أكد الدكتور عبدالغني التميمي أستاذ الحديث بجامعة أم القرى والباحث في الندوة العالمية للشباب الاسلامي ان المقاومة الشعبية المتمثلة في الانتفاضة الفلسطينية واجب مشروع باتفاق علماء الأمة للأدلة المتواترة في القرآن والسنة ولا يستطيع اي انسان ان ينسخ هذا الحكم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم» مشيرا إلى ان استمرارية المقاومة أو ما يعرف شرعاً بجهاد الدفع في فلسطين ثابتة إلى يوم القيامة، وقد ورد في رواية صحيحة من الحديث السابق عندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الطائفة قال: انها في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس. وقال الدكتور التميمي ان جهاد المقاومة وجهاد الأعراض والأرض فرض عين يتعين على أهل فلسطين أولاً فإن لم توجد الكفاية في أرض فلسطين تتسع الفرضية إلى من بعدهم حتى تشمل الأمة جميعاً، يؤيد ذلك ما قاله الفقهاء بأنه إذا احتل العدو شيئاً من أرض المسلمين أصبح فرضاً على الجميع مقاومته حتى تخرج المرأة بدون اذن زوجها والطفل بدون اذن والده والعبد بدون اذن سيده مما يعني ان مشاركة المرأة والطفل أمر غير منكور. وأوضح الدكتور محمد التميمي ان أهل فلسطين باجماع الدنيا ظلموا منذ أكثر من 50 عاماً ونزل بهم العديد من أصناف العذاب حتى أخرجوا من ديارهم بغير حق وسكنوا البراري والمخيمات واستولى أعداؤهم على ديارهم وأموالهم بغير حق. وقد نهى الله سبحانه المسلمين عن قتال الذين لم يضروهم ولم يقاتلونهم أو يخرجوهم من ديارهم، ولكن هل اليهود في فلسطين لم يضروا المسلمين؟ والاجابة معروفة سلفاً، والاسلام لم ينتشر بالسيف أو بالعنف وإنما إذا نظرنا إلى الواقع لوجدنا ان الشعب الفلسطيني خضع لعملية ابادة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، وبالتالي فإن الأشد من الظلم تشريع الظلم كما ان من الحرام تشريع الحرام ومن الجور ان نصف الانتفاضة بالارهاب فيكون الظلم والاغتصاب مبرراً ويكون الدفاع عن النفس ارهاب، فالقوة مهما بلغت قد تمنع الحق لكنها لا تستطيع ان تلغي الذي سيأتي يوماً لتراه الدنيا وتسلم بوجوده. ويتساءل الدكتور التميمي ولكن هل أضرت الانتفاضة بالشعب الفلسطيني، ويجيب بأن المقاومة هي السبيل الوحيد والحقيقي لوضع الشعب الفلسطيني لاثبات وجوده وتحرير أرضه، ومن يقول ان الانتفاضة أضرت بالشعب الفلسطيني لا يقرأ التاريخ ولا يدرك معنى: «ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض». ولا يصح ان يكون الأقصى ثالث الحرمين الشريفين مغتصباً يتحكم فيه غير المسلمين، ونقول بعدم صحة مبدأ المقاومة فضلاً عن الأمة كلها مستهدفة، ويؤكد التاريخ ان اطماع اليهود لن تقف عند حد معين، والبداية معروفة وهي ان أرض فلسطين لها نهاية مجهولة ترسمها خريطة القوة وواقع العالم، وتتذكر في هذا مقولة المفكرين «اليهود أقدامهم هنا وأحلامهم في كل مكان». وأضاف ان المقاومة ثابتة شرعاً ولابد ان تكون بجميع الوسائل المتاحة من الحجر إلى السلاح، وكل ما يؤلم العدو وجب فعله كما روى عن الفقهاء وقد مدح علماء الأمة الذين يرابطون على الثغور ويدافعون عن شرف الأمة، كما يقول الامام أحمد. وشباب فلسطين يدفعون اليهود باجسادهم دفاعاً عن مقدسات المسلمين. وقال ان المقاومة لو لم يكن لها الا شرف تعطيل اليهود عن تحقيق مخططاتهم التوسعية لكفاها ذلك شرف وفخر وبذلك فنحن لسنا متهورين او غير واقعين عندما نطالب باستمرار الانتفاضة لانه باستعراض تاريخ الامة سنجد ان جميع المعارك التي خاضها أهل الاسلام من الايام الاولى للاسلام لم يكن للمسلمين التفوق العددي والعسكري ورغم ذلك حققوا النصر بأخذهم بالاسباب.واضاف د. التميمي ان الاعتقاد بالتفوق العسكري لاسرائيل ومساندة الدول الكبرى لها اكذوبة كبرى يفندها الواقع على ارض فلسطين ولمسنا ذلك من خلال الانتفاضة التي اختارت معها الآلة العسكرية للاحتلال لان اليهود جبناء واضعف مما تظن ورأيناهم مع استمرار الانتفاضة يتزاحمون على العيادات النفسية ويفكرون ألف مرة قبل القدوم الى فلسطين وهذا التفوق الذي حققته الانتفاضة لم يكن بسلاح نوعي او تفوق حربي، فما بالنا اذا اجتمعت الامة وعملت على استرداد مقدساتها، فلاشك ان الحق سيعود الى اهله والغد سيكون للمسلمين. قالوا عن المحاضرات يقول عدنان محمود ان المحاضرات التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم محاضرات قيمة يستفيد منها الانسان المسلم استفادة كبيرة وكانت محاضرة الشيخ محمد العوضي ذات اسلوب جميل جذبت اليها النفوس والقلوب واستعدت بها ذكريات الجامعة وطرح الشيخ العوضي في هذه المحاضرة الكثير من المعلومات القيمة عن النفس الانسانية وكيفية التحرر من الشهوات. ويقول علاء الدين حماد: تعتبر المحاضرات تذكرة للانسان المسلم وفرصة طيبة لتغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان المبارك وكلام المحاضرين يصل القلب مباشرة وذلك لخبرتهم الكبيرة في الدعوة الاسلامية. ويقول عبدالله خليفة: هناك اسباب كثيرة تدفع الانسان لحضور الندوات والمحاضرات الدينية لكي يخرج منها بجرعة ايمانية تساعده على المسير في الحياة والتغلب على صعوباتها. ويضيف فهد عبدالقادر الهاجري: ان حضور العلماء والمفكرين المسلمين لالقاء المحاضرات في هذا الشهر الكريم هو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته لاحياء ليالي رمضان بالذكر والدعاء والدعوة الى الله على بصيرة وبالحكمة والموعظة الحسنة وتعريف الناس بدينهم. ويقول حسن سليمان: حضرت الى ندوات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لما وجدت فيها من غذاء روحي ونفسي كبير وكلام من العلماء الضيوف يدخل القلوب وبطريقة جذابة جميلة.