أكد الدكتور عارف الشيخ رئيس اللجنة الفنية بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان من أهداف الجائزة تخريج متسابقين مؤهلين لتمثيل الدولة في المسابقة الدولية للجائزة وللمسابقات الدولية في الخارج، وتأهيل البارزين منهم ليكونوا أعضاء في لجنة تحكيم المسابقة المحلية والدولية مشيرا الى ان اللجنة المنظمة اختارت أحد ممثلي الدولة في المسابقة الدولية وهو خليفة الطنيجي ليكون عضوا في لجنة التحكيم بالمسابقة المحلية في الدورة الثانية العام الماضي وتم ارساله إلى المدينة المنورة مرتين للقراءة على يد الشيخ إبراهيم الأخضر شيخ قراء المدينة لتأهيله للمشاركة في تحكيم المسابقة الدولية. وقال الدكتور عارف الشيخ: ان اللجنة المنظمة عند اختيارها للجنة التحكيم بالمسابقة الدولية تستأنس برأي بعض العلماء الذين لهم تجارب رائدة في مجال تحكيم المسابقات الدولية على مستوى العالم العربي والإسلامي اضافة الى الاستعانة بالعلماء والمشايخ الذين شاركوا في الدورات السابقة لتحكيم المسابقة الدولية للجائزة مشيرا إلى وجود معايير دولية يكاد يجمع عليها من القائمين على هذه المسابقات والتي من خلالها ينبغي اختيار أعضاء لجنة التحكيم ومنها أن يكون المحكم ملما بالقراءات لا سيما القراءات الأربع المتداولة حتى ذلك اليوم في بلدان العالم العربي والإسلامي وهي قراءة حفص وقراءة ورش وقراءة قالون وقراءة الدوري وأن يكون حافظا للقرآن عارفا بأحكام التجويد وأن يكون قد شارك في تحكيم مسابقات دولية أو محلية على الأقل. وأضاف رئيس اللجنة الفنية اننا نرى انه من المهم للمحكم أن يكون ملما بالقراءات خاصة وان المسابقة الدولية يتقدم لها متسابقون من بلاد شتى ويقرأون بقراءات مختلفة وليس من المعقول أن يتابع عضوان من أعضاء اللجنة فقط وتكون متابعة بقية الأعضاء شكلية من غير أن يكون لهم دور في تقييم قراءة المتسابقين. وقال ان هناك في بعض الدول لا يشترطون ـ على سبيل المثال ـ أن يكون رئيس لجنة التحكيم حافظا للقرآن ويسمح له بالمتابعة من خلال المصحف وفي البعض الآخر لا يشترطون اشتراك جميع أعضاء اللجنة في تقييم المتسابقين تقييما موحدا بل يقسمون الأدوار فيما بينهم، لكننا في الجائزة اشترطنا بألا يرشح لعضوية لجنة التحكيم إلا لمن تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها في لائحة المسابقة الدولية المعدة من قبل اللجنة ولذا تقوم أمانة سر لجنة التحكيم في كل ليلة خلال المسابقة بتوزيع خمس نسخ من استمارة تقييم المتسابقين على المحكمين وعلى كل واحد منهم تقييم المتسابق تقييما يماثل تقييم الآخر من حيث التقيد بضوابط وقواعد التقييم المعمول بها في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم. وينظر في درجات التقييم التي رصدت من قبل جميع الأعضاء ليحكم في النهاية على هذا المتسابق الذي خضع لخمس تقييمات وبمعيار واحد. وأضاف الدكتور عارف الشيخ ان هذا النظام المتبع في الجائزة نال اعجاب جميع المحكمين الذين شاركوا في تحكيم الدورات الأربع السابقة ونحن مستمرون في هذا الاتجاه حيث يتم توزيع المصاحف على أعضاء لجنة التحكيم على حسب القراءات الموجودة في تلك الليلة للرجوع اليها وقت الحاجة وعلى الرغم من ان المحكمين يتابعون المتسابقين من خلال حفظهم للقرآن إلا ان هذا لا يمنع أن يقوم أحدهم بمتابعة المتسابق عبر المصحف. وذكر الدكتور عارف الشيخ ان معظم المتسابقين يقرأون بقراءة حفص ثم تأتي قراءة ورش التي تعتبر القراءة المنتشرة في دول المغرب العربي وبعض الدول الافريقية ثم قالون والدوري. وأفاد ان هناك تشابها في الشروط المطلوبة بين المحكمين في المسابقة الدولية والمسابقة المحلية إذ يشترط للمسابقة المحلية أن يكون المحكم حافظا للقرآن وعارفا بأحكام التجويد وأن يكون له مشاركات في تحكيم مسابقات محلية مماثلة في الدولة أو خارجها ويتم اختيارهم من ذوي الكفاءات سواء أكانوا مواطنين أم من الخبرات العربية والإسلامية الموجودة في الامارات مشيرا الى ان الفارق الوحيد بين المتسابقين هو ان المتسابقين يلتزمون بقراءة واحدة وهي قراءة حفص. وقال ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تتبنى مسابقتين على جانب كبير من الأهمية وهما المسابقة الدولية والمسابقة المحلية ويشارك عدد كبير من الدول في المسابقة الدولية ومن ضمنها دولة الامارات حيث يحق لها ترشيح متسابق واحد أسوة ببقية الدول، أما في المسابقة المحلية فإن مراكز التحفيظ الموجودة في الدولة ترشح المتسابقين الذين هم من جنسيات مختلفة فلا تقتصر على المواطنين فقط ولا على الذكور فقط كما هو الحال في المسابقة الدولية التي لا تزال لجنة التحكيم تتشكل فيها من الاخوة العرب والمسلمين ذوي الخبرة من خارج دولة الامارات، ولذا فاننا نراعي التوزيع الجغرافي في كل دورة من دورات المسابقة وقد اخترنا المحكمين في هذا العام من السعودية ومصر وتركيا والصومال وتايلاند. وفي المسابقة المحلية نراعي التوزيع الجغرافي أيضا اضافة الى ذلك فهناك لجنتان: لجنة لتحكيم مسابقة الذكور ولجنة أخرى مماثلة لتحكيم الإناث ونستطيع القول بأن الجائزة لها الريادة في تشكيل لجنة بهذا المستوى لتحكيم مسابقة الإناث، وتسعى الجائزة من خلال المسابقة المحلية تخريج متسابقين مؤهلين يمثلون الدولة في المسابقة الدولية وتأهيل البارزين منهم ليكونوا أعضاء في لجنة تحكيم المسابقة المحلية والمسابقة الدولية. وحول الصعوبات والعقبات قال الدكتور عارف الشيخ اننا لم نواجه صعوبة أو عقبة حيث ان اللجنة المنظمة تجتمع اسبوعيا وبعد كل دورة للعمل على تلافي جميع السلبيات، مشيرا الى ان من السلبيات التي تظهر في بداية كل دورة هي ان بعض الدول لا تختار المتسابق الذي يتمتع بأهلية المشاركة في المسابقة من حيث مستوى الحفظ ومراعاة احكام التجويد ولذا فان اللجنة المنظمة قررت منذ سنتين اخضاع كل متسابق لاختبار مبدئي فور وصوله ومتى تبين انه غير حافظ أعيد إلى بلده فورا. وأضاف ان الجائزة تخاطب سنويا الدول التي ترسل متسابقين ضعافا ولكن مع ذلك فان ذلك يتكرر لعدة أسباب منها ان بعض الدول تعتمد على أشخاص معينين بحكم المعرفة ولا تنظر إلى الكفاية كما ان بعض الدول لا تجد أفضل من ذلك ويصعب عليها ان ترى هذا الحدث الضخم الذي يملأ العالم ثم لا تشارك، ونحن في الجائزة مطالبون بأن نقدمها للأكثر اتقانا والأكفأ في الحفظ فليست الجائزة مساعدة مالية بل هي خدمة للقرآن الكريم ولا تمنح إلا لمن يجيد حفظ كتاب الله ويتقن أحكام تلاوته. وقال ان اللجنة الفنية أعدت الأسئلة وهي معدة للطباعة حيث تقدم لكل متسابق خمسة أسئلة شاملة للقرآن الكريم اضافة الى الاختبار المبدئي ثم الاجتماع بأعضاء لجنة التحكيم فور وصولهم حيث يقدم لهم محضر الاجتماع الذي يحدد فيه رئيس لجنة التحكيم ونائبه وبعد عرضه على اللجنة المنظمة للجائزة سوف يصدر قرار رسمي لتشكيل لجنة التحكيم التي ستعمل من خلال لائحة تحكيم المسابقة والتي طبعت على شكل مطوية تتضمن واجبات رئيس لجنة التحكيم وواجبات أعضاء اللجنة وواجبات أمين سر اللجنة ومواضع التنبيه واحتساب الأخطاء التي ينبغي على المتسابقين الاطلاع عليها وتم ترجمتها إلى اللغات الانجليزية والفرنسية والأوردو. وتأتي الخطوة الثالثة للجنة الفنية بالاشراف على اجراء المسابقة ثم بعد ذلك استخراج النتائج واعتماد النتائج من رئيس لجنة التحكيم وأعضاء اللجنة ثم اعتمادها من رئيس اللجنة المنظمة، وهناك تكامل وتعاون كبير وتضافر للجهود من جانب اللجان الأخرى. وقال الدكتور عارف الشيخ لقد تم اختيار خمسة من المحكمين للدورة الخامسة اضافة إلى حكم احتياط من دائرة الأوقاف والشئون الإسلامية بدبي وهم: فضيلة الشيخ ابراهيم الاخضر علي القيم من المملكة العربية السعودية، حيث تتلمذ على يد الشيخ عامر بن السيد عثمان، وأتم حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ عمر الحيدري بالمدينة المنورة، أجيز في القراءات السبع من الشيخ حسن الشاعر ـ شيخ قراء المدينة المنورة السابق رحمه الله تعالى ـ والشيخ عبدالفتاح عبدالغني القاضي والشيخ أحمد عبدالعزيز الزيات، وعمل مدرسا بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة في كليتي القرآن والدعوة. ومن المسئوليات التي كلف بها انه: أم الناس بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، وأما المسئوليات المكلف بها حاليا فهو عضو لجنة التحكيم الدولية والمحلية بالمملكة العربية السعودية. شيخ قراء المدينة المنورة، وله مصحف مسجل برواية حفص منتشر في العالم الاسلامي. وفضيلة الشيخ عبدالحكيم عبدالسلام عبدالحفيظ خاطر من مصر وقد حصل على شهادة الاجازة في التجويد، والشهادة العالية في القراءات والتخصص في القراءات من جامعة الأزهر. ومن المسئوليات المكلف بها حاليا: مدرس القرآن الكريم والتجويد والقراءات بالحرم النبوي الشريف، عضو اللجنة العلمية لمراجعة المصحف الشريف بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، شارك في لجان التحكيم في مسابقات حفظ القرآن الكريم بمنطقة المدينة المنورة. وفضيلة الدكتور مصطفى آتيلا أقدمير من تركيا تخرج في الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة ـ كلية القرآن الكريم والدراسات الاسلامية سنة 1986م، حصل على شهادة الدكتوراه عام 1999م في القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، ومن المسئوليات المكلف بها حاليا: عضو هيئة التدريس بكلية الإلهيات بجامعة مرمرة بإسطانبول، واشترك في عدة مسابقات محلية للقرآن الكريم كعضو هيئة التحكيم. وفضيلة الشيخ عثمان معلم يوسف محمد من الصومال فقد تخرج من قسم القراءات ـ جامعة الملك عبدالعزيز ـ مكة المكرمة في عام 1986م. ومن المسئوليات التي كلف بها: عمل مدرسا في معهد المعلمين في مقديشو العاصمة، وعمل مدرسا في قسم القراءات ثلاث عشر سنة دراسية. وأما المسئوليات المكلف بها حاليا: مدرس في مدرسة دار الفائزين التابعة لدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، مدرس في جمعية تحفيظ القرآن الكريم في مكة المكرمة من عام 1979م. مدرس في معهد الأرقم بن أبي الأرقم بالمسجد الحرام التابع لجمعية تحفيظ القرآن. وقد فاز في مسابقة القرآن الكريم التي تبثها اذاعة القرآن الكريم من السعودية، ومنح شهادة تفوق في القراءات، كما شارك في القاء محاضرات دور أئمة المساجد في مكة المكرمة والتي أقيمت في جامعة أم القرى، عمل مدرسا للقرآن الكريم في الصومال أكثر من عشرين سنة، أختير عضوا في لجنة التحكيم على مستوى مدينة مكة المكرمة سنوات عدة. وفضيلة الشيخ راضي واي هاما إسماعيل سني ينج من تايلاند: فقد تخرج في ثانوية أبي زيد الانصاري لتحفيظ القرآن الكريم عام 1408ه، وأتم حفظ القرآن الكريم كاملا في الحرم المكي الشريف براوية حفص عن عاصم. ثم تخرج من معهد دار الارقم بن أبي الأرقم لاعداد المعلمين عام 1410ه. وتعلم القراءات السبع من طريق الشاطبية في الحرم المكي الشريف، حصل على القراءات الثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة، حصل على اجازة عامة في الحديث الشريف واللغة والتفسير والفقه الشافعي. وأما المسئوليات المكلف بها حاليا: خدمة القرآن الكريم وتدريس أبناء المسلمين كتاب الله عز وجل بالمسجد الحرام. ومن مشاركاته: كان عضوا في لجان مسابقة القرآن الكريم السنوية والتي نظمتها الجمعية على مستوى مدينة مكة المكرمة في الأعوام 1416هـ و1417هـ و1419هـ و1420هـ و1421ه، إمام المصلين في صلاة التراويح عام 1421هـ في ماليزيا بعدد من مساجدها. فضيلة الشيخ صلاح محمود محمد الصغير وهو الحكم الاحتياط: فقد حصل على الشهادة العالية للقراءات العشر المعتمدة من الأزهر الشريف سنة 1992م. ومن المسئوليات المكلف بها حاليا: امام وخطيب بدائرة الاوقاف والشئون الاسلامية ـ دبي، مدرس لتحفيظ القرآن الكريم بمشروع الشيخ مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم، عضو باللجنة المتعاونة مع لجنة مصحف الشيخ مكتوم، مدرس محفظ بمشروع الشيخ زايد لتحفيظ القرآن الكريم، مدرس بكلية الدراسات العربية والإسلامية بدبي. ومن انجازاته: ـ الحصول على المركز الثاني في مسابقة آل عويضة لحفظ وتجويد القرآن الكريم سنة 1997م. ـ الحصول على المركز الأول في مسابقة الأئمة لتحفيظ القرآن الكريم بالدائرة سنة 1997م. ـ الحصول على المركز الأول في اختبار أعضاء لجنة تصحيح مصحف مكتوم سنة 1999م. ـ التدقيق النهائي لمصحف الشيخ مكتوم سنة 2001م. كما اختير عضوا بلجنة الاختبارات بالمسابقة الكبرى التابعة لدائرة الأوقاف. كتب السيد الطنطاوي: