حضر سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بدء اعمال دور الانعقاد العادى الثالث من الفصل التشريعى الثانى عشر للمجلس الوطنى الاتحادى الذى افتتحه محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الليلة قبل الماضية. كما حضر الافتتاح اصحاب المعالى الوزراء وعبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشارى الوطنى وسالم حمد الشامسى رئيس المجلس الاستشارى لامارة الشارقة. وفى كلمة القاها فى بداية الجلسة اوضح محمد خليفة بن حبتور ان افتتاح دور الانعقاد الجديد للمجلس ياتى تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واعمالا لنص المادة 79 من الدستور. ووجه الحبتور فى كلمته التهانى لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وشعب دولة الامارات بمناسبة حلول الذكرى الثلاثين لقيام اتحاد الامارات وشهر رمضان المبارك. واشاد محمد خليفة بن حبتور بالانجازات الكبيرة التى تحققت فى ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة على مدى العقود الثلاثة الماضية فى مختلف المجالات وتعميق الهوية الوطنية للفرد والمجتمع مشيرا الى ان الانجازات التنموية فى الامارات كان لها اكبر الاثر فى تهيئة بيئة اقتصادية امنة وناجحة اتاحت للجميع فرصا استثمارية ساهمت فى تنويع مصادر الدخل واقامة علاقات اقتصادية متميزة مع مختلف دول العالم. واعرب رئيس المجلس عن شكره لصاحب السمو رئيس الدولة وحكومة دولة الامارات على دعم جهود المجلس وتمكينه من اداء دوره بالكفاءة واليسر لخدمة قضايا الوطن والمواطنين. كما اشاد بدور المجلس الوطنى فى تطوير ودعم الاتحاد ومؤسساته منذ انشائه على مدى 30 عاما وذلك فى اطار واجباته الدستورية ودوره التشريعى والرقابى. وجدد بن حبتور دعوة المجلس الوطنى الاتحادى لايران للاستجابه للدعوة الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة لحل قضية جزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى بالطرق السلمية من خلال المفاوضات المباشرة او الاحالة الى محكمة العدل الدولية. واستكمل المجلس فى جلسته الافتتاحية مناقشة موضوع سياسة الحكومة فى رعاية الشباب حيث ناقش باستفاضة التوصيات التى كان قد اتخذها فى جلستين سابقتين واضاف اليها مقترحات الاعضاء وارائهم حول ضرورة اعداد استراتيجية متكاملة تعنى برعاية الشباب من كافة الجوانب بهدف تحقيق سياسة الدولة للنهوض بالشباب اجتماعيا وثقافيا ورياضيا وبما يتفق ومبادئ الدين الاسلامى والقيم الاخلاقية والاهداف الوطنية والقومية ووضع سياسة واضحة تعنى بالتنسيق بين وزارتى التربية والتعليم والشباب والتعليم العالى والبحث العلمى من ناحية وبين مجلس الخدمة المدنية من ناحية اخرى حول مخرجات التعليم وتحديد احتياجات سوق العمل فى المرحلة المقبلة. كما اكد المجلس فى توصياته التى سيتم اعدادها فى صورتها النهائية خلال الاسبوع المقبل ضرورة انشاء مراكز دراسات متخصصة على مستوى الدولة تعنى بشئون الشباب ومشاكلهم ووضع الاقتراحات والحلول المناسبة امام صناع القرار للحفاظ عليهم باعتبارهم ثروة الغد. واوصى المجلس الوطنى الاتحادى بضرورة اعادة النظر فى تدريس مادة التربية العسكرية وتعميمها فى كافة مدارس الدولة ووضع التشريعات اللازمة للاستمرار فى سياسة الاحلال والتوطين وايجاد فرص العمل للمواطنين والخريجين فى قطاع التربية والتعليم. وكان معالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى قد القى كلمة فى بداية مناقشة موضوع سياسة الحكومة فى رعاية الشباب حول النتائج التى توصلت اليها اللجنة الوزارية للتعليم والتى كان مجلس الوزراء قد شكلها برئاسته اوضح فيها ان اللجنة اعدت خطة متكاملة لتطوير نظام التعليم العام بالدولة باشتراك عدد من الخبراء المواطنين والعالميين فى مجال التعليم تهدف الى تطوير نظام التعليم على نحو يتفق مع احتياجات الدولة وتطلعاتها ويرتبط فى الوقت ذاته بالمعايير والممارسات العالمية الجديرة بالاعتبار. واوضح معاليه ان الخطة تحدد خطوات واجراءات واضحة لمعالجة الوضع التعليمي فى الدولة وذلك من خلال التحرك على عدد من المحاور المتداخلة والمترابطة وهى اعادة تنظيم العلاقة بين الوزارة والمناطق التعليمية والمدارس بحيث تصبح المدرسة اساسا لعمليات التطوير وتصبح كل مدرسة مجتمعا حقيقيا للتعلم واجراء مراجعة شاملة لميزانية التعليم العام فى الدولة مطالبا بايلاء اولوية قصوى لزيادة المبلغ المنفق سنويا على الطالب فى المدارس الحكومية والذى يبلغ حاليا 11 الف درهم ليصل الى 24 الف درهم سنويا على غرار بلدان العالم المتقدم. واشار معالى الشيخ نهيان بن مبارك الى ان المخصصات السنوية للتعليم العالى بالدولة تقل عن 1.8 فى المائة من الناتج القومى بينما تزيد على ثلاثة امثال ذلك فى عدد من الدول العربية والاجنبية. كما تهدف الخطة الى رفع مستوى التوقعات للاداء التربوى فى الدولة بالنسبة للطالب او للمعلم او للمدرسة او المنطقة التعليمية او حتى للوزارة نفسها والانتقال الى نظام يكون فيه الطالب هو محور العملية التعليمية.وتهتم الخطة كذلك بالمبانى والمرافق المدرسية وتشير بوضوح الى ضرورة اطلاق خطة قومية لاجراء فحص كامل ومراجعة شاملة لمبانى ومرافق كل مدرسة بهدف النهوض بالمناطق التعليمية حتى تكون على مستوى يضارع ان لم يزد على المستويات العالمية المتعارف عليها. واستمع المجلس الوطنى خلال الجلسة الى رد من معالى سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء عن سؤال للعضو احمد محمد ناصر الخاطرى حول تأخر ردود مجلس الوزراء على توصيات المجلس. وقد اكد الوزير ان توصيات المجلس يتم ارسالها الى كافة الوزراء والجهات المعنية لامعان النظر فى دراستها واتخاذ التدابير اللازمة بشانها قبل اعادتها الى المجلس مرة اخرى. وكان المجلس قد اقر فى بداية الجلسة التشكيلات السابقة للجان المختلفة كما هى دون تغيير. كما اطلع على عدد من القوانين الاتحادية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التى ابرمتها الحكومة فى غياب المجلس. وقرر المجلس عقد جلسته المقبلة فى الرابع من ديسمبر المقبل وستخصص لمناقشة سياسة المصرف المركزى. ويذكر ان دور الانعقاد العادى الثالث للمجلس سيكون اقصر دور انعقاد للمجلس حيث سينتهى الفصل التشريعى الثانى عشر دستوريا فى اواخر شهر يناير المقبل. ومعروف ان مدة الفصل التشريعى وفقا للدستور سنتان. وام