تسلمت جمعية دبي الخيرية منحة «شركة فيليب موريس» للمؤسسات الخيرية لعام 2001م وذلك تقديرا لجهودها في دعم المعاقين وكبار السن لتكون بذلك الجمعية الثانية بالدولة بعد جمعية أولياء أمور المعاقين بالشارقة التي حصلت عليها العام الماضي. وقد قام ريتشارد باتريك ريفي مدير الشئون المؤسساتية في منطقة الشرق الاوسط بتسليم شيك المنحة لرئيس مجلس ادارة الجمعية أحمد مسمار وبحضور عبدالله بوشهاب الوكيل المساعد لوزارة العمل والشئون الاجتماعية بمقر الجمعية بدبي. وفي كلمته بهذه المناسبة قال ريتشارد باتريك ريفي ان منحة فيليب موريس للمؤسسات الخيرية هي برنامج يهدف الى تقدير الجمعيات التي تعنى بالمعاقين والمسنين في دول مجلس التعاون الخليجي من اجل تكريم العمل النبيل والمميز الذي تقوم به جميع الجمعيات الخيرية وتسليط الضوء على مساهمتها الاجتماعية مشيرا الى ان جمعية دبي الخيرية تعتبر سابع مؤسسة خيرية في منطقة الخليج التي تحصل على المنحة التي اطلقتها الشركة في دول مجلس التعاون الخليجي عام 1999م بعد المركز البحريني للحراك الدولي ومعهد الامل للمعاقين في البحرين والمركز التعليمي للمعاقين بقطر ومركز الرعاية المنزلية المتنقلة للمسنين في الكويت وجمعية أولياء أمور المعاقين في قطر وجمعية رعاية الاطفال المعوقين في سلطنة عمان. وقال ان الشركة تسعى من خلال هذه المنحة الى دعم الجمعيات الخيرية وتسليط الضوء عليها بغية زيادة الوعي العام ازاء أهمية العمل الخيري وتستهدف المنحة الجمعيات الخيرية الصغيرة والمتوسطة الحجم التي لا تهدف الى الربح والتي نذرت نفسها لخدمة المعاقين والمسنين في كل دول مجلس التعاون الخليجي ولا تسعى الى خلق جو من المنافسة بين هذه الجمعيات او الى تمييز مؤسسة عن اخرى بل ترى الشركة ان كافة الاعمال والنشاطات الخيرية تستحق التقدير مشيرا الى انه حرصا من الشركة للاستعانة بأصحاب الخبرات المعنيين بشئون الجمعيات الخيرية في الامارات فقد قامت بالتعاون مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية لضمان مشاركة كافة المؤسسات المعنية. وقال عبدالله بوشهاب، الوكيل المساعد لوزارة العمل والشئون الاجتماعية «ان دولة الامارات تعطي اهتماما خاصا لذوي الاحتياجات الخاصة ولذلك كرست لهم العديد من المشاريع والبرامج التي توفر الرعاية والتدريب اللازمين، لا سيما تلك التي تهدف الى مؤازرة ودعم المعوقين والمسنين». واضاف أن للقطاع الخاص دورا هاما في هذا المجال لذلك نرحب بمبادرة «منحة فيليب موريس للمؤسسات الخيرية» التي تساهم في ضمان مستقبل مشرق لشريحة هامة من المجتمع. موضحا انه تم تشكيل لجنة باشراف الوزارة لاختيار الجمعية المناسبة، وتم تعميم الاستبيان الخاص بالبرنامج على كافة الجمعيات التي تعنى بالمعاقين والمسنين. وكانت النتيجة ان تقدمت الى اللجنة 18 جمعية تعمل في مشاريع خيرية مختلفة، وبعد استعراض ودراسة الاستبيانات والمشاريع المرفقة ومدى مطابقتها للمعايير الموضوعة من قبل اللجنة، وقع الاختيار على جمعية دبي الخيرية. واثنى على جهود شركة فيليب موريس ودعا الشركات الاخرى ان تحذو حذوها في تقديم الدعم الى الفئات الخاصة من المجتمع. وقال احمد مسمار رئيس مجلس ادارة جمعية دبي الخيرية ان الجمعية تأسست في عام 1996 وتقدم الرعاية والخدمات لأكثر من 3500 شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين في دولة الامارات وفي العالم العربي. وتعمل الجمعية على مساعدة هؤلاء من خلال العديد من البرامج التدريبية والدورات التأهيلية وتدريبهم ومساعدتهم ليصبحوا افرادا فاعلين في المجتمع، كما تنظم زيارات خاصة لدور العجزة للاطلاع على أحوالهم وتقديم الرعاية اللازمة لهم. وبالاضافة الى ذلك تقدم الجمعية مساعدات مالية وعينية للعديد من المحتاجين خارج دولة الامارات وبخاصة للمتضررين من جراء الحروب ومخلفاتها. وفيما يتعلق بحيثيات المنحة اوضح ريتشارد ريفي انه بالاضافة الى الهبة المالية وقدرها 20000 دولار التي ستستفيد منها الجمعية المختارة في كل دولة من دول مجلس التعاون، ستعمل فيليب موريس على تسليط الضوء على الجمعيات الخيرية عامة وسوف تنشر تباعا اعلانات في عدد من الصحف الخليجية تهدف من ناحية الى ابراز الدور الهام الذي تقوم به الجمعيات الخيرية، ومن ناحية اخرى اظهار النشاطات الخاصة للجمعية المستفيدة من المنحة. وتنطلق شركة فيليب موريس في مبادرتها هذه من قناعة راسخة ان المؤسسات التجارية يجب ان تجسد مبدأ المواطن الصالح في المجتمع لناحية المسئوليات والالتزامات. والواقع ان الشركة تسعى جاهدة الى تجسيد هذا المبدأ الذي بات في صميم قناعتها عالميا. هذا المبدأ الذي ينطوي على التفاعل ايجابيا مع المجتمع الذي تتعايش فيه ومعه. وعلى مدى 40 عاما جسدت شركات فيليب موريس هذا الالتزام عمليا من خلال دعمها لعدد من البرامج والمشاريع الاجتماعية والثقافية والفنية. يضاف الى ذلك انه كان للشركة ولايزال دور نشط في اسهامات اجتماعية تهدف الى مكافحة المجاعة وسوء التغذية ومحور الامية والبيئة. الى جانب ذلك تدعم الشركة العديد من المشاريع الخيرية التي تتوجه الى فئات ذات احتياجات خاصة في المجتمع مثل المعوقين من كافة الاعمار والمسنين. وتأمل الشركة من خلال «منحة فيليب موريس للمؤسسات الخيرية» الاستمرار في هذه الاسهامات الاجتماعية عبر تقدير الاعمال النبيلة التي تقوم بها المؤسسات الخيرية النشطة في دول الخليج. كتب السيد الطنطاوي: