أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة قيمة تحت عنوان «إسرائيل ومشروع قناة البحر الميت» وذلك دقا لناقوس الخطر الذى تحمله المشاريع الصهيونية بغية طمس معالم الارض العربية حتى يتسنى لها مزيد من الهيمنة والتوسع. وتتمثل قيمة هذه الدراسة فى كونها تتناول قضية غاية فى الخطورة ولم يسبق أن تم القاء الضوء عليها بشكل كاف فى وسائل الاعلام العربية والاجنبية رغم ما تحمله من مخططات تتعارض مع أبسط أبجديات القانون الدولي وتهدف الى ضرب المصالح العربية وتتعارض مع اتفاقيات السلام التى وقعها الكيان الصهيونى مع مصر والاردن بل تدل على طبيعة الدولة العبرية المصطنعة تلك الطبيعة القائمة على نكث العهود والمواثيق والاعتقاد بأن المصلحة ينبغى أن تكون فقط للصهاينة باعتبارهم «شعب الله المختار». انها قضية مشروع «قناة البحرين الاسرائيلية» للربط بين البحر المتوسط والبحر الاحمر مرورا بالبحر الميت. وقد تناولت الدراسة مختلف جوانب هذا المشروع الخطير فتعرضت لخلفيته التاريخية حين كان مشروعا استعماريا بريطانيا سنة 1850 للرد على مشروع قناة السويس الذى كان من أهداف الحملة الفرنسية على مصر «1798الى 1801» غير أنه لم يتم الاعلان عنه الا فى سنة 1846 حين تشكلت جمعية فى باريس للدراسات الخاصة بقناة السويس وكيف تسلمت العصابات الصهيونية المشروع البريطانى فاحتلت أم الرشراش «إيلات» رغم معارضة ذلك لقرارات مجلس الامن 54 و 56 و 61 لسنة 1948 وذلك كى يكون لها منفذ على البحر الاحمر تدخل منه البضائع والبترول من أفريقيا وآسيا الى أوروبا ويشكل دعامة وخلفية للمشروع البريطانى الذى تطرحه إسرائيل الان للتمويل تأكيدا منها أن الرجوع الى حدود 4 يونيو 1967 أمر غير وارد فى حساباتها. وبالاضافة الى خلفية المشروع التاريخية تناولت الدراسة صيغه وأهدافه الاقتصادية والاستراتيجية والصعوبات والمشكلات التى تواجه تنفيذه وردود الافعال العربية والعالمية عليه مؤكدة أنه رغم الاعتراضات الطبوغرافية والاثرية والجيولوجية والاقليمية فأن رئيس وزراء الكيان الصهيونى ووزير خارجيته ووزير تعاونه الدولى يقومون بجهود حثيثة للحصول على تمويل المشروع رغم ما يحمله من أخطار تمس الامن القومى لكل من مصر والاردن وفلسطين فضلا عن تعارضه التام مع المواثيق الدولية والاتفاقات الثنائية. وقد عالجت الدراسة كل الابعاد التى تحف بمشروع قناة البحرين كما تسميه إسرائيل معالجة علمية فوثقت معلوماتها واستقصت خلفيات المشروع وعوائقه فى تحليل علمى رصين يبين جدية الدراسات التى يصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة من جهة كما يبرز الوجه الحقيقى للمشاريع الصهيونية التوسعية من جهة أخرى. وام