اكد محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي على اهمية الدور الذي يقوم به المجلس في مناقشة القوانين الواردة من الحكومة وادخال التعديلات المناسبة عليها تبعا لاراء ومقترحات الاعضاء. وقال في حوار خاص مع «البيان» أن تطوير عمل المجلس يحتاج لتعديل وتطوير بعض مواد الدستور التي تخص المجلس ومنها اعطاؤه حق اقتراح مشروعات القوانين مما سيمكنه من ممارسة واجباته المناطة به بكفاءة ومرونة. ورحب بن حبتور بمشاركة المرأة في العمل البرلماني بالمجلس مؤكدا بأن مجتمع الامارات لديه النساء القادرات على القيام بهذه الواجبات. واشار الى أهمية التواصل بين مجلس الوزراء والمجلس الوطني لمتابعة تنفيذ توصيات المجلس معربا عن امله في أن تستعد المؤسسات بمختلف تخصصاتها الاستعداد الافضل للبدء في تنفيذ هذه التوصيات. وفيما يلي نص الحوار: ـ ما هي ابرز الموضوعات التي تتوقعون مناقشتها خلال دور الانعقاد الجديد؟ ـ في البداية اتقدم باسمي وباسم اخواني اعضاء المجلس الوطني الاتحادي بأسمى ايات التهاني والتبريكات الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة و الى اخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والى اخوانهما اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات والى شعب دولة الامارات والى الامتين العربية والاسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات. كما نشكر جريدة «البيان» على اتاحة هذه الفرصة لنا للتواصل مع القراء والتفاعل معهم في مختلف القضايا مقدرين الدور الحيوي والهام الذي تمارسه الصحافة بشكل خاص ووسائل الاعلام بشكل عام في دولة الامارات في مختلف المجالات. وباذن الله تعالى سيتم افتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثاني عشر في الحادي والعشرين من شهر نوفمبر الجاري وستناقش فيه العديد من الموضوعات وسياسة الحكومة في تحقيق المصلحة الوطنية في المجالات الاقتصادية. ـ لقد لعب المجلس دورا هاما في مناقشة مشاكل التركيبة السكانية وطرح الحلول والتوصيات المناسبة لها فالى اي مدى استجابت الحكومة لتوصياتكم حول هذا الموضوع؟ ـ لا يخفى على الجميع مدى ما تمثله مشكلة التركيبة السكانية من مخاطر كبيرة على مجتمع الامارات لما لها من اثار سلبية انعكست وبشكل واضح على مختلف جوانب الحياة بالدولة. وقد شكل المجلس في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الحادي عشر لجنة مؤقتة لدراسة موضوع العمالة الوافدة والتي اعيد تشكيلها في دور الانعقاد الاول من الفصل التشريعي الثاني عشر وبجلسته المعقودة بتاريخ 25 يونيو من العام الماضي، وقد بدأت اللجنة ومنذ تشكيلها في الالتقاء بكل من له صلة بالموضوع والتباحث معه حول مختلف جوانبها وانتهت اللجنة من اعداد تقريرها حوله ورفعته الى المجلس وناقشته في جلسته التي عقدت في نهاية دور الانعقاد الماضي وبدورها قامت هيئة المكتب وبتفويض من المجلس برفع توصية المجلس وتقرير اللجنة الى الحكومة مضمنة فيه العديد من الحلول ومنها تشجيع زيادة نسبة السكان المواطنين، الحد من العمالة الهامشية، حماية المصلحة الوطنية في الاقتصاد ودعم صغار المستثمرين المواطنين، تحديد جهة رسمية واحدة تقوم على اصدار تأشيرات الدخول والاقامة وغيرها من المقترحات. كما اوصى المجلس بتشكيل لجان فرعية على مستوى الامارات تدعم توجه الدولة وجهودها في معالجة الخلل في التركيبة السكانية وتنظيم العمالة الوافدة والقيام باعداد دراسة شاملة وبشكل دوري لتقييم الاحتياجات الفعلية الحالية للشركات والافراد على السواء من العمالة.. وأملنا كبير في أن تفعل الحكومة هذه التوصيات والتي اتخذت بدورها الاجراءات الايجابية للتعامل مع موضوع العمالة الوافدة. ـ لقد تكررت شكوى بعض الاعضاء من تأخر الحكومة في البت وتنفيذ التوصيات التي اتخذها المجلس خلال دوراته السابقة؟! فما هو تعليقكم على ذلك؟ وهل توجد آلية جديدة لدى هيئة المكتب لمتابعة تنفيذ توصيات المجلس؟ ـ هناك اتفاق بين هيئة المكتب ووزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء لمتابعة التوصيات بشكل افضل مما هو عليه الان وحقيقة نتمنى التفاعل مع هذه التوصيات بشكل افضل وأن تستعد المؤسسات بمختلف تخصصاتها الاستعداد الافضل للبدء في تنفيذها بما سينعكس بدورها ايجابيا على المواطن والمجتمع وخصوصا أن هذه التوصيات بذل فيها الجهد الكبير مع ادراكنا أن هذه التوصيات يجب أن تأخذ وقتها في التنفيذ وايضا تشير في نفس الوقت الى أن هيئة المكتب مستمرة في متابعة هذه التوصيات وتقديم تقريرها الى المجلس بشأنها. ـ لقد ادت احداث الحادي عشر من سبتمبر بواشنطن ونيويورك وما اعقبها من تطورات الى تشويه صورة العرب والمسلمين في الغرب.. فهل من الممكن أن يكون للمجلس دور مساند للجهود المبذولة في تصحيح المفاهيم الخاطئة واعادة الصورة لوضعها الصحيح وذلك من خلال الاتصال بالبرلمانات العربية والاسلامية والاجنبية؟ ـ يسعى المجلس دائما ومن خلال مشاركاته الدائمة في المحافل الدولية منها والاقليمية الى ابراز دوره في التعامل مع مثل هذه الاحداث وغيرها وفق اطر ومباديء السياسة الخارجية للدولة والتي ارسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والقائمة على توطيد علاقة الدولة مع غيرها من الدول والشعب وازالة سوء الفهم وتأييد القضايا الانسانية بما يحقق الامن والسلم والاستقرار العالمي. كما نسعى كذلك من خلال هذه المشاركات الى ابراز الهوية الاماراتية لكسب صداقات جديدة والتعريف بشعب الامارات وبما يتميز به من مناصرة لمواضيع السلم والامن والداعم للقضايا التي تدعو الى السلام العالمي.. كما نعمل دائما من خلال بعض المعارض التي نقيمها على هامش بعض المشاركات وكذلك من خلال توزيع المطبوعات والاصدارات الخاصة بالدولة الى التعريف بعادات وتقاليد وتراث ابن الامارات. مشاركة المرأة ـ لقد رحبتم مرارا ضرورة مشاركة المرأة في عضوية المجلس.. فماذا تم في هذا الشأن؟ ومتى تتوقعون تنفيذ ذلك؟ ـ في الحقيقة دستور الدولة لم يحدد جنس الانسان الذي ينوب عن شعب الامارات والمرأة لها كل الاحترام وهي التي تميزت وكما هو معروف في تاريخ الدولة بمشاركتها للرجل في مختلف الاعمال ولم تنعزل او تعجز عن القيام بواجباتها ومسئولياتها تجاه المجتمع كما تبوأت بفضل ثقافتها وكفاءاتها وجهودها افضل الاماكن.. وهنا نؤكد أن المرأة لم تغب يوما عن مناقشات المجلس والقضايا التي تخصها كمرأة او تخص المجتمع وذلك من خلال تواصل المجلس وامانته العامة مع الجمعيات النسائية في الدولة او تفاعل المرأة بنفسها مع المجلس من خلال حضورها لمناقشات المجلس وابدائها للملاحظات سواء على الموضوعات العامة او مشروعات القوانين التي يناقشها المجلس والتي كانت محل اهتمام.. وأن كلفت المرأة تحمل اعباء هذه المسئولية في المجلس فبلاشك أن مجتمع الامارات لديه النساء القادرات على القيام بهذه الواجبات خصوصا وانها اثبتت كفاءتها في مختلف المجالات ووصلت بفضل جهودها الى اعلى المراتب، اما مسئولية تعيينها لدى المجلس فهي متروكة لاصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات في كل امارة. دور المجلس ـ لقد ابدى اعضاء المجلس ملاحظات هامة خلال الدورات السابقة حول اهمية مشاركة المجلس في اعداد القوانين والتشريعات قبل اقرارها من قبل الحكومة.. فهل تعتقدون أن هذا الدور ضرورة من الضرورات الملحة في هذا الوقت من تطور مسيرة المجلس او يمكن الاكتفاء بالثوب التشريعي الحالي للمجلس ؟ ـ يقوم المجلس بدور هام في مناقشة القوانين الواردة من الحكومة وللمجلس الحق في اقرار مشروع القانون او تعديله او رده الى الحكومة وبعدها يصدر القانون من المجلس الاعلى اخذا برأي المجلس حوله اولا.. وفي الحقيقة ومن خلال متابعتنا للقوانين الصادرة من المجلس الاعلى نجد أن هناك تفاعلا مع ما طرحه المجلس من اراء حولها واقرب مثال على ذلك تعديل المادة (55) من قانون الخدمة المدنية. اما بالنسبة لتطوير عمل المجلس فاننا نحتاج بالفعل الى تعديل وتطوير بعض مواد الدستور التي تخص المجلس ومنها اعطاء المجلس حق اقتراح مشروعات القوانين مما سيمكنه من ممارسة واجباته المناطة به بكفاءة ومرونة وخصوصا في القوانين المتصلة بالمواطنين لتوصل المجلس من خلال الاعضاء مع الشعب واطلاعهم على حاجات الناس ومتطلباتهم وما يستلزمه التطور السريع في مختلف جوانب الحياة والتي تقتضي ضرورة اقتراح مشروعات قوانين جديدة او اقتراح بتعديل بعض المواد المعمول بها بما يتواكب وهذا التطور.