قام وفد جمعية الهلال الاحمر بالدولة الموجود بالجزائر الشقيقة صباح امس بزيارة المناطق المتضررة جراء الفيضانات التى شهدتها العاصمة الجزائر فى نهاية الاسبوع الماضى وادت الى سقوط ما يقارب من 651 قتيلا و100 مفقود وتشريد اكثر من 6 الاف شخص. ورافق وفد الجمعية خلال الجولة حمد سعيد الزعابى سفير الدولة لدى الجزائر ووهيبة زميرلى الامين العام المساعد لجمعية الهلال الاحمر الجزائرى. وقال الدكتور حمدان مسلم المزروعى نائب الامين العام للشئون المحلية بجمعية الهلال الاحمر رئيس الوفد خلال الزيارة انه بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وبمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس جمعية الهلال الاحمر فقد رافق الوفد الطائرة التى حملت 40 طنا من مواد الاغاثة المختلفة والتى تشمل المواد الغذائية والخيام والاغطية لمساعدة ضحايا الفيضانات. وذكر الدكتور حمدان المزروعى ان الوفد نقل الى المسئولين الجزائريين اصدق التعازى ومشاعر المواساة من حكومة وشعب دولة الامارات لحكومة وشعب الجزائر الشقيق فى هذه الكارثة مؤكدا وقوف دولة الامارات الى جانب الاشقاء فى الجزائر فى هذه الظروف المأساوية التى يمرون بها وتسخير جميع الجهود التى تخفف من اثارها المدمرة. واضاف رئيس الوفد بانه سيتم الاشراف على المواد التى ارسلت من الدولة وتوزيعها على الاسر المحتاجة حسب المناطق التى حددتها جمعية الهلال الاحمر الجزائرية بعد الحصول على كشوفات بعدد المتضررين ومناطق تواجدهم بينما سيتم شراء بقية المواد من السوق المحلى فى حال توفرها وذلك توفيرا للوقت والجهد. من جانبه اشاد حمد سعيد الزعابى سفير الدولة لدى الجزائر بالمبادرات الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس الجمعية مشيرا الى انه لمس اثر هذه المكرمة فى نفوس وابناء الشعب الجزائرى والذين عبروا عن شكرهم وامتنانهم لحكومة وشعب الامارات على وقوفهم بجانب اخوانهم فى هذه المحنة. وكانت الجزائر قد شهدت فى نهاية الاسبوع الماضى امطارا غزيرة خلال يومين وتركزت معظمها فى العاصمة حيث لم تشهد مثلها منذ ما يقرب من اربعين عاما ادت الى سقوط 630 قتيلا حتى صباح هذا اليوم ويتوقع ان يرتفع العدد الى الف قتيل ومفقود حيث واصلت فرق الانقاذ خلال الفتره الماضية عمليات البحث عن الجثث فى المناطق التى تعرضت لاشد الاضرار ولم تتمكن فرق الانقاذ بعد من انتشال الجثث من الركام فى العديد من المناطق التى تدفقت عليها الامطار حيث اشار رجال الانقاذ الى ان عمليات البحث قد تكشف عن نتائج مروعة. وبات سوق تريولى فى حى باب الواد عبارة عن مقبرة جماعية بعد ان غمرته السيول الى ان وصلت الاوحال حتى سقوف المحلات التجارية الصغيرة وجرفت العديد من السيارات مما اودى بحياة مئات من الناس. وكان الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقه قد زار مكان الكارثة الاثنين الماضى واعلن الحداد الرسمى فى الجزائر لمدة ثلاثة ايام ووعدت الحكومة بتوفير المأوى لنحو 150 اسرة تضررت من الامطار الغزيرة وقدمت عددا من الدول العربية والاجنبية المساعدات اللازمة للجزائر لمواجهة الخسائر التى خلفتها الفيضانات المدمرة التى اجتاحتها والتى سيكون لها تأثير كبير ستتضح اثاره خلال الايام المقبلة خاصة وانها تتزامن مع دخول شهر رمضان المبارك. ـ وام
