افتتح سهيل سالم بن ركاض مدير إدارة منطقة العين التعليمية مساء الاثنين فعاليات المنتدى الادبي التربوي العاشر 2001/2002م والذي تنفذه اسرة ثانوية زايد الاول للبنين بالتعاون مع كلية التربية جامعة الامارات وباشراف الشئون التعليمية والانشطة والرعاية الطلابية وتوجيه اللغة العربية بمنطقة العين التعليمية. وتضمنت فعاليات المنتدى ندوة نقاشية بعنوان «التنمية المهنية للمعلمين» برئاسة الدكتور عبد اللطيف حيدر عميد كلية التربية وشارك بها كل من الدكتور محمد عبد الخالق استاذ اصول التربية، الدكتور عبد الله ابو لبدة عن مناهج وطرق تدريس اللغة الانجليزية، الدكتور محمد موسى عن مناهج وطرق تدريس اللغة العربية، الدكتور حسن تيراب عن مناهج وطرق تدريس العلوم، الدكتور سمير عبد الباسط عن مناهج وطرق تدريس المواد الاجتماعية.. الخ. واستهدفت الندوة جميع المعلمين بمنطقة العين التعليمية. واشار سعد الدين طه مدير مدرسة ثانوية زايد الاول في كلمته الافتتاحية الى ان المنتدى يأتي في اطار سعي المدرسة لتحقيق الجودة الشاملة تسايرا وطموحات المنطقة وتناغما مع سياسة الوزارة وفق رؤية آفاق المستقبل 2020م. تعريف التنمية المهنية وقد عرف الدكتور عبد اللطيف حيدر عميد كلية التربية بجامعة الامارات التنمية المهنية بانها «انشطة تعزيز النمو المهني للوظيفة وتشمل النمو الذاتي، التربية المستمرة، التدريب اثناء الخدمة، المشاركة في تأليف المناهج، التعاون مع الزملاء، مجموعات المناقشة وقيادة وتدريب الاقران». مشيرا الى ان التدريس مهنة تتطلب خلق مجتمع تعلم يتم من خلاله تنظيم انشطة وخبرات منهجية وغير منهجية مستمرة للرقي بها لتحسين اداء المدرسة. وحدد د. حيدر معايير سياق التنمية المهنية «المقدمات، العمليات والمحتوى» واهمها فهم آلية التربية القائمة على حركة السوق وتطبيق مفاهيمها وفهم مبادئ التغير المنظم وتوقع التغيير كعملية ديناميكية والاسهام في تخطيط وتصميم انشطة تنمية مهنية تتحدى التفكير وزيادة المشاركة في خلق مجتمع تعلم يتصف بالتحسن المستمر واستخدام تقنيات المعلومات كاداة مساعدة لتطوير المنهج وادارة عملية التدريس وعملية التقويم.. التغيرات المهنية وحول التغيرات التي افرزت مفهوم التنمية المهنية قال الدكتور محمد عبد الخالق مدبولي: شهدت حقبة التسعينات في السياق التعليمي الغربي تحولا نوعيا في نمط الإدارة المدرسية اذ اصبحت مرتكزة الى المدرسة وزادت مساحة الاستقلالية التي تمتعت بها ومن ثم اصبحت تؤدي ادوارا لم تكن من قبل لتضطلع بها ولعل من ابرزها دورها في تحقيق التنمية المهنية للمعلمين داخلها وعلى ذلك فقد طرأ على المفهوم الكلاسيكي لتدريب المعلمين اثناء الخدمة تغير كبير زاده عمقا وديناميكية ويمكن رصد أهم مظاهر ذلك التغير من حيث الإدارة، الاهداف، التوقيت، الامكانات، المضمون والممارسات. تحديات مستقبلية واشار الدكتور محمد موسى الى ان هناك تحديات واقعية ومستقبلية تكتنف الاجواء وتضع مؤشرات محددة للمستقبل وترتب ادوار محددة للتعليم وللمعلمين على ضوء معطيات العصر. واضاف: هناك ادوار مستقبلية لمعلم اللغة العربية في ثمانية مجالات للاستخدام اللغوي منها مجال المنهج المدرسي ويشمل عمل وضع الاهداف العامة لتنمية المهارات اللغوية في مستوياتها العليا وتشخيص قدرات المتعلمين واستعداداتهم اللغوية اما المجال الثقافي يتضمن تنظيم الندوات والحلقات.. وتقديم الخبرات اللغوية الحديثة في ثوب وظيفي والحرص على اظهار اعتزازه بلغته وثقافته العربية وتنمية مهارات الحوار والمناقشة والجدال الفكري السياسي وتصميم مواقف وظيفية وانشطة وخبرات مباشرة للتعزيز اللغوية وتبادل الخبرات التدريسية مع معلمين على المستويين العربي والمحلي. لماذا تنمية المعلمين مهنيا..؟ ويؤكد مأمون شحادة كنعان موجه اللغة العربية بمنطقة العين التعليمية ان خلاص التربية وانتهاؤها من مفاسدها لا يكون الا بتأثير المثقفين الخبراء من المدرسين والمدرسات على التلاميذ الذين تحت رعايتهم ولان المعلم هو العمود الفقري الذي لا غنى عنه في انجاز العملية التربوية وصياغتها صياغة مناسبة للتلاميذ ولان المعلم هو المسؤول عن توجيه الاداء وتحقيق الاهداف التربوية التي رسمها المجتمع ولانه القادر على تهيئة الظروف الملائمة لنمو تلاميذه في الجهة المرغوب فيها ولانه القادر على تعليمهم تعليما مثمرا.. من اجل ذلك لابد من تميز المعلم مهنيا ورفع كفاية انتاجه فالتعليم استثمار طويل الأجل وليس خدمة تقدم للمجتمع. مجالات النمو المهني ويشير د. عبد الله ابو لبدة الى ان معلم اللغة الانجليزية يشترك مع جميع المعلمين في المدرسة في مجالات التنمية المهنية من حيث مجال استخدام اللغة شفويا وكتابيا والمسؤوليات المهنية ومواصلة التعرف على الموارد التعليمية في مجال اللغة الانجليزية وتنمية القدرة على استخدام التقنيات التربوية التي تخدم تعليم اللغة الانجليزية وبشكل خاص جهاز الحاسوب ومن امثلة ذلك تعليم قواعد اللغة التي تتطلب تغذية راجعة «عكسية» فقد يستخدم المعلم برنامجا يساعد التلاميذ على صياغة الاسئلة او الاجابة على اسئلة استيعاب وغير ذلك بالاضافة الى اشرطة تحمل تسجيلات لحوارات متنوعة تستخدمة في تحسين القدرة على التواصل للمعلمين وكذلك حصص مسموعة للاطفال يمكن استخدامها في التدريس. مستلزمات النمو المهني ويوضح د. ابو لبدة شروط نجاح واستمرارية عملية النمو المهني بوجود قناعات كافية لدى المعلمين باهمية السعي وراء النمو المهني والحاجة الماسة اليه واهمية التفاعل الايجابي مع مادة النمو المهني سواء كانت برامج تدريبية او غيرها بحيث يكون لها اثر واضح في الميدان التربوي وتنويع مصادر النمو المهني وادواته واساليبه بحيث لا تقتصر على مصدر واحد للخبرات والمعرفة بالاضافة الى اهمية التعاون والعمل بروح الفريق في مجال تبادل الخبرات وجعل قنوات الاتصال مفتوحة على جميع الجهات التي يمكن ان تؤثر او تتأثر بعملية النمو المهني وان لا يكون للنمو المهني غاية في حد ذاته بل لابد من ان يكون له اثر ايجابي في الميدان التربوي بحيث يقود الى الهدف المنشود وهو تحسين العملية التعليمية. فرص التنمية ويشير الدكتور سمير عبد الباسط الى ان فرص التنمية المهنية لمعلم الاجتماعيات تنطلق من مجموعة مبادئ تتمثل في التمحور حول المعلم وحاجاته واهتماماته والتوكيد على احداث التغير المنشود على المستويين الفردي والتنظيمي المؤسسي والتنمية المهنية ذات طابع اجرائي محدد وعملية ممتدة بامتداد الحياة المهنية للمعلم وتكوين وبناء ثقافات ومجتمعات تعلم لكافة الاعضاء «معلمون، مدراء، موجهون، طلاب». ويرى د. ابراهيم بان التنمية المهنية تأخذ صورا واشكالا متعددة ابرزها التدريب، الملاحظة، التقييم، البحوث الاجرائية، جماعات الدراسة والارشاد وقراءة الادبيات التربوية في مجال طرق تدريس الاجتماعيات والمراجع الاكاديمية المتخصصة. العين ـ عبد الله خازر:
افتتاح فعاليات المنتدى الادبي التربوي العاشر بالعين، مناقشة سبل تعزيز التنمية المهنية للمعلمين والانتماء الوظيفي
