حققت الامارات على مدى العقود الثلاثة الاخيرة طفرة كبيرة في مستوى الخدمات الصحية والتي شهدت تطورا ملحوظا حيث اولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات اهتماما كبيرا بتوفير خدمات صحية شاملة تتضمن خدمات وقائية وعلاجية. واكد التقرير الذي اصدرته ادارة العلاقات العامة بوزارة الصحة بمناسبة احتفالات الدولة بالذكرى الثلاثين للعيد الوطني المجيد أن وزارة الصحة وهي تترسم الخطى والتوجيهات السامية لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله تنتهج مبدأ اساسيا قوامة ان الانسان هو مركز النشاط الحياتي وهدف كل تنمية اقتصادية واجتماعية، وهو مصدر الرخاء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ومن ثم فان توفير خدمات صحية شاملة ومتميزة له بسهولة ويسر باستخدام احدث اساليب التشخيص والعلاج والمتابعة هو الهدف الاساسي الذي تسعى دائما وزارة الصحة على تحقيقه وفقا للاختصاصات المخولة لها بموجب الدستور والقانون. وطوال الثلاثين عاما من عمر الاتحاد ركزت الوزارة على توسيع قاعدة خدماتها لتصل كل ركن من اركان الوطن مرتكزة على مفهوم الرعاية الصحية الشاملة كمدخل اساسي لخدمات صحية متميزة من خلال رعاية علاجية تخصصية ووقائية وتعزيزية وتأهيلية. ولتحقيق ذلك كان لابد من تطوير استراتيجية صحية تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية باعتبار العمل الصحي جزءا لا يتجزأ من منظومة اساسها المصلحة العامة واشار التقرير الى ان من الملامح الرئيسية لهذه الاستراتيجية توفير رعاية صحية شاملة بمستوياتها الاولية والتخصصية لكل السكان بالدولة، ورفع معدل العمر المأمول من خلال خفض معدلات الوفاة والاصابة بالامراض المختلفة. والمضي في استئصال الامراض السارية والطفيلية خاصة امراض الطفولة المستهدفة بالبرنامج الوطني للتحصين والامراض الوافدة والمستحدثة. والاكتشاف المبكر والعلاج الامثل للامراض المزمنة. وتخصيص برامج موجهة تستهدف شرائح سكانية تكتسب اهمية اقتصادية واجتماعية خاصة كالامهات والاطفال وطلبة المدارس والشباب، الى جانب المسنين وذوي الحاجات الخاصة والمهنيين. وتوفير جهاز فني موحد للمعلومات والبيانات لتخطيط ومتابعة وتقييم الحالة الصحية في البلاد، الى جانب اعداد برنامج لتنمية القوى البشرية العاملة وتدريبها في معاهد فنية وادارية متخصصة. الى جانب ذلك درجت الوزارة على تعزيز العمل المشترك مع كافة الجهات المعنية بالصحة في القطاعات المختلفة، اضافة الى ارساء اسس للتعاون الاقليمي والدولي من خلال المنظمات والجمعيات والمؤسسات الاكاديمية المختلفة. واكد أن وزارة الصحة حققت انجازات كثيرة خلال العقود الثلاثة الماضية شملت جميع القطاعات الصحية مما كان لها كبير الاثر في توفير خدمات ذات نوعية عالية، شهدت بها المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية. وحظيت بالمرتبة الاولى في العالم في مجال قدرة النظم الصحية على الاستجابة لحاجات المجتمع وذلك حسب تقرير منظمة الصحة العالمية السنوي الصحي العالمي لسنة 2000م. واشار التقرير الى أنه تتويجا لمبادراته الانسانية وحرصه على صحة وسلامة مواطني دولة الامارات قامت منظمة الصحة العالمية بمنح الميدالية الذهبية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وذلك بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عاما على تأسيس منظمة الصحة العالمية. كما منحت منظمة الامم المتحدة للطفولة جائزة الشخصية الراعية للطفولة لعام 2001م لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حرم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، رئيسة الاتحاد النسائي العام عرفانا منها للدور الكبير في احتضان سموها لكل ما من شأنه تعزيز صحة وسلامة الاطفال في الدولة. وفيما يتعلق بتطوير القطاع الصحي بالدول ذكر التقرير أن ابرز سمات العمل الصحي في الدولة يتمثل في الدور المحوري لوزارة الصحة في بلورة نظام صحي متكامل يعتمد على ترشيد مدخلات كافة المؤسسات المقدمة للخدمة الصحية وتوجيهها لتوفير خدمات ذات مستويات رفيعة تضاهي مثيلاتها في العالم المتقدم، وذلك من خلال الالتزام بمقاييس ومعايير وطنية لضمان جودة الخدمات لتلبية حاجات وتطلعات المستفيدين منها. واضاف لقد شهدت الخدمات العلاجية بوزارة الصحة تطورا ملحوظا خلال الثلاث عقود الماضية حيث بلغ عدد المراكز الصحية (115) مركزا صحيا، عدد المترددين عليها (3.230.000) متردد، وبلغ عدد المستشفيات (30) مستشفى تضم (4473) سريرا يعمل بها (2350) طبيبا بشريا، و (380) طبيب اسنان و (6300) ممرض وممرضة، و (1900) فني و (6250) اداريا. واشار التقرير الى أنه عند قيام الاتحاد في العام 1971م كانت البنية الاساسية للخدمات الصحية في دولة الامارات لا تتعدى الـ 7 مستشفيات و 12 مركزا صحيا وكان عدد الاسرة العلاجية لا يتجاوز 700 سرير، وصلت في عام 2000م الى 30 مستشفى و 4473 سريرا اضافة الى 115 مركزا صحيا تقدم خدمات الرعاية الصحية الاولية حيث وصل عدد المترديين عليها عام 2000م 3 مليون و 250 الف متردد و 9 مراكز رئيسية للصحة المدرسية تشرف على 370 عيادة مدرسية. كما وصل عدد الاطباء في العام 2000 الى 2350 طبيبا وطبيبة وبمعدل طبيب واحد لكل 1322 نسمة من السكان وممرضة لكل 490 نسمة. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: