استقبل معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف صباح امس العلماء والمفكرين ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة الذين تستضيفهم الدولة من مختلف انحاء العالم الاسلامي لاحياء ليالي شهر رمضان المبارك مع علماء ووعاظ الوزارة. ودعا معاليه خلال اللقاء الضيوف الى استشعار الامانة التي يحملونها من العلم والمعرفة ونقلها الى اخوانهم المسلمين كزاد روحي هم في اشد الحاجة اليه خاصة في هذه الايام المباركة. وقال مخاطبا العلماء: انكم في بلدكم الثاني وبين اخوانكم وذويكم ونتمنى لكم طيب الاقامة، مضيفا اننا نحاول هذا العام أن يكون الانتفاع بعلمكم كبيرا وفي اماكن عديدة من الدولة حيث وجدنا أن هناك اناسا متعطشون الى سماعكم والاستزادة بعلمكم في المستشفيات والسجون والمراكز الثقافية والجمعيات النسائية رغم علمنا بأن هذا عبء ومجهود عليكم حيث يجب ألا ينحصر علمكم وفقهكم في المسجد فقط. واوضح أن العصر الذي نعيشه يتطلب منا كمسئولين عن الوعظ والارشاد الى تكثيف الجهود وتحري افضل السبل لتحقيق التوعية الاسلامية وترسيخ مفاهيم عقيدتنا بل ومواجهة هذه النقلة الاعلامية الفضائية التي تحاصر شبابنا والنشء بكل جديد لما فيه من ايجابيات وسلبيات. واكد أن المبادرة الكريمة السنوية لصاحب السمو رئيس الدولة باستضافته لنخبة من العلماء والمفكرين في هذا الشهر الفضيل تأتي انطلاقا من حرص سموه على توعية المسلمين في دولتنا المعطاءة وتجديد وترسيخ المفاهيم السمحة لعقيدتنا الاسلامية. وقال معاليه أن امتنا الاسلامية تتعرض كثيرا للفتن والمحن ولكنها بايمانها الراسخ واعتمادها على الله تعالى ستخرج منها قوية وصلبة ونحن الان نمر بظروف صعبة تكال فيها الاتهامات للاسلام والمسلمين والسؤال الملح الان من صنع هذه الصورة القاتمة عن الاسلام وتشويه سماحته ـ هل نحن ام افتراء علينا ـ مؤكدا هنا على دور علماء الامة لتصحيح هذه الصورة والتصدي لمن صنعها خاصة وأن هناك من يتكلم عن الدعوة والاسلام وهو غير اهل لذلك. ودعا العلماء الى التصدي لاي فكر منحرف أو فيه مغالاة والاخذ بيد اصحابه الى الطريق السوي والفهم السمح الصحيح بالحكمة والموعظة الحسنة انطلاقا من الحديث الشريف «انصر اخاك ظالما او مظلوما» وتقديم الصورة الحقيقية السمحة المضيئة عن الاسلام التي فيها نفع للبشرية وسعادتها اذا ما احسنت التحلي بها والسير على هداها مؤكدا أن هذه المهمة والرسالة صعبة ولكنكم اهل لها. واضاف معالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف أن الوزارة تعمل جاهدة على تحقيق هذا الهدف حيث أن جميع المساجد والخطباء تحت اشراف مباشر لها ولا يسمح لغير الخطباء والعلماء التحدث في المسجد او القاء اية محاضرة او درس ديني الا اذا كان يحمل تصريحا من الوزارة بذلك. وتمنى معاليه التوفيق للعلماء الضيوف في رسالتهم والنجاح في ادائها على الوجه الذي يتواءم مع اهميتها في هذا الشهر الفضيل. ومن جانبه توجه فضيلة الشيخ محمود حبيب الوكيل الاول لوزارة الاوقاف المصرية في كلمته التي القاها نيابة عن العلماء بالشكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على هذه المكرمة الاسلامية التي استنها سموه كل عام والمتمثلة في هذا المهرجان الدعوى الاسلامي السنوي الذي يؤكد حرصه على ترسيخ العقيدة الاسلامية لدى المواطنين والمقيمين بالدولة، وتوجه كذلك بالشكر لوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف برئاسة معالي محمد بن نخيرة الظاهري لحسن احتفائها بالعلماء الضيوف وتوفيقها لوضع برنامج للاستفادة الحقيقية من هؤلاء العلماء. واكد الشيخ منصور عبيد الوكيل السابق لوزارة الاوقاف المصرية على ضرورة اعادة صياغة المفاهيم الصحيحة للاسلام التي هي مهمة العلماء في اسلوب مثالي تحمله القدوة الحسنة مشيرا الى أن عمل رجل في الف خير من كلام الف رجل لرجل واحد. واستعرض الدكتور محمد جمعه سالم وكيل الوزارة لقطاع الشئون الاسلامية والاوقاف برنامج المحاضرات والدروس الذي اعدته الوزارة بتوجيهات معالي الوزير لتوزيع العلماء والضيوف والعاملين في الوزارة وكذلك الواعظات على مساجد الدولة وغيرها من التجمعات التي اشار اليها معالي الوزير لتحقيق اكبر قدر من الاستفادة من هؤلاء العلماء في احياء ليالي هذا الشهر الكريم. وكان الدكتور محمد جمعه سالم قد استقبل العلماء بمكتبه صباح امس وتم خلال اللقاء الحديث عن اهمية الشهر الفضيل ورسالة العالم في هذه الايام التي تمر بها امتنا العربية الاسلامية.
