إسهاما منه فى احتفالات الذكرى الثلاثين لعيد الاتحاد الوطنى.. أعاد مركز زايد للتنسيق والمتابعة طباعة كتاب «زايد من مدينة العين.. الى رئاسة الاتحاد» لصاحبه معالى راشد عبدالله النعيمى وزير الخارجية. ويعد الاصدار وثيقة للتاريخ ومرجعا حيا يسجل شهادة لكاتب وسياسى عايش مرحلة التحول بكامل تفاصيلها وكتب عنها وجهة نظر استمدت روحها من حدث التاريخ وتجربة الواقع من رحلة البناء ومن مرحلة الحلم الى واقع الانجاز. ويقول المؤلف فى مقدمة كتابه «لقد خطر ببالى أن أقدم للعالم الرجل الذى استطاع خلال فترة وجيزة أن يحارب فى عشرات الجبهات فى وقت واحد وأن ينتصر فى كل المعارك التى خاضها وخاصة أننى عشت صورة ما قبل زايد ذقت كأحد أبناء المنطقة مرارة الحياة هنا.. لقد شاهدت المستحيل قبل زايد وبعد سنوات نرى أن هذا المستحيل أصبح واقعا ملموسا». ويعرض مؤلف «زايد من مدينة العين الى رئاسة الاتحاد» عبر فصول الكتاب الثمانية والتى تناول من خلالها مختلف جوانب شخصية صاحب السمو رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وتناول من خلال هذه الجوانب كيفيات وأساليب الادارة والحكم والارتقاء بهما فى واقع دولة الامارات من خلال حكم صاحب السمو الشيخ زايد. ويعرض صاحب الكتاب بالقراءة التاريخية مسيرة الوالد زايد بدءا من مرحلة شبابه فى المنطقة الشرقية ويقدم بالتفصيل مختلف الحقائق والشهادات التاريخية والحية التى قيلت فى سموه فى تلك المرحلة تحديدا من عمر دولة الامارات. ويقول المؤلف «ان سمو الوالد زايد أعاد بناء الواقع الاجتماعى والاقتصادى فى المنطقة الشرقية وذلك من خلال تحديات اصلاح الاراضى الزراعية واصلاح القنوات والافلاج وبناء أفلاج جديدة اضافة الى معركة سموه ضد لون الرمال الصفراء والتى كان سموه يسعى دائما حتى يجعل منها جنة خضراء». ويضيف المؤلف ان هذه الاجراءات التى اتخذها سمو الوالد زايد فى بداية حكمه للمنطقة الشرقية «جعلت من سكانها يعيشون حالة من الاستقرار لم يشهدوها فى تاريخهم الطويل». ويقول المؤلف «ان البساتين الخضراء التى توجد الان فى مدينة العين كانت بداية عصر الحضارة والنهضة التى كانت تشغل بال زايد الرجل الذى وهب نفسه وحياته وفكره وماله لشعبه فى كل موقع من مواقع الحياة». ثم عرض صاحب الكتاب الى تحديات أخرى كان على صاحب السمو رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ مواجهتها فى تلك المرحلة عندما التفت الى جبهة التعليم انطلاقا من ايمان سموه أن الاجيال المتعلمة هى الرهان الحقيقى فى معركة المستقبل والبناء والتعمير فوق أرض دولة الامارات. ثم جاءت مرحلة لاحقة.. وهى المرحلة التى حقق عندها سموه نجاحات باهرة.. إلا وهى مرحلة البناء العمرانى.. هذه النجاحات التى تحققت فى واقع أبناء المنطقة حققت استقرارا جماعيا هائلا انتهت معه جميع الحروب والنزاعات فى المنطقة وازدادت الكثافة السكانية وتحقق الازدهار فى حياة مواطنى المنطقة الشرقية بصورة لم تحدث فى تاريخهم ويقول «ان عام 1966 حدث أعظم حدث فى المنطقة عندما تسلم سمو الشيخ زايد حكم البلاد بكاملها وبدأ سموه يبعث النهضة فى كل مكان من امارة أبوظبى وحتى فى جميع الامارات المجاورة». وتعزيزا لذلك يقدم الكاتب صورا عن مساعى واجتهادات سمو الوالد زايد فى تلك المرحلة بقوله «ان سموه كان يردد دائما لابد ألا نعرف النوم لكى نصل الى امالنا فى فترة قصيرة.. وعلينا أن نختصر الزمن بالايمان والعمل المتواصل». ويعرض المؤلف أيضا الى فلسفة سمو الوالد زايد فى التنمية والتطوير الاجتماعى بالعودة الى تصريحات سموه بذلك الخصوص والتى كان من أبرزها «انه لا قيمة للاموال إذا لم تستثمر فى تقديم خدمة ومنفعة الجماهير فالاموال زائلة والاعمال باقية أبد الدهر». وفى هذه المرحلة تحديدا يقول المؤلف «كانت كبريات معارك الوالد زايد قد بدأت ألا وهى معركة أقامة اتحاد دولة الامارات وهى المرحلة التى يؤكد عندها أنها أسست لتاريخ جديد فى حياة الوطن والمواطن فى دولة الامارات». ويقول صاحب السمو رئيس الدولة عن هذا الحلم حينها «اننا نحرص على المودة والاخاء فيما بيننا وانك لو أخذت شيئا من يدك اليمنى لتضعه فى يدك اليسرى.. هل يمكن أن يقال أنك فقدت شيئا نحن جميعا أخوة وجسد واحد». ثم يصل اصدار مركز زايد ومن خلال مؤلفه معالى راشد عبدالله النعيمى الى الوقوف عند جوانب العبقرية فى شخص صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ويتناول بالعرض أولا الى الجانب السياسى فى شخص سموه. ويقول فى هذا الصدد «إن إيمان سموه بوحدة المنطقة كإيمانه بالله وكان يرى فى وحدة منطقة الخليج العربى العلاج الوحيد لكل المشاكل كما كان سموه يرى فى وحدة الامارات البوتقة التى تنصهر فيها كل التناقضات الموجودة داخل الامارات وحتى داخل الامارة الواحدة». ويؤكد أن قضية الاتحاد عند سمو الوالد زايد لم تكن قضية اطلاق شعارات بل أن القضية هى تحقيق هذه الشعارات. ومن بعد السياسى يتناول الكتاب الوجه الانسانى الدافيء والعميق لسمو الوالد زايد.. فى صورة رب الاسرة الكبيرة ويقدم جوانب من ذلك. ويقول سموه «أعتبر نفسى رب عائلة كبيرة هى الشعب وأن واجب رب العائلة أن يرعى شئون أفراد عائلته وأن يعمل على سعادتهم ورفاهيتهم». ويؤكد سموه ان الحاكم إذا عاش لنفسه وسخر أموال الشعب فى مصلحته الشخصية يغدو لا قيمة له عند الله وعند الناس ويضيف أن هذه الثروة ملك لابنائى وأن أسرة المنطقة بكاملها لابد أن تمتع بما وهبنا الله به. من جهة أخرى وفى اطار احتفالات دولة الامارات بالذكرى الثلاثين للعيد الوطنى المجيد وتقديرا لما تحقق من انجازات رائدة على مختلف الاصعدة ولتقديم صورة جلية عن انجازات وزارة الخارجية فى الدولة والتى تحققت على مدار الثلاثين سنة الماضية بفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ «زايد بن سلطان آل نهيان» رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ «مكتوم بن راشد آل مكتوم» نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى وأخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد.. سوف يلقي معالى راشد عبد الله وزير الخارجية محاضرة مرتقبة فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة عن منجزات وزارة الخارجية التى حققتها خلال العقود الثلاثة الماضية من عمر دولة الاتحاد.. ويأتى لقاء معاليه فى المركز ضمن سلسلة اللقاءات التى ينظمها المركز لاصحاب المعالى الوزراء مع ممثلى وسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية احتفالا بالذكرى الثلاثين للعيد الوطنى المجيد الذى يجسد عمق المحبة والتلاحم بين القيادة والمواطنين وما وصلت اليه مسيرة الاتحاد من رسوخ وشموخ فى وجدان أبناء الامة العربية كافة. وام