التدخين ضار بالصحة «امتنع عنه» «التدخين سبب رئيسي للسرطان وأمراض الرئة والقلب و الشرايين».. تلك النصائح وغيرها تكون مكتوبة على علب السجائر ويقرأها المدخنون دوما ومع ذلك فانهم لا يعبأون بها ولا تحضهم على التوقف عن ممارسة عادة التدخين السيئة العواقب. والتدخين عادة تلحق اضرارا بالغة بصحة الانسان ومع ذلك فانه يقبل عليها في عمر مبكر جدا «1018» سنة وبحافز من الاصدقاء او بدافع الظهور بمظهر الانسان العصري القادر على فعل كل شيء يروق له. ويقول الدكتور محمد أمين العتيبي رئيس لجنة مكافحة التدخين برأس الخيمة بعد بلوغ المدخن مرحلة الادمان يبدأ في البحث عن مخرج له من الورطة التي هو فيها، ومنهم وهم اصحاب الارادة القوية ينجحون في ذلك وغير ذلك اولئك ضعاف النفوس الذين يفشلون في الافلات من كارثة التدخين فيكون مصيرهم مزيدا من السوء. ومع ازدياد ظاهرة التدخين واستشرائها بصورة مزعجة في اوساط الجنسين نشطت جهود حثيثة اضافية لحض الناس على الاقلاع عن السجائر وهي تتمثل في تشكيل لجان وفتح مراكز. وقبل نحو عام باشرت وحدة مكافحة التدخين عملها في رأس الخيمة وهي عبارة عن عيادة متكاملة تضم طبيبا واخصائيا نفسيا وباحثا اجتماعيا ومثقفا صحيا. ويقول الدكتور العتيبي: نحن نحاول من خلال العيادة التي اطلق عليها «لا للتدخين» زيادة وعي الجمهور بالمخاطر التي يمثلها التدخين ومساعدة المدخنين على الاقلاع عن هذه العادة السيئة. وايضا نوفر الدعم النفسي والاجتماعي المستمر لمن ينأون بأنفسهم عن السجائر واعداد الدراسات والبحوث اللازمة لتحديد حجم المشكلة والسعي لعلاجها. ونظرا لأن فئة من الناس تنظر للتدخين على أنه عادة ذميمة ولا ترغب في معرفة الاخرين بأنها من المدخنين فان عيادة لا للتدخين تمارس نشاطها تحت غطاء السرية. ويوضح الدكتور العتيبي انه يراعي في جهود العيادة المحافظة على مشاعر وظروف المترددين ولذلك فانه الى جانب الزيارة المباشرة للعيادة يتم توفير الخدمات وتقديم النصائح للمدخنين عبر الهاتف لمن يتعذر عليه المجيء الى مقر العيادة في ادارة الطب الوقائي. وبالرغم من أن عيادة «لا للتدخين» تختلف عن العيادات الصحية الاخرى الا انها توفر للمترددين عليها الارشادات وبعض الادوية التي تساعد على التخلص من عادة التدخين المدمرة لصحة الانسان. ويضيف العتيبي: الى جانب ذلك فان المراجعين يخضعون لفحوص الهدف منها هو معرفة تأثير التدخين على الرئتين والمواد السامة بالجسم، كما توجد اجهزة رياضية وبرامج توعية تعمل كلها على درء خطر التدخين. وضمن عمل العيادة مكافحة ظاهرة التدخين في اوساط الطلاب ولكن نظرا لحساسية هذه الشريحة خاصة عندما يكون الامر يتعلق بالسجائر فانه يتم استقطابهم الى ساحة العيادة تحت غطاء برامج الزيارات ومن ثم يجري الحديث معهم حول مضار التدخين وطرق مكافحته. ويرى العتيبي ان الدعوة الهادئة المطمئنة يمكن ان تفتح شهية الطلاب المدخنين للانضمام كاعضاء بعيادة لا للتدخين. ومنذ حلول شهر رمضان المبارك غيرت عيادة المدخنين مواعيد نشاطها اذ صارت تستقبل المراجعين في الفترة الواقعة من الساعة 8 مساء وحتى 11 مساء من يومي الاحد والثلاثاء من كل اسبوع. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: