اعلن المستشار ابراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عن اختيار الدكتور علي عزت بيجوفيتش شخصية العام الاسلامية للدورة الخامسة للجائزة لعام 1422 هجرية تقديرا لجهوده الكبيرة في خدمة الاسلام والمسلمين. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر الجائزة بحضور الدكتور عارف الشيخ رئيس اللجنة الفنية وأحمد الزاهد نائب رئيس اللجنة الاعلامية والدكتور سيف العويد المهيري نائب رئيس لجنة الانشطة ومندوبي الصحف المحلية العربية والاجنبية. واشار المستشار ابراهيم بوملحة الى ان الدكتور علي عزت بيجوفيتش كرس حياته للاهتمام بالاسلام ورعايته للمسلمين في منطقة هامة حيث قاد المسلمين في البوسنة والهرسك نحو التحرير والاستقلال خلال مسيرة طويلة امتلأت بالانتصارات والفرح مثلما امتلأت بالاحزان والمآسي وقد نذر حياته لخدمة دينه وتحمل في سبيل ذلك كثيرا من العذاب والتنكيل دون ان يثنيه ذلك عن اداء رسالته. وقال رئيس اللجنة المنظمة ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تقوم بدور كبير لتكريم الشخصيات الاسلامية البارزة والتي يكون لها دور في خدمة الاسلام والمسلمين واختيارها في كل دورة من دورات الجائزة لهذا التكريم وقد وفقت جائزة دبي للقرآن في اختيار العديد من الشخصيات التي لها في قلوب المسلمين حب ولها في عقولهم تفاعل من خلال الادوار التي يؤدونها لخدمة الاسلام والدعوة الاسلامية وقد تم اختيار فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي الشخصية الاسلامية في الدورة الاولى وفضيلة الشيخ ابو الحسن الندوي في الدورة الثانية وفي الدورة الثالثة تم اختيار صاحب السمو رئيس الدولة شخصية العام الاسلامية وفي الدورة الرابعة اختير فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي وأما في هذه الدورة فوقع الاختيار على الدكتور علي عزت بيجوفيتش الذي خاض كفاحا مريرا من اجل حصول المسلمين في بلاد البلقان على حريتهم ومكانتهم وتعرض للسجن والاضطهاد من اجل ذلك خلال سيطرة النظام الشيوعي واستطاع الحصول على حقوق المسلمين بعد معاناة ومشقة. وقال ان الدكتور بيجوفيتش اسهم بصورة واضحة في دعم الفكر الاسلامي وشرح اهداف الاسلام فأصدر عدة مؤلفات من بينها كتاب «البيان الاسلامي» لشرح اساسيات النظام الاسلامي وتمت ترجمته الى العربية والانجليزية والألمانية والتركية، واصدر كتاب «عوائق النهضة الاسلامية» وكتاب «الاسلام بين الشرق والغرب» وكتاب عن الأقليات الاسلامية وكتاب «هروبي الى الحرية» وغيرها من الكتب التي ترجمت الى عدة لغات. كما انه من المفكرين الاسلاميين الذين اطلعوا على الافكار والمذاهب الغربية عن قرب بحكم موقعه ودراسته ودرس في نفس الوقت الحضارة الاسلامية بعمق وموضوعية وتمكن خلال بحثه الطويل واطلاعه الواسع الخروج بحصيلة فكرية استطاع ان ينشرها، وقد حصل على العديد من الجوائز منها جائزة الملك فيصل الدولية لخدمة الاسلام عام 1993، وجائزة فكر العام من مؤسسة علي وعثمان حافظ عام 1996، وجائزة الدفاع الديمقراطية الدولية من قبل المركز الامريكي للدفاع عن الديمقراطيات والحريات، ومنح جائزة «مولانا جلال الدين الدومي» لخدمة الاسلام الدولية بتركيا. وهو من المتحدثين باللغة الفرنسية والانجليزية والالمانية اضافة الى اللغة اليوغسلافية. وقد ولد الدكتور علي عزت بيجوفيتش عام 1925 ميلادية من أسرة مسلمة عريقة شمال البوسنة ثم انتقل الى سراييفو وهو صغير حيث نشأ وتربى وأكمل تعليمه الثانوي عام 1943م وحصل بعدها على شهادة الاقتصاد من جامعة سراييفو عام 1946 وحصل عام 1956 على اعلى الدرجات في القانون من كلية الحقوق بجامعة سراييفو وفي عام 1962 حصل على شهادة التأهيل في القانون. واضاف رئيس اللجنة المنظمة ان الجائزة تخاطب العديد من الجهات والمراكز والجمعيات والعلماء والمفكرين للاسترشاد بأرائها في اختيار الشخصية الاسلامية ولا تقتصر على جهات بعينها أو جنسيات معينة وقد جاءت ترشيحات من خارج الدولة لاختيار الدكتور علي عزت بيجوفيتش لدوره وتفاعله مع قضايا الامة ووقوفه بصلابة في فترة عصيبة من فترات التاريخ وقد تم الاتصال ورحب بهذا الترشيح وسوف يحضر الى الدولة لتكريمه خلال الحفل الختامي في العشرين من شهر رمضان. وقال ان جائزة الشخصية الاسلامية تمنح للعلماء الاسلاميين او لاحدى الشخصيات الداعمة للعمل الاسلامي وتنشيطه وخدمة المسلمين او تمنح لاحدى المؤسسات او الهيئات العاملة في مجال الثقافة والدعوة الاسلامية او الفكر الاسلامي مشيرا الى انه سيكون هناك كتيب او مطوية عن شخصية العام الاسلامي يصدر خلال ايام. وقال بوملحة ان الحفل الختامي سوف يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بساحة مسجد زعبيل ليكون خروجا عن المألوف والتقليدي في الاحتفالات السابقة ويقدر عدد المدعوين بأربعة الاف شخص أو أكثر والدعوة عامة لجميع الناس وسيتم نقله مباشرة على بعض القنوات الفضائية والتلفزيونات العربية. واضاف ان عدد المتسابقين بلغ سبعين متسابقا و من المتوقع ان يزيد في الايام المقبلة وبمعدل اكبر من السنوات الماضية وهناك اختبار مبدئي لجميع المشاركين في المسابقة للتأكد من مدى وجودة الحفظ حيث لا يسمح لأي متسابق بالمشاركة الا بعد اجتيازه الاختبار بنجاح لضمان صعود الشخص القادر على المنافسة وضمان ان ترسل الدول بأفضل مرشحيها. واضاف رئيس اللجنة المنظمة انه تم تعديل قيمة المكافآت من الفائز الرابع وحتى العاشر والتدرج في اعطاء هذه المكافآت حيث يمنح الفائز الرابع 65 الف درهم والخامس 60 الف درهم والسادس 65 الف درهم وهكذا الى ن يمنح الفائز العاشر 35 الف درهم، واما من الحادي عشر الى الاخير فتم وضع نسب للنجاح من ممتاز وجيد جدا ومتوسط وسيطبق هذا النظام من خلال هذه الدورة. كتب السيد الطنطاوي: