قال المستشار محمد صالح الملا مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية ان نسبة التوطين في وظائف النيابة العامة بالدولة وصلت لنحو 98% ووصلت كذلك الى مستويات مرتفعة جدا في باقي وظائف السلطة القضائية، مشيرا الى ان من الأهداف الرئيسية للمعهد وضع الخطط والبرامج التدريبية المناسبة والتي تساهم في الاسراع بتوطين هذا القطاع المهم. وأضاف انه رغم اهمية تحقيق التوطين للسلطة القضائية الا انه يجب ان يكون وفقا لأسس وضوابط معينة وليس التوطين من اجل التوطين فحسب نظرا لحساسية هذا القطاع وتأثيره على مختلف جوانب الحياة في الدولة ولذا فقد جاء المعهد ليكون رائدا علميا وعمليا وبشكل اساسي لمختلف وظائف السلطة القضائية بالدولة وفي كافة المواقع سواء في النيابة العامة او المحاكم والقضاء والفتوى والتشريع. وأوضح في حديث خاص لـ «البيان» ان انشاء المعهد جاء لتحقيق رؤية واستراتيجية بعيدة المدى من خلال الخطط السنوية والبرامج التي يعتمدها المعهد والتي كان لها الدور الابرز في تخريج اعداد متزايدة من ابناء الوطن للعمل في السلك القضائي وتحملوا مسئولية هذا القطاع بحيث اصبح هو الاكثر تعبيرا ويعكس الدور الوطني الذي يقوم به ابناء الدولة في العمل القضائي، مشيرا الى انه تم اعتماد خطة المعهد للعام القضائي 2001 ـ 2002 من قبل مجلس الإدارة في شهر سبتمبر الماضي وتمت الموافقة عليها والتي تلبي كافة احتياجات العاملين في السلطة القضائية وتخريج الكوادر الوطنية المؤهلة لشغل الوظائف المختلفة بها. وذكر ان خطة العام الجاري بدأ تنفيذها حيث تم قبول الدفعة التاسعة من خريجي كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات بعدد 22 متدربا لتأهيلهم للعمل بالسلطة القضائية وبدأت الدراسة لهذه الدفعة في الثالث من الشهر الجاري وهناك كذلك دورات في الضبطية القضائية التي بدأت في الفترة الماضية وغطت جميع امارات الدولة بدأت في أبوظبي، دبي، الشارقة والفجيرة ويجري حاليا تنفيذها في رأس الخيمة مشيرا الى ان هذه الدورات مخصصة لموظفي بعض الجهات التي تتطلب طبيعة عملهم سلطة الضبط القضائي لتأهيلهم لتطبيق القانون في مجالات العمل التي يمارسونها مثل الدورات التي نظمت لمؤسسة الامارات للبريد وموظفي وزارة الزراعة والثروة السمكية وموظفي الهيئة الاتحادية للبيئة وجمعية الصيادين في مختلف امارات الدولة. وأضاف ان هذه الدورات تأتي انطلاقا من ايمان المعهد والمؤسسات والدوائر الحكومية بضرورة الارتقاء بالمستوى القانوني لدى الموظفين بتلك الجهات وذلك من خلال المشاركة الفاعلة والطرح المميز واطلاعهم على القوانين الاتحادية المنظمة لطبيعة عمل مأموري الضبط القضائي حتى تكون هذه الاجراءات المتبعة من قبلهم صحيحة ومطابقة لأحكام القانون. وذكر مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية ان المعهد نظم مؤخرا دورات لأعوان القضاء شارك فيها 300 موظف على مستوى الدولة وهم من موظفي المحاكم وأمناء السر والمنفذين «موطنين ومقيمين» تم عقدها في اربع جهات بالدولة: أبوظبي العين، عجمان والفجيرة، مشيرا الى ان هدف هذه الدورة الارتقاء بمستوى الاداء لأعوان القضاء في المحاكم وتعريفهم بالسجلات والدفاتر القضائية المستخدمة وطريقة عمل امناء السر ورؤساء الاقلام وموظفي تنفيذ الاحكام. وأضاف ان هناك دورات تخصصية للحاسب الآلي بدأت في نهاية شهر اكتوبر وتستمر حتى نهاية الشهر الجاري ويبلغ عددها 5 دورات وشارك في الدورات الأولى اعضاء السلطة القضائية وأعوان القضاء في محاكم ونيابات ابوظبي ومن المتوقع عقد دورات تخصصية اخرى لأعضاء السلطة القضائية بالدولة خلال الفترة المقبلة تتناول العديد من الموضوعات التي تهم وتسهم في تنمية وصقل امكانياتهم وقدراتهم في العمل. ويرى المستشار الملا ان هناك اقبالا كبيرا من جانب ابناء المواطنين خريجي كليات الشريعة والقانون للعمل في السلطة القضائية خاصة بعد اقرار الهيكل والكادر الخاص بهم والدليل على ذلك ان عدد المتقدمين للالتحاق بالدفعة التاسعة تجاوز 90 مواطنا تم قبول عشرون فقط منهم مشيرا الى ان المعهد أنشيء لاعداد وتأهيل العناصر المواطنة من خريجي الشريعة والقانون للعمل في السلطة القضائية ويتم قبولهم بعد اجتياز المقابلات الشخصية والدراسة نظرية وعملية وإذا اجتاز المتدربون الدورات الملتحقين بها بنجاح يتم توظيفهم بالنيابة العامة كأول درجة في وظائف السلطة القضائية. وأوضح ان العمل القضائي يتطلب من الراغبين الالتحاق به ان تكون لديه الروح والمثابرة والجد وتحمل مشاكل هذا العمل ومسئولياته الجسام وان يتمتع بالاستقرار النفسي والاسري مؤكدا ان الزيادة المستمرة في نسب ومعدلات التوطين في هذا القطاع تعكس مدى الاقبال الكبير للتشرف بالعمل في السلك القضائي. وقال ان الربط الالكتروني بين محاكم الدولة سيكون له انعكاسات ايجابية على العمل القضائي وتسريع الفصل في القضايا المعروضة امام المحاكم وهنا اهتمام كبير من جانب المسئولين بالدولة على رأسهم معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والأوقاف لذا فإن المعهد سوف يولي هذا الموضوع اهتماما كبيرا من خلال برامجه ودوراته وذلك من خلال تدريب وتأهيل اعوان القضاء في المحاكم على الحاسب الآلي وكيفية استخدام البرامج المقترح تطبيقها بعد ادخال النظام في مختلف المحاكم ونحن بصدد القيام بهذا الدور وذلك في اطار ادخال وتطبيق العمل وفقا للحكومة الالكترونية مشيرا الى ان استخدام التقنية الحديثة في عمل وأنشطة السلطة القضائية والمحاكم سيؤدي الى تسهيل الاجراءات المتبعة بدلا من استخدام الدفاتر والسجلات والأوراق القضائية وذلك تمهيدا للربط الالكتروني في العمل القضائي الامر الذي سيكون له اكبر الاثر في الاسراع بالفصل في القضايا المختلفة المعروضة امام المحاكم وسوف يبدأ المعهد تنفيذ هذه البرامج بعد شهر رمضان الجاري. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: