مع نهاية اكتوبر الماضي انتهت المهلة المحددة لاعداد الوثيقة الموحدة لخطط وزارة التربية في اداراتها المركزية ومناطقها التعليمية دون ان تظهر الوثيقة الى الوجود او ترى النور رغم ان المهلة بدأت مع نهاية العام الدراسي الماضي اي قبل نهاية اكتوبر بشهور. وليس معلوماَ حتى الآن متى تنتهي هذه الوثيقة بعد ان ثارت حولها آراء واجتهادات بل وخلافات كانت معظمها للأسف حول تفسير كلمة أو لفظ، ولم تكن حول ما يتوقعه الجميع اختلافا في الرؤية او وسيلة التنفيذ او اسلوب التطبيق. والغريب ان اللجنة المكلفة باعداد الوثيقة وجدت نفسها امام خيار وحيد هو اعادة خطط المشروعات الى اصحابها لاجراء التعديلات اللازمة عليها، اي ان ما تم انجازه خلال المهلة الممنوحة لم يأت على الشكل المطلوب والذي يخضع دائما للاهداف التي تتصدر كل عمل بغية تحديد التوجهات والمسارات بحيث يكون التنفيذ او الانجاز متسقا مع ما ينشده المخططون. وقد اظهر قرار اللجنة باعادة الخطط الى المكلفين بانجازها ان هناك نقصا في الخبرات في بعض المجالات كالتحليل والتخطيط واعداد الموازنات المالية واساليب المتابعة والتقويم. ورغم اننا طرحنا هنا وقبل شهور أهمية توجه الوزارة الى الاخذ بمبدأ التدريب لكافة القيادات التربوية على اختلاف مستوياتها وذكرنا تحديدا هذه الخبرات التي تعد من اهم ضروريات الاداء الناجح لكل صاحب موقع قيادي في اي مجال وظيفي، رغم هذا كله لن نتوقف عند هذه النقطة تحديدا لاننا ندرك ان الوزارة ستعيد صياغة برامجها التدريبية وفقا لما كشفت عنه مناقشات خطط الوثيقة الموحدة عبر اللجنة التي شكلت خصيصا لاستعراض ما انجزته الادارات والمناطق من مشروعات وبرامج وفق الرؤى التي طرحت على الجميع قبل البدء في التنفيذ، وثبت بعد انتهاء المهلة المحددة ان ما تم لا يتوافق مع هو مأمول. لكننا سوف نركز هنا على ما اشارت اليه اللجنة من عدم وضوح الرؤية لدى بعض منفذي متطلبات الوثيقة في التفرقة بين المشروع والبرنامج وهو ما يعني ان التعديلات المقبلة مبنية كلها على هذا السبب الذي لا يبرر اعادة المشروعات ثانية الى معديها لاجراء التعديلات عليها. ولاننا امام اختلاف في تفسير لفظ او كلمة البرنامج والمشروع فإن ذلك يدعونا الى مطالبة الوزارة باعداد قاموس او معجم حول المصطلحات المستخدمة في وثائقها بحيث يتسنى لكل منفذ من المسئولين او غيرهم ان يتعرف بسهولة على المعاني الحقيقية او المقصودة لهذه الكلمة او تلك من المصطلحات التي ترد في أي نص او وثيقة. ويبقى صعبا على أهل الميدان ان يتقبلوا ذلك المبرر الذي ساقه البعض وهو يعرض مشروعاته او برامجه قبل ان تتخذ اللجنة قرارها باجراء التعديلات، بعد ان اكتشفت ان هذا البعض لم يستطع ان يدرك بوضوح الفرق بين المشروع والبرنامج رغم ان خبرات الميدان كثيرة ومؤهلة للشرح والايضاح دون الحاجة الى قواميس ومعاجم، أو ليس الامر كذلك يا أهل الميدان؟ محمود علام