اطلقت منطقة الشارقة التعليمية مشروعا تربويا بعنوان «نحو دور متكامل للمؤسسات المجتمعية لتربية النشء» يستهدف طلاب المدارس في المراحل الدراسية كافة يهدف لتخفيف السلوكيات السلبية لبعض الطلاب والطالبات والوقاية من الافات الاجتماعية الدخيلة على مجتمعنا العربي والاسلامي. وتقوم فكرة المشروع الاساسية على تعاون وتكامل كافة المؤسسات المجتمعية المعنية بمجالات اعداد النشء من خلال اقتراح اساليب وفعاليات وبرامج وقائية وانمائية وعلاجية تخفف من الاثار السلبية للتحولات والتغييرات الاجتماعية من جانب وتساعد على تفعيل دور الاسرة وتعاونها مع هذه المؤسسات التربوية من جانب آخر. وحول اهمية المشروع يقول الدكتور حميد الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية ان الاسرة هي مصدر التربية السليمة الاول ومصدر الاخلاق والدعامة الاولى لضبط سلوك النشء حيث هي المكان الاول الذي يتلقى فيه الانسان اول دروس الحياة الاجتماعية وعلى الرغم من صغر حجم الاسرة في الفناء الاجتماعي الكبير للوطن والامة الا انها اقوى نظم المجتمع تأثيرا في بناء الشخصية وتربية النشء ومن هنا فاننا نطلق مثل هذه المشروعات بهدف ايجاد الفهم الحقيقي للبناء المجتمعي وتفعيل الادوار كافة ومشاركتها في تربية النشء خاصة وان الاسرة في مجتمع الامارات قد عايشت متغيرات التحول السريعة التي شهدها بناء المجتمع كله تلك المتغيرات التي اثرت على كيان الاسرة كوحدة تهمنا سلامتها مما اضعف دورها وتأثيرها التربوي. وأوضح الدكتور الزري ان المشروع جاء من اجل توحيد الرؤى وحشد الجهود والاستفادة من عناصر الخبرة بالمؤسسات المجتمعية انطلاقا من فكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة المهموم بمشكلات المجتمع ككل سواء تلك التي تخص الاسرة او التربية والتعليم، الجدير بالذكر ان المشروع حددت اهدافه لتمثل جوانب علاجية ووقائية وانمائية. والاهداف العلاجية تسعى للتخفيف من السلوكيات لبعض الطلاب والطالبات ومنها عدم المحافظة على الممتلكات العامة والاعتداء على المرافق المدرسية، السلوكيات العدائية تجاه الزملاء من الطلاب والطالبات، ضعف الدافعية للتعلم، التعامل مع المعلمين بطريقة غير سوية اضافة الى التأخر الصباحي على الطابور بينما تتمثل الاهداف الوقائية للمشروع في تحقيق التكييف الاجتماعي والصحة النفسية للطالب والطالبة على حد سواء وتتحدد الاهداف الانمائية في ايجاد صيغة تعاون بين كافة المؤسسات المجتمعيه، تدعيم السلوك الاجتماعي القويم من خلال اكساب الطلاب والطالبات مهارات التعامل مع الواقع المجتمعي واحترام قواعده ونظمه اضافة الى اكساب الطلاب والطالبات اتجاهات ايجابية تعينهم على الاختيار. ويقوم تنفيذ المشروع الادارات المدرسية واجهزة الخدمة الاجتماعية والهيئة الادارية والتدريسية والجماعات المدرسية ومجالس الآباء والطلاب ذكورا واناثا بمشاركة بعض المؤسسات المجتمعية ومنها: المجلس الاعلى للاسرة، الصحة المدرسية والطب الوقائي، مؤسسة المواصلات، الاوقاف والشئون الاسلامية، اضافة الى اجهزة الاعلام المختلفة مثل تلفزيون الشارقة والصحف المحلية والدوريات على ان المجال مفتوح للمدارس للاستعانة بمن يفيدون في عمليات تنفيذ المشروع على عدة مجالات اولها المجال الديني الذي يجب التركيز فيه على تعميق مفهوم العقيدة الاسلامية في نفوس الطلاب وتبصير اولياء الامور بأسس التربية الاسلامية الصحيحة اضافة الى توضيح المفاهيم الخاطئة في هذا الجانب واثارة اهتمام اولياء الامور بأهمية متابعة ابنائهم وبناتهم من وجهة النظر الدينية والتربوية. وفي المجال التربوي يجب التركيز على تدعيم اواصر التعاون والتواصل بين البيت والمدرسة اولا ثم مع جميع مؤسسات المجتمع المحلي المعنية باعداد النشء وتربيته التأكيد على الصلة والعلاقة الارتباطية بين التحلي بالسلوك القويم والتحصيل الدراسي اضافة الى الاهتمام بدعم الادوار الاجتماعية والتربوية للمعلم والدافعية للطالب وفي المجال الاجتماعي يجب تحقيق الوقاية المطلوبة للطالب ذكرا كان ام انثى من الافات الاجتماعية كالتدخين والمخدرات والتأكيد على السلوك الاجتماعي القويم والبعيد عن مظاهر العنف سواء تجاه الآخرين او الممتلكات العامة ومنها المدرسة وتبصير الطالب والطالبة برؤية مستقبلية لخطورة بعض المستجدات الاجتماعية، وفي المجال الصحي والنفسي تحقيق الصحة الجسمية ومن خلالها تحقيق الصحة النفسية والتكيف الاجتماعي من خلال الالتزام بالقيم والتعاليم الاسلامية والاعراف المجتمعية. وسوف تتلقى ادارة المنطقة خطط وبرامج التنفيذ في المدارس وتقوم بعمليات المتابعة بالتعاون مع المجلس الاعلى للاسرة الذي يطلع بدور الاشراف على هذا المشروع نظرا لشموليته وتكامله وتعدد الجهات والمؤسسات التي سوف يناط بها التنفيذ.