اشاد الداعية الاسلامي الشاب عمرو خالد بجائز دبي الدولية للقرآن الكريم ودورها في خدمة القرآن الكريم وتشجيع الناشئة على حفظ وتلاوة كتاب الله عز وجل من جميع أنحاء العالم مشيرا الى ان الجائزة بفضل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع استطاعت ان تصل الى جميع بقاع الارض. وقال الداعية الشاب في محاضرته بعنوان «التوبة» حضرها اكثر من ثلاثة الاف شخص بغرفة تجارة وصناعة دبي ان هناك العديد من المشاكل والعقبات التي توجد في حياة المسلمين اضافة الى ارتكاب الهفوات والكبائر التي تحتاج منهم الى توبة صادقة خلال اليوم مشيرا الى ان عدم الزكاة وعقوق الوالدين والنميمة تعتبر من الكبائر التي يحاسب عليها العبد في الدنيا والآخرة وعلى الانسان المسلم ان يحاسب نفسه قبل نومه حتى يجدد توبته الى الله عز وجل. واضاف ان كل انسان لديه مشاكل وذنوب لو قابل بها الله لعاقبه اشد العقاب ـ والعياذ بالله ـ موضحا أن هناك ذنوبا يفعلها المسلم او المسلمة وهو لا يدري بها ويحسبها هينة وهي عند الله كبيرة. وقال ان الله سبحانه وتعالى رؤوف رحيم يقبل التوبة من عباده اذا اتجهوا اليه واستغفروه واقبلوا عليه بالتوبة ويقول عز وجل في كتابه الكريم: «ان الحسنات يذهبن السيئات» فالاستغفار والدعاء والعمل الصالح كلها تذهب السيئات وتجدد الصلة بالله وتفتح صفحة جديدة تكون فيها طاعة الله من أولى اهتمامات المسلم والقضية المسيطرة على كيانه مشيرا الى ان التوبة لا تكون من الذنوب فقط، بل تكون على عدم شكر نعم الله وهي نعم لا تحصى ولا تعد «وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها» واضاف ان التوبة الى الله تحتاج الى ارادة قوية كاملة وعزم صادق للاقلاع عن الذنب وعدم العودة اليه. ثم ينتقل الداعية عمرو خالد الى عد المعاصي اليومية التي يقع فيها المسلم ولا يتوب عنها فقال ان في حياتنا آلاف الذنوب اليومية التي لو جمعناها لوصلن الى آلاف الذنوب الشهرية مثل النظرة المحرمة والنميمة وترك الصلاة او الجمع بين الصلوات بدون عذر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من جمع بين صلاتين بدون عذر فقد اتى بابا من الكبائر» مشيرا الى ان الناس ثلاثة اصناف عباد وفجرة وهم قلة واما الاغلبية من الناس يقعون في الوسط الذين تغلب عليهم الغفلة والتي تكون اشد من المعصية لأن العاصي يعلم انه على غير الطريق فيتوب اما الغافل فهو يعتقد انه احسن حالا من غيره فيرى معاصيه بسيطة ولكنها عند الله عظيمة. واضاف: الله سبحانه وتعالى يدعو عباده للرجوع اليه والاقبال على طاعته لانه تبارك وتعالى لا يريد منا شيئا فيقول عز وجل «والله يريد ان يتوب عليكم» ويقول «قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم» فالله يدعونا لأنه هو الذي خلقنا ويعلم ضعفنا وحاجتنا اليه واذا تاب العبد بدل الله معاصيه حسنات ولو بلغت عنان السماء ولكن لابد من شروط للتوبة التي تجب ان تتوفر في العبد عند التوبة وهي الندم على الفعل والاقلاع عن الذنب والعزم على عدم العودة اضافة الى التحلل من هذا الذنب اذا كان مرتبطا بالغير. وقال ان الله يفرح بتوبة عبده اكثر من فرح هذا العبد بتوبته والله سبحانه لا يريد لنا العذاب ولكن يريد منا الصلاح والتقوى فيقول عز وجل: «ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وآمنتم». وهو يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيئ الليل وينزل الى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل فينادي هل من تائب فأتوب عليه، هل من سائل فأعطيه. وفي سؤال عن الشخصية الاسلامية بعد نهاية المحاضرة قال ان اختيار الدكتور علي عزت بيجوفيتش يدل دلالة كبيرة على أن الجائزة وصلت الى العالمية وأن الأمة الاسلامية بخير ولكنها مطالبة بتخريج اعداد من الدعاة المؤهلين للدعوة الى الله بكل اللغات وعلى بصيرة وهدى من القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ليحببوا الناس في دين الله وقرآنه الكريم مشيرا الى ان الشباب الغني المترف عندما يصادف هذا الداعية المحبوب فانه يقبل على الله ويكون مؤمنا صادقا. واضاف ان البيت عليه عبء كبير نحو توجيه الاولاد والبنات نحو الدين الحق وارساء الاخلاق لديهم منذ الطفولة. كتب السيد الطنطاوي:
