نجحت شرطة دبي من احباط اكبر عملية تهريب للمخدرات على المستوى العالمي حيث افشلت محاولة تجار المخدرات بترويج نحو 137 طنا من الحشيش قيمتها 600 مليون درهم من المنطقة ودول العالم حيث تم استخدام ابرع عمليات ووسائل الاخفاء لتهريب الكمية المذكورة والتي وضعت في 17 حاوية. وقال العميد شرف الدين حسين مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي بشرطة دبي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بنادي الضباط ان خط سير شحنة المخدرات بدأ من افغانستان مرورا ببندر عباس الى ميناء راشد بدبي ومن ثم الى الشارقة فاليمن وسنغافورة واستراليا وبلجيكا وهولندا واليونان وفرنسا وامريكا وكندا وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية. واشار العميد شرف الدين ان عدد الحاويات والكميات المضبوطة بلغت 17 حاوية و13 طناً من المخدرات فقد كان نصيب كندا حاويتين وثلاثة اطنان واليمن حاوية واحدة وطنا ونصف الطن وايران حاوية واحدة ونصف طن واستراليا حاويتين وثلاثة اطنان وهولندا ثلاث حاويات وطنين ونصف، ودبي خمس حاويات وثلاثة اطنان ونصف الطن، والشارقة ثلاثة اطنان. واوضح ان الحاويات التي كانت ذاهبة للدول المذكورة تم الابلاغ عنها في كل دولة لضبطها فيها مباشرة. وأوضح العميد ان اخفاء المخدرات تمثل في عدة اساليب منها في ارضية وجدران الحاويات وفي جدران وهمية داخل الحاويات وداخل الرخام وفي شحنة اطارات وشحنة اخرى للمشمش الى ان يقظة رجال المخدرات كانت لها بالمرصاد وتمكنت بالتعاون مع الجهات الامنية محليا وعربيا ودوليا من ضبط بعض افراد الشبكة وشارك في هذه العملية اكثر من 15 ضابطا من مكافحة المخدرات اضافة الى 35 ضباط صف وافراد وذلك بعد تجمع كافة المعلومات والاسترشاد. وقد تابع تنفيذ خطة الضبط العميد خلفان عبدالله مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية. وصرح مصدر مسئول في ادارة مكافحة المخدرات ان التسليم المراقب يستهدف تجفيف المنابع ومتابعة سير الشحنات من مصادرها الى مراكز التسليم مروراً بكل الجهات والافراد الضالعين بهذه الجريمة. وتعود تفاصيل القضية الى تاريخ 9 يونيو 2001 عندما وردت معلومات من مصادر موثوقة تفيد بوجود حاويتين بميناء راشد في دبي وصلتا من افغانستان برا الى بندر عباس ومن ثم بحراً لدبي وبعد الاجراءات القانونية وبالتنسيق مع سلطات الجمارك بميناء راشد تم التأكد من وجود كميات من مخدر الحشيش مخبأة في جيوب سرية في ارضية وجوانب الحاويتين وعليه تم التنسيق على استكمال اجراءات تلخيص الحاويتين تحت اشراف ومراقبة رجال المكافحة الى ان تمت تصدير الحاويتين الى استراليا وجرت عمليات التنسيق بين شرطة دبي والسلطات الامنية في استراليا مروراً بسنغافورة ومن ثم ضبط الكمية والتي كانت تزن ثلاثة اطنان والقبض على المتهمين وعددهم سبعة اشخاص. وبتاريخ 12يونيو 2001 تمكنت ادارة مكافحة المخدرات بدبي من ضبط خمسة متهمين من الجنسية الافغانية وكمية من الحشيش تزن طنا ونصف كانت مخبأة في ثلاث حاويات تم اخفاؤها في احد المستودعات بمنطقة القوز وتعود تفاصيل هذه العملية الى ورود معلومات الى الادار تفيد عن وجود شخص يحوز على كمية من الحشيش تزن 100 كيلوجرام ويبحث عن شخص يقوم بتخزينها له مقابل مبلغ وقدره 50 الف درهم وعليه تم تكليف المصدر لابلاغ المتهم بوجود شخص يقوم بهذه المهمة حيث جرت عدة مقابلات بين المصدر والمتهم المذكور اسفرت عن تحديد التاريخ المشار اليه موعدا لتسليمه الكمية حيث توجه المصدر الى منطقة القوز وترتيب الكمين اللازم لمقابلة صاحب الكمية. وقام احد المتهمين باستلام السيارة من المصدر وتوجه بها الى احد المستودعات العائدة لاحد المتهمين ثم عاد بها الى نفس الموقع حيث تمت مداهمته والقبض عليها وعلى جميع المتهمين. وعثر بداخل السيارة على كمية من الحشيش تزن 106 كيلوجرامات وبعد اتخاذ الاجراءات القانونية تم تفتيشها واسفرت عن ضبط 1344 كيلوجرام كانت مخبأة في ارضيات ثلاث حاويات وتبين ان مسار الحاويات جاء من افغانستان ثم بندر عباس ثم ميناء راشد وقد احيل المتهمين الى النيابة العامة. وبتاريخ 19يونيو 2001م وردت معلومات الى ادارة مكافحة المخدرات تفيد بوصول حاويتين بنفس خط السير وذات وكيل الشحن وبعد اتخاذ الاجراءات القانونية تبين احتواء الحاويتين على كمية كبيرة من الحشيش وباستخدام اسلوب «التسليم المراقب» تمت متابعة الحاويتين اللتين تمت اعادة تصديرهما الى كندا وكان خط سيرهما من ميناء راشد مرورا بميناء صلالة العمانية وميناء جدة السعودي ونقطة النهاية ميناء «مونتريال الكندي» وقد تم ابلاغ السلطات الكندية لمتابعة المرور حيث تم ضبط كمية من الحشيش تزن ثلاثة اطنان. وبتاريخ 19 يونيو 2001 وصلت الى ميناء راشد حاوية رابعة بذات خط سير الحاويات السابقة وتم اعادة تصديرها الى ايران حيث تمكنت السلطات الايرانية ضبط كمية من المخدرات التي تزن حوالي 500 كيلوجرام. وبتاريخ 19 يونيو 2001م وصلت حاوية الى ميناء راشد بنفس خط السير حيث تم مراقبتها وفي تاريخ 25 يونيو 2001 تم اخراجها من الميناء ونقلت الى احد المستودعات بالمنطقة الصناعية بامارة الشارقة تحت مراقبة افراد مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة بعد التنسيق معهم. وبتاريخ 1 يوليو وصلت حاويتان عن طريق نفس خط السير وتم اخراجهما من الميناء تحت مراقبة رجال مكافحة المخدرات متجهة الى المنطقة الصناعية بالشارقة وتم التنسيق مع الجهات الامنية في شرطة الشارقة ليصبح مجموع الحاويات المتجهة الى الشارقة ثلاث حاويات حيث تم اتخاذ اللازم بشأنها وبتاريخ 10 يوليو 2001 وصلت حاوية عن طريق نفس خط سير الحاويات السابقة واستطاعت ادارة مكافحة المخدرات بشرطة دبي من ضبط 247 كيلوجراماً من الحشيش والقاء القبض على المتورطين. وبتاريخ 20 يوليو 2001 وصلت ثلاث حاويات بنفس الطريقة وتمت مراقبتها بأسلوب التسليم المراقب حيث غادرت دبي مرورا بعدن ووصولا الى هولندا وبالتنسيق مع السلطات الهولندية تم ضبط المتهمين وعددهم خمسة اشخاص من الجنسية الهولندية اضافة الى شخصين من الشركة المستوردة وتم ضبط 2431 كيلوجراماً من الحشيش. وبتاريخ 5 اغسطس 2001 وصلت الى ميناء راشد حاوية بنفس طريقة خط السير وبتفتيشها عثر تحت ارضية الحاوية على كمية من الحشيش تزن 1937 كيلوجراماً. وخلال شهر سبتمبر 2001 وصلت حاوية بنفس خط السير ولم تمكث سوى يوم واحد في الميناء وتم شحنها الى اليمن وبالتنسيق الكامل بين شرطة دبي والسلطات اليمينة تم ضبط المتهمين والحاوية التي كانت تحتوي على اكثر من طن من الحشيش. واشار العميد شرف الدين الى ان المستقبلين لهذه المخدرات داخل الدولة كانوا سبعة اشخاص ثلاثة من الجنسية الافغانية توفي منهم اثنان اثر حادث حريق مركز مرور دبي واربعة اشخاص من الجنسية الهندية وهم اصحاب الشركات التي استقبلت البضاعة كما اشار الى ان عدد المتهمين بالمخدرات بالمراكز بدبي يبلغ 201. كتب فهد المعمري: