اكد خليفة ناصر السويدي رئيس جمعية الهلال الاحمر أن دعم وتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله كان لها أثر واضح في قوة وشمولية العمل الاغاثي والخيري لجمعية الهلال الاحمر سواء على المستوى المحلي او الدولي. وقال ان هذا الدعم اللامحدود من جانب القيادة الرشيدة في الدولة اعطى دفعة قوية لجميع العاملين في الجمعية حيث كانت من اولى الجمعيات الخيرية التي دخلت فلسطين وافغانستان وقدمت المعونات والمساعدات للاجئين والمحاصرين. وعبر السويدي خلال المجلس الرمضاني الذي عقده بمنزله مساء امس الاول عن احر التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه حكام الامارات اعضاء المجلس الاعلى وشعب الامارات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. واوضح السويدي أن جمعية الهلال الاحمر سوف تستمر في تقديم المعونات والمساعدات الانسانية للشعب الافغاني، وبعد انتهاء الحرب سوف تقوم الجمعية باعداد خطة طويلة المدى لاعادة اعمار المدن الافغانية على غرار ما تم في كوسوفو مشيرا الى أن كافة مظاهر الحياة في افغانستان لحقها التدمير سواء في البنية التحتية من ماء وكهرباء وخدمات او من حيث زيادة اعداد اللاجئين والايتام والارامل والفقراء والمعاقين والذين يحتاجون الى وقت طويل وبرامج عديدة لتاهيلهم والعودة بهم الى الحياة الطبيعية. وقال رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر أن زيادة القضايا والكوارث في العالم ترتب عليها مسئوليات اكبر تقع على عاتق الجمعية مما حدا بادارتها الى اعتماد فروع لبناء قدرات الجمعية لتلبية المتطلبات المتزايدة في دول العالم.. وقال ان النقلة النوعية التي شهدتها الجمعية مؤخرا بتحويلها الى هيئة كبرى تعني توسع وتشعب العمل الاغاثي والخيري الذي تقوم عليه الجمعية. وقال السويدي ان جملة الاعمال الخيرية التي نفذتها جمعية الهلال الاحمر في شتى دول العالم اعطت ثقة وفاعلية للعمل الخيري واستطاعت أن تكسب ثقة الاف المحسنين والمتبرعين الذين شاهدوا رجال الجمعية يخترقون الحصار في فلسطين ويذهبون الى كل اسرة وبيت في المدن والقرى الفلسطينية ويقدمون لهم المساعدات المالية والعينية، كما انهم استطاعوا دخول افغانستان والعبور الى كابول وجلال اباد وتقديم المعونات الطبية والغذائية للشعب الافغاني على الرغم من القصف المستمر لهذه المدن. واوضح أن لجمعية الهلال الاحمر استثمارات وعقارات خاصة تعمل على تمويل الاعمال التشغيلية، اما التبرعات التي يتبرع بها المحسنون فانها توجه الى اصحابها وعلى سبيل المثال فأن التبرعات التي خصصت للشعب الفلسطيني قدمت في صورة مساعدات ومشاريع خيرية وكذلك التبرعات التي خصصت للشعب الافغاني فانها قدمت وسوف تقدم في شتى انواع المساعدات والمشاريع، مؤكدا أن التبرعات تدعم وتزيد من انجازات العمل الخيري والانساني داخليا وخارجيا. ونوه الى أن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله اعتمد 20 مليون درهم لبناء مقر جديد للجمعية ليصبح احدث مقر لجمعية خيرية على مستوى الشرق الاوسط، كما أن حكام الامارات خصصوا ارضا لاقامة فروع للجمعية في معظم امارات الدولة. وقال السويدي ان قبول سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة للرئاسة الفخرية لجمعية الهلال الاحمر بما لها من ادوار انسانية وخيرية بارزة سواء على المستوى المحلي او الدولي اعطى بعدا كبيرا للخدمات الخيرية والانسانية، واضاف أن حصول صاحب السمو رئيس الدولة على قلادة ابو بكر الصديق للاعمال الخيرية والتي منحها لسموه الاتحاد الدولي لمنظمات الهلال والصليب الاحمر تقديرا لجهوده العظيمة في الاعمال الخيرية والانسانية انما يدل على قوة وانتشار هذه الاعمال على مستوى دول العالم. وفيما يتعلق بالمساعدات والمعونات المقدمة للمنكوبين في الجزائر قال السويدي ان الجمعية ارسلت طائرة محملة بالمساعدات العاجلة ولكن نظرا لبعد المسافة فقد ارتأت شراء المعونات والمساعدات من السوق المحلية في الجزائر. وحول الهلال المدرسي قال خليفة ناصر السويدي ان الجمعية تهدف من وراء برنامج الهلال المدرسي غرس بذرة الخير في نفوس الابناء من خلال مشاركتهم في البرامج الخيرية وجمع التبرعات واطلاعهم على البرامج والمشاريع التي تنفذها الجمعية داخل وخارج الدولة. من اجل تنمية هذه البذور الخيرية في نفوسهم، وفي الهيئة راينا استجابة منقطعة النظير من جانب الطلاب والتلاميذ وراينا الطلاب وابناء الشيوخ ينظمون حملات في المدارس لجمع التبرعات للشعب الفلسطيني والافغاني. ومن جانبه قال الدكتور صالح الطائي ان جمعية الهلال الاحمر كانت تنفذ في فلسطين قبل اندلاع الانتفاضة عددا من المشروعات الخيرية قدرت بحوالي 6 ملايين درهم وبعد اندلاع الانتفاضة كانت جمعية الهلال الاحمر الاماراتي من طلائع الجمعيات الخيرية التي اخترقت الحصار الاسرائيلي ثماني مرات ووصلت الى كل بيت واسرة شهيد في جميع مدن وقرى الاراضي المحتلة وقدمت لهم ما يحتاجون من مساعدات وقال ان الجمعية في خضم احداث افغانستان لم تنس الشعب الفلسطيني وقدمت لهم مؤخرا 80 طنا من المعونات والمعدات والاجهزة الطبية.