رفعت ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي مع قرب حلول شهر رمضان المبارك من درجة استعداداتها لمواكبة حالة الاشغال العالية التي اعتاد ان يشهدها هذا الموسم من كل عام، وصرح حميد سعيد المري مدير ادارة الاسواق العامة، والمقاصب في بلدية دبي انه نظرا للطلب المتزايد على تناول اللحوم في شهر رمضان تكون كميات الذبح مرتفعة جدا من الجمهور او تجار اللحوم تصل في معدلاتها الى اربعة اضعاف النسبة التي تشهدها الايام العادية. واضاف على سبيل المثال فان اليوم الذي سبق رمضان العام الماضي بلغ عدد الذبائح التي قدمها الجمهور في المقصب الآلي بالقصيص حتى منتصف النهار 688 رأسا، وبلغت في مقصب بر دبي 516 رأسا وبلغ مجموع ما تقدمت به المحلات التجارية والشركات الفا و 924 رأسا، فيما تفيد الاحصائيات ان عدد الذبائح التي نحرت في الاول من رمضان من جانب افراد الجمهور ارتفعت الى 200% من نسبة مايتم ذبحه خلال الايام العادية. واوضح مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب انه من بين الاستعدادات الاعتيادية التي تجريها المقاصب لاستقبال نسبة الاشغال العالية خلال هذا الموسم الذي يشمل رمضان والعيد تم تعديل مواعيد العمل في المقاصب لتستوعب اوقات الذروة حيث يتواصل العمل في المقاصب من الساعة التاسعة صباحا وحتى الرابعة مساء طيلة ايام الشهر الفضيل ويتوقف العمل في يوم الجمعة عند الحادية عشرة والنصف وذلك لاداء شعائر صلاة الجمعة ثم يستأنف من جديد كما تضمنت الاستعدادات صيانة جميع الاجهزة والمعدات في كافة المقاصب التابعة لبلدية دبي لضمان عدم توقفها، وهي آلة مسك الحيوانات وخطوط الذبح، وآلات تقطيع القرون وآلات تغيير الشماعات وآلات سلخ الجلود وصيانة البرادات والغسالات الاوتوماتيكية وآلات تقطيع اللحوم وآلات فتح الصدور، وصندوق ذبح الابقار والرافعات وسيارات اللحوم وآلات جمع السماد وآلات تعقيم المياه الحارة والغلايات فضلا عن توفير كافة احتياجات المقاصب من المواد الكيميائية لتعقيم الآلات، واكياس اللحوم، ومعدات الذبح من السكاكين، والسلاسل، والملابس. واكد حميد سعيد المري ان آلة السلخ الجديدة التي جرى تزويد مقصب بر دبي بها قد سهلت كثيرا من آلية انجاز العمل واختصرت من وقت انتظار الجمهور بشكل قياسي، حيث تفيد الاحصائيات انها قد انجزت سلخ ربع مليون ذبيحة منذ تشغيلها بالمقصب قبل اربع سنوات، مشيرا الى ان المقصب سيخضع الى دراسة تطويرية لتشغيل خطوط ذبح آلية بمراحل متصلة وصولا الى مرحلة التقطيع. وقال انه تم الاتصال بادارة تكنولوجيا المعلومات في بلدية دبي لمراقبة شبكة العمل الالكترونية في مقاصب دبي وضمان فاعليتها دون توقف حيث يتم اصدار الارصدة عن طريق الحاسوب ضمن نظام اداري ومالي متكامل يمكننا اعتماده في استخراج اصدار التقارير والاحصائيات والبيانات المتعلقة بعدد الحيوانات المذبوحة وانواعها، وعدد الحيوانات التي عدمت بعد الذبح، والجلود التالفة، وعدد الاعضاء التالفة، وعدد الذبائح التي تقدم بها الجمهور، وعدد ماتقدم به تجار اللحوم. وأهاب المري بالجمهور الكريم اهمية اتباع الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في مكان الذبح، وادراك اضرار الذبح خارج المقاصب، مشيرا الى انه قد تم توزيع العديد من النشرات الارشادية على الجمهور بأهمية الالتزام بالنظم واشتراطات السلامة في الذبائح. اما عن استعدادات الاسواق العامة لاستقبال الشهر الفضيل فقد افاد مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي ان مزيدا من الرقابة على الاسواق تتواصل خاصة مع تزايد وصول الشاحنات المحملة بكافة اصناف الفواكه الطازجة من مختلف انحاء العالم. كما تعتزم بلدية دبي تطبيق برنامج رقابة صارم على مؤسسات تحضير الاغذية خلال شهر رمضان الكريم يتوافق مع طبيعة انشطة هذه الجهات خلال الشهر الفضيل والتعديلات التي تجريها على ساعات العمل بما يتناسب وتقديم الخدمة حسب المواعيد التي يمليها الشهر الكريم. وصرح المهندس سالم محمد مسمار مدير ادارة الصحة في بلدية دبي ان برنامج قسم رقابة الاغذية في رمضان يتضمن تكثيف الرقابة على المطاعم والكافتيريات والمحلات التجارية، واماكن تحضير الوجبات السريعة خلال الفترة المسائية في حين يتم خلال وتيرة العمل الصباحية وهي الفترة التي يكون فيها حجم العمل في المطاعم والكافتيريات اقل مما هو عليه عن الايام العادية، التركيز على المخابز والمؤسسات الغذائية الاخرى، مشيرا الى انه بشكل عام فإن حجم العمل في رمضان سيكون مرتفعا نظرا للاقبال الكبير على اعداد الولائم والمأكولات الشعبية، فضلا عن استغلال بعض المطاعم المناسبة لاجراء الصيانة اللازمة خلال الفترة الصباحية والتعديلات المطلوبة لاستيفاء الاشتراطات الصحية التي تدعو بلدية دبي الى توفيرها في مثل هذه المؤسسات. واضاف ان اسواق اللحوم والاسماك والخضار والفاكهة سوف تشهد حملات تفتيشية مكثفة خلال الشهر الكريم نظرا لما تشهده من حركة مستمرة وباعتبار ان الاقبال عليها لا يعتمد ساعات عمل محددة. واضاف انه تم رفع الطاقة التفتيشية في موانيء جبل علي وراشد ومرسى السفن وميناء الحمرية بدبي للكشف على جميع المواد الغذائية الواردة الى الامارة الجافة منها والطازجة على حد سواء الوقوف على اشتراطات السلامة في مراحل نقل الاغذية مشددا على اهمية التزام الشركات المستوردة للمواد الغذائية باشتراطات التخزين ودرجة الحفظ مشيرا الى ان حفظ وتخزين المواد الغذائية هي من اهم المسببات التي تؤدي الى فساد الاغذية. ودعا مدير ادارة الصحة في بلدية دبي الجمهور الكريم الى اهمية الانتظام في شراء الاغذية وبالقدر الاسبوعي والالتزام بحفظها في نفس درجة الحفظ التي كانت عليها قبل الشراء، مشيرا الى ان التكديس قد يؤدي الى سوء الحفظ وبالتالي تكون عرضة للتلف واحتمال الاصابة بالتسمم لاسمح الله. واكد المهندس خالد محمد شريف العوضي رئيس قسم رقابة الاغذية ان بلدية دبي اعتادت على استنفار طاقم العمل بشكل مستمر وان ترفع طاقة العمل في قسم رقابة الاغذية الى اقصى ما يمكن من خلال فرق عمل ولجان تنظم حملات مجدولة واخرى مفاجئة على اماكن تحضير الاغذية، والخيام الفندقية التي تقدم وجبات رمضانية فضلا عن المطابخ التي حصلت على تصاريح بتوزيع الاغذية الشعبية قبل موعد الافطار بساعتين وفق اشتراطات صحية اساسية يجب التقيد بها حيث تتخذ اجراءات صارمة ضد المخالفين فضلا عن تطبيق قرار بلدية دبي الذي صدر في اكتوبر الماضي بعدم عرض الاطعمة خارج المطعم إلا في بعض الحالات الاستثنائية ان لم تتعارض مع حرمة الشهر الفضيل. واكد رئيس قسم رقابة الاغذية في بلدية دبي ان الفترة الصباحية سوف تستغل في عقد دورات تثقيفية للعاملين في المؤسسات الغذائية والمطاعم والكافتيريات وسيتم هذا العام التركيز على النظافة الشخصية وعملية تنظيف وغسل المعدات المستخدمة في التحضير وذلك بصفة يومية لمدة 10 ايام وبعدة لغات منها العربية والانجليزية والاوردو واللغة الهندية وذلك تسهيلا لايصال المعلومة المطلوبة وبالتنسيق مع احدى الشركات المختصة سيتم توفير مساعدات التدريب اللازمة. من جانب آخر تعد بلدية دبي لاقامة فعاليات السوق الليلي الذي تنظمه سنويا في حديقة الصفا طيلة ايام شهر رمضان المبارك وايام العيد التي تليه، ضمن مساهمتها في الترويج لفعاليات شهر العطاء، وفي اطار مشاركتها في تنشيط الحركة التجارية بالامارة من جهة، وتشجيع الجمهور على ارتياد الحدائق العامة في المواسم الفصلية المعتدلة من جهة اخرى. وصرح محمد حسن الفردان رئيس مكتب الترويج والبرامج الترويجية في ادارة الحدائق العامة والزراعة انه في اطار النهج السنوي الذي درجت بلدية دبي على تفعيله في حديقة الصفا ودورها في تحفيز القطاع الخاص على المشاركة في فعاليات شهر العطاء فقد بدأت الاستعدادات لاقامة فعاليات السوق الليلي خلال الفترة من 16 نوفمبر ولغاية ثالث ايام عيد الفطر السعيد. واضاف ان بلدية دبي حرصت من خلال النتائج التي اسفرت عنها بعض الدراسات حول وضعية السوق الليلي في الدورات الماضية ان تتسلم زمام ادارة السوق وتنظيم محلاته بعد ان كان على مدى السنوات الماضية يوكل الى بعض الشركات التجارية للقيام بهذه المهمة. واكد ان بلدية دبي انجزت جزءا كبيرا من مشروع السوق الليلي في حديقة الصفا باقامة 60 كشكا باسلوب المعمار التقليدي المحلي وسيتم توزيعها على اساس تخصيص كل 3 محلات لنفس النشاط مثل الملابس، والعطور والمشغولات اليدوية، والمطاعم وغيرها. واوضح رئيس مكتب الترويج والبرامج الترويجية في ادارة الحدائق العامة والزراعة ان بلدية دبي بدأت تسويق المحلات على الافراد والشركات بتكلفة الفين و500 درهم لكل كشك وسيتم ابراز محتويات المحلات باسلوب عرض مميز وافاد ان المؤشرات التي رفعت عن السوق الليلي خلال السنوات الماضية اكدت ان عدد زوار حديقة الصفا يرتفع الى 3 اضعاف خلال فترة اقامة فعاليات السوق الليلي مشيرا الى ان مواعيد العمل في السوق تتواصل يوميا من السابعة مساء ولغاية الثانية من صباح اليوم التالي. واضاف انه قد روعي التنويع في اختيار نشاطات المحلات المشاركة بما يتناسب مع احتياجات الزوار ويتوافق مع فئاتهم واعمارهم حيث اخذ في الاعتبار ان تعنى معروضات السوق بكافة افراد العائلة باعتبارها الشريحة الاكثر ترددا على الحديقة. واوضح محمد الفردان ان البلدية تنظم السوق الليلي في حديقة الصفا للمرة الثالثة بعد النجاح الذي لقيته هذه التجربة في السنة الماضية، وذلك بهدف تعزيز دور البلدية الاجتماعي في خلق متنفس للعائلات بتحقيق متعة التسوق والتجوال الليلي في الحديقة في جو من المرح والتسلية في ليالي رمضان المباركة. وقال ان السوق الليلي في حديقة الصفا يتضمن عددا من المحلات المتخصصة في بيع ملابس النساء والاطفال واخرى لملابس الرجال، الى جانب محلات لبيع الاكسسورارات والحلى الخاصة بالفتيات ومحلات مختصة في بيع المستلزمات المنزلية من اوان واغطية وادوات مطبخ، بالاضافة الى ثلاثة انواع من المطاعم منها العربي والهندي والصيني الامر الذي يتيح لزوار حديقة الصفا التمتع بالمشتريات وتناول وجبتي العشاء والسحور في الهواء الطلق. وقال انه روعي في اختيار الموقع ملاءمته لكافة افراد العائلة ففي الوقت الذي تتسوق فيه الاسرة يستطيع الاطفال ان يقضوا وقتا ممتعا من المرح والتسلية وسط تشكيلة واسعة من الالعاب التي تناسب الاطفال من كافة الاعمار بمنطقة الالعاب الثابتة في الحديقة القريبة من المطعم الرئيسي بالحديقة فهناك لعبة الصحن الدوار ولعبة المضمار الدائري للخيول بالاضافة الى سيارات التصادم، ولعبة الفضاء والعاب مطاطية اخرى. كتب خالد درويش:
