أكد مدير عام الهيئة ان هيئة كهرباء ومياه دبي تعمل باستمرار وتبذل قصارى جهدها لتحسين الكفاءة في توليد الطاقة وانتاج المياه لتوفر لعملائها امدادات من الطاقة والمياه يعتمد عليها، وتقوم الهيئة باجراء مقارنات مع الجهات الخدمية الاخرى وخاصة الجهات المعنية بعمليات توليد الطاقة حيث يعتبر ذلك طريقة جيدة لايجاد طرق لتحسين الاداء. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سعيد محمد الطاير مدير عام الهيئة أمام المؤتمر السابع لتوليد الكهرباء بالشرق الاوسط والذي افتتحه معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء أمس الأول والذي يعقد حاليا بفندق البستان روتانا بدبي ويستمر لمدة ثلاثة ايام. وقد استعرض الطاير انجازات الهيئة في مجال صناعة توليد الكهرباء وتحلية المياه، وعرض امام المؤتمر انشطة الهيئة خلال عام 2000 حيث زودت المستهلكين ما مجموعه 12 مليار كيلووات ساعة من الطاقة و44 مليار جالون مكعب من المياه، وذلك بمعدل نمو سنوي في الطلب يبلغ 8%. وقال سعيد الطاير ان تكلفة الطاقة والمياه تتكون بشكل أساسي من ثلاثة عناصر هي التكاليف الرأسمالية ونفقات التشغيل والصيانة ونفقات الوقود وتبذل الهيئة قصارى جهدها في خفض التكاليف الرأسمالية عن طريق اتباع نظام يقضي بوجود وحدات التحميل الاساسية ذات الكفاءة والمكلفة بجانب وحدات تحميل لأوقات الذروة أقل كفاءة لكن رخيصة، اضافة الى وضع الهيئة لشروط صارمة في المناقصات العالمية مما يمكنها من الحصول على عقود بأقل الاسعار. كما تقوم الهيئة بصفة مستمرة بتطوير اجراءاتها وطرقها لتحسين الكفاءة التشغيلية والصيانة وخفض التكاليف، وقد ادخلت نظام صيانة يعمل على الحاسب الآلي مما رفع من كفاءة انظمة تخطيط الصيانة، مضيفا انه يتم دوريا عقد دورات تدريبية لموظفي التشغيل والصيانة للتدريب داخل الدولة او خارجها ليتمكنوا من تشغيل وصيانة محطات الهيئة بأعلى كفاءة وجاهزية ممكنة، والمشاركة في المؤتمرات الدولية وحلقات البحث لبناء علاقات مع الهيئات الخدمية الاخرى لتبادل الخبرات. وأشار مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي الى ان محطات الطاقة الجديدة تشتمل على احدث الانظمة والتجهيزات التشغيلية مما يخفض الحاجة الى موظفي التشغيل. كما تخطط الهيئة خلال العامين المقبلين لرفع كفاءة الموظفين بنسبة 40% من خمس ميجاوات موظف تشغيل الى سبع ميجاوات موظف تشغيل، بغرض المحافظة على البيئة وحمايتها حيث اضحى الوقود الرئيسي المستخدم في محطات الطاقة بالهيئة هو الغاز الطبيعي الذي يعتبر نظيفا ورخيصا ويمكن استخدامه بكفاءة عالية في محطات الطاقة، للوصول الى اقل تكلفة ممكنة في توليد الطاقة وانتاج المياه فمن الضروري الاستفادة المثلى من الوقود، ونحن في دبي ننتج الطاقة والمياه بمحطاتنا، الامر الذي يجعل انتاج كليهما بطريقة مشتركة تسمى «التوليد المتزامن» وهو اكثر الطرق كفاءة لانتاج كليهما عن طريق خفض استخدام الوقود. واشار الطاير في كلمته الى انه في عام 1996 تم تغيير نظم تشغيل التوربينات الغازية في المحطة، المرحلة الثانية من دورة بسيطة الى دورة مزدوجة باضافة غلايات استعادة الحرارة المهدورة وتوربين تكثيف البخار 122 ميجاوات، وكذلك في عام 1997 تم تركيب توربين بخاري بالضغط المرتد قدرته 58 ميجاوات بين غلايات استعادة الحرارة المهدورة ووحدات التحلية في المحطة G، المرحلة الاولى، كما تم عام 1997 بالمحطة E تركيب توربين بخاري بالضغط المرتد بقدرة 71 ميجاوات لاستغلال الطاقة البخارية لتوليد الطاقة وتزويد بخار منخفض الضغط الى وحدات التحلية. وقال لقد أدى تركيب غلايات استعادة الحرارة المهدورة والتوربينات البخارية في المحطتين E & G الى زيادة كفاءة استخدام الوقود لتوليد الطاقة وانتاج المياه من 30% إلى 84%. كما ان محطات الاحمال الرئيسية الجديدة التي تبنى في الهيئة ستستخدم احدث تقنيات الدورة المزدوجة مما سينتج عنه استخدام وقود بكفاءة اكثر من 85%. ويتم باستمرار جمع بيانات كثيرة من الشبكة وتنقل عن طريق نظام سكادا الى مركز مراقبة الشبكة. اما بالنسبة للهيئة كمؤسسة خدمية فقد حصلت على ايزو 14001 حيث تعتبر الكفاءة البيئية من الاولويات القصوى لذا فان الهيئة تستثمر في احدث تقنية لتقليل انبعاثات اكسيد النتروجين من محطات توليد الطاقة لديها. واضاف: ان اعادة تأهيل المحطة G سيخفض انبعاث اكسيد النتروجين من 200 جزء في المليون الى 25 جزءا في المليون، كذلك بسبب الاستخدام العالي الكفاءة للوقود في محطات توليد الطاقة بالهيئة فان انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون أيضا في الحدود الدنيا، كما ان اعادة تأهيل المحطة يخفض انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون 25%. وقال الطاير ان الهيئة تستخدم اجراءات صارمة جدا لحماية البيئة عن طريق الاستمرار بالعمل الشاق على تطبيق الطرق والمبادئ أعلاه مؤكدا اقتناع الهيئة بتحقيق رسالتها والتي تقضي بأن نحصل على رضاء العملاء من خلال التوفير الفعال والمستمر لامدادات الكهرباء والمياه ذات الاعتمادية والجودة العالية وتعزيز مكانة دبي كمركز مفضل للمال والصناعة. وان نصبح أحد اكثر الجهات الخدمية اعتمادية وكفاءة على مستوى العالم أجمع.