حددت دراسة متخصصة تسعة ارشادات هامة لسلامة استخدام المبيدات الكيماوية في رش المحاصيل الزراعية. وقالت الدراسة التي اعدها الدكتور احمد توفيق خبير الزراعة المحمية بالمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ان المكافحة الكيميائية مازالت تعد هي ارخص الوسائل واسهلها ولكن لابد أن نحذر من مخاطر الاسراف فيها حيث ان المبيدات الكيميائية عبارة عن مركبات سامة بالنسبة لجميع الكائنات الحية بما فيها الانسان وقد أدى استخدام المبيدات الكيميائية الى خلل في التوازن البيئي حيث قضى على الكائنات النافعة كما ان عشوائية استخدام المبيدات وكثرتها ادتا الى ظهور سلالات من الافات ذات مناعة ومقاومة وعالية لهذه المبيدات مما استلزم زيادة سميتها وبالتالي زادت المناعة عند السلالات الجديدة واصبحت الدائرة مغلقة حيث تفوز فيها الحشرات ونخسر فيها بيئتنا التي تزداد تلوثا يوما بعد اخر واشار الى ان ذلك انعكس في ارتفاع تكاليف المبيدات الجديدة مع زيادة تكاليف العلاج وكذلك تكاليف تنظيف البيئة. واشارت الدراسة الى أنه يجب استخدام المبيدات كحل اخير كما يجب أن يكون هناك ترشيد في عملية الاستخدام بالتقليل منها وعدم اللجوء لها الا عند الحاجة الملحة والالتزام برش المواد والمركبات القليلة الضرر او عديمة الاثر على البيئة. وحددت الدراسة اهم الارشادات اثناء الرش وهي اختبار الجرعات والاجهزة والاوقات المناسبة لرش المحاصيل. واكدت على ضرورة اختيار المبيد الملائم والمتخصص للافة المراد مكافحتها والالتزام بفترة الزمان المحددة لكل مبيد وكذلك الجرعة المحددة وطالبت باتباع اساليب الرش الصحيحة والموعد المناسب وتحديد مناطق الاصابة بدقة ومعاملتها بالمبيد. وشددت الدراسة التي نشرتها احدى المطبوعات الصادرة عن دائرة بلدية أبوظبي بالاحتراس عند اختيار المبيد حتى لا يضر اساليب المكافحة الطبيعية للمحاصيل. وذكرت انه يمكن استخدام العديد من المطهرات والمنظفات في المكافحة الكيميائية واشارت الى ضرورة تجنب تلويث مصادر المياه بالمبيدات واستخدام الملابس الواقية عند الرش. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: