دعت دراسة حديثة أعدها الدكتور محمد المرسي زهرة عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات الجهات المختصة لتطبيق خمسة أطر قانونية لحماية المستهلك الاماراتي من الغش والخداع. وأوصت الدراسة في هذا الصدد بأن يكون اهم هذه الاطر هو خلق واستحداث توجه عام يشمل تعديل كافة القوانين التي لها علاقة بالمستهلك واصدار بعض القواعد التي تهدف لحماية المستهلك في مجال محدد أو اكثر. وأكدت الدراسة اهمية اصدار قانون لحماية المستهلك في مواجهة الشروط التعسفية مع مراعاة تحديد المقصود بالمستهلك والشرط التعسفي وتخويل القاضي سلطة تقدير الصفة التعسفية للشرط واعتبار الشرط اذا ثبتت الصفة التعسفية غير موجود. وشددت على اهمية مراجعة القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية مع مراعاة تغيير اسم القانون للعمل على توسيع نطاق تطبيقه على كافة المعاملات المدنية والتجارية بدلا من اقتصارها كما هو الحال الآن على المعاملات التجارية فقط ويقترح ان يكون الاسم الجديد للقانون «قمع الغش والتدليس في المعاملات». واقترحت الدراسة اضافة الفترة التالية للمادة الاولى التي تنص على اعتبار وصف السلعة او الاعلان عنها او عرضها بأسلوب يحوي بيانات كاذبة او مضللة حالة من الحالات التي تعتبر جريمة خداع مع تشديد العقوبة على الجريمة أيا كانت صورتها وكذلك اضافة فقرة جديدة للمادة الثانية من هذا القانون تنص على اعتبار عرض السلعة بعد انتهاء تاريخ صلاحيتها صورة من صور جريمة الغش مع تشديد العقوبة على جريمة الغش ايا كانت وسيلتها. ودعت الدراسة لأول مرة الى مناقشة عدد من المقترحات لتوفير الحماية القانونية للمستهلك في الوقت الحاضر مثل ضرورة تدخل القضاء لاعادة النظر في مفهوم عقود الاذعان عموما لاضفاء قدر من المرونة عليها بدلا من قصرها كما هو الحال الآن على هذه الدائرة الضيقة والتي لا تستند على نصوص قانونية صريحة. فقد وردت الشروط التي استقر عليها القضاء لتحديد مفهوم عقد الاذعان في المذكرة الايضاحية دون ان ينص عليها المشرع صراحة بمواد قانونية. ودعت الدراسة الى الأخذ بمبدأ ان المهني المروج للسلعة او الخدمة يعلم علما لا يقبل اثبات العكس بعيوب السلعة المطروحة في الاسواق ومن ثم يجب اعتباره في جميع الاحوال سييء النية والزامه بالتالي بتعويض المستهلك عن كافة الاضرار التي اصابته سواء كانت متوقعة أم غير متوقعة. وأكدت الدراسة اهمية ابطال اي شرط يهدف المنتج من ورائه الى اعفائه من التزامه بضمان عيوب السلعة التي ينتجها او تخفيف هذا الضمان فالمنتج يفترض باعتباره متخصصا في مجال عمله انه يعلم بالعيب ومن يعلم بالعيب لا يجوز قانونا ان يشترط اعفاءه من ضمانه او التخفيف من هذا الضمان فمن يعلم بالعيب ثم يشترط مع ذلك اسقاط ضمانه او نقصانه يكون كمن تعمد انفاء العيب غشاً منه ويترتب على ذلك ان شرط اسقاط الضمان او انقاصه يكون في هذه الحالة باطلا. واكدت الدراسة التي عرضتها احدى المطبوعات الصادرة عن جمعية الحقوقيين اهمية التأكد من صحة الاعلانات عن السلعة او الخدمة ايا كانت وسيلة الاعلان وذلك باشتراط تقديم وثائق وتحليلات تؤكد صدق بيانات الاعلان واتفاقه مع عناصر ومكونات ومواصفات وآثار السلعة المعلن عنها. وطالبت الدراسة الجهات المختصة بقبول الدعاوى التي ترفعها جمعيات حماية المستهلك دفاعا عن المصلحة الجماعية لاعضائها وذلك لتمكينها من أداء رسالتها على اكمل وجه حيث يصعب على المستهلك في اغلب الظروف منفردا المطالبة بحمايته في مواجهة المنتج بكل قوته ونفوذه وسطوته. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: