فتحت حادثة وفاة احدى طالبات مدرسة المناصير الثانوية للبنات بمدينة العين نتيجة اصابتها بعدوى السل الرئوي ملف الصحة المدرسة والنشاط الصحي الذي من المفترض ان تقوم به خدمة لطلبة مدارس الدولة في الوقت الحاضر، حيث اكد طلبة مدارس منطقة العين التعليمية لـ «البيان» امس على ان دور الصحة المدرسية دور هامشي لا يكاد ان يذكر وقلما نجد مواقف للصحة المدرسية تحمد عليها. وللوقوف على حقيقة الدور الذي تلعبه الصحة المدرسية في خدمة طلبة المدارس استطلعنا آراء طلبة المدارس. دور هامشي بداية يقول الطالب مجتبى بهاء الدين اعدت الصحة المدرسية لخدمة الطلاب صحيا وللاسف لا تمارس الصحة هذا الدور الموكل لها على اكمل وجه مستشهدا بأنه قد حصل لاحد زملائه في المدرسة «ثانوية زايد الاول» حادثة فاجعة وكان زميله مصاب وقتها «بالزائدة» وقام بتدوين اسم زميله بالسجل الطبي وعندما حضر الطبيب شخص حالته «بمغص» فقط ولم يعطه اية مواد علاجية سوى المسكنات واستمرت الآلام معه حتى نقلناه الى المستشفى فتأكد للفريق الطبي تضخم الزائدة ولولا عناية الله وادراكنا لخطورة وضع زميلنا لقضى نحبه وما قد حصل دليل على اهمال الصحة المدرسية لاداء واجباتها المطلوبة على اكمل وجه. نقص الكفاءة ويؤكد الطالب بلال حمايدة على ان الصحة المدرسية تنقصها الكفاءة المؤهلة والمدربة لتشخيص الامراض التي يصاب بها الطلبة مشيرا الى وجود ممرض واحد في المدرسة الواحدة مما يجعل الممرض غير قادر على القيام بتشخيص امراض الطلبة ويدلل حمايدة على ذلك بما حصل في مدرسة المناصير الثانوية للبنات حديثا. التهاون والاستهتار ويشير الطالب عبد الله علي محمد الى وجود بعض حالات التهاون والاستهتار والتسيب بين اعضاء كادر الصحة المدرسية مؤكدا على انها لا تعطي اية اهتمام يذكر بالجوانب الصحية للطالب وقضاياه المتعلقة بذلك كما ان نقص الادوية يؤدي الى زيادة الامراض وانتشارها بصورة سريعة بين الطلاب اضف الى ذلك لا تقوم الصحة المدرسية بتأدية واجباتها على اكمل وجه مما يزيد من المأساة الطلابية وتضاعف خوف الاهل على مستقبل اولادهم صحيا في مثل هذه المدارس التي يكتشف بها الامراض المعدية. ويذكر لنا الطالب عبد الله علي حادثة لايزال يتذكرها وهي ان احد اصدقائه كان يعاني من صداع شديد فتوجه الى الصحة المدرسية وشخص مرضه بأنه صداع عادي وبعد تردي حالته الصحية دخل المستشفى فتبين لنا بأنه يعاني من صداع نصفي. تقاسم المسئولية ويرى الطالب مازن محمد الى ان مسئولية ما حدث وما قد يحدث لنا مستقبلا تتحملها الاسرة والصحة المدرسية معا مؤكدا على ان اخطاء التشخيص قد تكون سببا في تضاعف الآثار الجانبية التي قد تحصل للمريض منا. ويطالب بأهمية زيادة اعداد الكادر الصحي والطبي في العيادات الصحية المدرسية وإعادة تأهيل الفريق الحالي على مستوى الدولة بما يكفل تقدم خدمة صحية افضل لنا كما ارادها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. أخطاء عديدة ويؤكد الطالب محمد عبد القادر الجردات على ارتكاب الصحة المدرسية في مدرسته للعديد من الاخطاء الصحية مشيرا الى انه لا يمكن تحميل المسئولية الناتجة عن اية اصابة للأهل وذلك لان الاسرة قد لا يكون لديها الالمام الكافي بالجوانب الصحية على سبيل المثال ولهذا يجب معاقبة المسئولين عن التشخيصات الخاطئة والتي تؤدي الى ازهاق الارواح البريئة. ويؤكد بأنه قد حصل معه وبقية زملائه الكثير من الحالات المشابهة البعض منهم يعانون من حالات مزمنة لا تعالج الا بالمسكنات نتيجة للاخطاء المتكررة التي يرتكبها الفريق الصحي. ويضيف: عدم امكانية الحصول على الاذن المدرسي واغلاق الابواب يحول دون وصول الطالب مبكرا الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. سيارة اسعاف وناشد الطالب عمر هاشم الجهات المسئولة بالدولة بضرورة القيام بتوفير الاسعافات الاولية في اقسام الصحة المدرسية بجميع مدارس الدولة وتوفير سيارة اسعاف على الاقل داخل كل مدرسة لتتمكن الصحة المدرسية من نقل الحالات الطارئة الى اقرب مستشفى واجراء الفحوصات والعلاجات اللازمة. ويؤكد الطالب عمر الكعبي على اهمية توفير كادر من الاطباء المتخصصين في معالجة جميع الحالات المرضية والطب العام والادوية لعلاج تلك الحالات المرضية. العين ـ عبد الله خازر: