يبدأ اليوم وصول ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة من العلماء والمفكرين الاسلاميين من الدول العربية والاسلامية لمشاركة علماء وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف احياء ليالى شهر رمضان المبارك والذين يبلغ عددهم نحو 90 عالما ومفكرا. وتوجه معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك باصدق التهاني الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى اخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات والى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة والى كل من يعيش على ارض الدولة من مواطنين ومقيمين والى الامة الاسلامية كافة بان يهله الله سبحانه وتعالى على الناس قاطبة بالامن والايمان والسلامة والسكينة والخير العميم. وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مقر الوزارة بابوظبي امس ان الوزارة اعدت برامج مكثفة لدراسة القرآن الكريم والسنة النبوية والتفسير والفقه واحكام الصيام وشئون الاسرة مشيرا الى ان مساجد الدولة قد وضعت في جاهزية عالية لاستقبالهم رجالا ونساء واطفالا لقيام رمضان المبارك ولعمارة بيوت الله بالعلم والتعلم والمثاقفة والتوجيه والارشاد. واضاف معاليه في المؤتمر الذي حضره محمد جمعة سالم وكيل وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف «قطاع الشئون الاسلامية والاوقاف» ان علماء الوزارة سوف يحاضرون بالمساجد في كل امارة ومدينة يوميا وسيمتد نشاطهم الى المدارس والمراكز التعليمية والاندية والجمعيات والمستشفيات والتجمعات السكانية والعمالية مشيرا الى ان الوزارة على استعداد تام لتلبية رغبات المؤسسات الاخرى التي تريد الاسترشاد والموعظة الحسنة ولن يبخل اصحاب الفضيلة بأي جهد ووقت لتبليغ شريعة الله سبحانه ادابا واحكاما وفي كل التخصصات العلمية والفكرية حول مائدة كتاب الله عز وجل وسوف يشاركهم في هذا الجهد المشكور نخبة من علماء الامة الذين سيفدون من عدة دول عربية واسلامية جريا على السنة الرشيدة التي اكرم بها صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاة ابناءه المواطنين والمقيمين كل عام في شهر رمضان باستضافة هؤلاء العلماء والمفكرين لالقاء المحاضرات في المساجد وغيرهما، سيشاركون كذلك في الندوات والحوارات في المجالس والمراكز الاخرى ويثرون الافكار ويرشدون النفوس الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. وقال ان الوزارة تدعو المسلمين ان يستفيدوا من شهر رمضان المبارك وان يتزودوا منه وان يخففوا عن انفسهم واسرهم واطفالهم خاصة من اعباء الحياة وان يقدموا لانفسهم زادا خاصا من مدرسة رمضان الفكرية والروحية والنفسية لانه لايوجد اروع من ان تعمد المساجد بحلقات العلم ومدارسة القرآن وما ابرك البيوت التي تعيد الاسر فيها تنظيم الحياة اليومية وفق ما شرعه الله عز وجل وارتضاه للاسرة المسلمة والمجتمع المسلم من تعاون وتراحم وصفح وتسامح واتفاق وبر وصلة للارحام مؤكدا انه شهر مبارك يتسامر فيه الجميع لمرضاة خالقهم ونبذ الخلافات والاحقاد وتجاوزها واحلال الامن والوئام والطمأنينة والسلام الحقيقي بين الناس. واشار معالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف الى ان استضافة الدولة للعلماء الاجلاء من العالم العربي والاسلامي هي مكرمة سنوية من صاحب السمو رئيس الدولة لاحياء ليالى شهر رمضان مشيرا الى ان الوزارة قامت بمخاطبة الدول العربية والاسلامية للاستفادة من هؤلاء العلماء لالقاء محاضرات في المساجد والجهات الاخرى بالدولة خلال شهر رمضان وانه تم ترشيح هؤلاء العلماء من قبل الوزارات المعنية في دولهم مشيرا الى ان عدد العلماء والمفكرين هذا العام يبلغ 90 عالما ومفكرا ويبلغ عدد المحاضرات التي تقدم في المدارس والجمعيات ووزارات وغيرها من الجهات التي تطلب الاستفادة من هؤلاء العلماء نحو 210 محاضرات بخلاف المحاضرات والدروس التي تقدم في المساجد حيث يزيد عدد محاضرات كل عالم على 60 محاضرة. واضاف معاليه ان هناك برامج محددة لكل عالم ومفكر من الذين يتم استضافتهم تتضمن المسجد الذي يلقى فيه المحاضرات والدروس الدينية وعناوين تلك المحاضرات التي سيترك لكل منهم تحديد المواضيع التي يريدون الحديث عنها مشيرا الى ان الوزارة حاولت جاهدة اعداد برامج متكاملة قدر الامكان من اجل الاستفادة من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة وجاءت هذه البرامج بعد الدراسات التي قامت بها الوزارة لتجارب السنوات الماضية وحاولنا تلافي السلبيات التي حدثت ونأمل ان تكون برامج العلماء للعام الحالي متكاملة. واوضح اننا نسعى هذا العام الى ان تكون الاستفادة من الضيوف الاجلاء كبيرة لذلك سيتواجدون في العديد من الاماكن خلال الشهر الفضيل بعد ان كانت محاضراتهم ودروسهم تقتصر على المساجد فقط حيث سيذهبون الى المدارس والمستشفيات والجامعات والمعاهد والوزارات والجمعيات النسائية والسجون لان تلك الجهات بها اناس قد لايستطيعون الذهاب الى المساجد والاستفادة من وجود العلماء بالدولة الذين يقدمون اليهم النصح والارشاد، كما ركزنا هذا العام على تواجد العلماء الافاضل في المناطق النائية وستتم الاستفادة منهم كذلك على مستوى امارات ومدن الدولة لتعميم الاستفادة على نطاق الدولة كلها. واضاف ان الفوج الاول من العلماء والمفكرين سيبدأ وصوله اليوم ويستمر وصولهم حتى الاسبوع الاول من الشهر الفضيل ويبلغ عددهم 63 عالما ومفكرا منهم 24 من مصر، 6من الاردن ، 7 سوريا، 2 تونس، 2 لبنان، واحد من البحرين، و2 من الهند، 2 من اندونيسيا، 2 الجزائر، 3 اليمن، 5 المغرب، 2 السعودية، 2 موريتانيا بالاضافة الى عالم واحد من الولايات المتحدة الامريكية ويتوالى وصول باقي العلماء في الاسبوع الثاني وحتى منتصف الشهر نظرا للظروف الشخصية وارتباطاتهم في دولهم. وقال معاليه ان برنامج المحاضرات لهذا العام يتضمن تحديد مساجد ثابتة للمحاضرات ستكون بعد صلاتي العصر والتراويح يوميا اضافة الى تقديم ائمة المساجد لدروس يومية وهناك مساجد يتم تبديل العلماء والمفكرين مع علماء ووعاظ الوزارة مشيرا الى ان هناك 20 مسجدا في ابوظبي سيتم تثبيت العلماء بها بشكل دائم اضافة الى 30 مسجدا يتم تبديلهم بجانب علماء الوزارة وفي العين 28 مسجدا 15 ثابتا و7 يتناوب عليها ضيوف الدولة و6 مساجد يتناوب عليها علماء الوزارة وفي ام القيوين 10 مساجد 3 ثابتة للضيوف و7 يتناوب عليها الضيوف وعلماء الدولة وفي المنطقة الغربية 6 مساجد ثابتة والباقي لعلماء الدولة وتشمل الجزر والمناطق النائية وفي الشارقة 7 مساجد يتم تثبيت العلماء بها والباقي لعلماء الوزارة وخورفكان 4 ثابتة والفجيرة 7 مساجد ثابتة ورأس الخيمة 4 مساجد ثابتة مشيرا الى ان هذه الطريقة يتم تطبيقها لاول مرة هذا العام حتى يكون لكل محاضر رواده وستتم الاستفادة من العلماء والمفكرين الاكاديميين لتغطية احتياجات بعض الجهات بالدولة موضحا كذلك انه تمت مراعاة ظروف ابناء الجاليات الاسلامية غير الناطقين باللغة العربية من خلال احضار بعض الضيوف الذين يتحدثون لغتهم وهناك بعضهم يلقى محاضراته باللغة الانجليزية لتعميم الاستفادة منهم لاكبر عدد من المواطنين والمقيمين على ارض الدولة. واضاف ان الدولة وفرت كافة سبل الراحة لضيوف الدولة حيث خصصت لكل عالم ومفكر من الضيوف الاجلاء سيارة خاصة ومرافقا يظل معه طوال فترة تواجده بالدولة. وقال معالي محمد بن نخيرة الظاهري ان الوزارة اتخذت العديد من الاجراءات للحد من الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع وخاصة التي تتزايد في الشهر الفضيل ومنها التسول حيث تمت مخاطبة وزارة الداخلية بهذا الشأن وندعو كل من تسول له نفسه بالاتيان بهذا السلوك غير الحضاري ان يمتنع عن ممارسته احتراما للشهر الفضيل مشيرا الى ان جمعية الهلال الاحمر بالدولة تهتم بالمحتاجين الحقيقيين وتقدم لهم المساعدات اللازمة. وبالنسبة لصلاة التراويح اوضح معاليه انه سيتم تحديد مساجد هذا العام لاول مرة تكون عدد الركعات 20 ركعة وهناك مساجد تخصص لمن يرغب في الصلاة 8 ركعات للتخفيف عن الناس حسب ظروفهم وسيتم تحديد المساجد من خلال اعلانات ارشادية توضع على المساجد ونتمنى من الائمة التخفيف في الركعات الثماني الاولى مراعاة لظروف المصلين. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: