التغذية السليمة ركيزة أساسية للتنمية الصحية في المجتمع، كما ان الغذاء الصحي يساعد على توفير العناصر الغذائية اللازمة للنمو الجسدي والعقلي للأطفال والكبار على حد سواء، كما تلعب دورا أساسيا في التأثير بشكل ايجابي أو سلبي على صحة الانسان، حيث يؤدي الاهتمام بهذا الجانب المهم الى خلق مجتمع واع صحيا، وقادر وفعال، ولكن للأسف فان كل كذلك قد يضيع من خلال نظرة واحدة إلى واقع حياة أبنائنا وبناتنا، حين نجد ان معظمهم يملون التغذية السليمة والمهمة والتي تساعد على بناء أجسامهم صحيا، واستكمال يومهم الدراسي بنفس النشاط والطاقة، وكثيرا ما نجد ان أغلب المدارس قد بدأت تواجه مشكلة عدم اهتمام الطلبة بتغذيتهم وبخاصة وجبة الفطور التي يهملها البعض تماما. هذا التحقيق وقفة مهمة عند هذا الجانب، لمعرفة الأسباب التي تدعو الطالب أو الطالبة الى اهمال التغذية السليمة عامة ووجبة الافطار بشكل خاص، ونعرض هنا أداء بعض التربويات والممرضات حول هذا الموضوع الجدير بالاهتمام، كما نقدم رأيا ونصائح لاخصائية تغذية. هن ووجبة الفطور بداية التقينا مجموعة من طالبات المرحلة الاعدادية والثانوية، لمعرفة مستوى ادراكهن لأهمية التغذية السليمة، تفاجئنا الطالبة خديجة محمد ثاني ـ ثاني اعدادي ـ بأنها لا تهتم بتناول الافطار، في معظم الاحيان، وتبرر ذلك بأنها عندما تنهض من نومها في كثير من الأيام تشعر بأنها غير راغبة في تناول أي شيء. وتشير حصة عبداللطيف ـ ثاني اعدادي ـ الى انها تواظب على تناول وجبة الافطار كل صباح ولا تهملها، خاصة وانها تعرف دور هذه الوجبة في مدها بالطاقة اللازمة لتحمل اليوم الدراسي، وتضيف: انها تشاهد الكثير من المواقف التي تحدث في المدرسة، حيث ان بعض الطالبات يصبن بالاغماء، وذلك نتيجة لعدم تناولهن وجبة الافطار. وتعترف دانة عز الدين ـ ثاني اعدادي ـ بأنها تهتم الى حد ما بوجبة الافطار، لكن ذلك يرتبط في أغلب الاحيان بأن تكون شهيتها مفتوحة لتناول أي شيء، وطبعا نعرف ان الطالبة في هذه المرحلة يجب ان تهتم بتغذيتها لتفادي ما قد ينتج مستقبلا. اذا أهمل الانسان التغذية السليمة في هذه المرحلة وهي مرحلة نمو وبناء الجسم والعقل. الافطار وايجابياته وتضيف إلهام السيد ـ ثاني اعدادي ـ بأنها تفطر أحيانا، وتكتفي في احيان أخرى بكأس من الحليب، مؤكدة ان وجبة الافطار مهمة ولكن بعض الطالبات يهملنها عندما يسيطر عليهن هاجس الرشاقة، فيمتنعن عن تناول هذه الوجبة التي تعد أساسا لأي تغذية سليمة، هذا بالاضافة الى ان معظم الطالبات وكذلك الطلبة يهتمون بالشبس والبيبسي وتناول الوجبات السريعة، التي لا تفيد الجسم اطلاقا، وتكون سببا في تعرضه للأمراض. وترى خديجة حسين ـ ثاني ثانوي علمي ـ ان اهتمامها بتناول الافطار يساعدها على التركيز، ويمدها بالطاقة اللازمة للنشاط والحيوية داخل الفصل طوال ساعات الدوام المدرسي وتؤكد ان الاهتمام بتغذية طلاب المرحلتين الاعدادية والثانوية من الجنسين هو ضرورة لتحقيق النمو في هذه المرحلة من العمر تحديدا. وتقول آمنة محمد حميد ـ ثاني ثانوي أدبي ـ انها تفطر قبل خروجها الى المدرسة لكنها تهتم أيضا بتناول الخضراوات بكثرة في وجباتها الاخرى، مضيفة ان بعض الطالبات في هذه المرحلة يقعن تحت سيطرة بعض الامور ومنها الرغبة في المحافظة على رشاقتهن، أو محاولة تقليد عارضات الازياء اللواتي يتميزن بقوام نحيف. وتشير حصة عبدالله ـ ثاني ثانوي أدبي ـ الى انها اعتادت على عدم تناول الافطار لان شهيتها وقت الصباح تكون مفقودة ولا تشعر برغبة في الاكل لكنها تميل الى شرب المرطبات، وتضيف قائلة: ان أهلي ينصحونني بخصوص هذا الامر، ولكني لا أستطيع الاستغناء عن هذه العادة، رغم انني أعاني حاليا من نقص الحديد في جسمي، الا انني أحب تناول الوجبات السريعة، ولا أميل إلى الوجبات المنزلية، وقد جعلتني هذه العادات أتردد بشكل دائم على المستشفى. وتقول هدى حسن ـ ثالث ثانوي أدبي ـ انها تهتم بتناول وجبة الافطار، والتي ان لم تتناولها يوما فانها ستصاب بالصداع والخمول، وعدم القدرة على استيعاب دروسها، وتؤكد انها لاحظت على بعض زميلاتها في المدرسة انهن لا يفطرن ويلجأن الى تجويع أنفسهن رغبة منهن في الوصول الى قوام رشيق كما يعتقدن، دون أن يدركن بالطبع ما يمكن أن يحدث لهن مستقبلا. وتضيف سارة إسحاق ـ ثاني ثانوي علمي ـ بأنها تهتم بالافطار والتغذية السليمة والرياضة وهي أشياء وعادات نشأت عليها في بيئتها الأسرية منذ الصغر. وتشير صفية الشحي ـ ثالث ثانوي أدبي ـ بأنها لا تفطر قبل خروجها من البيت، ولا تهتم بتغذيتها بشكل عام وتكتفي بتناول وجبة واحدة في اليوم ويعود ذلك الى شعورها بفقدان الشهية تجاه الطعام علاوة على ان حالتها النفسية تؤثر في اقبالها على الاكل في بعض الاحيان. وتقول ولع المزروعي ـ ثاني ثانوي أدبي ـ انها لا تفطر بشكل كامل، وانما تكتفي بشرب ماء أو كوب عصير فقط مضيفة ان بعض صديقاتها لا يفطرن أيضا ومنهن من يتناولن صباحا البيبسي والشيبس والحلوى، وقد نصحتهن بأن هذا خطأ ولكنهن يقلن لي بأنهن لا يمكنهن الاستغناء عن هذه الاشياء التي تعودن عليها منذ الصغر. وكزميلتها فان ندى حسين ـ ثالث ثانوي أدبي ـ لا تفطر وانما تشرب نوعا محددا من المشروبات الغازية في الصباح الباكر، لانها لا تستطيع ان تخرج من المنزل دون تناوله. وفي لقاء مع بعض المعلمات حول التغذية السليمة وأهميتها للطالبات تقول آمنة الزعابي مدرسة لغة عربية: كثيرا ما أرى الطالبات في الصباح وهن يحملن في أيديهن زجاجات المرطبات وأكياس الشيبس الحار، وهذا شيء خاطئ طبعا وأنا أحاول أن أنصحهن بأن أبين لهن ان ذلك قد يؤثر عليهن في مراحل العمر المقبلة، اضافة الى ان هذه المواد لا تفيد الجسم، وانما تضره، وتضيف: الحقيقة اننا نرى ملامح الشحوب وعدم التركيز والخمول على وجوه الطالبات داخل الفصول وندرك ان وراء ذلك نوعا من عدم الاهتمام بالتغذية أو تقصير في تناول وجبة الفطور. وتشير مريم القطامي ـ مدرسة تاريخ ـ الى اننا نشاهد أغلب الطالبات وقد بدت على وجوههن ملامح الارهاق والشحوب اضافة الى ان البعض منهن يصبن بالاغماء والصداع والتعب، مما يعيقهن عن مواصلة يومهن الدراسي وهذا طبعا بسبب اهمال وجبة الفطور، وهو أمر يعود الى عدم تنظيم الطالبة لوقتها وتخصيص جزء منه لتناول وجبة الفطور، أو ان تكون الطالبة ممن يسهرن طويلا وينهضن في وقت متأخر فلا تجد لديها وقتا لتناول الافطار. وتضيف القطامي قائلة: انها كانت متجهة الى المدرسة في احد الايام وكانت الساعة تقارب السابعة صباحا، وعند خروجها من منزلها لفت نظرها وقوف طالبة صغيرة ترتدي ملابس الروضة عند باب منزل وهي ممسكة بعلبة البيبسي وكيس الشيبس وقد جعلها هذا تتساءل بحرارة: أين أهل هذه الصغيرة من ذلك الذي أراه؟ ان الاهل يجب أن يدركوا انهم طرف مهم في توعية أطفالهم بأهمية التغذية السليمة، وعدم اهمال وجبة الافطار ومراقبتهم ومتابعتهم في هذا الامر المهم في حياتهم، لاننا ان لم نغرس ذلك في نفوس اطفالنا منذ الصغر، فان أمراض سوء التغذية ستجد فرصتها للانتشار بينهم. وترى مريم عبدالحميد مساعدة مديرة مدرسة عائشة الاعدادية، ان الوعي بأهمية التغذية ينبع من الاهل، والذين هم الاساس في هذا الموضوع، ثم يأتي بعدهم ذلك الدور المكمل من قبل المدرسة، فنحن والحمد لله في مقصف مدرستنا يوجد عصائر مغذية ولا توجد مشروبات غازية، كما يوجد نوع واحد فقط من الشيبس اجازته منطقة دبي التعليمية. آثار اهمال الفطور وللوقوف على أهم المشاكل الناجمة عن اهمال التغذية السليمة تقول نادية طاهر الممرضة بمدرسة زعبيل: ان عدم الاهتمام بالتغذية الصحية السليمة، وعدم تناول وجبة صحية متكاملة من ناحية العناصر الغذائية الضرورية لصحة الانسان من ابرز الظواهر بين طلاب وطالبات المدارس حيث ينتج عن ذلك انتشارها بين 90% من الطالبات مما يعرض الطالبة الى بعض المشاكل الصحية ومنها الصداع الشديد والميل الى القيء، والكسل، وعدم التركيز، والاغماء المفاجئ. بين فقر الدم والسمنة وتشير طاهر الى ان تناول اكياس البطاطا بكل أنواعها المعروفة وكذلك الشوكولاته، والتي تعتبر سببا رئيسيا في ظهور أو زيادة حب الشباب لدى الطالبات وتقول انه من الضروري عدم اغفال نسبة الدهون التي تحتويها الوجبات السريعة والتي تكون سببا في اصابة الطالبات بفقر الدم وهو مرض تشكل الاصابة به نسبة كبيرة بين طالبات المرحلتين الثانوية والاعدادية، واذا لم تعالج منه الطالبة سريعا فانها قد تتعرض لبعض المشاكل الصحية التي يسببها نقص معين في نوع من انواع الفيتامينات والعناصر الغذائية. وتنتقل الممرضة للحديث عن مشكلة اخرى تنتشر بين الطالبات وهي تسوس الاسنان والتهاب اللثة وتقول: ان تلك المشكلة قد تكون نتيجة تناول اطعمة خفيفة بين الوجبات أو عوضا عنها فيكون تأثيرها على الاسنان ضارا مثل بعض المشروبات الغازية علاوة على ان المواد الحافظة الموجودة في بعض الاغذية لها أيضا تأثير على الاسنان، اضافة الى ان عدم غسيل الاسنان بعد تناول الحلويات مباشرة يكون له تأثير سيئ على صحة الفم والاسنان. أمراض تسببها التغذية الخاطئة وتضيف: ان السمنة أيضا من المشاكل التي تنتشر بين طالبات المرحلة الثانوية والاعدادية والتي لا تستطيع فيها الطالبة ان تقوم بعمل تخفيف الوزن للجسم لانها قد تركته يصل الى حالة من الصعب القيام بتخفيفه الا بالارادة القوية، ولكننا نجد ان معظمهن لا يبالين بهذا الامر، فيتحول مع مرور الزمن الى مرض يرافقها في حياتها، وهذه المشكلة قد تصيب الطالبة ببعض الامراض الاخرى أهمها النفسي والمعنوي اضافة الى الكسل الشديد وصعوبة الحركة وكذلك التعرض لبعض الامراض، كارتفاع الضغط، واحيانا تحدث مشاكل بالقلب وآلام بالساقين والظهر نتيجة الوزن الزائد. وفي ختام حديثها توجه الممرضة نادية طاهر نصائحها الى الأهل بأن يبادروا الى الاهتمام وبشكل متزايد بصحة بناتهن وأبنائهن أيضا وان يكون الارشاد والتوجيه دائمين بحيث نلفت نظر الطالبة الى أهمية التغذية السليمة ووجبة الفطور والحفاظ على تزويد الجسم بكل العناصر الغذائية اللازمة لبناء وزيادة طاقته علاوة على ضرورة توضيح أهمية الوجبات المنزلية أو المعدة بشكل صحيح ومأمون في ضمان الصحة للانسان. نشر الوعي الصحي وأكدت مفيدة علي ممرضة مدرسة الراية الثانوية ان نسبة كبيرة من الطالبات المترددات على العيادة المدرسية يشتكين من الارهاق وعدم القدرة على الاستمرار في تكملة الحصص الدراسية، واجهاد وتعب وصداع، وذلك لعدم تناولهن وجبة الافطار التي تمدهن بالطاقة ليوم دراسي طويل، موضحة ان الصعوبات التي يواجهها القائمون بعلاج هذه الحالات كثيرة وأهمها عدم تعاون أولياء الأمور معنا عند دعوتهم لحضور المحاضرات والندوات المتعلقة بهذا الجانب. وتشير وفاء حلمي عايش مسئولة قسم التغذية بدائرة الصحة والخدمات الطبية الى ان التغذية المدرسية تلعب دورا كبيرا في اكساب التلاميذ بعض العادات الغذائية السليمة، ويجب ان يكون هناك ربط بين ما يتعلمه التلاميذ في الصف وبين ما هو موجود في المقصف المدرسي وللأسف الشديد، فان مثل هذا الربط غير موجود في اغلب المدارس، فبينما يتعلم التلاميذ ان الحليب ومنتجاته والفواكه وعصائرها من أهم الأطعمة المغذية التي يجب أن يتناولوها، نجد ان ما يباع لهم في المدرسة هو المشروبات الغازية والحلويات والبفك، والذي من شأنه ان يشكك التلاميذ في جدية المعلومات التي يتلقونها في المدرسة. وتضيف: انه عندما يصل الاطفال الى سن المدرسة فان احتياجاتهم للمغذيات تستمر بالرغم من البطء النسبي في النمو، ولكن سرعان ما تزداد الاحتياجات الغذائية عند سن البلوغ والمراهقة، ونظرا لان الكثير من التلاميذ لا يتناولون افطارهم في المنزل فان توفير اطعمة مغذية اثناء الدوام المدرسي أمر بالغ الاهمية، خاصة وان العديد من الاطفال لا يتناولون عشاء جيدا كذلك. اختيار أغذية المقاصف وأوضحت بأنه يجب الاهتمام بتقديم اطعمة مناسبة لأذواق وميول التلاميذ، ويتم ذلك بسؤالهم عن الاطعمة المفضلة لديهم والاهتمام بتنويع الاطعمة المقدمة في المدارس حتى لا يشعر التلاميذ بالملل من تكرار نفس الطعام، ويمكن ذلك بادخال عدة انواع من السندويتشات والفواكه والعصير، كما انه يجب مراعاة حالة الطقس، فالاطعمة الباردة تكون مفضلة في فترة الصيف بعكس الاطعمة الساخنة التي تكون مفضلة في فترة الشتاء وان يتناسب سعر المواد الغذائية في المدرسة مع الحالة الاقتصادية للتلاميذ ليتمكن الجميع من تناولها. وعند سؤالها عن بعض العادات الغذائية السيئة عند تلاميذ المدارس مثل عدم تناول وجبة الافطار في المنزل وأسبابها أجابت بأنه تبين من الدراسات ان نسبة كبيرة من تلاميذ المدارس لا تتناول افطارها في المنزل، وقد يرجع ذلك الى عدة أسباب منها، ان التلاميذ قد ينامون متأخرين ويصبحون متأخرين، مما لا يمكنهم من تناول افطارهم، كما تجد بعض الامهات صعوبة في تحضير الافطار، لان أبناءهم يذهبون الى المدرسة في وقت مبكر، ولا يوجد وقت كاف لتحضير الطعام، كما نجد ان بعض الاسر لم تتعود على تناول الافطار، مما ينعكس بالتالي على ابنائهم، فنجدهم لا يميلون الى تناول الافطار، مع ان هذه الوجبة تعتبر مهمة لتلاميذ المدارس نظرا لانهم لا يتناولون الاطعمة المغذية خلال ساعات النهار التي يقضونها في المدرسة. وأشارت الى ان هذه الدراسات أوضحت أيضا انه من الصعب على التلميذ الحصول على احتياجاته الغذائية اليومية بدون تناول وجبة الافطار، وعادة ما يصاب الاطفال الذين لا يتناولون وجبة الافطار بسرعة الاحساس بالتعب وقلة الرغبة في العمل المدرسي، ويكون التفاعل الذهني ضعيفا ويزداد الاجهاد العقلي، وأضافت: من الاسباب كذلك عدم التنوع بالاغذية في وجبة الافطار، حيث درجت العديد من الاسر على تقديم اغذية محددة في وجبة الافطار مثل الحليب والجبن والخبز والشاي والبيض وبالرغم من اهمية هذه الاغذية، الا ان تكرار تناولها قد يؤدي الى قلة تقبلها وربما رفضها. أطعمة فقيرة غذائياً من العادات السيئة عند تلاميذ المدارس تناول اطعمة بين الوجبات فقيرة في قيمتها الغذائية، وعلى أساس ان عادة تناول الاطعمة الخفيفة بين الوجبات ليست من العادات السيئة كما يتصور البعض، فان المشكلة هنا تتعلق بنوعية الطعام الذي يتم تناوله في هذه الفترات، والمعروف ان جميع التلاميذ يفضلون تناول الاطعمة بين الوجبات الرئيسية، ولكن للاسف فان معظم هذه الاطعمة توفر كميات كبيرة من الطاقة الحرارية، ولا توفر المغذيات الرئيسية بشكل مناسب، ومن أكثر الاطعمة المتناولة بين الوجبات المشروبات الغازية، شراب الفواكه المعلب، البطاطس المقلية، أكياس الذرة المنتفخة (البفك)، الحلويات، وهذه الاطعمة لا توفر للتلاميذ العناصر الغذائية الضرورية لبناء أجسامهم، ولا تعوض الافطار في المنزل، بالاضافة الى ذلك فانها قد تؤدي الى افساد شهيتهم لتناول الوجبات كالغداء مثلا. وتابعت حديثها عن الموضوع بان 90% من السيدات والفتيات في العالم لديهن شعور بعدم الرضا بشكلهن خاصة وان الاتجاه في السنوات الاخيرة قد تحول الى المرأة النحيلة ولذا تحاول 80% من السيدات والفتيات الاتجاه الى اتباع الحميات في سن مبكرة (18 سنة مثلا) ولذا نجد ان 15% منهن لديهن اضطراب في الاكل وينتج عن ذلك أمراض النحافة الشديدة مثل: «اتروكسيا نرفوزا» أو «بوليميا» أو الهوس الشديد بالوزن. وقالت ان مرض «انروكسا نرفوزا» ينجم عن اتجاه الاشخاص الذين يصابون به الى تجويع انفسهم بصورة كبيرة، مما قد يؤدي الى الموت، كما قد يؤدي لسكتة قلبية كما حدث مع احدى الحالات، أو الاصابة بمضاعفات خطيرة تنتج عن هذا التجويع، كما ان هذا المرض النفسي التغذوي يتجه لهوس كبير وخوف أكبر من الزيادة في الوزن لبضع جرامات، وعادة ما يكون العدد الاكبر من المصابين به من الفتيات الصغيرات في العمر (مرحلة المراهقة) حيث انه في هذا العمر تكون الرؤية لدى الفتيات مضطربة، ويحاولن دائما التوجه الى الكمال في كل شيء ويأتي الشكل في المقدمة بالنسبة لهن. أما المرض الآخر «بوليميا» وهو أيضا مرض تغذية نفسي يصاب به الاشخاص الذين يعانون من رهبة شديدة من السمنة، ولذا يلجأون الى تناول كميات كبيرة من الطعام، تصل الى حد 4000 سعر حراري في اليوم أو أكثر في مدة قصيرة، وبعدها يلجأون الى التقيؤ أو استخدام المسهلات للتخلص من الطعام الذي تناولوه خاصة وان النوعية دائما تكون من الاطعمة السريعة وذلك لارضاء انفسهم بأنهم يتناولون جميع انواع الاطعمة دون زيادة بالوزن، أو ان لديهم جميع انواع الاطعمة دون زيادة بالوزن، او ان لديهم المقدرة على المحافظة على الوزن والشكل دون زيادة أو نقصان، ولذا يجب ان يوضع هؤلاء في العناية الطيبة والنفسية والتغذية لمنعهم من ممارسة ما يقال له (املأ وفرغ). نحو صحة جيدة وأشارت الى ان الرضا بالنفس والثقة العالية تعطي الشعور بالقبول وتمنح الشخص الايمان بذاته وشكله، كما ان المعادلة المطروحة للمرأة اليوم وهي شكل جميل وجسم نحيل وبشرة نقية بيضاء ناعمة والتي تنطبق فقط على 1% من النساء في العالم معادلة خاطئة وغير مثالية وتعطي المرأة شعورا بعدم الرضا والقبول مما يدفعها الى الاتجاه نحو الممارسات الخاطئة لتخفيف الوزن، ووجهت نصحها ان الاتجاه الآن الى صحة جيدة ونمط صحي سليم حيث تحصل المرأة على وزن مناسب وشكل مناسب والاهم صحة سليمة وطعام متوازن يحتوي على جميع العناصر الغذائية دون انقاص أي منها لان كلا منها له اهميته، وذلك باتباع الهرم الغذائي. علياء سعيد