اكد محمد سالم الظاهري، مدير منطقة أبوظبي التعليمية استعداد المنطقة لتبني جميع المشاريع والبرامج التي جاءت في استراتيجية عمل المنطقة التي نوقشت على مدار الاسبوعين الماضيين مع الخبير اسكندر الرقيق الذي قام بتوزيع مشاريع العمل على الادارات والاقسام والتي ستقوم بدورها ، بتنفيذ هذه المشاريع وبما يخدم الرواية التطويرية للعملية التربوية التي تسعى المنطقة الى تبنيها في مختلف الجوانب الادارية والفنية، حيث دعت الخطة الى تغيير وتعديل في اسلوب عمل المنطقة والتأكيد على مبدأ التعليم المنتج والمبدع. جاء ذلك في الكلمة التي القاها في ختام اعمال مؤتمر تطوير استراتيجية عمل المنطقة والذي عقد صباح امس في مقر المنطقة بحضور نواب المدير عتيق الرميثي ومريم القبيسي ورؤساء الاقسام والموجهين وعدد من كبير من مدراء المدارس ومدراء المشاريع المفترضة. وقام الخبير الاستراتيجي الدكتور اسكندر الرقيق باستعراض نتائج عمله في المنطقة والتي استغرقت اكثر من اسبوعين ركزت على خمس غايات و (17) هدفا استراتيجيا تهدف الغايات الى تحقيق الجودة في العمل الاداري والفني بالمنطقة والارتقاء بالمدرسة كوحدة تعليمية ذات جودة شاملة، والارتقاء بالمستوى التربوي والاكاديمي والسلوكي للطالب وتوظيف تكنولوجيا المعلومات لتطوير التعليم والتواصل مع المجتمع المحلي لخدمة القضايا التربوية. وقدم الخبير عرضا لمدة ساعتين عبر الانترنت عن الرؤية للمنطقة في المرحلة المقبلة متناولا قوى التغيير المتمثلة في زيادة السكان وتطور عصر المعلومات والتي تضاعفت خلال الخمس سنوات الاخيرة مشيرا الى أن استراتيجية الغزو تبدلت من غزو عسكري الى غزو ثقافي وفكري وحضاري في عصر العولمة مما يؤدي الى امكانية ذوبان الهوية وضياع الشخصية وضياع اجيال المستقبل وضياع المستقبل بحد ذاته وبالتالي لابد من فهم الواقع وتحديد الرسالة والهدف بوضوح واعتماد الابداع والجودة كمؤشر عند صياغة خطط المستقبل والتركيز على الرؤية ووضع السيناريوهات والخيارات بالاعتماد على كسب ثقة الجمهور العام في المنطقة والمرونة التي تسمح بتوقع غير المتوقع. شخصية القيادي التربوي ودعا في خطته الى تعديل شخصية وثقافة العنصر القيادي في المنطقة وذلك من خلال اختصاصها واستراتيجيتها واسلوب عملها وهيكلتها واسلوب ادارتها واسلوب قيادتها وكذلك تغيير اختصاص المؤسسة من خلال الدمج والانصهار وتنويع الاختصاص. واستعرض مقومات اسلوب العمل في المنطقة من خلال القائد وجو العمل والافراد الى جانب مؤشرات الفشل المتمثلة في الانتاجية المتدنية وعدم وضوح الاهداف واخفاء المعلومات وعدم التجاوب مع الافكار الجديدة والانتقاد الهدام وعدم استغلال الطاقات والقبول بالاداء السيء وعدم الثقة بالقائد وعدم الصدق وكثرة الاجتماعات غير المجدية. وبناء على ما تقدم اكد على اهمية تغيير الهيكلية في المنطقة بالاعتماد على اللامركزية والاستعانة بمؤسسات اخرى وتقليص الطبقات الادارية وذلك من خلال ادارة الجودة الشاملة واعادة هندسة العمليات والميزانية على قاعدة الصفر، واشار الى مبادرات المدراء التنفيذيين لتحقيق اهداف الاستراتيجية من خلال اعادة الهندسة الادارية والمكننه وزيادة الكفاءة والفعالية وزيادة المقدرة التنافسية من خلال اعادة هندسة العمليات بدل تحسينها او تعزيزها وتخفيف المصاريف واشار الى أن مبادئ اعادة الهندسة الادارية تأتي من خلال التركيز على مهام المنطقة الاساسية واعادة صياغة العمليات التي تعنى بهذه المهام وطريقة تجاوبها مع متطلبات الجمهور والتخلص من الطبقات الادارية غير الضرورية ودمج المهام ذات الاهتمام المشترك مما يؤدي الى تغيير اسلوب عمل المنطقة وتسهيل فتح خطوط ايصال المعلومات وتصويب مسار العمل بموازاة اهداف المنطقة وتسهيل زيادة انتاجية الفرد وكفاءة المنطقة وزيادة ارضاء الجمهور. اعادة الهندسة الهيكلية اما خطوط تنفيذ عملية اعادة الهندسة، فانها تأتي من خلال تحديد رؤية المنطقة الجديدة وخطط العمل التي ستؤدي لتحقيقها، والقيام بقياس نتيجة العمل بالنسبة للفائدة المحصلة وتعميم الدروس المستفادة مؤكدا على أن القيادة هي سلوك وتصرف وليست بمركز او رتبة، وذلك من خلال تفهم أن كل فرد قادر على المساهمة في بناء عمل المنطقة واعطاء الاشخاص الحرية بالمقامرة وبما يسمح بالثقة والابداع والعمل للدافعية التي تساهم في التحسن المستمر التلقائي. مؤكدا أن الافراد في بعض الاحيان لا يستطيعون احداث التغيير بشكل منفرد الا أن دورهم هام جدا وطالب مدراء المشاريع بتوقع اعتماد الرؤية والمشاركة بها والتفاعل معها والتنازل على السلطة وبناء الثقة والتمكين بدل التفويق واحترام وبناء المصداقية واشاعة جو يشجع على الابداع والتجربة من خلال الاعتراف بجهود الاخرين والتعلم منهم وتشجيعهم على تحمل المسئولية والتركيز على تعمد أن تفهم الاخرين مثل أن يفهموك واعتبار أن المهارة والمعرفة مهمة الى جانب شعور الافراد بأنهم جزء من المجتمع والشعور بأن العمل ممتع وكذلك اعتبار فرق العمل الموجهة ذاتيا كحجر الاساس في تنظيم المؤسسة اذا اردنا ربح معركة التطوير مشيرا الى أن فريق عمل مكون من (5- 18) شخصاً مؤهلين جيدا ملتزمون مسئولية انتاج خدمة او تنفيذ مشروع او جزء منه ويتحمل كل فرد منهم مسئولية اللانجاز ونوعية الخدمة. الابداع التعليمي واضاف عند اتباع اسلوب انشاء فرق العمل الموجهة ذاتيا تتحول مهام المدير الى توجيه الفريق وتطوير استراتيجيته والتدخل بين الفريق والمؤسسة ومساندة الافكار الجديدة وتلبية حاجات الفريق للمعدات والموارد شارحا الفرق بين فريق تقليدي وفريق موجه ذاتيا من حيث السلطة والرقابة والعمل اليومي حيث اشار الى أن فوائد الفريق الموجه ذاتيا تساهم في زيادة الانتاجية وتقليص الاخطاء والطبقات الادارية والمرونة والجودة وارضاء العملاء المستهدفين من المشروع التربوي. المؤسسة المتعلمة ثم انتقل الى شرح مبدأ المؤسسة المتعلمة حيث يوسع العاملون طاقاتهم لتحقيق نتائج ما يرغبون به وتشجيع التفكير المتحرر حيث يعتق الطموح الجماعي ويتعلم العاملون كيف يتعلمون سويا؟. صفات المؤسسة المتعلمة اما صفات المتعلمة حيث يوجد جو يسمح لكل فرد بأن يتعلم من محيطة لتوسيع طاقاته وتوسيع سبل المعرفة لتشمل العميل والمورد وكل من له مصلحة من نجاح المنطقة ودمج استراتيجية تطوير الافراد بسياسات المنطقة التي تسمح بالتغيير المستمر والاستلام للتغير بدول المقاومة الى جانب مبادئ اخرى تتمثل في اكتشاف الاخطاء وتصحيحها وتوسيع الطاقات من خلال المعلومات وتحسن الاداء من خلال معرفة احسن ومفهوم اوضح ومشاركة الرؤية والمعرفة والتفكير مستفيدين من خبرات الماضي. اضافة الى نهج مستمر لجعل المنطقة اذكى مما كانت عليه. ودعا في توصياته الى حل المشاكل وتجربة الاتجاهات الجديدة والتعلم من الخبرة الذاتية وخبرة الاخرين وتوصيل المعرفة بسرعة وانتظام الى جميع العاملين والاعتماد على المعلومات والحقائب بدل الافتراضات والاراء واستخدام الاحصاءات واجرى الخبير الاستراتيجي مقارنة المؤسسات الكلاسيكية بالمؤسسات المتعلمة من حيث القيم المشتركة والنمط القيادي والاهداف حيث تمتاز المؤسسة المتعلمة بالتميز والتجديد وتشجيع التفكير لاخذ القرار المثالي والمرونة والفاعلية للاختراق والتركيز على امكانية التعلم بالاعتماد على التعليم المنتج والمبدع.
