ضمن انشطة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم القى فضيلة الدكتور فضل حسن عباس محاضرة تحت عنوان (فقهنا بين التسلط والتوسط) في مسرح دائرة الصحة والمخصصة للسيدات اشار خلالها لفضائل شهر رمضان وانه شهر القرآن مشيرا الى ان القرآن ورمضان لاينفصلان ابدا، وقد فرض صيام رمضان في السنة الثانية للهجرة بعد بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام بـ 15 سنة، واضاف ان الانسانية بلغت رشدها في 15 عاما حيث فرض الله الجهاد وحينما ننظر في اركان الاسلام نجد انه جاءنا بالوسطية التي لاغلو فيها ولا افراط ولا تفريط حيث قال تعالى «وكذلك جعلناكم امة وسطا» فالوسطية في الفقه واضحة ومن رحمة الله انه لم يكلفنا فوق ما نطيق وما بوسعنا ولم يجعل الامور بأهوائنا فقد جاء الاسلام وسطي فلا يكلف الله نفسا الا وسعها. وكان الرسول عليه الصلاة والسلام رحيما بالامة وذكر مثالا على ذلك بأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحب ان يطيل في صلاته لكنه عندما سمع بكاء الصبي قصر في صلاته وذكر مثالا اخر بأن الرسول رأى شيخا يقف في الشمس فسأل لماذا يفعل ذلك؟ فقالوا له الناس بأنه نذر نذرا فقال الرسول: ان الله غني عن هذا فيسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا. ان الدين يسر ولن يشاد الدين احدا الا غلبه، ومن هنا اوجب الاسلام الصوم على المسلم ومن لا يستطيع الصيام فعليه الافطار، والنبي عليه الصلاة والسلام لم يصم شهرا كاملا الا في رمضان. وذكر فضيلة الشيخ فضل حسن عباس بأن بعض الناس جاؤوا لامهات المؤمنين وقالوا: هذا رسول غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وعندما سمع الرسول ذلك غضب وقال: مابال اقوام يقولون كذا وكذا فقال بعضهم انا اقوم الليل كله ولا انام والآخر: انا اصوم الدهر كله وقال الآخر: انا لن اتزوج فرد الرسول وقال: اما انا فاصوم وافطر واقوم وارقد واتزوج النساء ومن رغب عن سنتي فليس مني. واشار خلال المحاضرة الى ان التشدد نوع من الجهل وحسن الفقه التوسط بالعبادة، فالصلوات بنيت على الوسط كما تحدث الدكتور فضل عن الوسطية في الزكاة فذكر الاعجاز التشريعي (اياك وكرائم اموالهم) اي لا تأخذ الشيء الاحسن مما لديهم ولا تخرجوا اخبث شيء ولا اطيب شيء بل خذوا الوسط.. وعرض لفضائل الصلاة موضحا ان هذا لا يعني ان بقية العبادات الاخرى ليس لها فضائل فقد قال تعالى «كل عمل ابن آدم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي به» فالله سبحانه خص نفسه بالصوم لماذا ياترى؟ وماهي الحكمة؟ يجيب قائلا: لقد افاض العلماء في هذا الشيء فقالوا فضل الصوم لان الاعمال كلها ظاهرة الا الصوم فهو باطن لا يطلع عليه احد فالصوم هو الكف عن الطعام والشراب والامتناع عن الشهوات وكلما امتنع الناس عن الشهوات اشتبهوا بالملائكة وقالوا ايضا: لم يعبد بالصوم الا الله فالصوم عبادة لله وحده ومن خصائص الصوم ان الاعمال كلها تكون كفارات لاخطاء الانسان حيث يقول الرسول عليه الصلاة والسلام «اتدرون من المفلس» قالوا: من لا درهم له ولا متاع» فقال الرسول: المفلس من امتي هو من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة ويأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا واغتاب هذا او امرأة اذت جاراتها فتأخذ هذه من حسناتها وتلك من حسناتها وعندما تنتهي الحسنات اخذت سيئات غيرها ووضعت عليها وطرحت بالنار. كتبت عائشة عثمان: