رفضت محكمة ابوظبي الاتحادي الاستئنافية دعوى مواطن بعدم مقدرته على تنفيذ الحكم الابتدائي الصادر بالزامه بدفع مبلغ مئة وستين الف درهم قيمة ديونه لشخص آخر. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها بالرفض ان امتلاك المهنة لمؤسسة تجارية وعملية من الحكومة دليلا يؤكد ان مقدرته المالية لسداد ما عليه من ديون مستحقة. وكان قاضي التنفيذ قد اصدر قراراً عقب الحكم الابتدائي يقضي فيه بالقبض على المتهم والحجز الفوري على حساباته بواسطة المصرف المركزي لانه استأنف القرار امام المحكمة بدعوى انه غير قادر على تسديد ذلك المبلغ. وخلال الاستئناف قدم المستأنف ضده دليلا يؤكد قدرة المتهم على دفع ما عليه من ديون بدليل امتلاكه لمؤسسة تجارية وانه يعمل باحدى الوزارات الحكومية الهامة. وفي جلسة النطق بالحكم والتي ترأسها المستشار شهاب عبدالرحمن الحمادي رئيس المحكمة وعضوية القاضي عبدالمحسن عبدالغفار والسيد البدوي ابو القاسم، وقالت المحكمة بأن ما اثاره المستأنف من عدم قدرته على الوفاء بديونه في غير محله اذ ان المشرع قد نظم في قانون الاجراءات المدنية اجراءات الدين في المواد 324، 328 وبين فيها انه لكي يقوم قاض التنفيذ باصدار الامر بحبس المدين يجب ان تتوفر عدة شروط وهي ان يكون الحبس بناء على طلب المحكوم له ما لم يصدره القاضي من تلقاء نفسه وان يكون الحكم المنفذ به نهائيا او من اداء منصف بهذه الصبغة وان يثبت قدرة المدين على الوفاء واشتراط القدرة هو اعمال لاحكام الشريعة الاسلامية التي تنظر في ان من كان ذا عسرة فنظرة الى ميسرة كما استلزم القانون لكي يكون المدين مقتدراً ان تكون امواله من الاموال التي يجوز الحجز عليها او بيعها. وقالت المحكمة ولما كان القرار المستأنف قد استجمع شرائطه القانونية خاصة وانه قد يثبت من الاوراق ان المتهم يمتلك مؤسسة وفق الرخصة التجارية المرفقة كما انه يعمل بوزارة حكومية ويشغل مكانة مرموقة فإن ما يذهب اليه المتهمين من القول بعدم مقدرته على دفع ديونه ليس إلا من قبيل المطل. وبناء على ذلك قضت المحكمة برفض موضوع الاستئناف وبتأييد الحكم الابتدائي الصادر بالزامه بدفع مئة وستين الف درهم للمستأنف ضده مع الزامه ايضا بدفع المصروفات ومئتي درهم اتعاب محاماه للمستأنف ضده. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: