بين مئات الرسائل التي تصل الينا حول ذات الموضوع الساخن منذ بداية العام الدراسي الحالي استوقفتنا هذه الرسالة التي تعبر عن البقية وهي رسالة بعثت بها القارئة حنان القاضي من الشارقة وتلقيناها مؤخرا ضمن بريد «بيان المدارس والجامعات» وتقول فيها: «بعد ان علمت بقرار وزارة التربية والتعليم والشباب بمنع قبول ابناء الوافدين في المدارس الحكومية، لم أشأ اضاعة المزيد من الوقت فتوجهت فوراً الى مدرسة علمت برسومها المعقولة وتعليمها الجيد وبادرت بتسجيل ابنتي فيها مقابل رسوم شاملة بلغت 3500 درهم. وتتابع القارئة رسالتها فتقول: بعد شهر ونصف من بداية العام الدارسي قامت ادارة المدرسة برفع الرسوم بزيادة بلغت 1500 درهم ليصبح اجمالي الرسوم 5000 درهم، وهو ما اوقعني في حيرة من امري، ووضعني امام مشكلة لم احسب لها حسابا. انتهت الرسالة لتبدأ تساؤلات عدة حول مدى رقابة قسم التعليم الخاص بمنطقة الشارقة التعليمية على الرسوم المدرسية، وهل من حق المدرسة، زيادة الرسوم بواقع 50% هكذا فجأة ودون مقدمات بعد ان ضمنت استمرار الطالبة عندها، بعد اغلاق التسجيل في المدارس الاخرى؟ ترى من يتحمل وزر هذه الزيادة التي قررتها المدرسة بعد مضي شهر ونصف الشهر على بدء العام الدراسي الجديد ليضع محدودي الدخل من اولياء الامور في حيرة حقيقية لم يتحسبوا لها كما ورد في رسالة القارئة. والواقع ان وقوع مثل هذه التصرفات وحدوث مثل هذه التجاوزات امران تخوف منهما البعض منذ بدء تنفيذ قرار منع ابناء الوافدين من الدراسة في مدارس الحكومة، وقد توقع البعض اكثر من ذلك وحذروا من استغلال بعض المدارس لقرار التربية ومص دماء «الغلابة» عبر «فرمانات» تصدرها بزيادة رسومها الدراسية في وقت حرج لا يستطيع ولي الامر حياله سوى الموافقة والاستسلام لهذا الشرك الذي نصبته له المدرسة «عيني عينك» ولا يملك امام هذا الجشع والنصب سوى أن يقول حاضر ويدفع بالتي هي أحسن. مشكلة نضعها برمتها بين يدي مسئولي التعليم الخاص، على القائمين على شئونه كي يتخذوا اجراء حيال هذه الممارسات التي يبدو ان البعض قد استمرأها واستساغها كثيراً في ظل غياب الرقابة على اداء هذه المدارس ومصادر دخلها، وحجم هذا الدخل والتحقق من الارباح المادية التي تجنيها خاصة تلك المدارس المتواضعة في خدماتها، الضعيفة في ادائها وبالتالي يلجأ اصحابها الى طرق ملتوية تحقق لهم الربح الكبير وبأي شكل. فضيلة المعيني