مع حلول شهر رمضان المبارك بدأ قسم التعليم بـ «البيان» تنفيذ برنامج للقاءات الرمضانية مع المسئولين التربويين واهل الميدان احياءً لتقاليدنا المعروفة واقتراباً من هموم وطموحات كل العاملين بقطاع التعليم في بلادنا. وفي اول اللقاءات استضافت «البيان» المجلس الرمضاني الاول الذي دعونا اليه قيادات منطقة عجمان التعليمية حيث حضر اللقاء عبدالله عبيد مدير المنطقة وعبيد المطروشي مدير مدرسة الراشدية وعبدالعزيز الجسمي رئيس قسم الانشطة التربوية وعبدالله خميس موجه الخدمة الاجتماعية وعلي حسن موجه الادارة المدرسية. لاننا كنا في بدايات الشهر الكريم فقد كانت افتتاحية الجلسة حواراً متصلاً بين الحاضرين حول رمضان المبارك بأجوائه المتميزة وروحانياته المتزايدة حيث تبادل الجميع التهاني ورواية بعض المشاهد من ايامنا المباركة في رمضان فيما مضى من ازمان عاشها الناس جميعاً في رحاب الايمان. وبدأت الحوارات وكان اهم ما يمكن طرحه هو احدث ما تشهده الساحة من توجهات، لوزارة التربية والتعليم نحو تطبيق نظام «مركزية التخطيط» ولامركزية التنفيذ وهو ما يصب اساساً عند المناطق حيث بادر ضيفنا عبدالله عبيد مدير منطقة عجمان التعليمية بالامساك بأطراف الحديث فقال: في رأيي ان هذه الخطوة هامة جداً وضرورية ايضاً لان اول هيكل للوزارة صدر عام 1980، وكانت الوزارة في ذلك الحين محدودة في حجم القطاعات التابعة لها وعلى عكس الصورة التي هي عليها الان بعد ان تزايدت اعداد المدارس والمعلمين ومجالات الادارة وايضاً اعداد المناطق التعليمية. ويضيف: في ذلك الوقت كان تركيز كل الصلاحيات في يد الوزارة امراً مقبولاً ومعقولاً لكن ان يستمر الوضع كذلك حتى الان فهذا لا يتناسب مع اية طموحات للتطوير ولا يتوافق ايضاً مع الواقع الذي يعيشه القطاع التربوي بشكل عام. ويواصل قائلاً: نعم كانت. المركزية فيما مضى مقبولة اما ان تبقى كذلك حتى الان فغريب وعجيب في عالم الادارة، لانه ليس معقولاً ان يكون تسجيل طالب في مدرسة او روضة امراً لا تملك البت فيه الا الوزارة، وكذلك تصديق شهادة دراسية او حتى شهادة قيد بالمدرسة موضوعاً يجب العرض على الوزارة لاتخاذ ما يلزم بشأنه دون ان يكون للمناطق اي دور فيه اللهم الا اعتماد البيانات الاولى وتسليمها لصاحب العلاقة وكأننا بهذا الوضع مجرد «سعاة بريد» أو عمال مراسلة، وقد اوصينا كثيراً واقترحنا مراراً ان تتم هذه الامور بواسطة المدارس والمناطق فقط لكن لم يستمع لارائنا احد حتى اللحظة. ويتابع عبيد بقوله: عام 1999 شكل وزير التربية لجنة لوضع صلاحيات لمدراء المناطق والمدارس والتقينا مع مديري مدارس كل الدولة ثم التقينا مع مديري الادارات ووضعنا قائمة بالصلاحيات التي يجب ان تمنح لنا من قبل الوزارة، وكان ابرزها في القائمة تلك الاجراءات التي تجري في المدارس، وعلى اساس اننا يجب ان نسعى الى اعطاء صلاحيات ثم نتابع ونراقب ومن يخطئ عليه ان يصوب خطأه، وليس هناك داع للتخويف من شيء طالما ان بالامكان السيطرة عليه. اننا نطالب دائماً بأن يكون قيد القبول ـ واعمال الامتحانات، ومجالات الادارة المدرسية كالتعاقد كلها. صلاحيات يجب ان تعطي لمدير المدرسة ومعها جميع الامكانيات، وان يكون منطقنا في ذلك هو الثقة في مدير المدرسة باعتباره قيادياً في موقعه. وينتقل مدير منطقة عجمان التعليمية للاجابة عن سؤال طرحناه عليه حول ابرز معوقات العمل في المنطقة خصوصاً تلك التي تواجه عمليات التطوير؟ يقول عبدالله عبيد: اهم المعوقات في نظرنا وفي منطقتنا تحديداً هي المشكلة المزمنة اي المدارس ذات المباني القديمة والمتهالكة والتي انتهى عمرها الافتراضي وقد كان عدد هذه المدارس بمنطقتنا 8 مدارس الى ان قامت الحكومة باحلال 5 مدارس، وانشاء 3 مدارس جديدة للاستفادة منها في الاعوام المقبلة. ويواصل عرضه للمعوقات فيقول: ان مشكلة العجز في الاداريين والفنيين بالمدارس من المشكلات المزعجة لانها تجعل الهيكل المدرسي في حالة شلل لان نقص اخصائي اجتماعي مثلاً قد يكون معوقاً لاي خطط او برامج طموحة كما ان نقص اي عنصر اداري يتسبب في حدوث قصور كبير في المهام التي تضطلع بها الادارة والى درجة يمكن ان ندركها عندما نقوم بعمل مقارنة بين مدرسة هيكلها الاداري متكامل واخرى غير ذلك فالاولى هي الاقدر على توفير كل اسباب النجاح للعملية التربوية وتحقيق صالح المجتمع الذي تهون تجاهه كل التكاليف او الميزانيات المالية. المدارس النموذجية وتميز البنات ويتجه الحوار الى تجربة المدارس النموذجية التي افتتحت في عدة مناطق تعليمية دون ان يكون لمنطقة عجمان اي نصيب منها، وقد علق احد الزملاء على ذلك بأنه يبدو ان مدارس المنطقة كلها نموذجية ولهذا فليست هناك ضرورة لانشاء مدارس جديدة منها. ويعقب مدير المنطقة على هذا الرأي بقوله: اننا بالفعل نعتبر جميع مدارس البنات في عجمان نموذجية، فمدرسة مثل سمية الثانوية المشتركة حققت اعلى نسبة نجاح اذ بلغ عدد الراسبات في الامتحانات 3 طالبات فقط من اصل 200 طالبة اي ان نسبة النجاح 98.5%، وكذلك هناك مدرسة مزيرع الثانوية التي تحقق نسبة ثابتة ودائمة منذ عام 90 وحتى الان هي نسبة 100% نجاح. وهنا يؤكد مدير المنطقة على ان هذه النسبة العالية للنجاح تعود بداية ونهاية الى ادارات هذه المدارس لانها عامل مهم جداً في تحقيق النجاح كهدف من اهداف الميدان. ويشرح عبدالله عبيد الاسباب الكامنة وراء تميز مدارس البنات بوجه خاص وتزايد نسبة النجاح فيها فيقول: للانصاف لابد من الاشارة الى البنات بطبيعتهن اكثر تفاعلاً داخل الصفوف الدراسية علاوة على انهن يلتزمن بطبيعة الحياة الاسرية ولا مجال لديهن او وقت لاضاعته خارج البيت، كما ان البنت عادة تركز على جوانب ايجابية تفيدها في دراستها فهي تتعامل مع الانترنت من اجل دروسها وزيادة معارفها، وتهتم بجمع المعلومات، وقراءة المراجع، بل والتحضير المسبق للدروس بل ذهابها للمدرسة. ويضيف: ان هذا الذي اوضحته لا يقتصر على منطقة دون اخرى قبل يكاد يكون ظاهرة عامة تشمل كل المناطق، واذا اردنا دليلاً على ذلك فإن نتائج الثانوية العامة في كل سنة تشير الى ان الاوائل بينهم نسبة كبيرة من النبات. تجربة التأنيث.. نجاح واستمرار ومن تفوق البنات الى تأنيث مدارس البنين يتواصل الحديث وتمتد الحوارات حيث يقول عبيد: بعد سنوات من تطبيق هذا النظام فإن نجاحه مؤكد واستمراره متوقع خاصة واننا عند اقرار الوزارة لهذه التجربة التقينا ادارات المدارس قبل ان يتم اختيار من ترغب في خوض التجربة بناء على رغبة شخصية منهم حتى توفر بذلك بيئة للنجاح وطالبنا المديرات باختيار عناصر التدريس. كما ان لقاءاتنا مع اولياء الامور اثبتت تجاوبهم مع الفكرة علاوة على ان الجهد المبذول من المعلمة جهد مكثف يظهر من دفاتر الطلاب وحتى طريقة التعامل مع البيت تغيرت في ظل هذا النظام. ورداً على تساؤل حول طبيعة المرأة التي يمكن ان تعطي حتى الصف الخامس وحول ما يقال بأن الاقدر على التعامل هم المدرسون من الرجال، اجاب عبيد قائلاً: المخاوف تزول بعد وضع ضوابط معينة وفق شروط لان النجاح ممكن حدوثه، وفي العادة فإن المعلمة الام اقدر على التعامل مع الطفل. الكادر.. ومرارة الانتظار وفي نقلة متوقعة منذ البداية يتحول الحديث الى كادر المعلمين فيقول عبدالله عبيد: ان هذا الكادر مطلوب وبشدة لاننا منذ 6 سنوات ونحن نطالب به لانه يؤدي الى استقرار عناصر الميدان المدرسي من المواطنين، ويقضي ايضاً على هذا العزوف عن المهنة الذي تعاني منه الوزارة او موجبات الاستقالة للبحث عن عمل اخر اكثر استقراراً وافضل ظروفاً. ويتدخل عبيد المطروشي قائلاً: اننا نسمع عن بدل طبيعة عمل للمعلمين منذ عام 1979 ولم يتحقق لنا منه شيء وقد امضيت 17 عاماً كمدير لمدرسة ثانوية ويؤسفني جداً انني لا اشهد اقبالاً من المواطنين على المهنة ولهم عذرهم، وربما تغيرت نظرتهم واهتماماتهم اذا صدر الكادر أو حتى قرار البدل. ويعلق عبدالعزيز الجسمي قائلاً: عندما تخرج على التقاعد!! ويعقب علي حسن فيقول: قبل عشرة اعوام كنا عشرة مواطنين في مدرسة واحدة اما الان فليس بالمدرسة اي مدرس مواطن بينما كان المفروض ان يحدث العكس ولان الحديث ذا شجون حتى ونحن في امسية رمضانية مباركة فقد عاد المطروشي للحديث فقال: هناك حقيقة يجب الاعتراف بها وهي ان مهنة التعليم لا تجد من يرغب فيها من شبابنا، اما لماذا؟! فهناك علامة استفهام كبيرة قد يكون بمقدور الكادر ـ اذا صدر ـ ان يرفعها من امام اعين وعقول الشباب!! والحقيقة الاخرى المؤسفة ان اوضاع وزارة التربية حولت المهنة الى وظيفة من اجل الراتب وكأنها بذلك تنوب عن وزارة الشئون الاجتماعية في توفير معاش للمواطن حتى لا يموت جوعاً اذا لم يتوفر له عمل. ويبدو ان الموضوعات المطروحة في الجلسة ورغم سخونتها الا انها تحمل في مضمونها ابعاداً فكاهية اذ قال احد الحاضرين: ان وزارة التربية اصبحت وزارة تقاعد والشواهد على ذلك ان معظم العاملين فيها من المواطنين ينتظرون اكمال سنوات محددة لتقديم طلبات التقاعد طلباً للراحة وضماناً لمعاش معلوم يحمي الاسرة من الفاقة. الانعزالية مع الميدان ويطرح عبيد المطروشي قضية الفجوة التي تحتاج لتجسير عاجل بين الميدان والوزارة فيقول: ان مدير مدرسة ايا كانت مرحلتها الدراسية بعيد تماماً عن اصحاب القرار ولا يمكن الوصول اليهم مطلقاً ورغم ان هناك قنوات اتصال الا انها قليلة وضعيفة ولا تصل الى المأمول من اجل نفع الميدان. ويضيف: ان هناك قرارات تصدر احياناً عن الوزارة يفاجأ بها الميدان او تكون في غير مكانها او توقيتها، مثلاً قضية تعديل توقيت دوام مدارس البنين والبنات لم تدرس جيداً في الميدان قبل اقرارها، بينما المفروض ان القرارات الخاصة بالميدان والتي تُحدث صداها فيه يجب ان تنبع من الميدان واحتياجاته ورؤى العاملين فيه. وتعود احاديث الجلسة الى موضوع الصلاحيات التي سوف يشملها نظام اللامركزية المتوقع والمنتظر العمل في وزارة التربية وقطاعاتها. يقول مدير منطقة عجمان التعليمية في تساؤل واضح وصريح ومعقول: لماذا لا يكون بين فرق او لجان اختيار المعلمين الجدد في الداخل وفي الخارج بعض مدراء المدارس ليقوموا بتقديم خبرتهم الفنية والتربوية الطويلة لمسئولي هذه اللجان او الفرق، والمشاركة معهم في وضع معايير الاختيار فهم على اي حال ادرى باحتياجات الميدان ومتطلباته وممارساته ايضاً. والى النجاح والرسوب في الثانوية العامة تحديداً باعتبارهما من علامات الصحة والضعف في الميدان يدور حديث آخر يبدأه عبدالله عبيد قائلاً: عندما كنت وكيل مدرسة عام 72 وحتى 77 كانت اسئلة الامتحانات تأتينا من الكويت، كما كانت نسبة النجاح وقتها بين 60 و 70% وكان الطالب الممتاز لا يزيد معدل درجاته على 85% وكنا ولانزال نعتبر ان الامتحان هو الفيصل دائماً. ويفسر عبيد المطروشي الامر قائلاً: ان نسبة النجاح في الثانوية العامة تخضع لاعتبارات محددة، لكننا فيما يخص الاسئلة فإن التغيير الذي احدثته الوزارة مؤخراً باعداد هذه الاسئلة وفق انماط جديدة له هدف واضح هو سرعة الانجاز وزيادة نسبة النجاح من خلال طرح اسئلة اختيارات محددة للاجوبة داخل ورقة الاسئلة. حل أوجد مشكلة ويضيف: ويبدو لي ان المخططين والخبراء في وزارة التربية قد رأوا ان هذا هو الحل الوحيد الذي يمكن عن طريقه زيادة معدلات النجاح لأن الاسئلة صارت سهلة لا في المضمون او المحتوى بل في توفير فرص الغش امام التلاميذ حيث يمكن عبر النظر فقط او الاشارة بأصبع واحد تحديد الاجابة الصحيحة دون ان يملك الملاحظون اي قدرة على السيطرة في مثل هذه الامور التي تتم تلقائياً. ومن الثانوية الى الاعدادية يتجه الحديث تلقائياً اذ يقول علي حسن: انه وعلى العكس تماماً من الثانوية فإن الصف الاول الثانوي يشهد انخفاضاً مزعجاً في نسبة النجاح التي تصل في بعض الاحيان الى ما لا يزيد على 40%، ومن المؤكد ان هذا الانخفاض في نسبة النجاح يعود الى الغاء الشهادة الاعدادية قبل سنوات والذي كان الهدف منه توفير اربعة ملايين درهم هي نفقات لجان الامتحانات وتقدير الدرجات، وما نجنيه الان هو خسارة مضاعفة بكل المقاييس. ويرى خميس عبدالله ان ارتفاع وانخفاض نسبة النجاح مؤشر واضح على مستوى الاداء الى درجة ان قياس نسبة اداء المعلم تتحكم فيها نسبة نجاح طلابه، ومن هنا يحدث التفاوت بين معلم واخر ومدرسة واخرى بل ومنطقة واخرى. ويضيف عبدالعزيز الجسمي للكلام السابق فيقول: ان فلسفة التقويمات ليس الهدف منها التقويم السنوي للطالب او زيادة درجاته بل ان مبدأ اعادة الامتحان تؤدي الى تحصيل جيد. ويرد المطروشي قائلاً: يجب ان نعترف جميعاً بأن الصف الاول الثانوي اصبح مشكلة مزمنة في كل مدارسنا الثانوية ومناطقنا التعليمية، وعلى سبيل المثال في مدرستي 12 فصلاً تضم 300 طالب ينجح منهم ما بين 100 او 150 فقط، مما يجعلنا نتساءل ما هي الحلول التي وضعت لهذه المشكلة؟! التشعيب والتجريب ومن الصف الاول الثانوي الى الصف الثاني الثانوي حيث يتوقف الضيوف امام الخطوة التي تنوي الوزارة القيام بها بالغاء التشعيب في الصف الثاني. حول هذه الخطوة يقول عبدالله عبيد: من الواجب تكليف بيوت خبرة رفيعة المستوى بالبحث عن مدى استيعاب الطلاب للمناهج والتعرف على موضع الشكوى او محل المشكلة وهل هي في المدرس ام الطالب ام الادارة المدرسية، ويشير عبيد الى ان مكتب التربية العربي يقوم بهذا الدور وبهذه الابحاث والدراسات بشكل جيد وفعال. ويرى المطروشي انه لابد من الالتزام بعملية التجريب اولاً قبل اقرار مثل هذا المشروع او هذه الخطوة لانه من المفترض ان تكون هناك فترة تجريبية في مدارس مختارة قبل ان يتم تعميم التشعيب او حتى التفكير في التراجع عنه، علماً بأن الموضوع لم يعرض حتى الان على الميدان، وكل ما نسمعه هو ان الغاء التشعيب سببه الرغبة في توفير بنود الميزانية، ونتمنى الا يكون ذلك سبباً في مشكلات اضافية وعويصة مثلما حدث بعد الغاء الشهادة الاعدادية. الهجوم سببه الميزانية ويواصل المطروشي كلامه قائلاً: اننا نعلق كل همومنا على شح الميزانية حتى ان مشروع الحاسوب في المدارس لايزال حتى اليوم عبارة عن كلمات رنانة بينما الواقع يقول ان كل جهاز كمبيوتر يعمل عليه طالبان. ويكمل المطروشي حديثه عن مشكلات الميدان فيقول: هناك انعدام للواقعية لدى الطلاب، والمواطنين منهم بصفة خاصة لوجود مغريات اخرى منها تحصيل راتب 4000 درهم في وظائف عادية وبشهادة دراسية بسيطة، لكن يبقى دورنا كادارات مدارس في معالجة هذه المشكلة بأي صورة، لان المدرسة في بعض الاحيان سبب او جهة طاردة، وعلينا ان نسأل: ماذا قدمت له حيث لا يوجد بالمدرسة ملعب كرة قدم وحصة النشاط غير موجودة، كما ان اساليب التدريس تقليدية، والطالب مجبر على دراسة مواد معينة (العلمي مثلاً) بحكم سوق العمل. كما ان المدرس واداراة المدارس عامل طارد لان طريقة التعامل تؤدي الى النفور من المدرسة وعلينا ان نتساءل ما الذي يجعل مدير المدرسة يمسك العصا كما ان طريقة التعامل مع الطلاب تختلف فيها وجهات النظر. وفي حديث متصل بما سبق يقول عبدالعزيز الجسمي: ان هناك عدم قناعة بين قيادات الوزارة بأهمية النشاط واذا نزلنا الى مديري المدارس فإن بينهم من هو ليس مقتنعاً بالنشاط واهميته. ويؤكد المطروشي رغم كونه مدير مدرسة ثانوية ما سبق بقوله ان المدارس اصبحت بيئة طاردة اذ لا توجد بها ملاعب ولا مسارح، والمقاصف المدرسية تقدم وجبات مفروضة على طالب الثانوية. وكل هذه الامور اذا اعتنينا بها وطورناها يمكن ان تحل المشكلات كما يجب ان نحاول من خلال المحاضرات خلق سلوكيات ايجابية تجاه المدرسة والتعليم. ويضيف الجسمي معاوداً حديثه: ان بعض مديري المدارس الغى حصة التربية الرياضية لحساب حصة الفيزياء او انه يؤخر حصة التربية لنهاية اليوم الدراسي. ويعقب المطروشي قائلاً: ان التربية الرياضية يجب ان تدخل في المجموع وكذلك المهارات الحسابية واذا كانت الملاعب غير موجودة، او غير صالحة كأن تكون (ملاعب قار) فانها تؤدي الى اصابات، كما اننا بحاجة ماسة الى تعديلات في المباني المدرسية لاهميتها في توفير البيئة التعليمية الجيدة، فاذا كنا نريد طالباً مثالياً لابد ان نقدم له احتياجاته، وطلابنا لديهم الاستعداد لكل شيء واذا هيئنا لهم البيئية الملائمة سينطلقون الى الابداع. ويختتم علي حسن حديثه وكذلك حديث المجلس بالعودة الى موضوع الترقيات والكادر بقوله: ان وزارة التربية تفتقد سلم الترقية بغض النظر عن الكادر ومن يعمل في اي وزارة حسب قانون الخدمة المدنية ينال درجة جديدة كل عدة سنوات، اما في التربية فإن من قضى 20 او 25 سنة في الميدان من حقه التقاعد، وهناك تخوف من هذا التقاعد لأنه ليس في محله ويحول دون الاستفادة من خبرات قديمة ومتميزة يبحث اصحابها عن راحة واستقرار لن يوفرهما له الا تقاعده وابتعاده عن مشكلات الميدان وهمومه. منال خالد