبجوارها اطعمة ومأكولات مما يستلزم اعادة التنظيم. ام خليفة هي ام لستة ابناء تقدم مأكولات مصرية مثل الكشري وورق العنب والملفوف والترمس وغيرها. عن تجربة سوق الجمعة تقول انها تجربة ممتازة اعادت الى السوق شكله القديم حيث اعادت للاجيال الجديدة مالم يكن رأوه أو يعرفونه وثانيا اتاح السوق لبعض فئات المواطنين من ذوي الدخل المتوسط فرصة زيادة الدخل كما اتاح السوق كذلك مجالا للتعارف بين الناس سواء بين البائعين بعضهم لبعض وبينهم وبين الزائرين وتضيف ام خليفة ملاحظات اهمها انه ليس هناك ضرورة لنقل السوق الى مكان آخر ولكن هناك ضرورة لعمل مظلات حماية من الشمس والرطوبة وتعترض ايضا على منع جلب اي عامل للاستعانة به في البيع والشراء والاكتفاء بصاحب المكان ليبيع بنفسه سواء كان رجلا او امرأة وهو امر لامبرر له وواحدة مثلي تضطر للوقوف بالسوق والبيع بمعاونة بناتي فماذا سيحدث لوجئت بمساعد او مساعدة ولو لفترة نصف دوام. وارجو من المسئولين في البلدية ان ينظروا الى هذه الاقتراحات وكذلك اقتراح بان يكون سوق الجمعة يومي الخميس والجمعة حتى تتاح فرصة المجيء لمن يقيمون خارج دبي .. وحتى يكون العائد مجزيا و توجه ام خليفة الشكر للمسئولين في البلدية لتعاونهم معنا وعدم اخذ اية رسوم وهو مايشكرون عليه. مطلوب اكشاك تعمل المواطنة زهرة شتن حنفي هي واخوها وابنتها نورة في اعداد اكلات هندية في سوق الجمعة تقول انها تعد اكلات مثل الباكورة الهندية مع الفلفل الهندي والشطة والذين يشترون منا يأتون كل جمعة ليتذوقوا اكلاتنا وتؤكد ان العمل من خلال السوق افضل من الجلوس والبقاء داخل البيت . والحمد لله الخير ماشي وتشير الى انه من الضروري عمل مظلات للحماية من المطر والرطوبة وتجهيز مكان كالكشك حتى لا نجلس على الارض ونخزن فيه الاشياء والاغراض الضرورية بنا بدلا من اخذها كل اسبوع وتؤكد على ان اهم ما في السوق اننا اصبحنا فيه عائلة واحدة .. بعد التعارف. وتبيع ام فهد وهي مواطنة من دبي اكلات شعبية كخبز الخمير واللقيمات ويتجمع حولها الشباب الذين يجدون في مأكولاتها نوعا من الحنين الى الماضي وتقول انها متحمسة جدا لفكرة السوق واستمراره في الصيف من الساعة الخامسة مثلا ولكنها تؤكد على ضرورة عمل مظلات حماية من الشمس والرطوبة. وام خالد لبنانية كانت تجلس في ركنها الذي تبيع فيه بعض انواع الملابس والاكسسوارات بمساعدة ابنها الطالب بكلية عجمان بدأت حديثها بالقول انها لجأت الى السوق لقضاء وقت الفراغ الذي كانت تقضيه في البيت كربة بيت وتوجهت الشكر الى بلدية دبي لاتاحتها الفرصة حتى يكسب الناس كسبا حلالا وتؤكد على ضرورة توافر مظلات بالسوق للحماية من تغيرات الجو والطقس . واذا كانت المظلات مجهزة بمبردات هواء فاننا على استعداد لدفع قيمة استهلاك الكهرباء بل ودفع قيمة استئجار المظلات كذلك فهذا امر جيد مع استمرار السوق طوال اشهر الصيف. وتلفت الانتباه الى الاهتمام بسلال المهملات والاكثار منها وكذلك زيادة عدد عمال النظافة وكملاحظة تقول ياليت يتم تقسيم السوق بما يتناسب مع كل نشاط تجاري ويبدو ان هناك شبه اجماع على استمرار السوق يومي الخميس والجمعة وعدم توقفه اشهر الصيف. وفي جولتنا بسوق الجمعة توقفنا مع بعض الشباب منهم محمد سيف من دبي الذي يقول انه في جولته رأى العديد من السيدات كبار السن اللاتي يقمن باعداد الاكلات الشعبية مما سيجعله يتذكر الايام القديمة وعادات الاهل وتقاليدهم حتى الملبس و (البرقع) القديم كل ذلك يذكرنا بالتراث الذي كاد ان يندثر مع المراكز التجارية الحديثة واساليب الحياة الحديثة في دبي والامارات ومنطقة الخليج ككل ولذلك يمكن القول ان سوق الجمعة فيه رائحة وعبق الماضي ويضيف ان السوق فيه تواصل مع الاجيال ومع جيل الامهات والآباء وما يتميزون به من طرافة الحديث وتبادله معنا بشكل بسيط عكس التجار والآخرين من الجنسيات الاخرى الآسيوية فالعلاقة بينك وبينهم هي مجرد بيع وشراء. اما صالح المزروعي الطالب بكلية الدراسات الاسلامية والعربية فيقول ان السوق يحتاج الى وجود اماكن لانتظار السيارات مع الازدحام الذي يزداد كما انه من المستحب تخصيص مكان لسيارات الاجرة لانه بعد الساعة الحادية عشرة يصبح من الصعب ان تجد العائلات سيارة اجرة ولا ينسى الاشادة بالسوق لما يجمعه من قديم وحديث. اما يوسف المعمري من عمان فيرى نقل السوق الى مكان اوسع حتى يكون اكثر اتساعا ونظاما ويكون به مقاهي شعبية ودورات مياه واماكن لانتظار السيارات ومظلات لحماية بعض الانشطة التجارية التي تتلف من الماء والرطوبة ... ومن الزائرين للسوق لاول مرة خميس سبيل من دبي وناصر محمد من الفجيرة وفي رأيهما ان السوق فكرة تراثية جميلة اعادت اشياء جميلة تربينا عليها وكادت ان تندثر فجاء السوق لاحيائها بمبادرة من بلدية دبي ويطالبان باستمرار السوق طوال العام وكذلك استمراره يومي الخميس والجمعة ويشير ناصر الى وجود سوق في الفجيرة كل يوم جمعة ولكن سوق دبي مختلف من نواح عديدة كوجود اكلات شعبية من الامارات ومن الدول العربية وتنوع الانشطة والمعروضات كما ان الاهم هو عدم وجود رسوم تفرض على المشاركين مما يؤدي الى تشجيع المواطنين لكي يبيعوا بانفسهم .. والحقيقة وكما يشير ناصر فان السوق فرصة جيدة للقاء الاصدقاء فقد التقى بصديقه اثناء التجوال في السوق ولم يكن التقاه منذ فترة .. فالسوق فرصة للتعارف ولقاء الاصدقاء وعمل صداقات جديدة. ولكن العم هلال راشد الكعبي السويدي تاجر يلاحظ ان بعض المواطنات يبعن رغيف الخمير بدرهمين ونصف ويقول ياليت يخفضون السعر حتى يأتي المواطنون خصيصا يوم الجمعة لتناول مأكولاتنا الشعبية.