أقامت مدرسة فاطمة الزهراء الثانوية بالشارقة صباح امس محاضرة تربوية بعنوان القنوات الفضائية والعولمة تناولت سميرة محمد من مجلس أمهات طالبات المدرسة في الشق الاول من المحاضرة، انتشار القنوات الفضائية وما تبثه من برامج ومواضيع وقضايا وأثرها في التوجيه والتربية مؤكدة ان الفضائيات جاءت لتلغي دور المعلمة والام حيث غدت المحطات التلفزيونية مصدر التعلم والتقليد. وناشدت سميرة محمد الأمهات بضرورة تشديد الرقابة على ما يتابعه ابناؤهن على الشاشة الصغيرة وتوعيتهم بأمور دينهم والتأكيد على أهمية الالتزام بالقيم والعادات والتقاليد المستمدة من ديننا الاسلامي الحنيف. وفي الجزء الثاني للمحاضرة خصصت لطيفة خميس الاخصائية الاجتماعية ومنظمة الفعالية، الحديث حول العولمة وجيل الألفية الثالثة وقالت ان نظرية العولمة تقوم على مبدأ التبعية واستعباد الأمم والقضاء على ثقافات الشعوب الفكرية والثقافية والاقتصادية وجعل العالم كتلة مصغرة أمام المنظومة الامريكية، حيث انقسم العالم الى معسكرين الأول معسكر الدول المنتجة للافكار الثقافية والاجتماعية والاقتصادية بشكل عام ومعسكر آخر للدول المستهلكة. واشارت لطيفة خميس الى ان مصطلح العولمة ظهر في بداية التسعينيات نتيجة حدثين مهمين، أولهما كان في 1989 مع سقوط جدار برلين والحروب الباردة التي ادت الى عرقلة العلاقات الدولية والحدث الثاني حرب الخليج التي حدثت في العام 1991 وكانت عبارة عن حرب شبه عالمية فاستغلال الولايات المتحدة الامريكية للحدثين أدى الى ظهور منظومة العالم الجديد أو ما يعرف بالعولمة. وأوضحت الاخصائية الاجتماعية أن مخاطر العولمة تعددت، منها الاجتماعية حيث تقلصت ادوار الاسرة وأصبحت مفككة اضافة الى الاباحية الجنسية التي يتمتع بها المجتمع الغربي وأفرزت العديد من المشكلات الاجتماعية والامراض أما الاثار الثقافية فسادت اللغة الانجليزية لا سيما بعد ظهور شبكات الانترنت واعتماد العالم بشكل كلي عليها. وركزت لطيفة خميس في حديثها حول الآثار الاقتصادية حيث أصبحت أمريكا سوقا مفتوحا في الوقت الذي زاد عدد الدول الفقيرة وتحكمت الدول الغنية بمصائر الشعوب وبلادها. وشهد المحاضرة أمهات الطالبات وحشد كبير من الطالبات حيث فتح باب النقاش والحوار لوضع آليات مجدية لحماية جيل النشء من آثار الفضائيات والنهضة التكنولوجية التي افرزت الكثير من الظواهر والسلبيات الدخيلة على مجتمعاتنا. كتبت نورا الأمير: