اكد الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الطب الوقائي أن منظمة الصحة العالمية قررت الاعلان رسميا عن خلو دولة الامارات العربية المتحدة من مرض الملاريا في اكتوبر المقبل. وقال أن برنامج مكافحة الملاريا الذي بداته وزارة الصحة قبل ربع قرن من الزمان نجح في استئصال المرض نهائيا حيث لم تسجل خلال السنوات الخمس الماضية اية حالة ايجابية للمرض داخل الدولة مشيرا الى أن الحالات التي تم تسجيلها كانت وافدة وتم علاجها. واوضح الدكتور فكري أن منظمة الصحة العالمية قامت في عام 1968 باجراء دراسة وبائية بينت أن مرض الملاريا متوطن في الامارات وأن معدل الايجابية لطفيل الملاريا في عينات الدم تفاوتت بين 30% الى 60% وأن معدل الايجابية بين الاطفال كان عاليا مما يؤكد أن المرض كان متوطنا في الدولة. واضاف أن وزارة الصحة بادرت في عام 1972 وانشأت ادارة مركزية لمكافحة المرض، كما انشات وحدة مكافحة الملاريا وركزت استراتيجية المكافحة على خفض معدلات الاصابة المحلية بطفيليات الملاريا واجراء التقصي الوبائي للتعرف على مصدر المرض بين سكان الدولة ومتابعة الحالات الوافدة ومراقبة الحالات المقاومة لعقار «الكلوروكوين» وتوفير العقاقير المناسبة لعلاج جميع الحالات علاجا قاطعا بعد التاكد من الفحص المجهري. واشار الدكتور محمود فكري الى الاساليب المتبعة في مكافحة البعوض الناقل للمرض في الطور المائي على رش مبيد «الابيت» على المسطحات المائية في الاحواض والابار والمزارع والبرك والنوافير مشيرا الى أن اللجنة المشتركة التي شكلت بين وزارتي الصحة في الامارات وعمان لتنسيق وتوحيد اساليب المكافحة لاسيما في المناطق الحدودية جاءت بنتائج جيدة في السيطرة على المرض ومحاضرة البرك والاماكن التي يتكاثر فيها. مؤكدا أن تطبيق نظم الري الحديثة والري بالتنقيط في المجال الزراعي ساعد في التخلص من البعوض الناقل للمرض والذي كان يعيش ويتكاثر في البرك والمياه الراكدة في الماضي. وقال أن عدة لجان من الخبراء من منظمة الصحة العالمية في جنيف والمكتب الاقليمي بالقاهرة زارت الدولة خلال السنوات الماضية واطلعت على نظم المكافحة والتاثر من عدم انتقال المرض محليا والتاكد من عدم تسجيل اية حالات ايجابية للمرض منذ 5 سنوات تمهيدا للاشهاد على خلو الدولة من المرض نهائيا مشيرا الى أن عملية الاشهاد تتطلب دعوة لجنة دولية من منظمة الصحة العالمية ومركز مراقبة الامراض السارية لزيارة الدولة وتسجيل محضر الاشهاد ومن تم اتباع عدة اجراءات ادارية كالتبليغ الفوري الاسبوعي عن الحالات الوافدة والتعرف على مصادرها والجهات القادمة منها اضافة الى المسوح الميدانية للترصد النشط لتاكد من عدم وجود البعوض الناقل لملرض. يشار الى أن مجمل الحالات الايجابية لمرض الملاريا عام 1970 بلغت 79 الف حالة من اصل نصف مليون من السكان اي بمعدل 57 حالة في الألف من السكان. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: