حصل الدكتور راشد احمد بن فهد رئيس قسم مختبر البيئة والأغذية بإدارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي على شهادة الدكتوراه في الهندسة البيئية من جامعة سترثكلايد ـ اسكتلندا في المملكة المتحدة عن موضوع رسالة تطوير المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي. ومن أهم النتائج التي استخلصت من الدراسة كفاءة العملية البيولوجية المقترحة للجهاز المستخدم ومضاهاتها لكفاءة عمليات المعالجة القائمة في محطة الصرف الصحي في العوير، كذلك تمكنت عملية المعالجة المطورة من إزالة كل من الملوثات الكربونية والنيتروجينية في آن واحد بخلاف المعالجة القائمة على مرحلتين في محطة دبي مما يوفر كثيراً من التكاليف الإنشائية والتشغيلية. ومن النتائج المستخلصة من الدراسة والتي ستساهم ايجاباً لخدمة عمليات المعالجة بالمناطق الحارة هي نجاح عمليات المعالجة باستخدام البكتيريا اللاهوائية بكفاءة عالية جداً مما يوفر الكثير من الكلفة التشغيلية وعدم الحاجة لنظام التهوية. ويؤكد الحاجة لضرورة اختيار عمليات المعالجة التي تلائم الظروف البيئية المحلية والحاجة للقيام باجراء البحوث الحقلية لدراسة تأثير الظروف البيئية مما يساهم برفع الكفاءة وتقليل الكلفة. وأكد الدكتور بن فهد إن نمو المجتمعات وازدياد عدد السكان يضع عبئاً وتحدياً كبيراً لإيجاد كثير من الموارد الحيوية لتدعيم هذا النمو، مثل إيجاد مصادر نقية ودائمة لمياه الشرب، ومصادر للغذاء. واعتبر إن من أكبر المشكلات المعاصرة لنمو عدد السكان تلك المتعلقة بمعالجة وادارة المخلفات الناتجة لإستهلاك وإستخدام تلك الموارد، مما يجعل إيجاد الحلول السليمة والصحيحة للتخلص منها تحدياً أكبر نظراً للضرر البيئي الجسيم المترتب على التخلص غير السليم من تلك المخلفات على الإنسان والبيئة المحيطة. ولأهمية الماء كأساس للحياه فإن المخلفات الناتجة لإستخداماته سببت كثيراً من الكوارث الوبائية عبر العصور، ولذلك فان توفير وسائل التخلص والمعالجة لمخلفات المياه من أهم الإجراءات المتبعة في كثير من بلدان العالم، الى جانب اهمية إعادة استخدام مياه الصرف المعالجة كمصدر متجدد غير تقليدي للمياه واستخدامه على سبيل المثال بري المسطحات الخضراء كما هو الحال بمدينة دبي والذي اضفى جمالاً على المدينة. وقال انه منذ تشغيل محطة العوير بدبي في عام 1989، مازالت توجد بعض المشاكل التشغيلية المزمنة في مرحلة المعالجة البيولوجية خصوصاً في عمليات الحمأة المنشطة.