من أجل جيل مطور يتحدى معطيات الزمن يصارع كل دخيل ونقيض، يصنع عالما جديدا وبعدها يسطر تاريخا تكنولوجيا في ظل الحكومة الالكترونية الحديثة، كانت البداية في خطوة متميزة من خطوات مدرسة ديرة الابتدائية في مسيرتها التعليمية وجهودها وتطلعاتها وتوجهاتها لطالباتها كان افتتاح القاعة الالكترونية بالمدرسة ديرة نت للفتيات وذلك لتسخير التكنولوجيا البشرية في خدمة التعليم ومصالحه وتعلم فن تبادل المعلومات والتتلمذ ضمن صفوف التقنيات والبرامج الحديثة واعداد دورات تدريبية للكادر التعليمي في الكمبيوتر والانترنت وتحقيق رؤية ورسالة المدرسة، فالمنطقة وكذلك التلقي والاستذكار من خلال برامج الحاسب الآلي، لتكون خطوة نحو الحكومة الالكترونية المنتظرة، وهذا المشروع لا يهدف فقط لتقديم خدمة تعليم الحاسوب والانترنت فقط للطلبة والهيئة الادارية والتدريسية وانما يتوجه ايضا الى ربط جسور التواصل مع البيئة المحيطة بالمدرسة والتي تتمثل في أولياء الأمور من السيدات وكذلك فتيات المجتمع ومربيات الاجيال. ولمعرفة المزيد عن هذا المشروع المتميز ورحلة الكفاح التي مرت بها المدرسة قبل ان يظهر المشروع للنور كان لنا بداية هذا اللقاء مع سكينة محمد راشد مديرة مدرسة ديرة الابتدائية التي قالت ان هذه القاعة الالكترونية التي نراها الآن، كانت سابقا عبارة عن مختبر غير مستخدم منذ عشرين عاما اي منذ انشاء المدرسة، وقد فكرنا بعد ذلك باستغلال هذا المكان، وبعد حصولنا على الموافقة، قمنا بالاتصال بوزارة الاشغال والتي رحبت من جانبها وقامت بعمل التجهيزات اللازمة لها، بعدها قمنا بالاتصال باحدى الجهات الخيرية والتي قامت بتجهيز القاعة بحوالي ثلاثين جهاز كمبيوتر بالاضافة الى الطاولات والكراسي الخاصة بجهاز الحاسب الآلي وجهاز العرض. الاهتمام بالتقنية وتضيف: ان هذا المشروع جاء انطلاقا من اهتمامنا بأن تستخدم المعلمات والطالبات التقنيات الحديثة في التدريس، كما قمنا أيضا بالاتصال بأحد مراكز الكمبيوتر المتخصصة، للتعاون بيننا وارسال موظفين من جانبهم لمساعدتنا في تعليم الكمبيوتر والانترنت، وقد كانوا متعاونين معنا جدا حيث يرسلون لنا موظفة من الساعة العاشرة صباحا وحتى الخامسة مساء وبعد ذلك تأتي موظفة اخرى من الساعة الخامسة وحتى التاسعة مساء، مؤكدة ان المدرسة بذلك توفر أجواء مريحة، ايضا لأولياء الامور من السيدات والنساء للانضمام مما يؤدي الى تقوية روابط التواصل بين المدرسة والمجتمع، مشيرة الى ان رسوم الاشتراك رمزية جدا وهي تقريبا 10 دراهم للساعة الواحدة. ومن جانبها اشارت رحاب لوتاه رئيسة وحدة المعلومات بمنطقة دبي التعليمية الى ان فكرة القاعات الالكترونية وقاعة الانترنت بالمدرسة خطوة تهدف في المقام الأول الى استخدام الطالبات الحاسب الآلي لغرض الدراسة وفي نفس الوقت تصفح المواقع الموجودة على الانترنت التي تخدم مادة المعلمة وكذلك الطالب، باعتبار انها مورد متجدد وتفاعلي، ويستطيع الطالب من خلاله تعلم كل مرة معلومة جديدة، وايضا باعتبار الانترنت وسيلة تعليمية تتغير وتتجدد باستمرار. وتضيف مديرة المدرسة ان ذلك يكون من خلال الحصص الاولى من اليوم الدراسي، اما في الحصص الأخيرة، فاننا نبدأ فيها بخطوة مهمة وهي تعليم المدرسات، ممن ليست لديهن معرفة كبيرة في الانترنت واعطائهن دورات انترنت مجانية، لنؤسس في البداية المجتمع الصغير في المدرسة. مضيفة ان التعليم يكون في الويندوز والوورد والبوربوينت وبعد ذلك الانترنت وتصفحه والبحث عن المعلومة عبر الانترنت، والتي تخدم المادة، وكذلك البريد الالكتروني كوسيلة تعليمية بين الطالب والمعلم وكذلك بين المعلم وولي الامر وكذلك ايضا مع ادارة المدرسة لانشاء نواة المدرسة الالكترونية. وتوضح بأننا اذا استطعنا تأسيس المدرس بشكل صحيح واستخدام هذه الاجهزة ايضا بشكل صحيح، فانهم بالتالي سيستطيعون الانتاج، ونأمل في القريب العاجل تعليم تصميم صفحات على الانترنت ومواقع يوحدها المعلمون تخدم الطلبة كما ان الطالب المتميز يستطيع من خلالها المعلم ان يرسل بطاقة شكر الى ولي أمره، مما يخلق نوعا من التواصل الالكتروني بين المعلم والطالب وولي الأمر. واشارت الى انه باعتبار ان الانترنت سلاح ذو حدين وثقافة وتربية الكترونية فاننا نسعى الى توجيه الطالبات التوجيه الصحيح، وكذلك الى المواقع التي يردنها، وما الذي يجب ان يتعلمنه في الانترنت. مؤتمرات الانترنت وكشفت مديرة المدرسة انه في خلال مراحل متقدمة، هناك فكرة المؤتمرات المرئية، نتصل فيها بالمدارس الاخرى وحتى الدول الاخرى، ليصبح التعليم عالميا وليس محصورا بين أسوار المدرسة، يقوم فيها الشخص بالشرح لأي موضوع تربوي ونحن نراه بشكل مباشر عن طريق شاشة الانترنت. واضافت اما بالنسبة لموضوع المحادثة فاننا نعلم الطلبة كيفية استخدامه في أمور تفيدهم مثل محادثتهم مع معلمة أو مديرة المدرسة، اضافة الى استغلال الانترنت في ايام الامتحانات، وطرح الاسئلة مما يؤدي بالتالي الى كسر حاجز الخوف بين المعلم والطالب، مؤكدة ان هذه المرحلة التي يعيشها الطالب في هذه السن يكون فيها الاستعداد للتعلم كبيرا، مما يخلق أساسا قويا في شخصية الطالب، كما اننا نهتم بالطلبة المتميزين في الكمبيوتر والانترنت وسنقوم بعمل مواقع لهم على الانترنت. كما اشارت الى ان أولياء الأمور لهم جانب كبير في المشروع خاصة السيدات، حيث يستطعن تعلم الانترنت من خلال الدورات التي ستقدم لهن من خلال هذه القاعة الالكترونية ديرة نت للفتيات، لنستطيع عن طريقها مراسلتها لمعرفة مستوى ابنتها في المدرسة عن طريق البريد الالكتروني، وهي تعتبر أول قاعة الكترونية وسيكون هناك قاعات اخرى في باقي المدارس بعد ذلك، مضيفة الى ان تعليم الانترنت ايضا سيصاحبه تناول الالعاب الالكترونية على شبكة الانترنت والتي تعتمد على الذكاء وقوة الذاكرة، انطلاقا من ايماننا بأن الالعاب وسيلة تعليمية. مشروع ريادي ومن جانبها اشارت عفراء الحاي موجهة ادارية بمنطقة دبي التعليمية الى ان هذا المشروع من المشاريع المشرفة للمنطقة وادارة المنطقة، لأن المشروع يسعى الى رعاية البراعم الصغيرة لتدريبها لدخول هذا العالم الجديد بأمان ورعاية خاصة مع التوجه نحو الحكومة الالكترونية، والاجدر بنا كمصانع بشرية في المدارس ان تكون طموحاتنا في مستوى توقع قيادتنا، مضيفة ان أهمية هذا المشروع تكمن أولا في مرحلة ابتدائية وتخدم الطالبات والمعلمات، وثانيا تخدم فئة خارجية وهي الأمهات وبقية المجتمع المحلي من النساء، موضحة ان هذا المشروع يختلف عن باقي المشاريع الاخرى، لأن هذا المشروع تطلب جهدا شاقا ومضنيا تحملته ادارة المدرسة والتي تضم مديرة المدرسة والفريق المشرف على المشروع. علياء سعيد