انجزت بلدية دبي مؤخرا الدراسة الاولية لمشروع الانظمة التقنية المرورية في دبي بالتعاون مع استشاري عالمي واحد المكاتب الوطنية المتخصصة في هذا النوع من الدراسات. واكد المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي انه في اطار النمو المطرد والمتسارع الذي تشهده المدينة في كافة الجوانب وعلى ضوء التجارب التي أثبتت في دبي ومعظم مدن العالم بأن انشاء طرق جديدة وحده لا يكفي كحل لمشكلات الازدحام المروري ولذلك كان التوجه الاستراتيجي لبلدية دبي لطرح مشاريع تهدف الى تقليل الضغط على شبكة الطرق من خلال مشاريع قوية شبكة المواصلات العامة مثل مشروع «بدائل النقل الجماعي في دبي» وطرح مشاريع تهدف الى الاستخدام الامثل لشبكة الطرق القائمة عن طريق احدث الوسائل التقنية المتوفرة، الامر الذي ابرز اهمية تنفيذ مشروع «الانظمة التقنية المرورية في دبي». وأوضح المهندس ناصر احمد سعيد ان العناصر الرئيسية من المشروع تتلخص في الرصد الفوري للمشاكل المرورية سواء كانت ناجمة عن حادث او ازدحام مروري عن طريق مجسات تحت الطريق أو كاميرات مثبتة فوق الطريق تقوم بتحويل هذه المعلومات بشكل فوري الى مركز التحكم المروري حيث يظهر الحادث فورا على شكل معلومة وصورة على خريطة الكترونية ذات حجم كبير حيث يتم تحليل المعلومات بشكل تلقائي من قبل انظمة مرورية متطورة ومن ثم يتم اختيار الطريقة المثلى للتعامل مع الوضع المروري من قبل مهندسين متخصصين، كما يتم اقتراح طريق بديل على السائقين عن طريق اللوحات الالكترونية المرورية المتغيرة او الاعلام الفوري لشرطة دبي والبدء بتنفيذ احد خطط العمل المعدة سلفا والمتفق عليها مع الشرطة للتعامل مع الاوضاع المرورية المختلفة. كما سيقوم النظام بتسهيل حركة مركبات الدفاع المدني للوصول الى اماكن الحوادث عن طريق التحكم بالاشارات الضوئية وتوفير الموجات الخضراء لمركبات الدفاع المدني والشرطة في حالات الطوارئ. وقد حددت الدراسة شارع الشيخ زايد وشارع الاتحاد وشارع المطار وجسري المكتوم والقرهود ونفق الشندغة كطرق ذات أولوية للتنفيذ. وذكر ان من بين العناصر الرئيسية لمشروع الانظمة التقنية المرورية في دبي توفير المعلومات المرورية على شبكة الانترنت ومعرفة الوضع المروري الديناميكي من داخل المركبة حيث ستزود المركبة المشتركة باداة نظام تحديد المواقع GLOBAL POSITIONING SYSTEM وخرائط رقمية مرتبطة بمركز التحكم المروري بالاضافة الى تركيب وحدة ملاحة داخل المركبة مما سوف يعطي السائق كل ما يحتاجه من معلومات حول موقعه الحالي، وافضل الطرق التي عليه ان يسلكها للوصول الى هدفه النهائي بما يتماشى مع الوضع المروري القائم على شبكة الطرق. بالاضافة الى توفير المعلومات العامة مثل البحث عن عنوان معين او مكان معين (مثل فندق، مطعم، او محطة وقود). واضاف مدير ادارة الطرق في بلدية دبي ان الدراسة بينت اهمية تنفيذ بعض السياسات لتخفيف الازدحام المروري عن بعض الطرق والمناطق الحيوية حيث بينت الدراسة ان هذا النظام قد اثبت نجاحا واضحا في العديد من مدن العالم برفع مستوى شبكة الطرق عن طريق توزيع المرور على عدة طرق بدل التركيز على الطريق الاقصر والذي عادة ما يكون الاكثر ازدحاما. كما وبينت الدراسات ان هذا النظام يشجع السائقين على مشاركة الرحلة وزيادة فترة الذروة وتوزيعها مما يقلل عدد المركبات المستخدمة لشبكة الطرق بشكل واضح خلال ساعة الذروة. كما تضمنت عناصر الانظمة التقنية المرورية في دبي القيام بمشروع منفصل لتسهيل عملية ايجاد المواقف للاصطفاف في المناطق ذات الجذب العالمي للمركبات وسوف تتم دراسة ثلاثة مواقع محتملة للتنفيذ مثل مطار دبي الدولي ومنطقة مركز التجارة العالمي في دبي ومنطقة مواقف المركبات على شارع بني ياس وسوف يتم التنفيذ لأحد هذه المواقع كمرحلة اولية للمشروع. واوضح المهندس ناصر سعيد ان تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال الانظمة التقنية المرورية خلال السنوات القليلة الماضية وازدياد منافسة الموردين لتطوير منتجاتهم وتخفيض السعر قد فتح افاق رحبة لاستغلال هذه التقنيات لاغراض هندسة المرور وقد اوضح ان تكلفة تنفيذ جميع الانظمة آنفة الذكر هي اقل من تكلفة تنفيذ تقاطع علوي واحد وقد اوضح ان دراسة الجدوى للمشروع قد بينت ان دبي سوف توفر حوالي 3 دراهم لكل درهم يصرف على الانظمة التقنية المرورية. وقال انه تم اعتماد عدة توصيات من المتوقع ان يكون لها اثر مباشر على رفع مستوى السلامة المرورية وتخفيف الازدحام المروري في دبي حيث بينت الدراسة انه من المتوقع ان تقل الحوادث المرورية السنوية بنسبة تقدر بحوالي 15% وان يتم توفير ما مجموعه حوالي 1.4 مليون ساعة تأخير للمركبات في دبي كنتيجة مباشرة لهذا المشروع. كتب خالد درويش: