تلعب بلدية دبي دورا مهماً في تنشيط الحركة التجارية بالامارة وتوفير البيئة الملائمة لتحفيز التسويق وتحقيق الرواج الاقتصادي ضمن الاطار العام لسياسة الانفتاح الاقتصادي التي تنتهجها الامارة، والتي تعتمد على آلية السوق المفتوحة وحرية حركة التجارة وانتقال رؤوس الاموال والسلع والخدمات ، الامر الذي خلق البيئة الاستثمارية والاقتصادية المتميزة التي جعلت دبي مركزا ماليا وتجاريا رئيسيا في المنطقة. وفي ظل التطور الايجابي الذي يشهده الاقتصاد الوطني في الامارة وزيادة الوعي والاهتمام بالاستثمار لدى جميع شرائح المجتمع سواء المؤسسات الوطنية او الافراد فقد شهدت سوق الجمعة نشاطا ملحوظا جعلت منها البلدية احدى الفعاليات الاقتصادية والمعالم السياحية بالامارة ، إلى جانب السوق الليلية في حديقة الصفا والاسواق العامة التي تتولى بلدية دبي امر ادارتها والاشراف المباشر عليها لاهميتها في التنمية وتحفيز الاقتصاد وخلق فرص استثمارية متنوعة، وتسهيل توظيف مدخرات القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني بدلا من توجهها للخارج كما انها تتيح الفرصة امام صغار المستثمرين المواطنين للاستثمار في المشروعات الصناعية والخدمية. الاسواق العامة وحول الازدهار الاقتصادي التي تشهده الاسواق العامة في مدينة دبي خلال فترة شهر رمضان والاعياد اوضح عبيد الشامسي مساعد مدير عام بلدية دبي للشئون الادارية والخدمات العامة ان اسواق دبي تشهد اقبالا كبيرا من قبل المواطنين والمقيمين مع حلول شهر رمضان وعيد الفطر. ويتفاوت الاقبال على السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية في سوق الخضار المركزية وسوق الحمرية المركزية وسوق السمك بديرة وسوق الشندغة وسوق ند الشبا والراشدية وسوق نايف وحتا وسوق المواشي بجانب مجمع السيارات المستعملة. وارجع الشامسي هذا الاقبال على اسواق بلدية دبي إلى انخفاض اسعار السلع التي تقدمها هذه الاسواق مقارنة بالسلع الموجودة في مختلف المراكز التجارية بدبي والتي تباع بأسعار مرتفعة فضلا عن كون هذه الاسواق مناسبة وتلبي احتياجات الاسر ذات الدخل المحدود. واضاف انه مع حلول العيد زاد الاقبال بشكل ملحوظ على سوق نايف حيث وفد على هذه السوق زوار من مختلف الدول العربية والخليجية والاجنبية نظرا لتنوع السلع وجودتها، كما ان اسعارها مناسبة وثابتة إلى حد ما. كما تشهد المقاصب في الايام الاخيرة من شهر رمضان اقبالا بنسبة 300% وسوف يتم تزويد المقاصب بخدمات اضافية لمواجهة اي حالات طواريء نتيجة الازدحام الشديد الذي تشهده مع قرب حلول العيد. واوضح ان هناك خطة لاستقطاب آلات ومعدات حديثة تسهل مختلف العمليات بالمقاصب بجانب الاستعداد لافتتاح مقصب زعبيل مع بداية شهر يونيو المقبل حيث سيتم تجهيزه بكافة الآلات المناسبة وتوسيع نطاق الخدمات بشكل مناسب لسكان منطقة زعبيل وغيرهم. وعن اسعار السلع يقول عبيد الشامسي انها خاضعة للعرض والطلب وهناك متابعة دائمة من قبل ادارة الدائرة الاقتصادية وبالتنسيق مع البلدية في حالة حدوث اي تلاعب في السعر على اي سلعة بجانب متابعة جودة هذه البضائع وخاصة السلع الغذائية ومدى صلاحيتها. واضاف انه بشكل عام نجد ان اسواق بلدية دبي تقدم مواد غذائية سليمة وصالحة للاستهلاك ونادرا ما تم ضبط مخالفين، مشيرا إلى ان لدى البلدية مفتشين بالاسواق لمتابعة المحلات ورصد شكاوى الجمهور في حالة اي غش تجاري قد يحدث يمكن ان يؤثر على المستهلك وسلامته. واوضح انه تم وضع خطة لتطوير اسواق بلدية دبي سواء من ناحية الصيانة وتوسيع بعضها أو اضافة خدمات جديدة لها. ومع التقدم والنهضة العمرانية التي تشهدها امارة دبي بظهور احياء سكنية جديدة في مختلف مناطق الامارة كمردف والخوانيج وند الحمر وضعنا دراسة لتشييد اسواق جديدة قريبة من هذه المناطق السكنية تخدم سكان المنطقة بالدرجة الاولى. سوق الجمعة وبحلول شهر رمضان سوف تمدد الفترة المخصصة لاقامة سوق الجمعة التي تقام اسبوعيا في ساحة سوق الحمرية المركزية بدبى لتشمل معها يوم الخميس ايضا. ضمن تجربة تعد الاولى من نوعها أعادتها بلدية دبى لتكون اتصالا مع تجربة الاباء والاجداد في الاسواق المفتوحة الى جوار تلك الاسواق القائمة حاليا والتى تمثل تجربة تسوق معاصرة بمجموعة الاسواق التى تحفل بها دبى. واكد أن هذه التجربة ان ثبت نجاحها وأقبل عليها الجمهور فسيتم حينها التفكير بالانتقال بالسوق الى مكان دائم وأكثر اتساعا. وذكر أن المجال مفتوح للمواطنين والمقيمين لكى يبيعوا ما لا يحتاجون اليه في منازلهم كالاجهزة الالكترونية والكهربائية والكتب والتحف وغيرها مشيرا الى أن المطلوب من الجمهور التوجه الى ادارة سوق الحمرية المركزية لملء استمارة المشاركة في السوق حيث لا يوجد أى مانع لمشاركة أى فرد في السوق سواء من التجار أو الجمهور كما لا تفرض رسوم ولكن كل ما هو ممنوع ينحصر في المواد الغذائية القابلة للتلف كالخضروات والفواكه. وحول هذه الفكرة والهدف من الأخذ بها يقول الشامسي ان الفكرة جاءت عبر الاجتماعات الدورية التي تعقدها اللجنة الفرعية لتطوير الاسواق في ادارة الاسواق والمقاصب. وقد لاقت الاهتمام في ضوء سعي اللجنة الدائم الى دراسة المشاريع الجديدة لطرحها مستقبلا او ادخال اضافات وانظمة جديدة بالاسواق وذلك عبر زيارات ميدانية للاسواق الى جانب اعداد استبيانات للجمهور القاطنين في المناطق السكنية التي تحيط بالاسواق والتعرف على آرائهم واخذها بعين الاعتبار وبالفعل تم اختيار الاسم سوق الجمعة باعتبار ان يوم الجمعة يوم مبارك وعطلة رسمية بالدولة وتقرر ان تفتح هذه السوق بعد صلاة الجمعة ابتداء من الساعة الثالثة ظهرا وحتى الحادية عشرة مساء بشكل متواصل وتم اختيار موقع سوق الحمرية «الساحات الخالية» لاقامة هذه السوق لفترة تجريبية على مساحة 1800 متر مربع للتجار ومساحة 180 مترا مربعا للافراد الى جانب ان هناك مواقف للسيارات جاهزة بالقرب من المدارس وحول السوق. واكد ان هناك مساحات ملائمة (اكشاك) للتجار والافراد لعرض جميع انواع السلع والمنتجات للبيع وانه تم حتى الآن استدعاء 200 تاجر لعرض سلعهم ما عدا المواد الغذائية ومن ابرز الاشياء التي سيتم عرضها للبيع الاشياء الالكترونية والعاب الاطفال والالبسة والمواد التراثية بجميع انواعها. وسيتولى التجار توفير الطاولات التي سيتم تنظيمها على شكل طوابير وممرات لتنظيم حركة البيع بين التجار وتوفر بلدية دبي الانارة للمكان. واضاف انه سيتم في رمضان التركيز على عرض السلع التراثية كاللباس والعود والدهن والعسل والمواد المصنوعة يدويا ومن سعف النخيل وهناك ممرات خاصة للسلع التراثية في السوق واخرى للسلع الحديثة. واكد ان بلدية دبي تستهدف تنشيط حركة السوق وعملية البيع والشراء خاصة ان هذه السوق ستقام وسط المدينة وفي منطقة استراتيجية بالقرب من منطقة ابو هيل وهور العنز والمراكز التجارية والفنادق والتي يتقاطر اليها سكان دبي والزوار من الخارج ومن السهل الوصول اليها ولا اعتقد ان هذه السوق قد تؤثر على الاسواق والمراكز التجارية الاخرى خاصة انه سيتم افتتاحها في يومي الخميس والجمعة وفي الفترات التي تكون فيها الاسواق مغلقة. واشار الى ان سوق الجمعة كانت في بدايتها تجربة مؤقتة غلا انه لوحظ ان الاقبال كبير جدا من الجمهور على هذه السوق وقد حققت الهدف بالفعل وستتم توسعتها مستقبلا باضافة اكشاك اخرى وادخال سلع اخرى ومن ثم سيتم اعداد خطة لانشاء أسواق اخرى على نفس النمط ويتم تخصيص موقع جديد مفتوح تعمل الجهات المختصة في البلدية على اختياره على اساس مراعاة سهولة الوصول اليه، وعدم تأثيره على حركة السير وحدوث الاختناقات المرورية في المدينة. واضاف ان فكرة هذه الاسواق موجودة ايضا لدى الدول الأوروبية والغربية وغيرها وحققت هذه الاسواق لديهم نجاحا كبيرا مثل بريطانيا واستراليا واليابان وتايلاند وهناك ما يسمونها بـ «اسواق الاحد» باعتبار ان هذا اليوم هو يوم الاجازة، كما ان هذه الاسواق توجد بدول عربية وخليجية مثل قطر وتسمى «بسوق المنطقة». وتستهدف هذه السوق جميع الفئات العمرية من التجار والأفراد ومن الجنسين، رجال ونساء، حيث تدعو البلدية الرسامين المواطنين لعرض لوحاتهم في المكان الذي سيخصص لهم وايضا هناك ساحات لشتلات الزهور والمواد الزراعية الاخرى، كما ان البلدية لا تستهدف من وراء اقامة هذه السوق ربحا ماديا من التجار بل تقوم بتشجيع هؤلاء الاشخاص على التجارة وتطالب هؤلاء التجار بعدم المغالاة في الاسعار على السلع المعروضة للبيع والابتعاد عن عملية الغش التجاري حيث اننا نستبعد التجار الذين يلجأون الى هذه العملية كما ان عملية البيع والشراء متروكة للعرض والطلب واذا اشترى شخص بضاعة وبعد فترة اكتشفنا وجود مشكلة في البضاعة كأن تكون مقلدة او مبالغ في سعرها فسوف نتخذ الاجراءات فورا وبالتعاون مع الدائرة الاقتصادية كما ان الرقابة موجودة على «سوق الجمعة» والوعي موجود ايضا لدى التجار حيث التقينا بهم وحددنا الضوابط الواجب اتباعها ونحن نتمنى ان يقوم الجمهور بالتوجه لهذه السوق والاطلاع على ما يحتضنه من سلع وبضائع واذا وجدوا اي اقتراحات فعليهم عرضها على البلدية فهدفنا هو توسيع قاعدة مثل هذه الاسواق في البلدية. واضاف في النهاية فان سوق الجمعة لا تقتصر على عرض السلع وبيعها بل تبادل الاشياء الالكترونية كالساعات والتلفاز والاشياء التراثية وغيرها. حيث شاهدنا هذه العملية ايضا في الدول الاوروبية وفي الاسواق الشعبية. السوق الليلية وتعد فعاليات السوق الليلية في حديقة الصفا احدى معالم الجذب الرئيسية لكافة فئات المجتمع خصوصا وان السوق احتلت خلال السنوات القليلة الماضية من تنظيمها مكانة بارزة يدرجها رواد الحديقة على جدول تسوقهم الرمضاني. وجاء ذلك في التقرير السنوي لقسم الحدائق والمتنزهات في بلدية دبي لعام 2000 ازدياد عدد زوار الحدائق العامة ، مما ساهم في ارتفاع إجمالي الايراد العام لقسم الحدائق والمتنزهات بإدارة الحدائق العامة والزراعة إلى 15 مليونا 134 ألفا و350 درهما، منها 13 مليونا و411 ألفا و865 درهما إيرادات الحدائق من تذاكر الدخول والمرافق الترويجية، و25 ألف درهم إيراد السوق الليلية في حديقة الصفا، و553 الفا و130 درهما إيراد المهرجانات والمسابقات التي تنظمها بعض الشركات في الحدائق الرئيسية الكبرى. وصرح احمد محمد عبدالكريم مدير ادارة الحدائق العامة والزراعة انه في اطار النهج السنوي الذي درجت بلدية دبي على تفعيله في حديقة الصفا ودورها في تحفيز القطاع الخاص على المشاركة في فعاليات شهر العطاء تبدأ اعتبارا من مساء اليوم فعاليات السوق الليلية والتي تستمر لغاية ثالث ايام عيد الفطر السعيد. واوضح ان البلدية تنظم السوق الليلية في حديقة الصفا للمرة الثالثة بعد النجاح الذي لقيته هذه التجربة في السنة الماضية، وذلك بهدف تعزيز دور البلدية الاجتماعي في خلق متنفس للعائلات بتحقيق متعة التسوق والتجوال الليلية في الحديقة في جو من المرح والتسلية في ليالي رمضان المباركة. واضاف احمد عبدالكريم ان بلدية دبي حرصت من خلال النتائج التي اسفرت عنها بعض الدراسات حول وضعية السوق الليلية في الدورات الماضية ان تتسلم زمام ادارة السوق وتنظيم محلاتها بعد ان كان على مدى السنوات الماضية يوكل الى بعض الشركات التجارية القيام بهذه المهمة. واكد ان بلدية دبي اقامت في حديقة الصفا 60 كشكا باسلوب المعمار التقليدي المحلي وتم توزيعها على اساس تخصيص كل 3 محلات لنفس النشاط مثل الملابس، والعطور والمشغولات اليدوية، والمطاعم وغيرها. واوضح مدير ادارة الحدائق العامة والزراعة ان بلدية دبي بدأت تسويق المحلات على الافراد والشركات بتكلفة الفين و500 درهم لكل كشك وسيتم ابراز محتويات المحلات باسلوب عرض مميز. وافاد ان المؤشرات التي رفعت عن السوق الليلية خلال السنوات الماضية اكدت ان عدد زوار حديقة الصفا يرتفع الى 3 اضعاف خلال فترة اقامة فعاليات السوق الليلية، مشيرا الى ان مواعيد العمل في السوق تتواصل يوميا من السابعة مساء ولغاية الثانية من صباح اليوم التالي. واضاف انه قد روعي التنويع في اختيار نشاطات المحلات المشاركة بما يتناسب مع احتياجات الزوار ويتوافق مع فئاتهم واعمارهم حيث اخذ في الاعتبار ان تعنى معروضات السوق بكافة افراد العائلة باعتبارها الشريحة الاكثر ترددا على الحديقة. وقال ان السوق الليلية في حديقة الصفا تتضمن عددا من المحلات المتخصصة في بيع ملابس النساء والاطفال واخرى لملابس الرجال، الى جانب محلات لبيع الاكسسوارات والحلى الخاصة بالفتيات ومحلات مختصة في بيع المستلزمات المنزلية من اوان واغطية وادوات مطبخ، بالاضافة الى ثلاثة انواع من المطاعم منها العربي والهندي والصيني الامر الذي يتيح لزوار حديقة الصفا التمتع بالمشتريات وتناول وجبتي العشاء والسحور في الهواء الطلق. وقال انه روعي في اختيار الموقع ملاءمته لكافة افراد العائلة ففي الوقت الذي تتسوق فيه الاسرة يستطيع الاطفال ان يقضوا وقتا ممتعا من المرح والتسلية وسط تشكيلة واسعة من الالعاب التي تناسب الاطفال من كافة الاعمار بمنطقة الالعاب الثابتة في الحديقة القريبة من المطعم الرئيسي بالحديقة فهناك لعبة الصحن الدوار ولعبة المضمار الدائري للخيول بالاضافة الى سيارات التصادم، ولعبة الفضاء والعاب مطاطية اخرى. كتب خالد درويش: