نظمت بلدية دبي مساء أمس الأول الأربعاء ندوة وورشة عمل عن «أفضل قيمة» في تقديم الخدمات المختلفة التي تقدمها البلدية للمواطنين و المقيمين من خلال القطاعات التي يشملها الهيكل الإداري العام للدائرة، وقد حضر هذه الندوة التي نظمتها البلدية بالتعاون مع إحدى دور الخبرة المتخصصة بهذا المجال الحيوي أعضاء القيادة العليا ومدراء الإدارات وكبار المسئولين بالدائرة. وصرح محمد عبد الكريم جلفار مساعد مدير عام بلدية دبي للخدمات الفنية أن ندوة أفضل قيمة تأتي ضمن سعي بلدية دبي لتبني أكثر الأنظمة و البرامج الإدارية تطوراً وحداثةً، تحقيقاً للريادة و التفوق و إيماناً بتقديم الأفضل و الأحدث و الأجدر، فعلى سبيل المثال: رَسخَتْ أسس الجودة الشاملة ، حيث طبقت الهندسة القيمية ، و عمِلَتْ على تطبيق نظام قياس الأداء المؤسسي المتميز ، و فَعلتْ نظام حساب التكاليف و شغّلتْ نظام المعلومات الجغرافية. كما أنها تأتي ضمن رؤية وأهداف البلدية للتأكد من أن الخدمات التي تقدمها الإدارات المختلفة التابعة للبلدية للجمهور والتجار تتميز بجودة عالية بما يتماشى و المعايير الموضوعة لها ،وبما يحافظ على المكانة التي تبوأتها بلدية دبي خلال السنوات الأخيرة في المجال الإداري. وقال جلفار إن هذا يسرها طبعا أن تكون دائما في الصدارة وأن تنفذ نظاما طموحاً مُستَحَقّاً لتطبيق واحد من أهم أنظمة التطوير الإداري حداثةً ألا و هو نظام أفضل قيمة. وتنبع اهمية نظام أفضل قيمة للجمهور من خلال معايير الخدمات التي يتوقعها مما يؤدي بالضرورة إلى التزام البلدية بتحقيق تلك المعايير أثناء تقديمها للخدمات، وهذا يعد من أهم أهداف النظام وأفضل قيمه والذي بموجبه تُقَدمُ الخدماتُ وفق معايير كمية و نوعية واضحة، بشكل اقتصادي كفء و فعال. وأضاف انه من خلال اللقاء مع هذا النوع من الخبراء سنتمكن من التعرف على الخطوات الأساسية الواجب اتباعها في نظام أفضل قيمة، كتحديد الأهداف و قياس الأداء و مراجعة الأداء الفعلي ومقارنته مع الأداء المخطط له، ثم تحديد أهداف التطوير ، وصولا إلى المهمات الأساسية و هي مهمة تلبية توقعات الجمهور، و مهمة البناء التكنولوجي للبنية التحتية و مهمة التطوير الذاتي المرن للكفاءة والجودة والفعالية و ذلك من خلال دراسة كافة البدائل المتاحة لتنفيذ هذه المهمات، مع التأكيد على ضرورة التحسين المستمر. وأضاف إن «افضل قيمة» هو مطلب قانوني في بعض بلدان العالم حيث تم تعريفها بأنها مهمة لتقديم الخدمات وفق المواصفات الواضحة من حيث الجودة والقيمة عبر أفضل الوسائل المتاحة فعالا وكفاءة. وأشار إلى أن هذا النظام يطلب من جميع الإدارات التابعة للبلدية تقييم أدائها واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق التحسين المستمر في تقديم هذه الخدمات ويمكن توفير هذه الخدمات بالتعاون مع الإدارات المختلفة داخل البلدية أو بالتعاون مع الشركات والمؤسسات الخاصة،وسيتم وضع المعايير الواضحة واستحداث مؤشرات الأداء الرئيسية لقياس ومراقبة التقدم الذي يتم تحقيقه سواء في هذا المجال و غيره من المجالات التي هي من صلب أعمال الدائرة. وأضاف: «إن هدفنا الرئيسي هو التأكد من أن جميع الخدمات التي نقدمها تتجاوب مع احتياجات عملائنا وتوفر أفضل قيمة للرسوم التي يدفعونها وتعمل على التحسين بشكل مستمر». وأوضح مساعد مدير عام البلدية أن مبادرة البلدية في هذا الصدد تتوافق مع الأهداف التي وضعها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لتحديث الطريقة التي تعمل فيها الحكومة ولجعل الخدمات أكثر فعالية وكفاءة وبساطة حتى يتسنى للجمهور الاستفادة منها من دون أي صعوبة وبشكل كامل.